ارشيف من :أخبار لبنانية
خطاب مفصلي للسيد نصر الله برسائل متعددة الاتجاهات
ركزت الصحف الصادرة اليوم في افتتاحياتها على الخطاب المفصلي الهام للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الذكرى الخامسة عشر لعيد المقاومة والتحرير، فذهب كلاً منها باتجاه تحليل مضامينه والوقوف عند الرسائل المتعددة الاتجاهات التي حواها. ولم تغفل الصحف المواضيع السياسية المطروحة على الساحة لا سيما منها مرور عام على الشغور الرئاسي، والمبادرة العونية، واستكمال بحث الموازنة المرتقب في جلسة مخصصة لهذا الشأن في مجلس الوزراء الاربعاء المقبل يعقبها جلسة ببنود عادية الخميس وسط توقعات بأن يطرح وزراء تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله موضوع عرسال مجدداً ويطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق أمام المجلس مشروع تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي ومجلس القيادة، ما قد يؤزم الوضع الحكومي بظل الاصرار العوني على التعيينات الامنية سلة واحدة.

الصحف اللبنانية
"السفير" : خطاب السيد نصر الله ازدحم بالرسائل باتجاهات عدة
وفي التفاصيل، توقفت صحيفة "السفير" عند خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، في العيد الـ 15 للمقاومة والتحرير، فلفتت الى انه ازدحم بالرسائل التي توزعت في اتجاه التكفيريين والعدو الإسرائيلي والعرب و «تيار المستقبل» وجمهور المقاومة وأهالي عرسال.
واشارت الصحيفة الى خطاب السيد نصرالله استند في كل مفاصله الى روح معنوية مرتفعة، أراد السيد أن يضخها، ليس فقط في البيئة الشعبية الحاضنة لحزب الله، وإنما في كل ساحة عربية تخوض المواجهة مع الارهاب التكفيري، من سوريا الى اليمن مروراً بكل الدول المهددة والمستهدفة.
واوضحت انه "برغم كل المخاطر الوجودية المحدقة، أبدى السيد نصرالله ثقة تامة في القدرة على مواجهتها وإزالتها، ولعله اختصر هذه الثقة بتأكيده «أن الدنيا بألف خير، ولا حاجة الآن الى التعبئة العامة»".
اضافت الصحيفة :"إذا كان نصرالله قد أبدى صلابة في مواجهة الخطر التكفيري، فإنه مدّ في المقابل يد الأخوّة الى أهالي عرسال، مفككاً بذلك لغم الفتنة المذهبية الذي زرعه خطاب بعض الأطراف الداخلية على الطريق بين عرسال ومحيطها الشيعي".
وقالت :"كان السيد حازماً في تأكيد حرص الحزب على أمن عرسال وسلامة أهلها، واضعاً بذلك حداً قاطعاً لمحاولات الاستثمار المذهبي في هذا الملف، ومطالباً الدولة بتحمل مسؤوليتها في تحرير البلدة من احتلال المجموعات المسلحة، وفق التوصيف الذي كان قد استخدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق".
وتابعت :"لكن نصرالله بدا واضحاً كذلك في التمييز بين خصوصية عرسال البلدة، والوضع السائب في جرودها الخاضعة لسيطرة عناصر الجماعات التكفيرية. هنا، لم يترك الأمين العام أي مجال للتأويل او الاجتهاد، حين أعلن بصراحة انه في حال امتناع الدولة عن تأدية دورها فإن أهالي بعلبك - الهرمل لن يقبلوا ببقاء ارهابي او تكفيري واحد في اي من جرود البقاع.
أوحى نصرالله بأن قرار حسم الموقف الميداني في جرود عرسال قد اتخذ، أما تنفيذه من عدمه فيتوقف على طبيعة الخيار النهائي للحكومة والكيفية التي ستتعامل بها مع هذا التحدي للسيادة والاستقلال".
واشارت الصحيفة الى ان السيد نصرالله كسر «قواعد الاشتباك» التي يحاول الخصوم تكريسها، ويروج لها بعض الشركاء في الوطن عن سوء نية أو حسنها. وواجه «الأخطاء الشائعة» في الصراع، مشيراً الى ضرورة كسر الحواجز والحدود المفتعلة بين جبهات الحرب مع العدو التكفيري المشترك، كاشفاً عن أن الحزب لم يعد متواجداً فقط في نقاط محدودة داخل سوريا وإنما تمدد في اتجاهات عدة من دمشق الى الحسكة ودير الزور وإدلب وحلب.
