ارشيف من :أخبار لبنانية

طبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبل

طبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبل

كتب علي عوباني

طبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبلطبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد ، ما يؤشر الى ان مخاض ولادتها لن يكون سهلا ، وربما تحتاج الى ولادة قيصرية ، تخرج البلد من عنق الزجاجة الذي يدور فيه ، في وقت يملأ فيه الوقت المستقطع بتقاذف الكرة بين الاطراف المحلية وبمعادلات وصيغ حكومية رقمية عقيمة ، بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية- السورية مطلع الاسبوع المقبل بشأن الملفات الاقليمية ومنها لبنان .

الى ذلك ، وفيما يستمر الحراك السياسي داخليا ، تتقاطر الوفود الديبلوماسية الاوروبية الى لبنان تباعا ، وكان اخرها وصول وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امس الى بيروت ، لسد الفراغ العربي بعد توقف الاتصالات السورية السعودية ، وذلك بالتزامن مع التصريحات المعطلة لبعض فرقاء الاكثرية والرافضة لمبدأ التمثيل النسبي في الحكومة او منح الثلث الضامن للمعارضة ، فيما بدا الرئيس المكلف النائب سعد الحريري وكانه يجاري حلفاؤه في مواقفهم ، حيث نقل عنه زواره امس قوله ان "المشاركة لا تعني بالضرورة اعطاء المعارضة الثلث المعطل"، رغم ان المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل كان قد ابلغ قناة "المنار" امس ان لقاءه الاخير مع الرئيس المكلف النائب سعد الحريري فتح الطريق ووضع قطار النقاش بينهما على السكة الطبيعية.

قمة "س""سٍ"

الى ذلك ، سجلت الساعات الماضية عدة اشارات سورية في اكثر من اتجاه ، ففيما اكدت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان أمس ان لا "عقدة لبنانية" في الحوار السوري – السعودي المتواصل والعميق"، اوضحت ان "البلدين حريصان على استقرار لبنان ووحدته". كما رحبت ايضا بزيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز لدمشق في أي وقت، مشيرة الى ان "العلاقات السورية – السعودية هي علاقات بين بلدين شقيقين وتتصل بكل الهموم العربية ولا يمكن ربطها بالملف اللبناني فقط".

من جهتها ، اشارت صحيفة "الوطن" السورية نقلا عن بعض المصادر الى أن الاتصالات الجارية على المستوى السياسي الداخلي بخصوص عملية تأليف الحكومة لا تزال تراوح مكانها، مشيرة إلى أن هذه الاتصالات التي تجري بعيداً من التداول الإعلامي، لم تسجل أي تقدم يمكن أن يجعل الملف الحكومي يسلك المسار الطبيعي.وجزمت الصحيفة أن الملف الحكومي يرتبط بشكل وثيق بما يدور على خط التفاهمات العربية، وأن أي تقارب جدي على هذا المستوى سينعكس إيجاباً في الداخل اللبناني. وأوضحت أنه لم يتم بعد أي مقاربة حقيقية لمسألة التأليف، وأن الحديث ما زال مركَّزاً على العناوين من دون الغوص في التفاصيل، وهو يعني أن المناخات الداخلية والإقليمية لم تنضج بعد.طبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبل

وفي هذا الاطار ، توقعت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة ان تستأنف حركة الاتصالات الرفيعة المستوى بين دمشق والرياض الاسبوع المقبل من أجل استكمال المشاورات التي كانت انطلقت بقوة بين البلدين عبر الزيارتين اللتين قاما بهما نجل العاهل السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الاعلام السعودي عبد العزيز خوجه لسوريا الاسبوع الماضي.

ولم تستبعد هذه المصادر التي كانت تتحدث لـ "الوطن" القطرية ان يقوم موفد سعودي رفيع المستوى بزيارة دمشق ولقاء الرئيس السوري بشار الأسد لاطلاعه على نتائج أحدث الاتصالات التي أجرتها الرياض مع عواصم القرار الاقليمي والدولي بشأن موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، لافتة الى ان زيارة الوفد الأمني المصري لدمشق قد تكون جزءا من الاتصالات الجارية لتوسيع دائرة المصالحة العربية عبر تحقيق اجواء ومناخات سياسية اكثر ايجابية لجولة الحوار الفلسطيني ــ الفلسطيني التي ستعقد في القاهرة يوم 25 الجاري.

وأكدت المصادر عينها ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مصمم على زيارة دمشق وتكريس المصالحة السياسية مع الرئيس بشار الأسد بالرغم من الضغوط ومحاولات العرقلة التي تقوم بها اطراف عربية ودولية لتطويق الانفتاح السعودي على سوريا موضحة ان ما حدث في الايام الاخيرة كان نوعا من التأجيل لزيارة العاهل السعودي لدمشق وليس استجابة لتلك الضغوط.

المشاورات والمواقف من تشكيل الحكومة

وعلى الخط المشاورات الداخلية ، نقل زوار الحريري عنه قوله امس «عاجلا أم آجلا سألتقي الرئيس السوري بشار الأسد سواء في دمشق أم في أي مكان آخر يمكن أن نجتمع فيه سوية في لحظة واحدة». وشدد على أن مصلحة لبنان «تقتضي أن يكون على علاقات ايجابية مع سوريا كما نص على ذلك اتفاق الطائف وأنا مصمم على السير في هذا المسار الذي لا غنى عنه للبلدين».

