ارشيف من :أخبار لبنانية

التعيينات والتهديدات ’العرسالية’ ينتظران الحسم الحكومي

التعيينات والتهديدات ’العرسالية’ ينتظران الحسم الحكومي
التأجيل سمة الحكومة الحالية، فلا حسم والترحيل سيد الموقف في الملفات الخلافية الحساسة، بانتظار اللحظات الاخيرة وما يرافقها من مستجدات سياسية. التهديدات العرسالية والتعيينات والامنية، ملفان بارزان تتهرب الحكومة من مقاربتهما خشية على اهتزاز وضعها، وهو ما حصل في جلسة أمس، حينما تذرع رئيس الحكومة تمام سلام بنقص التقارير الامنية، لابعاد شبح النقاش حول ضرورة اتخاذ قرار بطرد التكفيريين من عرسال.
في هذا الوقت يواصل تكتل التغيير والاصلاح جولاته على القيادات السياسية والتي يرتقب ان ينهيها مطلع الاسبوع المقبل، في وقت كان لافتاً فيه زيارة وزير الداخلية الى الرابية أمس ولقاؤه العماد عون.     

"السفير" في ضيافة المقاومين

وفي اجواء المقاومة والتحرير، انفردت صحيفة "السفير" بزيارة المقاومين "في أرض الانتصار بالوطن" واطلعت عن قرب على مدى جهوزية المقاومة لمواجهة العدو، مشيرة الى أن هذه الجهوزية توحي بأن الحرب ستندلع اليوم أو غداً.

التعيينات والتهديدات ’العرسالية’ ينتظران الحسم الحكومي
الصحف اللبنانية


وتحدثت الصحيفة عن بطولات المقاومين بمواجهة العدو الصهيوني، ناقلة تفاصيل عن حوارها مع المقاومين وما شاهدته في الموقع الذي زارته من تجهيزات عسكرية وصاروخية، مشيرة في هذا الاطار، الى ان "احدى الدشم نصب في وسطها مربض مدفعي من عيار 120 ملم بدا موجهاً نحو هدف ما في فلسطين المحتلة". واضافت:"الصاروخ من هناك لا يحتاج إطلاقه لأكثر من خمس ثوان. عندما يأتي الأمر من القيادة (كل المواقع الأمامية موصولة بالشبكة السلكية، التي يفاخر المقاومون بأنها أحد أهم أسلحتهم في حربهم مع اسرائيل) ليس على المقاتل سوى إحضار الصاروخ من المخزن المجاور ثم تذخير المنصة وإطلاقه، قبل التواري في نفق متداخل مع الدشمة".

وتابعت الصحيفة:"للنفق رواية أخرى، خصوصاً أنه يقع في نقطة حدودية أمامية حساسة جداً. صحيح أن تقنية الأنفاق سبق للعدو أن اكتشف مفاعيلها في حرب تموز، لكن الأسلوب تطوّر. نوع الاسمنت تغير.طريقة التهوئة تبدّلت وطرق توضيب السلاح والطعام تغيّرت. الكهرباء مؤمنة 24 على 24 من خلال مولدات وضعت تحت الأرض أيضاً...
 "السفير" في ضيافة المقاومين: أنفاق "نموذجية" وجهوزية دائمة.. و5 ثوان لإمطار "إسرائيل" بالصواريخ

وانتهت الصحيفة الى القول بأنه:"من يظن أن المقاتلين المرابضين على الحدود يتحدون الملل باللهو أو الانتظار الطويل مخطئ.. هم اختصروا سنوات عديدة بشهور واختصروا عقودا بسنوات، وإذا كانت الحرب لم تأت بعد فهي قد تأتي يوماً، لذلك، فإن العمل في بناء تحصينات وأنفاق جديدة لا يهدأ على مدار الساعة، وبدل عشرات آلاف الصواريخ الجاهزة للإطلاق، لا ضير بوجود مئات الآلاف، علماً أن الحفر يتم بشكل يدوي وبمعدات بدائية منعاً للفت الأنظار. أما الردم الذي ينتج عن هذه العملية، فيصار الى تعبئته بأكياس ثم يحمل إلى أماكن بعيدة نسبياً حيث يصار إلى رشها في الحقول ومن ثم تغطيتها بأوراق الشجر حتى تتآخى مع الطبيعة، لأن بقاءها في الأكياس، قد يلفت نظر العدو".