ولئن كان البعض يعتبر ان معادلة «الجيش والمقاومة والشعب» أصبحت من الماضي، فإن السيد لم يكتف بالتشديد على انها لا تزال حية ترزق، بل أشار الى انه جرى تصدير هذه المعادلة الذهبية التي صُنعت في لبنان الى سوريا والعراق واليمن، انطلاقاً من كونها اثبتت بالتجربة أنها تشكل ضمانة للانتصار.
ولفتت "السفير" الى ان خطاب السيد نصر الله انطوى على هوية عربية، كانت حاضرة في سطوره التي اتسعت لسوريا وليبيا والاردن ومصر والعراق والبحرين والسعودية واليمن وفلسطين..
وخلصت الصحيفة الى انه :"إزاء الحرب الوجودية المفروضة، دفع نصرالله في اتجاه تغليب أولوية مواجهة الارهاب على أي اعتبار آخر في هذا المرحلة، وركز نصرالله على تصحيح مفاهيم الصراع مع التكفيريين فأخرجه من العباءة المذهبية التي يحاول البعض حشره فيها، بغية تصويره صراعا سنيا - شيعيا، موحياً بأن المواجهة هي حضارية لأنها تدور بين مشروع ظلامي إلغائي و «الآخر» أيا كان انتماؤه".
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان كلمة السيد نصرالله في عيد المقاومة والتحرير، شكلت محطة مفصلية في سياق الحرب المفتوحة لجهة ما تضمّنت من مواقف، خصوصاً رسم ثنائية المواجهة، «إسرائيل» والإرهاب واحد، وثنائية النصر، وحدة الجبهات وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
وأشارت مصادر مراقبة لـ«البناء» إلى «أنّ الأهمّ في خطاب السيد نصرالله والذي يدور حوله الخطاب هو تعميم القاعدة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة في المنطقة وليس في لبنان فقط، لأنّ الجيوش العربية لم ولن تستطيع مواجهة التنظيمات الإرهابية وحرب العصابات في أكثر من بلدٍ، بل تحتاج إلى مساعدة الحشد الشعبي والقوى الحزبية والشعبية الفاعلة على الأرض».
واعتبرت المصادر «أنّ حاجة دول المنطقة لدعم الحشد الشعبي ليس فقط لتأمين القوى العسكرية للقتال في الميدان، بل لتؤمّن الحروب على الإرهاب مشروعيتها التي تستند إلى الشرعية الشعبية»، مشيراً إلى «أنّ تعميم هذه القاعدة الذهبية لها أبعاد سياسية وعسكرية وسياسية».
وأضافت: «النقطة الثانية هي أنه لم يعد هناك من حدود جغرافية وسقوف محددة لحضور قوى حزب الله لمواجهة الأخطار الإرهابية على مستوى المنطقة، بل ستكون هناك محاور قتالية جديدة من دون أن تترك المقاومة ساحة الجنوب والمواجهة مع العدو الإسرائيلي بل ستبقى مستنفرة ومستعدة لذلك».
وتوقعت المصادر وفقاً لكلام السيد «معركة جديدة في جرود عرسال ستحسمها القوى الحزبية والشعبية والعائلات والعشائر في بعلبك – الهرمل إذا لم تقم الدولة بواجباتها وهي لن تقوم بذلك، لذلك ستكون المعركة قريبة».
وأوضحت المصادر أنه «طالما العدو التكفيري الإرهابي يتوسّع في المنطقة ويحتلّ المناطق السكنية ويرتكب المجازر، فإنّ حزب الله سيوسّع مناطق تدخله في سورية وفي كلّ المناطق لحماية لبنان بالدرجة الأولى والتي تبدأ من سورية».
عام على الفراغ ..والمبادرة العونية مستمرة
سياسياً، وفيما كان لبنان وهو يضيء شمعة التحرير الخامسة عشرة التي أشعلتها المقاومة، يضيء الشمعة الأولى لفراغ الرئاسة الأولى ترجمة لقرار سعودي بربط مصير الرئاسة اللبنانية بنتيجة حروب المنطقة وتسوياتها. من المرتقب أن ينهي تكتل التغيير والإصلاح جولاته اليوم على القيادات السياسية ورؤساء الأحزاب لاطلاعهم على مبادرة العماد عون بزيارة النائب ميشال المر في عمارة شلهوب.
