ارشيف من :أخبار لبنانية
التعيينات الامنية وجرود عرسال تصدرا صفحات الصحف اليوم
ملفان بارزان شغلا الاوساط السياسية، ملف التكفيريين في جرود عرسال وملف التعيينات الامنية، تصدرا صفحات الصحف الصادرة المحلية اليوم لاسيما في ضوء أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، والتي رحلت ملف عرسال الى الاثنين القادم، وفي ضوء اقتراب موعد انتهاء ولاية مدير عام قوى الامن الداخلي ابراهيم بصبوص في الخامس من حزيران المقبل.
فتحت عنوان :"شامل روكز أو لا حكومة.. وعرسال تنتظر الإجماع"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"أن جلسة الحكومة، أمس، إن دلت على شيء، فعلى تهيب جميع مكوناتها، حتى الآن، مغبة الإقدام على أية اندفاعة سياسية تهدد البنيان الوزاري.. الهش أصلاً".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"أفرغ الوزراء مخزونهم العرسالي، سياسياً، وقدموا مقاربات متناقضة من هانوي حسين الحاج حسن إلى هونغ كونغ سمير مقبل.. وبينهما، أبحر قارب نهاد المشنوق بصياغات يحكمها الموقع الوزاري.. والموقف السياسي. أما جبران باسيل، فقد قال كلمته في التعيينات الأمنية وعرسال.. قبل أن يطالب باعتمادات مالية جديدة غب رحلات خارجية، بعد تدشين مرحلة «التعطيل الحكومي»"!.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار أبدى ارتياحه لأجواء جلسة مجلس الوزراء أمس. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن «الميدان والتقدم السريع للمقاومة والجيش السوري والتطورات الإقليمية الأخيرة في سوريا والعراق، دفعت الفريق الآخر إلى القبول على مضض بحل أزمة عرسال».
واضافت المصادر أن «كلام المستقبل في العلن لا يعكس حقيقة المواقف، فالبحث اليوم لم يعد بحل أو عدم حل أزمة عرسال، بل بطريقة الحلّ».
واشار مصدر آخر إلى أن «النقاش الآن هو نقاش لوجستي حول آلية إخراج النازحين من مخيمات عرسال إلى مواقع أخرى حتى يتمكن الجيش من العمل، فالبحث يجب أن يتركز على حلّ الأزمة وتوزيع النازحين على عدّة أماكن، وليس نقلهم مجتمعين إلى أماكن أخرى ونقل المشكلة بكاملها إلى مكان آخر».
وقالت المصادر إن «المقاومة وفريق 8 آذار بأكمله سيذهبون في مسألة الجرود حتى النهاية لحماية لبنان، وفريق المستقبل لا يحتمل أي تغيّر في الداخل، وتحديداً في الحكومة».
من جهتها، قالت مصادر وزارية في فريق 14 آذار إن «هناك قراراً دولياً وإقليمياً واضحاً بعدم اهتزاز الاستقرار اللبناني، واستقرار الحكومة وبقاؤها من ضمنه، لذلك مهما ارتفعت الأصوات في الحكومة، فإنها ستبقى ضمن السقف». وتقول المصادر إنه «لا أحد يعترض على ضرورة حل مشكلة عرسال، لكن الآلية والطريق هما الخلاف، فعرسال هي مسؤولية الدولة والجيش اللبناني».
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان انتهاء جلسة مجلس الوزراء أمس، وصدور التصريحات والتسريبات من الجلسة، تزامن مع أخبار عن تعزيزات كبيرة أدخلها الجيش اللبناني إلى بلدة عرسال من اللواء الثامن، وإقامة حاجز داخل البلدة.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن «حركة الجيش اليوم (أمس) ممتازة، وخطواته تساهم في حماية البلدة وتعزيز مواقعه ومحاصرة نشاط الجماعات الإرهابية».ولفتت المصادر الى أن «تعزيزات الجيش قوبلت بترحيب واسع من المواطنين».
وربطت مصادر متابعة بين خطوات الجيش أمس والتقدم على الصعيد السياسي في مسألة تأمين الغطاء لتحرك جدي للجيش داخل عرسال وفي اتجاه الجرود.
من جهتها، تحدثت مصادر وزارية لـ«البناء» عن اتصالات جرت ليل الخميس انعكست أجواء هادئة في الجلسة، بحيث أن الأمور بقيت مضبوطة، والدليل على ذلك، موافقة وزراء التغيير والإصلاح على درس بنود جدول الأعمال وتخصيص الساعة الأخيرة للنقاش في موضوعي عرسال والتعيينات الأمنية». وشددت المصادر على «أن ليس من مصلحة أحد تعطيل الحكومة والجميع يدرك ذلك ومقتنع بالأمر».
