ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: مرافعة الأمين العام لـ’الوفاق’ التي لم يشأ القاضي سماعها

البحرين: مرافعة الأمين العام لـ’الوفاق’ التي لم يشأ القاضي سماعها
دعا الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وعائلته الى العودة إلى الشعب لتخليص البلاد من أزمتها.

وجاء في المرافعة الدفاعية المطولة التي كان مقررا أن يلقيها في جلسة المحاكمة الأربعاء الفائت قبل أن يمنعه القاضي: "جربنا الروح الفاعلة والمبدعة التي تنتج من التوافق في 2001 لكنها كانت سنة يتيمة.. ولو استمرّت لجنبنا البحرين من الأزمة السياسية والأمنية الراهنة".

وأضاف في المرافعة التي نشرها موقع "مرآة البحرين" "من هذه القاعة أدعو ملك البلاد أن يعود للشعب كما عاد له في سنة 2001 فالحاكم عزيز وكريم ومحترم بشعبه"، على حد تعبيره.

كما خاطب أيضاً في هذا السياق "الأسر والقبائل وفي مقدمتها بيت الملك من أجل الإسراع في الاتفاق والمساهمة في إحداث تحول في البلاد"، وتابع "أنا مع تطوير النظام لملكية دستورية ولم أطالب بإسقاط النظام أو أسع لذلك في أي يوم من الأيام.. قدمت النصيحة الصادقة حول المشاكل التي تعاني منها البلاد إلى كبار المسؤولين وفي مقدمتهم الملك منذ سنة 2001"، مستدركاً "لكن على الرغم مما سمعته من تفهم لهذه المشاكل ووعود حلها إلا أن الواقع أخذ اتجاها آخر.. المسؤوليات التي منحها دستور 2002 للملك كشفت غياب الدولة الحديثة كما أن احتكار السلطة ولد مشاكل لا حصر لها".

البحرين: مرافعة الأمين العام لـ’الوفاق’ التي لم يشأ القاضي سماعها
المرافعة نشرها موقع "مرآة البحرين"

وتابع "البحرين الدولة الوحيدة - عدا الكيان الصهيوني- التي تقوم بتجنيس غير المواطنين كنوع من المغالبة السياسية لمواطنيها.. لا بد من توافق على إصلاح سياسي يمكن شعب البحرين من تحقيق التداول السلمي للسلطة"، لافتا إلى أنه "من غير المعيب أن نستعين بالأمم المتحدة في سبيل الوصول إلى هذا الحل الوطني لخبرتها في مساعدة الكثير من الشعوب على التحول السياسي السلمي والآمن.. نحن نؤمن أن هذا التحول لا يتم بالقوة لكن أيضاً لا يمكن وقفه بالقوة".

واعتبر الشيخ سلمان في مرافعته أن محاكمته تمثل "انتقاما لرفضه الموافقة على وثيقة الأعيان" ودعوته مع بقية القوى الوطنية لـ"مقاطعة الانتخابات الصورية التي عقدت في 2014".

وألقى باللائمة على من أسماهم بـ"المتشددين في الحكم الذين قادوا الآلاف إلى المعتقلات وأرادوا هذه المحاكمة"، واصفا محاكمته بأنها "كيدية" و"فاقدة لعناصر المحاكمة العادلة". وقال "أرفع صوتي عاليًا لأقرر حرماني من الحصول على ضمانات المحاكمة العادلة من قبل هذه المحكمة". وأوضح "رغم أن الاتهامات تدور حول خطب ألقيتها فقد منعت المحكمة عرض البينات والأدلة من الخطب لنفي التهم".

وأضاف "سماع خطبة واحدة فقط سيكشف الحلقات الضعيفة التي نسجت عليها القضية الكيدية ضدي.. الوصول إلى الحقيقة يقتضي تمكين هيئة الدفاع من عرض بياناتها لا حرمانها من هذا الحق".

وتطرق الشيخ سلمان في المرافعة التي مُنع من إلقائها إلى القطع المتعمد لعبارات قيلت في خطبه بقصد حرفها عن معانيها، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة له "تنطبق على بسيوني وتقارير وزارات الخارجية الأمريكية والبريطانية والمفوض السامي ومقرري الأمم المتحدة"، وقال إنه قدم مرافعة مكتوبة للمحكمة تبيّن "بأكثر من 30 دليلاً الاجتزاء والقطع المتعمد والمقصود للعبارات من خطبي".

وجدد الشيخ سلمان دعوته إلى المجتمع الدولي "مساعدة البحرين على التحول نحو الحكم الرشيد". كما طالب بـ"الاستمرار في الحراك الشعبي السلمي للمطالبة بالحقوق العادلة والمشروعة".

ورأى أن "مطالب شعب البحرين ستتحقق اليوم أو غداً وما أتمنى وأسعى له هو أن تتحقق عبر التوافق"، على ما عبر.

وختم مرافعته قائلاً "إنني ماضٍ مع شعبي في إكمال مسيرة النضال السلمي للوصول إلى الحرية والمساواة".
2015-05-22