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان كلاً من «تكتّل التغيير والإصلاح» وفريق 14 آذار يراهن هذا الأسبوع، على موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث تتسلّح مصادر «التكتل» خلال الحديث عن مبادرة العماد عون، بموقف الراعي في عظة الأحد أمس، الذي أشار إلى أن «المدخل الرئيسي لانتخاب الرئيس إنما هو العودة إلى الدستور واستلهامه في كل مبادرة فعلية ومنطقية من شأنها أن تؤدي إلى الحل المنشود».
وتؤكّد المصادر أن «هذه المرة هناك اتجاه عند بكركي وحزب القوات اللبنانية وتيار المردة لقبول هذه المبادرة، وإذا اتفقنا، فلن تبقى حجة عند أي طرف لرفضها». وتعني المصادر على نحو أساسي تيار المستقبل «الذي يريد كل شيء أو لا شيء، إذ لم نطرح مبادرة إلا رفضها». وتذكر أن «حزب الكتائب دائم التردد»، وأن «الرئيس أمين الجميل غير جدي، ولكنه فعلياً غير أساسي في العملية».
في ما خص «استفتاء الشعب حول المرشحين الرئاسيين»، تشير مصادر التيار الوطني الحرّ إلى أن «الراعي كان سبّاقاً حين أعلن أنه أجرى استطلاعاً للرأي عند المسيحيين، من دون أن يكشف عن النتائج. الاستفتاء الشعبي قد يقودنا إلى اجتماع يضم جميع المسيحيين في بكركي».
وبعدما أنهى «التكتل» جولات نوابه على الكتل النيابية الأخرى والقوى السياسية، تقول المصادر إنه «خلال الاجتماع الأسبوعي للتكتل يوم الثلاثاء سيجري تقويم نتائج المرحلة الأولى من الجولات، ووضع برنامج عمل المرحلة الثانية، وسيكون هناك جولات أخرى على بعض القوى، يُحدد توقيتها بعد أن تصلنا الأجوبة عن المبادرة».
وتكشف أن عون «سيُعلن معطيات جديدة لها علاقة بمبادرته، يجب ألّا يستخف أحد بهذا الموضوع، وإذا اتفقت القوى المسيحية وبكركي فسيُصبح الأمر مُحرجاً للآخرين».
بدورها، لفتت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لصحيفة "البناء" إلى أنّ التكتل سيجري تقويماً للنتائج التي خرجت بها الوفود من جولتها، وسيجري اتصالات مع القوى السياسية التي أيدت هذه المبادرة قبل عرضها على طاولة «التكتل» الذي يجتمع الثلاثاء في جلسة مخصصة لمناقشة المبادرة، على «أن يعلن رئيس التكتل العماد ميشال عون مساء الثلاثاء في حديث عبر قناة «أو تي في»، سلسلة خطوات ستكون بمثابة خريطة طريق للمرحلة المقبلة.
وأكدت المصادر «أنّ رئيس التكتل لن يقبل بسياسة المقايضة التي يروّج لها تيار المستقبل، بإعطائه قيادة الجيش مقابل أن يتخلى عن رئاسة الجمهورية»، فهو شدّد أمام كلّ من فاتحه بالأمر على «ضرورة فصل المراكز العسكرية عن المراكز السياسية».
في المقابل، وفيما ذكرت صحيفة "النهار" أن النواب المسيحيين (14 اذار) الذين يشاركون في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية سيلتقون قبل ظهر غد الثلاثاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للاعراب عن موقف يشدد على ضرورة إنهاء الشغور الرئاسي. من المرتقب ان يوجّه رئيس الحكومة تمّام سلام غداً ايضاً رسالة إلى اللبنانيين باسمِه وباسمِ الحكومة التي أوكِلت إليها صلاحيات رئيس الجمهورية، يستهلّها بتجديد الدعوة الى انتخاب رئيس كـ«واجب وطني» لإقفال كلّ الملفات الخلافية القائمة راهناً، والتي لن تحَلّ من دون انتخابه لكي تستقيم العلاقة بين المؤسسات الدستورية وتنتظمَ في ما بينها لتقوم كلّ منها بالدور المنوط بها. وسيُنبّه سلام في رسالته إلى مخاطر الاستمرار في الفراغ وانعكاساته على البلاد التي تعيش ظروفاً استثنائية في ظلّ محيط ملتهب. وسيُحذّر من التمادي في الشغور.