وأكدت مصادر وزارية في «التغيير والإصلاح» لصحيفة «البناء» «أن الرئيس سلام جدي في موقفه من مناقشة ملفي عرسال والتعيينات»، لافتة إلى «أن الحكومة حققت المعجزات على مستوى تعيين أعضاء المنطقة الاقتصادية الخالصة، وهيئة الرقابة على المصارف، وصولاً إلى تعيينها أمس 5 قضاة في مجلس القضاء الأعلى، وهذا دليل أن التعيينات الأمنية والعسكرية يجب أن تسلك السكة الصحيحة التي سلكتها التعيينات السابقة، لا سيما أن الجميع يؤكد على مناقبية وكفاءة العميد شامل روكز».
مراجع سياسية : الحكومة لن تتعطّل والحوار لن يتوقف
أكّدت مراجع سياسية كبيرة لصحيفة «الجمهورية» أنّه خلافاً للمخاوف التي تُثار هنا وهناك، فإنّ الحكومة لن تتعطّل، ولا الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله سيتوقّف، فكلاهما باتَ «مسَلّمة المسَلّمات» وحاجةً للحفاظ على الاستقرار السائد، على هشاشتِه، وتلافي أيّ مخاطر أو تداعيات، سواءٌ المتأتّية من الخلافات الداخلية أم مِن الأوضاع الإقليمية المتفجّرة. وترى هذه المراجع أنّ ما أثيرَ من مخاوف على مصير الحكومة بسبَب الخلاف على ملفَّي عرسال والتعيينات الأمنية والعسكرية بَدّدَه الهدوء الذي لفَّ النقاش في جلسة مجلس الوزراء أمس، فلا انفجرَت الحكومة ولا تعَطّلت، بل تقرّرَ للملفّين جلسةٌ تنعقد الاثنين المقبل لبَتّهِما.
من جهتها، قالت مصادر مطلعة لصحيفة «الجمهورية» انّ الإتصالات ستتكثّف في الايام المقبلة لترطيب الأجواء والتقريب بين وجهات النظر حول ملفي عرسال والتعيينات الامنية ليتّخذ مجلس الوزراء موقفاً موحّداً من حجم المخاطر القائمة في بلدة عرسال وجرودها تمهيداً لإصدار قرار موحّد على اساس انّ ما يجري فيها همٌّ وطنيّ جامع وليس همّاً لفئة من اللبنانيين أو لوزير أو وزيرين من كتَل معيّنة.
وقالت المصادر إنّ مجلس الوزراء الذي توقّفَ عند قراءة سريعة للمواقف من الوضع في سلسلة جبال لبنان الشرقية والقلمون من جهتَيها اللبنانية والسورية على حدّ سواء، سينتقل الإثنين الى البحث في توصيف الوضع وحجم المخاطر التي يثيرها ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وربطَت المصادر بين التحضيرات لهذه القراءة الهادئة التي ميّزت الجلسة وبين انتشار وحدات من اللواء الثامن في الجيش اللبناني امس في بعض أحياء عرسال وسط ترحيب الأهالي، حيث إقامت هذه الوحدات حواجز ثابتة ومتنقلة فيها امتدّت الى مداخل مخيمات النازحين من بوّابتي مواقعها المتقدّمة المنتشرة في وادي حميد والمصيدة.
ورأت المصادر أنّ هذه الخطوة تمهّد الطريق ربّما لخطة انتشار جديدة للجيش في المنطقة تساوي في نتائجها جواباً مُرضياً لمطالب طرفَي القراءة المختلفة التي عكسَتها مناقشات مجلس الوزراء امس والتي سجّلت إختلافا في النظرة الى المخاطر المحدِقة بأمن البلدة ومحيطها في آن وصولاً الى المخيمات السورية التي تنتشر في سهولها وجرودها وكذلك تلك الواقعة خارج نطاق مواقع انتشار الجيش وفي منطقة فاصلة بين مواقعه المتقدّمة والأراضي السورية، ما جعلَ البعض منها مقصداً آمناً للمسلحين السوريين المنتشرين في جرود المنطقة.