واضاف الحريري قائلا : «المشاركة بالنسبة إليّ لا تعني بالضرورة حصول المعارضة على الثلث المعطل، بل أن نكون سوية في حكومة تنهض بالأعباء الملقاة على عاتق لبنان وخاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية من أجل تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين وإشعارهم بأن حقوقهم مصانة في بلدهم».
طبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبل
هذا الموقف كرره الحريري في حديثه لمجلة "باري ماتش" ايضا معربا عن اعتقاده بان الحكومة يجب ان تخلط الاوراق وان تحاول ازالة الانقسام العمودي ، مضيفا انه يجب ايجاد حلول لتأليف حكومة وحدة وطنية حيث كل واحد يحتاج الى آخر.كما اعتبر الحريري ان المعارضة تشترط ثلث الوزراء واقلية التعطيل مما يعني استمرار الانقسام.

الى ذلك ، اعتبر مصدر مقرّب من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن "الحديث في الصيغ والأرقام لا يجري إعلاميا «إنّما في الغرف المغلقة»، وأكّد المصدر لصحيفة «البيان» الإماراتية أن "هناك ثلاثة ثوابت تركّز عليها الأكثرية في انتقاء الصيغة: «أولها، أن تكون في التركيبة الأكثرية وأن يكون تمثيل المعارضة حقيقياً ودون تعطيل، وأن يكون رئيس الجمهورية هو الضامن وكفّته هي المرجّحة في الأمور المصيرية".

في المقابل ، لفت قطب بارز في المعارضة لصحيفة "الوطن" السورية ان على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مسؤولية التسريع في تشكيل الحكومة لأن أي تلكؤ أو تأخير أو تباطؤ سينعكس سلباً على صورته وعلى دوره المفترض في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المعارضة معنية بتسهيل عمل الحريري، "لكن العقد على ما يبدو تأتيه من داخل فريقه"، في إشارة إلى المطالب التي تقدّم بها كل من حزب الكتائب و"القوات اللبنانية".


كوشنير : لست هنا لتشكيل الحكومة

وفي سياق متصل ، وفيما وصل وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الى بيروت امس ، بدأ صباح اليوم سلسلة لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين انطلاقا من قصر بعبدا ، فيما لوحظ ترداده للازمة ان الحكومة شأن لبناني ومحاولته الدائمة للايحاء بان فرنسا لا تتدخل في الشأن اللبناني .

وفي هذا الاطار ، أعرب وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن سروره بأن المحادثات بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واللبنانيين تسير بشكل جيد، مؤكدا ان "ليس لفرنسا أن تشكل الحكومة"، لافتا الى انه "قرأ بعض التعليقات المزعجة، نحن لن نتدخلطبخة الحكومة الجديدة لم تبصر النور بعد بانتظار الشوط الاضافي للاتصالات السعودية السورية الاسبوع المقبل في تشكيل الحكومة، فرنسا في أوروبا لديها اهتمام بهذه المنطقة وبعملية السلام التي لا مفر منها ومن وجهة النظر اللبنانية تسير الأمور بشكل أفضل".

وشدد كوشنير على ان "موضوع تشكيل الحكومة موضوع لبناني ولسنا هنا لتشكيل الحكومة فهذا امر لبناني فهنالك منطقة تتقدم ونحن سعداء لهذا التقدم ونسعد بوجود العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا وقد بذلنا جهدنا لإعادة العلاقات بين البلدين على طبيعتها".

ورأى وزير الخارجية الفرنسية ان لبنان لم يعد اولوية في مسألة الشرق الأوسط لأن الهدوء يعمه، مشيرا الى اننا "في دولة ديمقراطية وفي الديمقراطيات نلتقي أيضاً مع المعارضة، وفي السابق دعونا حزب الله إلى مؤتمر سان كلو".

واشار وزير الخارجية الفرنسية الى ان "الحريري لا يريد زيارة سوريا قبل تشكيل الحكومة، وإذا غيّر رأيه فهذا شأنه، أريد أن يكون هناك مبادرات وسيجتمع سفراء فرنسا في المنطقة وسألتقي بشار الأسد في سوريا ولا تنظروا إلى الأفكار المسبقة فالأمور تجري بشكل أفضل اليوم في لبنان، سيكون من الصعب تشكيل الحكومة لكنني متفائل".


النائب رعد يلتقى وفدا من مجلس الشيوخ البريطاني

على خط آخر ، وفيما اعلن كوشنير من مطار بيروت امس انه سيلتقي مسؤولين من حزب الله ، واصل حزب الله تزخيم اجواء المصالحة الداخلية دون ان يغفل عن ملاقاة الانفتاح الاوروبي المستجد عليه .

وفي هذا السياق كان ، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد التقى امس ، وفدا من مجلس الشيوخ البريطاني برئاسة النائب اندولاف، في اطار الانفتاح البريطاني على حزب الله واستكمالا للمباحثات التي بدأت مع مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي ثم مع النائب حسين الحاج حسن. وحضر اللقاء الموسوي والقائم بأعمال السفارة البريطانية في لبنان نيرسي غازالت.

وكان سبق الاجتماع، لقاء بين النائب رعد وسفيرة بريطانيا ماري فرنسيس غاي التي كانت التقته في الاسبوع الماضي تمهيدا لهذا اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين.

وعلى الاثر، صدر عن المجتمعين بيان مقتضب أوضح انه "جرى خلال اللقاء استعراض الاوضاع والتطورات على الساحتين المحلية والاقليمية. كذلك تم التطرق الى الجهود والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة وفاق وطني وتذليل العقبات التي يمكن ان تعترض هذا الاستحقاق. وجرى الاتفاق على مواصلة الحوار في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك


   
   

2009-07-10