كذلك سيقدّم سلام جردةً بما أنجزَته حكومة «المصلحة الوطنية» منذ تأليفها منتصفَ شباط من العام الماضي، وتحديداً منذ الشغور الرئاسي قبل عام، والآليّة التي اعتمدَها لترجمة اختياره «المصلحة الوطنية» إسماً للحكومة، وسيلفتُ إلى أنّ الحكومة أنجزَت مهمّات كبيرة في ظروف غير عادية نتيجة التفاهم والتعاضد بين مكوّناتها.
مجلس وزراء يجتمع الاربعاء لدرس الموازنة والخميس في جلسة عادية
حكومياً، يجتمع مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء لاستكمال درس مشروع الموازنة العامّة للدولة وإقراره، ثمّ يَنعقد في اليوم التالي في جلسة عادية على جدول أعمالها بنودٌ إدارية وماليّة، ولكنّ اللافت أنّ جدول أعمال الجلسة حافل بالبنود الخلافية ومنها ما يتعلّق بمخصصات المستشفيات الحكومية والخاصة وتعيين مجالس إدارات للمستشفيات الحكومية في الكرنتينا وبعبدا والضنية وعدد من مناطق الجنوب وتحويل 30 جمعية تابعة لفريق واحد جمعيات ذات منفعة عامة، ومشروع مرسومٍ يَقضي بإحالة جريمة المدّعى عليه سماحة إلى المجلس العدلي، قدّمَه وزير العدل أشرف ريفي.
وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "اللواء" الى أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيقدم امام مجلس الوزراء مشروع تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي ومجلس القيادة، فإذا لم يؤخذ باقتراحه، فإنه سيتخذ قراراً بوصفه وزيراً للداخلية بتأخير تسريح المدير العام الحالي اللواء إبراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في الخامس من حزيران المقبل، بدءاً من 6 حزيران ولغاية نهاية السنة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري مطلع قلقه من ما اسماه "دفع وزراء تكتل الإصلاح والتغيير الجلسة إلى أزمة إذا ما أصرّ الوزيران جبران باسيل والياس بوصعب على ربط موافقتهما على اقتراح المشنوق، شكلاً على الأقل، بإصدار التعيينات عن مجلس الوزراء سلّة واحدة، تشمل قائد الجيش إلى جانب مديرية قوى الأمن، علماً أن ولاية قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي تنتهي في أيلول، ولا يزال الوقت مبكراً".
واشار المصدر نفسه إلى أن نقطة ثانية قد تضغط على الجلسة، في ظل التفاهم المعلن بين حزب الله و«التيار العوني» على إثارة قضية جرود عرسال وحمل الحكومة على اتخاذ قرار في ما خصّ الجرود وبلدة عرسال.
من جانبها، أبلغت مصادر وزارية صحيفة "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل صارت أمام واقع الدخول في نقاش حول موضوع عرسال بعد تأجيله في جلسات سابقة. وقالت إن مقاربة هذا الموضوع تشمل بلدة عرسال وتلالها ومصير العسكريين المخطوفين وأمن بلدات البقاع الشمالي.
بدورها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى أن محاولات رئيس الحكومة تمام سلام لن تفلح في قطع الطريق أمام وزراء تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله لطرح موضوع عرسال في مجلس الوزراء، واتخاذ موقف منه، إذ أشارت مصادر التكتل إلى أن «الوزيرين بو صعب وجبران باسيل سيعاودان إثارة الموضوع في أول جلسة تُعقد، من باب أن إرهابيي جبهة النصرة تجمّعوا في جرود عرسال». وسيطالب «باسيل وبو صعب بموقف واضح من الحكومة بعد طرح أسئلة بشأن ما إذا كان هناك تخوّف حقيقي من خطر هذه الجماعات على الساحة الداخلية».
وقالت المصادر إن «كلام الوزيرين سيكون ترجمة لخطاب عون الأخير الذي تناول فيه ملف عرسال وطالب الحكومة بتحمّل مسؤوليتها. هذا الموضوع ليس ثانوياً بالنسبة إلينا، ويجب أن يُطرح بقوة حتى لو أدى إلى سجال داخل الحكومة، فهذا هو توجه العماد عون».
وأشارت المصادر إلى أن «بو صعب ينتظر من وزير الدفاع سمير مقبل الإجابة عن سؤالين طرحمها في آخر جلسة، يتعلقان بحجم الخطر وعدد عناصر جبهة النصرة الموجودين فوق الأراضي اللبنانية، وما إذا كانت الحكومة ترى أن عرسال صارت أرضاً محتلة يجب تحريرها أم لا».