وفي السياق، قالت مصادر عسكرية مأذونة لصحيفة «السفير» إن تسيير دورية في شوارع بلدة عرسال أمس «هو رسالة تطمين للأهالي»، وأشارت الى أن الدخول الى كل عرسال «يعني توقيف كل شخص صادرة بحقه مذكرة توقيف، وتوقيف كل متورط مع الإرهابيين وإزالة كل تواجد مسلح». وكشفت مصادر معنية أن مخابرات الجيش رصدت في اليومين الماضيين توجه أكثر من عشرة شبان من بلدة عرسال الى جرودها للالتحاق بـ «داعش» أو «النصرة» تمهيداً للمشاركة في أية مواجهات محتملة مع حزب الله.
من جانبه، أوضَح مصدر عسكري رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الجيش كان يقوم امس بدورية عاديّة بين حواجزه ومراكز انتشاره، ودخلَ بلدة عرسال ووصَل الى نقطة المستوصف»، لافتاً الى أنّ «الجيش موجود في عرسال، لكن ما حصل انّ الدورية كانت كبيرة ولاقت ترحيباً لدى الأهالي الذين نثَروا الأرزّ عليها ولاقوها بالهتاف».
ونفى المصدر أن «يكون هذا الإنتشار رسالة سياسية الى أطراف الحكومة، بل هو رسالة موجّهة الى اهالي عرسال أوّلاً، مفادُها أنّ الجيش يَحميهم من ايّ هجوم، وهو بمثابة طمأنةِ للبنانيين جميعاً بأنّه لن يقبل بأيّ اعتداء على أيّ بلدة لبنانية، والأهم هو رسالة للإرهابيين بأنّ الجيش موجود وبجهوزيتِه التامّة ولن تكون عرسال ممرّاً أو مأمَناً لهم في حال فكّروا بمهاجمتها. كذلك فإنّ الرسالة الرابعة من هذا الانتشار هي أنّ الجيش لن يقبل أن يشاركه أحدٌ في السيادة على أراضيه».
في المقابل، قالت مصادر ميدانية لـ«البناء» إن الواقع في عرسال لم يتغيّر فهو على حاله منذ يومين». ولم تر المصادر المتابعة تفسيراً للتسريبات حول دخول الجيش الى عرسال إلا نوعاً من محاولة قطع الطريق على المسعى الجدي لإعادة عرسال إلى كنف الدولة».
ولفتت المصادر إلى «أنّ دخول الجيش إلى عرسال ليس بهذه البساطة، لأن دخوله يعني انه سيصبح على تماس مع جبهة النصرة المنتشرة في البلدة، والتي لديها غرف عمليات ومستشفى ميداني يقع تحت منزل الشيخ مصطفى الحجيري أبو طاقية ومحاكم ميدانية، بالتالي فإنّ هذه الخطوة تتطلب قراراً سياسياً، للأسف لم يتخذ بعد».
بدورها، رأت مصادر وزارية بارزة في حديث لصحيفة "النهار" ان قضية عرسال "إنطفأت أو شبه إنطفأت بالمواقف السياسية التي سجّلت في الجلسة أمس وبالانتشار الميداني للجيش في البلدة، لكن ما بقيّ مشتعلاً هو موضوع التعيينات الذي سيكون محور السخونة في الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء الاثنين المقبل".
ورجحت المصدر أن يلجأ وزراء "التيار الوطني الحر" وحزب الله الى الاعتكاف إذا لم يصلوا الى مرادهم في التعيينات الامنية بما يعني امكان شلّ عمل المجلس حتى إشعار آخر.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر مواكبة عن سيناريو تعطيل مشابه لذلك الذي إعتمد في مطلع عام 2011 عندما فرطت حكومة الرئيس سعد الحريري لدى زيارته للبيت الابيض في واشنطن، وهذه المرة ثمة إحتمال لإستهداف الرئيس سلام الذي سيبدأ الثلثاء المقبل زيارته للسعودية. لكن مصادر وزارية أخرى قالت لـ"النهار" انه من المبكر الحديث عن نتائج متشائمة لجلسة الاثنين وذلك بفعل الاتصالات التي بدأت قبل يوميّن لإيجاد مخارج للملفين الامني والتعيينات.