وخلصت الصحيفة الى ان :"من يزور الحدود الجنوبية ويلتقي المقاومين، يدرك أن بنية حزب الله الرئيسية في مواجهة الخطر الاسرائيلي لم تتبدل. فمن يذهب في مهمة إلى سوريا، يعود فور انجازها إلى موقعه. لا شغور أو فراغ في أي موقع في هرمية الحزب حتى ولو لثوان معدودة. لكل مقاتل بديله إن ذهب إلى سوريا أو في إجازة. المواقع القيادية الرئيسية لم تترك الجنوب أبداً. «السيد جهاد» وكل فريقه ثابتون في أماكنهم. هم مسؤولون عن جهوزية قطاعهم للتصدي لأي اعتداء محتمل، وكما القوة الصاروخية، يفترض أن تكون الكمائن جاهزة، التي يشكل كل منها منظومة متكاملة قد لا تقتصر على العبوات والأشراك، إنما تشمل سلاحاً ضد الدروع ودعماً نارياً".


ملف التعيينات الأمنية والعسكرية لا يزال يتفاعل


سياسياً، لا يزال ملف التعيينات الأمنية والعسكرية، حيث برزت في هذا الاطار أمس زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى الرابية ولقائه رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.

وإذ أشارت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى «أن اللقاء كان ايجابياً وودوداً، لفتت إلى «أن وزير الداخلية تعهد السير قدماً في ملف التعيينات، وإمكانية فتح طريق أمام تعيين مدير عام الأمن الداخلي ومجلس القيادة».

وأكدت مصادر نيابية في «الوطني الحر» لـ«البناء» أن العماد عون لا يزال على موقفه في ملف التعيينات ولن يقبل بفصل التعيينات الأمنية عن التعيينات العسكرية»، وأصرّ على أن تكون هذه التعيينات ضمن سلة واحدة. وأبلغ المشنوق رفضه القاطع تأجيل التسريح 6 أشهر».

وفي حين تحدثت بعض المصادر الوزارية عن تعيين الأعلى رتبة مكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص أي قائد جهاز أمن السفارات العميد نبيل مظلوم، والعميد محمود عنان مكان قائد الدرك الياس سعادة والعميد حسين ياسين مكان قائد الجيش العماد جان قهوجي»، لفتت المصادر إلى «أن التركيبة اللبنانية تمنع وصول ثلاثة رؤساء أجهزة من طائفة واحدة، ورجحت المصادر «أن يطرح وزير الداخلية في جلسة 4 حزيران 3 أسماء لمركز قيادة الأمن الداخلي من بينها العقيد في قوى الأمن الداخلي سمير شحادة».
 "النهار": عون تبلغ موقف "تيار المستقبل" بموضوع التعيينات في المواقع القيادية الامنية
 مصادر "الداخلية": المشنوق زار عون بصفته وزيراً للداخلية وليس بصفته وسيطاً بين طرف وآخر

من جهتها، نقلت صحيفة "النهار" عن مرجع رسمي قوله إن رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون تبلغ موقف "تيار المستقبل" بموضوع التعيينات في المواقع القيادية الامنية عبر رسالة شفوية نقلها إليه موفد للرئيس الحريري، فحواها أنه لم يعارض دقيقة واحدة تعيين العميد شامل روكز في القيادة العسكرية، لكنه قطعاً لن يقبل بتعيين قائد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية، لأن من حق الرئيس العتيد – أياً يكن هذا الرئيس – أن يكون له رأي في هذا الموضوع ولا يُفرض عليه سلفاً.

بدورها، قالت مصادر وزارة «الداخلية» لصحيفة «الأخبار» إن «الوزير نهالد المشنوق زار رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بصفته وزيراً للداخلية، لا بصفته وسيطاً بين طرف وآخر»، ووصفت الزيارة بأنها «جدّية وجيدة وشاملة تناولت الوضع في المنطقة ولبنان وعرسال التي، على عكس ما يُشاع، لم يدخل إليها عدد كبير من المسلحين، حيث انكفأ أغلبهم إلى الداخل السوري».