الصحف اللبنانية
"السفير" : خطاب السيد نصر الله ازدحم بالرسائل باتجاهات عدة
وفي التفاصيل، توقفت صحيفة "السفير" عند خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، في العيد الـ 15 للمقاومة والتحرير، فلفتت الى انه ازدحم بالرسائل التي توزعت في اتجاه التكفيريين والعدو الإسرائيلي والعرب و «تيار المستقبل» وجمهور المقاومة وأهالي عرسال.
واشارت الصحيفة الى خطاب السيد نصرالله استند في كل مفاصله الى روح معنوية مرتفعة، أراد السيد أن يضخها، ليس فقط في البيئة الشعبية الحاضنة لحزب الله، وإنما في كل ساحة عربية تخوض المواجهة مع الارهاب التكفيري، من سوريا الى اليمن مروراً بكل الدول المهددة والمستهدفة.
واوضحت انه "برغم كل المخاطر الوجودية المحدقة، أبدى السيد نصرالله ثقة تامة في القدرة على مواجهتها وإزالتها، ولعله اختصر هذه الثقة بتأكيده «أن الدنيا بألف خير، ولا حاجة الآن الى التعبئة العامة»".
اضافت الصحيفة :"إذا كان نصرالله قد أبدى صلابة في مواجهة الخطر التكفيري، فإنه مدّ في المقابل يد الأخوّة الى أهالي عرسال، مفككاً بذلك لغم الفتنة المذهبية الذي زرعه خطاب بعض الأطراف الداخلية على الطريق بين عرسال ومحيطها الشيعي".
وقالت :"كان السيد حازماً في تأكيد حرص الحزب على أمن عرسال وسلامة أهلها، واضعاً بذلك حداً قاطعاً لمحاولات الاستثمار المذهبي في هذا الملف، ومطالباً الدولة بتحمل مسؤوليتها في تحرير البلدة من احتلال المجموعات المسلحة، وفق التوصيف الذي كان قد استخدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق".
| "السفير" : يد نصرالله لعرسال.. و«القبضة» لجرودها |
وتابعت :"لكن نصرالله بدا واضحاً كذلك في التمييز بين خصوصية عرسال البلدة، والوضع السائب في جرودها الخاضعة لسيطرة عناصر الجماعات التكفيرية. هنا، لم يترك الأمين العام أي مجال للتأويل او الاجتهاد، حين أعلن بصراحة انه في حال امتناع الدولة عن تأدية دورها فإن أهالي بعلبك - الهرمل لن يقبلوا ببقاء ارهابي او تكفيري واحد في اي من جرود البقاع.
أوحى نصرالله بأن قرار حسم الموقف الميداني في جرود عرسال قد اتخذ، أما تنفيذه من عدمه فيتوقف على طبيعة الخيار النهائي للحكومة والكيفية التي ستتعامل بها مع هذا التحدي للسيادة والاستقلال".
واشارت الصحيفة الى ان السيد نصرالله كسر «قواعد الاشتباك» التي يحاول الخصوم تكريسها، ويروج لها بعض الشركاء في الوطن عن سوء نية أو حسنها. وواجه «الأخطاء الشائعة» في الصراع، مشيراً الى ضرورة كسر الحواجز والحدود المفتعلة بين جبهات الحرب مع العدو التكفيري المشترك، كاشفاً عن أن الحزب لم يعد متواجداً فقط في نقاط محدودة داخل سوريا وإنما تمدد في اتجاهات عدة من دمشق الى الحسكة ودير الزور وإدلب وحلب.
ولئن كان البعض يعتبر ان معادلة «الجيش والمقاومة والشعب» أصبحت من الماضي، فإن السيد لم يكتف بالتشديد على انها لا تزال حية ترزق، بل أشار الى انه جرى تصدير هذه المعادلة الذهبية التي صُنعت في لبنان الى سوريا والعراق واليمن، انطلاقاً من كونها اثبتت بالتجربة أنها تشكل ضمانة للانتصار.
ولفتت "السفير" الى ان خطاب السيد نصر الله انطوى على هوية عربية، كانت حاضرة في سطوره التي اتسعت لسوريا وليبيا والاردن ومصر والعراق والبحرين والسعودية واليمن وفلسطين..