وتحدثت الصحيفة عن تفاصيل جلسة مجلس الوزراء أمس، فذكرت "أن وزير الخارجية جبران باسيل كرّر في جلسة مجلس الوزراء ما سبق له ان طرحه في الجلسات السابقة عن عرسال والتعيينات. ثم تلاه وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي حذر من مغبة عدم حسم موضوع جرود عرسال لئلا يتكرر ما حصل في الرمادي والموصل. ودعا الى إتخاذ قرار حاسم وحازم بمواجهة التكفيريين. عندئذ طلب رئيس الوزراء من وزيريّ الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق الادلاء بمعطياتهما عن عرسال والتعيينات، فقال الوزير مقبل إن الوضع في عرسال ليس دراماتيكياً بقدر ما قاله زميله الوزير الحاج حسن لأن الجيش مرتاح الى واقع عرسال ويسيطر على البلدة وتلالها، مشيراً الى أن غالبية الاهالي مع الدولة فيما هناك أقلية مع التكفيريين والتنظيمات الارهابية.
وأوضح أن قيام الجيش بعملية أمنية في عرسال من شأنه أن يوقع ضحايا في صفوف المدنيين لكن الجيش سيقوم بما هو مناسب في الوقت المناسب. واضاف ان معارك القلمون أدت الى إنسحاب نحو 15 في المئة من المسلحين الى جرود عرسال لكن الجيش يحاصرهم.
وعن التعيينات، قال إن التشكيك في قائد الجيش مرفوض تماماً، لافتاً الى ان التمديد الاول له جاء من وزير دفاع ينتمي الى "تكتل التغيير والاصلاح" هو فايز غصن ولم يثر ذلك التمديد أي إعتراض أو طعن دستوري.
وتساءل عن هدف الحملة الحالية على قيادة الجيش وسط المعارك المصيرية التي تخوضها اليوم؟ ورأى أن تعيين قائد للجيش منفصل تماماً عن تعيين مدير عام لقوى الامن الداخلي وأن هناك مهلة لقائد الجيش حتى أيلول المقبل "وعندما نصل اليها نصلي عليها".
التعيينات الامنية
أمّا على مستوى التعيينات، ولا سيّما منها تعيين المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فلفتَت المصادر لصحيفة "الجمهورية" الى انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يناقش في سلسلة من الخطوات التي لم تنضج بعد، وهي تتحدّث عن اقتراحات لم يتناولها الإعلام بعد، ومنها تعيين العميد إميل كيوان الموضوع في تصرّف المدير العام لقوى الأمن الداخلي منذ فترة طويلة، وهو ماروني لا يمارس أيّ مهمّات محدّدة في اعتبار أنّه الأقدم رتبةً وفي موقع يَلي موقع اللواء ابراهيم بصبوص من بين جميع الضبّاط.
وفي وقتٍ أثير لغطٌ حول إمكان نجاح هذا الإقتراح بتعيين ضابط ماروني هو العميد كيوان، قالت المصادر إنّ إمكان اقتراح وزير الداخلية واحداً من ثلاثة ضبّاط من السُنّة لم يسقط نهائياً بعد، وربّما تمّ ربطه بتعيين قائد جديد للدرك خلفاً للعميد محمود عنان الذي تسَلّم مهماته في 22 أيار الجاري بالوكالة خَلفاً لسَلفه الذي أحيلَ على التقاعد العميد الياس سعادة، وهم حسب الأقدمية العميد سمير شحادة قائد منطقة الجنوب الإقليمية أو العميد عماد عثمان رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أو أحد مساعديه العميد أحمد الحجّار. وختمت المصادر انّ ما هو متوافق عليه يقف عند حدود تسوية اوضاع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي باتّفاق يبرَم في معزل عن مصير قيادة الجيش تمديداً أو تعييناً.
من جانبها، اشارت صحيفة "السفير" الى ان "معظم المحركات السياسية هدأت، باستثناء محركات وليد جنبلاط". ولفتت الصحيفة الى ان "الزعيم الدرزي الذي تحرك في أكثر من اتجاه. أجرى، أمس الأول، اتصالاً بسعد الحريري وتمنى عليه السير بخيار شامل روكز قائداً للجيش، معتبراً أنه إذا كان يصعب في هذه المرحلة البت بالرئاسة، فماذا يمنع إرضاء ميشال عون بقيادة الجيش؟". وفي هذا الصدد، اشارت الصحيفة الى ان الحريري لم يقفل الأبواب بل طلب مهلة للتفكير في الأمر، علماً أنه كان قد أعطى في السابق إشارات إيجابية قبل أن ينقلب عليها فؤاد السنيورة.