وأشارت المصادر إلى أن «عون لم يظهر موقفاً واضحاً من تغطية حزب الله في حال قرر فتح معركة فيها»، كما أن «المشنوق عرض وجهة نظره في ما يتعّلق بالتعيينات الأمنية، معتبراً أن المسؤولية الأمنية تتقدّم على أي ملف آخر، وأنه لا يجوز الربط بين تعيينات قيادة الجيش وقوى الأمن، ولا سيما أن ولاية العماد جان قهوجي تنتهي بعد أشهر، وليس منطقياً طرحها الآن».

كذلك «تناول وزير الداخلية موضوع شعبة المعلومات، لناحية التردد حول دورها الوطني، ورأى أن ما يقلّل من الإنجازات التي تقوم بها أمر غير عادل». وفي وقت لفتت فيه المصادر إلى أن «العماد عون استمع إلى وجهة نظر المشنوق بتفهّم وإيجابية»، أكدت أنه «لم يعِد ولم يلتزم بأي شيء».

من جهتها، قالت مصادر التيار الوطني الحرّ إن «المشنوق صاحب نظرية فصل التعيينات (بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقائد الجيش)، وأنه أبلغ عون أنه سيطرح ثلاثة أسماء لتولي قيادة قوى الأمن الداخلي في مجلس الوزراء، وإذا حصل أحدها على ثلثي الأصوات فسيتم التعيين، وإذا لم يحصل، فسيبحث في صلاحياته كوزير، سواء بالتمديد للمدير الحالي اللواء إبراهيم بصبوص، أو بتأجيل تسريحه».
مصادر نيابية : التغيير والإصلاح يجري الأسبوع المقبل تقييماً للجولات التي قام بها

الى ذلك، ينهي تكتل التغيير والإصلاح جولته على القيادات السياسية الاثنين المقبل بلقاء النائب ميشال المر، فيما يلتقي وفد التكتل اليوم النائبين قاسم هاشم وعاصم قانصوه في المجلس النيابي.

وكان التكتل واصل أمس زيارته لرؤساء الأحزاب والقيادات السياسية، حيث التقى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان والأمين العام لحزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان وتيمور جنبلاط والنائب محمد الصفدي.

وأكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» «أنّ العماد عون وضع الجميع من خلال المبادرة التي طرحها أمام مسؤولياتهم والتوقف عن الاحتيال السياسي، وأخذ توقيع من يعطل الرئاسة في لبنان والتعيينات»، مشيرة إلى «أنّ ردّ فعل تيار المستقبل وحزب الكتائب على المبادرة كان سلبياً جداً من دون أن تُدرس في شكل علمي وتقني، والقوات ستكرّر السيناريو الذي انتهجته حيال مشروع القانون الأرثوذكسي لجهة الموافقة عليه ثم التراجع عن ذلك».

ولفتت المصادر في المقابل إلى «أنّ القوى السياسية في 8 آذار رأت أنّ المبادرة فتحت ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية، ومن الممكن أن تشكل حلاً للوضع السائد».

واعتبرت المصادر «أنّ التغيير والإصلاح سيجري الأسبوع المقبل تقييماً للجولات التي قام بها، لا سيما أننا انتقلنا من خلال طرح مبادرة العماد عون من الاستحقاق الرئاسي من الناحية التقنية تأمين النصاب لجلسة انتخاب الرئيس إلى التأكيد على ميثاقية هذا الاستحقاق».

من جانبها، علّقت مصادر تكتل التغيير والاصلاح في اتصال مع صحيفة «الأخبار» بشكلٍ عام على أجواء جولات اليومين الماضيين، مشيرةً إلى موقف الرئيس فؤاد السنيورة خلال اللقاء مع كتلة المستقبل أول من أمس. وقالت المصادر إن «البارز كان صراحة السنيورة الذي لمّح إلى ما يشبه القول إنه هو زعيم المستقبل، وليس الرئيس سعد الحريري، وأن القرار عنده، وكل الوعود التي أعطيت لنا من قبل الحريري هي وعود في الهواء، وأننا في التكتل طرف في البلد، ولا يمكن للمستقبل الاتفاق معنا».
 "الاخبار" : ميقاتي والصفدي أيّدا انتخابات نيابية قبل الرئاسية خلال لقاء وفد "التغيير والاصلاح"