وخلصت الصحيفة الى انه :"إزاء الحرب الوجودية المفروضة، دفع نصرالله في اتجاه تغليب أولوية مواجهة الارهاب على أي اعتبار آخر في هذا المرحلة، وركز نصرالله على تصحيح مفاهيم الصراع مع التكفيريين فأخرجه من العباءة المذهبية التي يحاول البعض حشره فيها، بغية تصويره صراعا سنيا - شيعيا، موحياً بأن المواجهة هي حضارية لأنها تدور بين مشروع ظلامي إلغائي و «الآخر» أيا كان انتماؤه".
من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان كلمة السيد نصرالله في عيد المقاومة والتحرير، شكلت محطة مفصلية في سياق الحرب المفتوحة لجهة ما تضمّنت من مواقف، خصوصاً رسم ثنائية المواجهة، «إسرائيل» والإرهاب واحد، وثنائية النصر، وحدة الجبهات وثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
وأشارت مصادر مراقبة لـ«البناء» إلى «أنّ الأهمّ في خطاب السيد نصرالله والذي يدور حوله الخطاب هو تعميم القاعدة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة في المنطقة وليس في لبنان فقط، لأنّ الجيوش العربية لم ولن تستطيع مواجهة التنظيمات الإرهابية وحرب العصابات في أكثر من بلدٍ، بل تحتاج إلى مساعدة الحشد الشعبي والقوى الحزبية والشعبية الفاعلة على الأرض».
| "البناء" : الأهمّ في خطاب السيد نصرالله هو تعميم القاعدة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة في المنطقة |
واعتبرت المصادر «أنّ حاجة دول المنطقة لدعم الحشد الشعبي ليس فقط لتأمين القوى العسكرية للقتال في الميدان، بل لتؤمّن الحروب على الإرهاب مشروعيتها التي تستند إلى الشرعية الشعبية»، مشيراً إلى «أنّ تعميم هذه القاعدة الذهبية لها أبعاد سياسية وعسكرية وسياسية».
وأضافت: «النقطة الثانية هي أنه لم يعد هناك من حدود جغرافية وسقوف محددة لحضور قوى حزب الله لمواجهة الأخطار الإرهابية على مستوى المنطقة، بل ستكون هناك محاور قتالية جديدة من دون أن تترك المقاومة ساحة الجنوب والمواجهة مع العدو الإسرائيلي بل ستبقى مستنفرة ومستعدة لذلك».
وتوقعت المصادر وفقاً لكلام السيد «معركة جديدة في جرود عرسال ستحسمها القوى الحزبية والشعبية والعائلات والعشائر في بعلبك – الهرمل إذا لم تقم الدولة بواجباتها وهي لن تقوم بذلك، لذلك ستكون المعركة قريبة».
وأوضحت المصادر أنه «طالما العدو التكفيري الإرهابي يتوسّع في المنطقة ويحتلّ المناطق السكنية ويرتكب المجازر، فإنّ حزب الله سيوسّع مناطق تدخله في سورية وفي كلّ المناطق لحماية لبنان بالدرجة الأولى والتي تبدأ من سورية».
عام على الفراغ ..والمبادرة العونية مستمرة
سياسياً، وفيما كان لبنان وهو يضيء شمعة التحرير الخامسة عشرة التي أشعلتها المقاومة، يضيء الشمعة الأولى لفراغ الرئاسة الأولى ترجمة لقرار سعودي بربط مصير الرئاسة اللبنانية بنتيجة حروب المنطقة وتسوياتها. من المرتقب أن ينهي تكتل التغيير والإصلاح جولاته اليوم على القيادات السياسية ورؤساء الأحزاب لاطلاعهم على مبادرة العماد عون بزيارة النائب ميشال المر في عمارة شلهوب.
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان كلاً من «تكتّل التغيير والإصلاح» وفريق 14 آذار يراهن هذا الأسبوع، على موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث تتسلّح مصادر «التكتل» خلال الحديث عن مبادرة العماد عون، بموقف الراعي في عظة الأحد أمس، الذي أشار إلى أن «المدخل الرئيسي لانتخاب الرئيس إنما هو العودة إلى الدستور واستلهامه في كل مبادرة فعلية ومنطقية من شأنها أن تؤدي إلى الحل المنشود».
وتؤكّد المصادر أن «هذه المرة هناك اتجاه عند بكركي وحزب القوات اللبنانية وتيار المردة لقبول هذه المبادرة، وإذا اتفقنا، فلن تبقى حجة عند أي طرف لرفضها». وتعني المصادر على نحو أساسي تيار المستقبل «الذي يريد كل شيء أو لا شيء، إذ لم نطرح مبادرة إلا رفضها». وتذكر أن «حزب الكتائب دائم التردد»، وأن «الرئيس أمين الجميل غير جدي، ولكنه فعلياً غير أساسي في العملية».
