ارشيف من :أخبار عالمية

لافروف: دعم الولايات المتحدة لـ’المعارضة السورية’ قصر نظر

لافروف: دعم الولايات المتحدة لـ’المعارضة السورية’ قصر نظر

أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري بحثا عبر اتصال هاتفي مختلف الأزمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك الأوضاع في سوريا واليمن.

لافروف: دعم الولايات المتحدة لـ’المعارضة السورية’ قصر نظر
وزيرا خارجية روسيا وأميركا

وجاء في بيان للوزارة أنه " تمت مناقشة مسائل دعم الجهود الرامية إلى تجاوز الأزمة الأوكرانية عن طريق إقامة حوار مباشر بين طرفي النزاع في أوكرانيا، وكذلك إمكانيات التعامل الروسي – الأمريكي في تسوية مختلف الأزمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك الأوضاع في سوريا واليمن".

وكانت محاربة الإرهاب والقضايا الساخنة في الشرق الأوسط، لا سيما الأزمة السورية، محور مباحثات أجراها لافروف أيضاً مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان.

وتطرّق وزير الخارجية الروسي في بداية حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو بعد المباحثات إلى نية روسيا والإمارات تعزيز التعاون بينهما في مجال محاربة الإرهاب وذلك من خلال علاقاتهما الثنائية وعبر التنسيق بين البلدين على الساحة الدولية قائلاً إن "روسيا والإمارات ستعززان التعاون في مجال محاربة الإرهاب من خلال العلاقات الثنائية وعبر مشاركة البلدين على الساحة الدولية وانطلاقا من الخطورة التي يشكلها تنظيم ما يسمى بـ داعش الذي يشكل تحديا للاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان بدوره قال إن محاربة التطرف لا يجب أن تؤدي إلى العمليات العسكرية، بل يتوجب التأثير على التطرف سياسيا وأيدلوجيا " بغض النظر عن أن التطرف هو مسألة ايدلوجية، نرى اليوم أن التطرف يخترق مصير الدول والشعوب.. يجب التأثير عليه في المجال الايدلوجي والسياسي، لكي نمنع تحدياته بشكل قاطع في المجتمع واقتصاد الدول".

وقال لافروف إن موسكو لا تؤيد دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية المسلحة، واعتبر ذلك قصر نظر. " الأمريكيون يعتقدون أن قتالا فعالا من قبل "المعارضة المعتدلة" سيجعل النظام أكثر مرونة وفي نفس الوقت سيضر بما يسمى "داعش"، "جبهة النصرة" وتنظيمات إرهابية أخرى.. موسكو تعتبر هذه الخطوة قصر نظر، وذلك لأن التجربة في الأعوام الأخيرة توضح أن غالبية ما يسمى بالمعارضين المعتدلين الذين نالوا المساعدة على شكل سلاح ودعم مادي ومساعدة المستشارين العسكريين الأجانب، في نهاية المطاف كل هذا صب في جهة الإرهابيين".

وردا على سؤال بشأن تحسن العلاقات الأمريكية الروسية، قال لافروف: "سنستمر مع الولايات المتحدة في الحوار على أساس التوجه المعلن بشأن حوار وطني - سياسي بين جميع القوى السورية".

وأشار لافروف إلى أن الموقفين الروسي والأمريكي يتقاربان بشأن تسوية الوضع في سوريا: "في الحقيقة، أعتقد أن لدينا تقاربا في المواقف مع الولايات المتحدة وقبل كل شيء فيما يخص الإعلان، أن لا بديل عن التسوية السياسية في سوريا على أساس بيان جنيف من شهر يونيو 2012. لكننا لا ندعم الموقف الأمريكي الذي يؤيد تسليح المعارضة المسلحة".

واتهم لافروف الغرب بنسيان الدعوات التي أطلقت في قمة الثماني عام 2013 بشأن توحيد القوى السورية لمحاربة الإرهاب: "أشير إلى أننا اليوم استذكرنا وثيقة قمة الثماني عام 2013 في ايرلاندا الشمالية التي أعدتها الدولة المضيفة، بريطانيا وتضمنت دعوات للحكومة السورية وجميع أطراف المعارضة السورية إلى توحيد الصف في محاربة الإرهاب. تبادلنا الرؤى بشأن هذه الحقيقة التاريخية، للأسف، هذه الدعوة بقيت حبرا على ورق".

وشدد الوزير الروسي على أن لروسيا والإمارات مواقف موحدة بشأن حل المشاكل الداخلية لدول الشرق الأوسط عبر الحوار الوطني.
2015-05-28