وتوقفت الصحيفة عند الاحتمالات الواردة في موضوع التعيينات الأمنية، في ضوء القرار السياسي الذي اتخذه «التيار الوطني الحر» بالتكافل والتضامن مع حزب الله وسليمان فرنجية برفض الفصل بين تعيينات الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومنها"
أولاً، أن تشكل مهلة الأسبوع (حتى الخميس المقبل) فرصة لـ «سرقة» تفاهم سياسي على تعيين شامل روكز قائداً للجيش مقابل تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي (أحد الثلاثة أحمد الحجار أو عماد عثمان أو سمير شحادة) يختاره «تيار المستقبل»، وهو احتمال ارتفعت أسهمه في ضوء الحركة الجنبلاطية الأخيرة وما يمكن أن تسفر عنه زيارة سلام الى السعودية.
ثانياً، إن مجرد إلغاء مذكرة المدير العام السابق التي قضت بتسليم مهام المديرية العامة لقوى الأمن بالوكالة الى الضابط الأعلى رتبة من بين قادة الوحدات، يؤدي تلقائياً للركون الى قانون قوى الامن الداخلي (القانون 17) الذي ينص على أن أي موقع يحصل فيه شغور يؤدي الى استلام الأعلى رتبة في المديرية ككل. وفي هذه الحالة، يتسلم القيادة بالوكالة الضابط الماروني ايلي كيوان.
ثالثاً، التمديد بقرار صادر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق للمدير العام الحالي اللواء ابراهيم بصبوص، الى حين تعيين مدير عام جديد.
وفي هذا الاطار، نقلت "السفير" عن مصادر واسعة الاطلاع قولها "إنه اذا كانت فرصة الاحتمال الأول (تعيين روكز) تقل عن خمسين في المئة حتى الآن (في غياب المقايضة على الرئاسة)، فإن فرصة الاحتمال الثاني هي الأقل كلفة على الجميع (الوكالة)، غير أن ما يسري اليوم على قوى الأمن سيسري في أيلول على قيادة الجيش"، وسألت :"هل يمكن لأي جهة سياسية لبنانية أن تتحمل قائداً مسلماً للجيش (سواء أكان شيعياً أو سنياً أو درزياً)، اذا تم اعتماد قانون الدفاع بأن يتولى المهمة بعد تقاعد قهوجي الضابط الأعلى رتبة، وما هي الرسالة التي يراد عندها توجيهها للمسيحيين في ظل شغور أهم موقعين مارونيين (رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش)؟
واعتبرت المصادر أنه في هذه الحالة، تبقى الأرجحية للتمديد لبصبوص، الأمر الذي يعني تلقائياً، دفع حزب الله وسليمان فرنجية الى التضامن مع ميشال عون في خيار تعطيل الحكومة، بعنوان الاشتراط أن يكون في طليعة جدول أعمال أية جلسة جديدة لمجلس الوزراء بدءاً من الاثنين المقبل ملف التعيينات الأمنية في الجيش وقوى الأمن الداخلي.
واضافت المصادر أن وزير الداخلية سيبادر تلقائياً، بعد استنفاد الخيارات، الى التمديد لبصبوص مهما كانت تبعات هذه الخطوة، وهو صارح كل من راجعوه بأنه لا يمكن أن يرسل العسكر الى الحرب وظهرهم مكشوف سياسياً، وهذه النقطة يلتقي فيها مع الرئيس نبيه بري الذي بدا متحمساً للتعيين لكنه اعتبر أن الفراغ في أية مؤسسة بمثابة انتحار للبلد.
واشارت المصادر الى أن العماد عون بات أسير السقف السياسي الذي رفعه وبات حزب الله في الوقت نفسه، أسير التضامن معه، ولو أن قناعته تشي بعكس ذلك، في ما يخص قيادة الجيش الحالية، وهذا ما سيؤدي الى إقدام الوزراء العونيين على خطوة هي أقل من اعتكاف أو استقالة، لكنها ستؤدي في النهاية الى تعطيل الحكومة وجعلها حكومة تصريف أعمال غير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية أو أمنية.
فتحت عنوان :"شامل روكز أو لا حكومة.. وعرسال تنتظر الإجماع"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"أن جلسة الحكومة، أمس، إن دلت على شيء، فعلى تهيب جميع مكوناتها، حتى الآن، مغبة الإقدام على أية اندفاعة سياسية تهدد البنيان الوزاري.. الهش أصلاً".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"أفرغ الوزراء مخزونهم العرسالي، سياسياً، وقدموا مقاربات متناقضة من هانوي حسين الحاج حسن إلى هونغ كونغ سمير مقبل.. وبينهما، أبحر قارب نهاد المشنوق بصياغات يحكمها الموقع الوزاري.. والموقف السياسي. أما جبران باسيل، فقد قال كلمته في التعيينات الأمنية وعرسال.. قبل أن يطالب باعتمادات مالية جديدة غب رحلات خارجية، بعد تدشين مرحلة «التعطيل الحكومي»"!.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار أبدى ارتياحه لأجواء جلسة مجلس الوزراء أمس. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله إن «الميدان والتقدم السريع للمقاومة والجيش السوري والتطورات الإقليمية الأخيرة في سوريا والعراق، دفعت الفريق الآخر إلى القبول على مضض بحل أزمة عرسال».