في ما خص «استفتاء الشعب حول المرشحين الرئاسيين»، تشير مصادر التيار الوطني الحرّ إلى أن «الراعي كان سبّاقاً حين أعلن أنه أجرى استطلاعاً للرأي عند المسيحيين، من دون أن يكشف عن النتائج. الاستفتاء الشعبي قد يقودنا إلى اجتماع يضم جميع المسيحيين في بكركي».
| "الاخبار" : العماد عون سيُعلن معطيات جديدة لها علاقة بمبادرته |
| "البناء" : عون يعلن غداً الخطوات المقبلة |
وبعدما أنهى «التكتل» جولات نوابه على الكتل النيابية الأخرى والقوى السياسية، تقول المصادر إنه «خلال الاجتماع الأسبوعي للتكتل يوم الثلاثاء سيجري تقويم نتائج المرحلة الأولى من الجولات، ووضع برنامج عمل المرحلة الثانية، وسيكون هناك جولات أخرى على بعض القوى، يُحدد توقيتها بعد أن تصلنا الأجوبة عن المبادرة».
وتكشف أن عون «سيُعلن معطيات جديدة لها علاقة بمبادرته، يجب ألّا يستخف أحد بهذا الموضوع، وإذا اتفقت القوى المسيحية وبكركي فسيُصبح الأمر مُحرجاً للآخرين».
بدورها، لفتت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لصحيفة "البناء" إلى أنّ التكتل سيجري تقويماً للنتائج التي خرجت بها الوفود من جولتها، وسيجري اتصالات مع القوى السياسية التي أيدت هذه المبادرة قبل عرضها على طاولة «التكتل» الذي يجتمع الثلاثاء في جلسة مخصصة لمناقشة المبادرة، على «أن يعلن رئيس التكتل العماد ميشال عون مساء الثلاثاء في حديث عبر قناة «أو تي في»، سلسلة خطوات ستكون بمثابة خريطة طريق للمرحلة المقبلة.
وأكدت المصادر «أنّ رئيس التكتل لن يقبل بسياسة المقايضة التي يروّج لها تيار المستقبل، بإعطائه قيادة الجيش مقابل أن يتخلى عن رئاسة الجمهورية»، فهو شدّد أمام كلّ من فاتحه بالأمر على «ضرورة فصل المراكز العسكرية عن المراكز السياسية».
| "النهار" : نواب مسيحيون يلتقون الراعي الثلاثاء للتشديد على ضرورة انهائ الشغور الرئاسي |
| سلام يوجه غداً رسالة إلى اللبنانيين عشية الذكرى الأولى للشغور الرئاسي |
في المقابل، وفيما ذكرت صحيفة "النهار" أن النواب المسيحيين (14 اذار) الذين يشاركون في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية سيلتقون قبل ظهر غد الثلاثاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للاعراب عن موقف يشدد على ضرورة إنهاء الشغور الرئاسي. من المرتقب ان يوجّه رئيس الحكومة تمّام سلام غداً ايضاً رسالة إلى اللبنانيين باسمِه وباسمِ الحكومة التي أوكِلت إليها صلاحيات رئيس الجمهورية، يستهلّها بتجديد الدعوة الى انتخاب رئيس كـ«واجب وطني» لإقفال كلّ الملفات الخلافية القائمة راهناً، والتي لن تحَلّ من دون انتخابه لكي تستقيم العلاقة بين المؤسسات الدستورية وتنتظمَ في ما بينها لتقوم كلّ منها بالدور المنوط بها. وسيُنبّه سلام في رسالته إلى مخاطر الاستمرار في الفراغ وانعكاساته على البلاد التي تعيش ظروفاً استثنائية في ظلّ محيط ملتهب. وسيُحذّر من التمادي في الشغور.
كذلك سيقدّم سلام جردةً بما أنجزَته حكومة «المصلحة الوطنية» منذ تأليفها منتصفَ شباط من العام الماضي، وتحديداً منذ الشغور الرئاسي قبل عام، والآليّة التي اعتمدَها لترجمة اختياره «المصلحة الوطنية» إسماً للحكومة، وسيلفتُ إلى أنّ الحكومة أنجزَت مهمّات كبيرة في ظروف غير عادية نتيجة التفاهم والتعاضد بين مكوّناتها.
