ارشيف من :أخبار عالمية

بسبب الاستهداف الصهيوني.. مشاريع ’الاستزراع السمكي’ بديل للصيد البحري في غزة

بسبب الاستهداف الصهيوني.. مشاريع ’الاستزراع السمكي’ بديل للصيد البحري في غزة
رغم امتداد البحر على طول الحدود الغربية لقطاع غزة، إلا أن الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ سنوات، ومنع الصيادين من الإبحار لمسافات مناسبة، دفع المواطنين للتفكير في طرق بديلة من أجل توفير ما تتطلبه الأسواق المحلية من أسماك، حيث أن هذه الأسواق تحتاج إلى ما يقارب 27 طناً من السمك يوميا.

ياسر الحاج تاجر فلسطيني لا علاقة له بالصيد، أجبرته ظروف الإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال لغالبية المعابر التجارية وحظر المئات من البضائع والسلع، للبحث عن سبل أخرى لاستثمار أمواله، فاتجه نحو إقامة مزارع سمكية قرب شاطئ غزة.

يقول الحاج إن "افتقار أسواق القطاع للسمك الذي وإن وُجد يكون بأسعار مرتفعة جداً، دفعه لإقامة مزرعة، خاصة وأن مضايقات الاحتلال للصيادين، وعدم السماح لهم بالوصول إلى مسافات بعيدة داخل البحر جعل الأسواق تكاد تكون فارغة من الأسماك معظم أوقات السنة".

وأشار إلى أن "المزرعة حين تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية تحتاج إلى 20 عاملا حيث تنتج سنوياً 100 طن ، بواقع 250 - 300 ألف سمكة، مضيفاً أن سعر سمك المزارع يكون أرخص للمستهلك من الذي يتم اصطياده بـنحو 10 شواكل (أي ما يعادل دولارين ونصف)".

بسبب الاستهداف الصهيوني.. مشاريع ’الاستزراع السمكي’ بديل للصيد البحري في غزة
الاسماك في قطاع غزة

وأوضح الحاج أنه يتم استيراد سمك "الدنيس" بوزن غرام ونصف إلى جانب أعلافه عبر الاحتلال، معرباً عن تخوفه من كثرة إغلاق منفذ كرم أبو سالم - المعبر التجاري الوحيد المتبقي للقطاع -  نظراً لأن ذلك يجعله غير قادر على توفير الطعام لأسماك مزرعته.

ويقيم الحاج مزرعته، التي تعد واحدة من بين (16) مزرعة للأسماك في غزة، على بعد مئة متر من شاطئ البحر، معتمداً على المياه هناك في ملء الأحواض التي أعدها لتربية السمك؛ لكنه يواجه مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، إذ أن ذلك يمكن أن يهدد مزرعته.

ويعمل في قطاع الصيد نحو ثلاثة آلاف فلسطيني يتعرضون لأصناف شتى من الاعتداءات الإسرائيلية، تبدأ من تحديد مساحة الصيد بثلاثة أميال بحرية بدلاً من 12 كما ينص اتفاق أوسلو الذي وقعته "منظمة التحرير" الفلسطينية و"تل أبيب" في العام 1993، مروراً بإطلاق النار شبه اليومي صوبهم، وصولاً إلى تدمير قواربهم واعتقالهم.

بدوره، يقول نزار عياش نقيب الصيادين في القطاع إن "الحصار البحري وقلة الأسماك الموجودة في السوق دفع المستثمرين لإنشاء مشاريع استزراع سمكي"، مشيراً إلى أن "هذه المزارع تقسم إلى نوعين، فمنها المزارع ذات المياه العذبة، والمزارع ذات المياه المالحة التي تلقى إقبالاً كبيراً عليها حيث يتم تربية سمك  "الدنيس" فقط في هذه المزارع".

وأكد عياش أنَّ ما يتعرض له الصيادون من تنكيل يهدف إلى الضغط عليهم من جهة، وإلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني من جهة ثانية.

وأضاف أن "اعتداءات الاحتلال تشتد مع بدء موسم الصيد وتستمر حتى نهايته، ما يجعل الصيادين غير قادرين على توفير متطلبات السوق، علماً بأن ما يتم اصطياده زادت أسعاره ضعف ما كان عليه في السابق".
2015-05-21