وأشارت المصادر إلى أن «السنيورة ترك ثغرة واحدة مفتوحة، مشيراً إلى أن موضوع قيادة الجيش سياسي وليس تقنياً، داعياً إلى الاتفاق على أن يأتي رئيس للجمهورية بعيد عن التيار الوطني الحر فيتم الاتفاق على قائد الجيش». وأشارت المصادر إلى أن «الشيء اللافت بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي والوزير الصفدي هو قبول الرجلين بانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية»، وأن «ممثلي الحزب الاشتراكي أبدوا تفهماً لموقف التيار، لكن هناك تسليماً جنبلاطياً بأن موضوع الرئاسة أكبر من التيار ومن الاشتراكي».

كنعان : تكتل التغيير والاصلاح يُجري ابتداءً من اليوم تقويماً سريعا


من جهته، كشفَ أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان لصحيفة «الجمهورية»: «أنّ التكتل سيُجري ابتداءً من اليوم تقويماً سريعاً، وسيبدأ اتّصالات بعيدة من الأضواء مع الكتَل التي تجاوبَت وتفاعلت مع المبادرة، وإنْ جزئياً، في محاولةٍ للوصول إلى تصَوّر مشترَك نعلن عنه مخرَجاً ديموقراطياً ودستورياً سليماً من أزمة الحكم التي نمرّ بها».

وقال كنعان في ختام الجولة: «أوّلاً، لقد انتقلنا من مرحلة الاستحقاقات التي تُطرَح من زاوية تقنية فقط إلى مستوى آخر هو دستوريةُ وميثاقية الانتخابات والاستحقاقات والرئاسة في حدّ ذاتِها، وهذا مهِمّ لأنّها تخطّت البحث عن أشخاص وأدوار إلى تحديد مواصفات كانت مَنسيّة منذ أكثر من 25 عاماً إلى درجة أنّ البعض نسيَ أنّ الرئاسة موقعٌ وطنيّ ولكنّه يعود للمسيحيين بالدرجة الأولى، ونسيَ أنّ هناك مواصفات معيّنة في نظام تعدّدي يجب احترامُه».
وأضاف: «ثانياً، جرَت مقاربة صريحة وواضحة حتى مع الكتَل السياسية التي نختلف معها سياسياَ، فالخِلاف السياسي لا يعني إلغاءَ الحقوق، الشراكة شيء والتحالف السياسي والخصومة السياسية شيء آخر».


مجلس الوزراء الأربعاء المقبل البحث في موازنات الوزارات

حكومياً، يتابع مجلس الوزراء الأربعاء المقبل البحث في موازنات الوزارات. وفي هذا السياق، لفتت مصادر وزارية لصحيفة «البناء» إلى «أن ملف موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وضع جانباً باعتباره ملفاً عالقاً يضاف إلى ملف سلسلة الرتب والرواتب وتضمينها في الموازنة».

وكان مجلس الوزراء قبل في الجلسة العادية التي عقدها أمس ترشيح عدد من السفراء لدى لبنان منهم سفراء جدد لفرنسا وتركيا وقبرص وغيرهم. بالإضافة إلى «إجازة تلزيم أعمال الصيانة لملعب طرابلس الأولمبي وملعب بعلبك».

ولفتت مصادر وزارية لـ«البناء» إلى «أن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش حاول أن يثير موضوع عرسال في الجلسة، إلا أن رئيس الحكومة جدد ما أعلنه في جلسة الأربعاء «أن هذا الموضوع سيثيره في الوقت المناسب».
 مصدر وزاري : مناقشات مجلس الوزراء أمس كانت هادئة وموضوعية

من جانبه، اعتبر مصدر وزاري لصحيفة «اللواء» ان مناقشات بنود جدول الأعمال في مجلس الوزراء أمس كانت هادئة وموضوعية، وأن "لغم عرسال" تمّ تجاوزه بعد ان صادر وزراء «التغيير والاصلاح» إثارة الأمر.

وأشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الرئيس سلام ردّ على ما أثاره وزير التربية والتعليم العالي الياس أبو صعب بالقول ان هناك بنوداً على جدول الأعمال لا بدّ من الالتزام بإنجازها، وموضوع جرود عرسال يحتاج إلى تقارير من قبل القيادة العسكرية تسمح للحكومة بالبحث به انطلاقاً منها.