مجلس وزراء يجتمع الاربعاء لدرس الموازنة والخميس في جلسة عادية
حكومياً، يجتمع مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء لاستكمال درس مشروع الموازنة العامّة للدولة وإقراره، ثمّ يَنعقد في اليوم التالي في جلسة عادية على جدول أعمالها بنودٌ إدارية وماليّة، ولكنّ اللافت أنّ جدول أعمال الجلسة حافل بالبنود الخلافية ومنها ما يتعلّق بمخصصات المستشفيات الحكومية والخاصة وتعيين مجالس إدارات للمستشفيات الحكومية في الكرنتينا وبعبدا والضنية وعدد من مناطق الجنوب وتحويل 30 جمعية تابعة لفريق واحد جمعيات ذات منفعة عامة، ومشروع مرسومٍ يَقضي بإحالة جريمة المدّعى عليه سماحة إلى المجلس العدلي، قدّمَه وزير العدل أشرف ريفي.
| "اللواء" : المشنوق سيقدم امام مجلس الوزراء مشروع تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي ومجلس القيادة |
وفي السياق عينه، اشارت صحيفة "اللواء" الى أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيقدم امام مجلس الوزراء مشروع تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي ومجلس القيادة، فإذا لم يؤخذ باقتراحه، فإنه سيتخذ قراراً بوصفه وزيراً للداخلية بتأخير تسريح المدير العام الحالي اللواء إبراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في الخامس من حزيران المقبل، بدءاً من 6 حزيران ولغاية نهاية السنة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري مطلع قلقه من ما اسماه "دفع وزراء تكتل الإصلاح والتغيير الجلسة إلى أزمة إذا ما أصرّ الوزيران جبران باسيل والياس بوصعب على ربط موافقتهما على اقتراح المشنوق، شكلاً على الأقل، بإصدار التعيينات عن مجلس الوزراء سلّة واحدة، تشمل قائد الجيش إلى جانب مديرية قوى الأمن، علماً أن ولاية قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي تنتهي في أيلول، ولا يزال الوقت مبكراً".
واشار المصدر نفسه إلى أن نقطة ثانية قد تضغط على الجلسة، في ظل التفاهم المعلن بين حزب الله و«التيار العوني» على إثارة قضية جرود عرسال وحمل الحكومة على اتخاذ قرار في ما خصّ الجرود وبلدة عرسال.
من جانبها، أبلغت مصادر وزارية صحيفة "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل صارت أمام واقع الدخول في نقاش حول موضوع عرسال بعد تأجيله في جلسات سابقة. وقالت إن مقاربة هذا الموضوع تشمل بلدة عرسال وتلالها ومصير العسكريين المخطوفين وأمن بلدات البقاع الشمالي.
| جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل صارت أمام واقع الدخول في نقاش حول عرسال |
| "الاخبار" : محاولات سلام لن تفلح بقطع الطريق على طرح موضوع جرود عرسال في مجلس الوزراء |
بدورها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى أن محاولات رئيس الحكومة تمام سلام لن تفلح في قطع الطريق أمام وزراء تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله لطرح موضوع عرسال في مجلس الوزراء، واتخاذ موقف منه، إذ أشارت مصادر التكتل إلى أن «الوزيرين بو صعب وجبران باسيل سيعاودان إثارة الموضوع في أول جلسة تُعقد، من باب أن إرهابيي جبهة النصرة تجمّعوا في جرود عرسال». وسيطالب «باسيل وبو صعب بموقف واضح من الحكومة بعد طرح أسئلة بشأن ما إذا كان هناك تخوّف حقيقي من خطر هذه الجماعات على الساحة الداخلية».
وقالت المصادر إن «كلام الوزيرين سيكون ترجمة لخطاب عون الأخير الذي تناول فيه ملف عرسال وطالب الحكومة بتحمّل مسؤوليتها. هذا الموضوع ليس ثانوياً بالنسبة إلينا، ويجب أن يُطرح بقوة حتى لو أدى إلى سجال داخل الحكومة، فهذا هو توجه العماد عون».
وأشارت المصادر إلى أن «بو صعب ينتظر من وزير الدفاع سمير مقبل الإجابة عن سؤالين طرحمها في آخر جلسة، يتعلقان بحجم الخطر وعدد عناصر جبهة النصرة الموجودين فوق الأراضي اللبنانية، وما إذا كانت الحكومة ترى أن عرسال صارت أرضاً محتلة يجب تحريرها أم لا».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018