ارشيف من :أخبار لبنانية

كنعان رد على كلام الجميل عن التمثيل النسبي: معتمد في كل الأنظمة البرلمانية وفي صلب تكوين المؤسسات اللبنانية

كنعان رد على كلام الجميل عن التمثيل النسبي: معتمد في كل الأنظمة البرلمانية وفي صلب تكوين المؤسسات اللبنانية


إستغرب النائب في "تكتل التغيير والاصلاح" إبراهيم كنعان "أن يخلط رئيس جمهورية سابق بين المعايير الدستورية والمعايير الديموقراطية ويصف النسبية في تأليف الحكومة بالبدعة التي تتنافى مع الأصول الديموقراطية في كل الأنظمة في العالم"، داعيا الرئيس أمين الجميل "أولا الى مراجعة طريقة تأليف حكومات الاتحاد الوطني في هذه الأنظمة، وثانيا العودة الى النظام اللبناني التعددي، وبالتالي التنبه للنقاط الآتية:


أولا: في كل الأنظمة البرلمانية في العالم تؤلف الحكومات وفقا لمبدأ النسبية، مع العلم أن دساتيرها لا تأتي على ذكر قواعد محددة لهذه النسبية، كما أنها لا تلغيها، وتكتفي بوضع قواعد عامة تحترم مبدأ الديموقراطية في كل الاستحقاقات، وهكذا هي الحال في لبنان، وإلا فما حاجة الاستشارات الملزمة والمشاورات في مراحل تأليف الحكومات؟


ثانيا: لو اختارت الأكثرية الحالية الحكم بمفردها، وفق أي مبدأ كانت ستوزع الوزراء على كتلها النيابية؟ ألم تكن لتوزعها نسبيا وفقا لأحجام هذه الكتل المكونة لهذه الأكثرية؟ ولم مبدأ التوزيع النسبي مقبول في تشكيل تمثيل الأكثرية وغير مقبول في تشكيل حكومة الإتحاد الوطني في حال أرادتها الأكثرية؟ وهذا هو الخيار المعروف في فرنسا بGouvernement d'union nationale، والمعتمد أيضا في كل من المانيا وبريطانيا وحتى اسرائيل، والمترجم عمليا بإشراك مختلف الكتل النيابية التي أفرزتها الانتخابات وفق أحجامها، فتأتي الحكومة كما أسماها يوما الأستاذ غسان تويني بالحكومة المجلسية.


ثالثا: هل يعقل أنه غاب عن بال من يعتبر "النسبية تتنافى مع الديموقراطية وتلغي مجلس النواب"، أن هذا المجلس مكون وفق مبدأ النسبية الطائفية؟ وهل نسي أن كل الإدارات العامة والمؤسسات الدستورية والقضائية والعسكرية قائمة على هذا المبدأ؟


رابعا: إذا كان الرئيس الجميل فعلا لا يجد أن النسبية معيار ديموقراطي يعتمد في حكومات الإتحاد الوطني، فهو إذا قادر على ايجاد طرح ديموقراطي بديل، أو في كل الأحوال قادر على إقناع الناس باعتماد معيار يميز بين كتلة من خمسة نواب وكتلة من سبعة وعشرين نائبا؟"


وختم النائب كنعان: "من هنا يكون توصيف النسبية بالبدعة هو البدعة، ويأتي منافيا كليا للواقع الدستوري والاداري في لبنان وتنكرا لنسبية التمثيل الشعبي والطوائفي التي تعكس التركيبة اللبنانية الخاصة المكرسة في الدستور والعرف والممارسة، والمعبر عنها بالنموذج اللبناني الفريد".

وكالات

2009-07-10