ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد لوزير خارجية أرمينيا: ما عاناه الشعب الأرميني يعانيه الشعب السوري وبنفس أدوات القتل والإرهاب

الأسد لوزير خارجية أرمينيا: ما عاناه الشعب الأرميني يعانيه الشعب السوري وبنفس أدوات القتل والإرهاب
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "ما عاناه الشعب الأرميني عبر تاريخه يعانيه اليوم الشعب السوري بكل مكوناته وبنفس أدوات القتل والإرهاب وإن اختلفت الطريقة والأهداف".

وخلال استقباله وزير خارجية جمهورية أرمينيا ادوارد نالبانديان والوفد المرافق له، أشاد الرئيس الأسد بمواقف أرمينيا خلال الأزمة التي تمر بها سورية، مؤكداً أن "الحكومة الأرمينية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها شعوب المنطقة، من خلال نقل الصورة الصحيحة للدول الغربية حول خطورة ما يحدث في الشرق الأوسط من تمدد للقوى الإرهابية التكفيرية المتطرفة المدعومة عسكرياً ومالياً وفكرياً من جهات غربية وأخرى إقليمية عميلة لها".

الأسد لوزير خارجية أرمينيا: ما عاناه الشعب الأرميني يعانيه الشعب السوري وبنفس أدوات القتل والإرهاب
الرئيس الأسد مستقبلاً وزير خارجية جمهورية أرمينيا ادوارد نالبانديان

بدوره أدان نالبانديان جرائم الإرهابيين بحق الشعب السوري، معتبراً أن "خطر الهجمة الإرهابية التي تستهدف سوريا ودورها الأساسي في المنطقة بات اليوم يهدد الكثير من دول المنطقة والعالم لما تمثله سوريا عبر تاريخها الطويل من مثال للتجانس والانسجام بين جميع مكوناتها".

واتفق الجانبان على خطورة دور القيادات التركية في هذه المرحلة، والذي أعاد إحياء الآلام التي عانت منها شعوب المنطقة من الامبراطورية العثمانية سابقاً، مؤكدين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإجبار تركيا على التوقف عن دورها التخريبي الذي لن ينحصر تأثيره على الشعب السوري فقط بل على جميع شعوب المنطقة.

ثم عقد الوزير الأرميني مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره السوري وليد المعلم، حيث أكد الوزير المعلم أنه "لو أنزل المجتمع الدولي العقوبة بحق السفاحين الذين ارتكبوا المجازر الأرمنية في مطلع القرن الماضي، لما تجرأ أحفادهم اليوم في تركيا على ارتكاب المجازر عبر أدواتهم في سورية"، متسائلاً "ماذا سيفعل المجتمع الدولي للسفاحين الجدد".

ورداً على تصريحات وزير الخارجية  التركي حول وجود اتفاق مبدئي بين تركيا والولايات المتحدة على تقديم دعم جوي للإرهابيين، قال المعلم: "تركيا ترتكب أفعالا عدائية في سوريا أسوأ بكثير من هذا التصريح .. وهو يعلم أن استخدام الأجواء السورية من قبل طائرات غير سورية عدوان موصوف وبالتالي من حق الجمهورية العربية السورية بما تملكه من إمكانيات التصدي لهذا العدوان ولكن الشيء الجيد في هذا التصريح أنه اعتراف تركي بنية العدوان على سوريا".

كما طلب المعلم من وزير الخارجية الفرنسي التوقف عن التآمر على سورية هو وحلفاؤه، مضيفاً أن "الشعب السوري قادر على صد هذه الهجمة ومنع أي محاولة للتقسيم".

الأسد لوزير خارجية أرمينيا: ما عاناه الشعب الأرميني يعانيه الشعب السوري وبنفس أدوات القتل والإرهاب
الوزير المعلم في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الأرميني ادوارد نالبانديان

من ناحية أخرى، أكد الوزير السوري على أن العلاقة بين سورية وروسيا وايران "أعمق بكثير مما يظن البعض، وهم لم ولن يتأخروا عن تقديم الدعم لصمود سورية"، متطلعاً إلى دور إيراني أكبر على الساحة الدولية بعد الانتهاء من المفاوضات النووية".
ولفت المعلم إلى عدم التعويل على غارات "التحالف الدولي"، الذي كان "نشطاً في عين العرب لمنع وقوعها بيد "داعش"، وبعد ذلك تلاشى وكأن هناك حلفاً سرياً بينه وبين "داعش"، وما جرى في تدمر حدث في الأنبار ومن يعول على هذا التحالف يعش في أوهام"، مضيفاً أن سوريا والعراق يواجهان عدواً مشتركاً.

من جهته أعرب الوزير الارميني عن قلق بلاده من المواجهات المستمرة في سوريا والأزمة الحاصلة والكوارث التي نتجت عن عمليات الإرهابيين، مشيراً إلى أن بلاده منذ بداية الأزمة في سوريا كانت تطرح قضية منع دعم الإرهابيين وضرورة إيجاد الحل الفوري للوضع في الشرق الأوسط وخاصة في سورية، وأنها ستستمر في إبقاء هذه القضايا ضمن محور اهتمامات المجتمع الدولي.

وأشار نالبانديان إلى أن زيارته إلى سوريا في هذا التوقيت لها دلالة رمزية "على اعتبار أنه قبل مئة عام ارتكبت إبادة جماعية بحق مليون ونصف المليون أرمني في الامبراطورية العثمانية".
2015-05-27