واعتبر الوزير أبو صعب في تصريح لـ«اللواء» انه «لا يمكن اعتبار ما اثرناه لجهة وجود «جبهة النصرة» في عرسال بمثابة تصعيد من قبل التيار الوطني الحر، فلا خطأ في ذلك، ومن واجبنا ان نعرف ولا نريد التقاعس».

ورأت المصادر الوزارية ان هذا الموضوع سيطرح مجدداً وأن وزيري «التيار الوطني الحر» سيصران على ذلك.

"البناء" : عرسال قاعدة لوجستية عملانية لـ«النصرة»


وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية لصحيفة «البناء» «أن مجموعات من «جبهة النصرة» اتخذت من جرود عرسال وبعض أحيائها مقراً لها، وتتم معالجة عدد من جرحى «النصرة» في مستشفى ميداني يقع تحت منزل الشيخ مصطفى الحجيري أبو طاقية في عرسال، ويشرف على معالجة هؤلاء طبيب سوري من مواليد حلب يدعى محمود.ح سبق أن درس الطب في الاتحاد السوفياتي.

وشددت المصادر على «أن الوضع في عرسال شاذ، بالتالي تجب معالجته عبر دخول الجيش إلى البلدة واستكمال حزب الله المعركة في الجرود»، معتبرة «أن عرسال هي قاعدة لوجستية عملانية لجبهة النصرة وبقايا الجيش الحر، حيث تتواجد مخازن الذخيرة والمحاكم الميدانية والعمليات العسكرية والمستشفيات الميدانية، بالتالي تشكل القاعدة الأساسية لعمل جبهة النصرة في المنطقة».
 مصدر عسكري : الجيش قادر على صدّ أيّ هجوم للمسلحين إذا قرّروا مهاجمة عرسال

ولم تستعبد مصادر مطلعة لـ«البناء» «أن تقتحم جبهة النصرة عرسال، لكنها لم ترجح ذلك في الوقت الحالي لأن النصرة موجودة في عرسال». وشددت المصادر على «أن الحديث عن اقتحام يعني نفي لوجودها وهذه كذبة كبيرة الغرض منها قطع الطريق على الجيش لتطهير عرسال».
وأكدت المصادر «أن الوضع في عرسال يتفاقم ويتجه نحو معركة»، ولفتت إلى «أن المسلحين باتوا محاصرين من جميع الجبهات وسيحاولون إيجاد الثغرات للخروج من دائرة التطويق باتجاه البقاعين الأوسط والغربي.

وسألت المصادر هل «أن الدولة بقوتها الرسمية تملك الحرية في التصرف داخل عرسال، وهل تستطيع أن تعزل عرسال عن جرودها في شكل كلي لمنع إمداد المسلحين بما يحتاجونه انطلاقاً من عرسال»؟ ولفتت المصادر إلى كلام رئيس تيار المستقبل سعد الحريري «أن عرسال ليست مكسراً لعصيان حزب الله على الإجماع الوطني» والذي حرّض فيه "النصرة" وأهالي عرسال للوقوف في وجه حزب الله.

من جهته، أكّد مصدر عسكري رفيع لصحيفة »الجمهورية» أنّ «الوضع في عرسال ما زال مضبوطاً، ومخيّمات النازحين السوريين تحت المراقبة، والجيش سيتدخّل ويدخل البلدة عندما يرى حاجة أمنيّة لذلك».

وشدّد على أنّ «الجيش قادر وحدَه على صدّ أيّ هجوم للمسلحين إذا قرّروا مهاجمة عرسال، ولا يحتاج الى دعم أحد سوى الشعب اللبناني».

وأوضَح المصدر العسكري «أنّ التحقيقات ما زالت مستمرّة لمعرفة مكان تفخيخ السيارة التي ضبِطت مساء أمس الاوّل في عرسال»، لافتاً في الوقت عينه الى أنّها «فُخّخت بطريقة بدائية ولا تحتوي على متفجّرات شديدة الانفجار، وتضَع الأجهزة الأمنية كلّ الإحتمالات عن خط سيرِها، وإذا ما كانت سَلكت طريق الجرد ودخلت عرسال، أو فُخّخت داخل البلدة».
2015-05-22