واضافت المصادر أن «كلام المستقبل في العلن لا يعكس حقيقة المواقف، فالبحث اليوم لم يعد بحل أو عدم حل أزمة عرسال، بل بطريقة الحلّ».
واشار مصدر آخر إلى أن «النقاش الآن هو نقاش لوجستي حول آلية إخراج النازحين من مخيمات عرسال إلى مواقع أخرى حتى يتمكن الجيش من العمل، فالبحث يجب أن يتركز على حلّ الأزمة وتوزيع النازحين على عدّة أماكن، وليس نقلهم مجتمعين إلى أماكن أخرى ونقل المشكلة بكاملها إلى مكان آخر».
وقالت المصادر إن «المقاومة وفريق 8 آذار بأكمله سيذهبون في مسألة الجرود حتى النهاية لحماية لبنان، وفريق المستقبل لا يحتمل أي تغيّر في الداخل، وتحديداً في الحكومة».
| "الاخبار" : البحث اليوم لم يعد بحل أو عدم حل أزمة عرسال بل بطريقة الحلّ |
من جهتها، قالت مصادر وزارية في فريق 14 آذار إن «هناك قراراً دولياً وإقليمياً واضحاً بعدم اهتزاز الاستقرار اللبناني، واستقرار الحكومة وبقاؤها من ضمنه، لذلك مهما ارتفعت الأصوات في الحكومة، فإنها ستبقى ضمن السقف». وتقول المصادر إنه «لا أحد يعترض على ضرورة حل مشكلة عرسال، لكن الآلية والطريق هما الخلاف، فعرسال هي مسؤولية الدولة والجيش اللبناني».
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان انتهاء جلسة مجلس الوزراء أمس، وصدور التصريحات والتسريبات من الجلسة، تزامن مع أخبار عن تعزيزات كبيرة أدخلها الجيش اللبناني إلى بلدة عرسال من اللواء الثامن، وإقامة حاجز داخل البلدة.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن «حركة الجيش اليوم (أمس) ممتازة، وخطواته تساهم في حماية البلدة وتعزيز مواقعه ومحاصرة نشاط الجماعات الإرهابية».ولفتت المصادر الى أن «تعزيزات الجيش قوبلت بترحيب واسع من المواطنين».
وربطت مصادر متابعة بين خطوات الجيش أمس والتقدم على الصعيد السياسي في مسألة تأمين الغطاء لتحرك جدي للجيش داخل عرسال وفي اتجاه الجرود.
| "الاخبار" : حركة الجيش أمس ممتازة وتساهم في حماية عرسال ومحاصرة الجماعات الإرهابية |
| مصادر وزارية : اتصالات ليل الخميس انعكست أجواء هادئة في جلسة مجلس الوزراء |
من جهتها، تحدثت مصادر وزارية لـ«البناء» عن اتصالات جرت ليل الخميس انعكست أجواء هادئة في الجلسة، بحيث أن الأمور بقيت مضبوطة، والدليل على ذلك، موافقة وزراء التغيير والإصلاح على درس بنود جدول الأعمال وتخصيص الساعة الأخيرة للنقاش في موضوعي عرسال والتعيينات الأمنية». وشددت المصادر على «أن ليس من مصلحة أحد تعطيل الحكومة والجميع يدرك ذلك ومقتنع بالأمر».
وأكدت مصادر وزارية في «التغيير والإصلاح» لصحيفة «البناء» «أن الرئيس سلام جدي في موقفه من مناقشة ملفي عرسال والتعيينات»، لافتة إلى «أن الحكومة حققت المعجزات على مستوى تعيين أعضاء المنطقة الاقتصادية الخالصة، وهيئة الرقابة على المصارف، وصولاً إلى تعيينها أمس 5 قضاة في مجلس القضاء الأعلى، وهذا دليل أن التعيينات الأمنية والعسكرية يجب أن تسلك السكة الصحيحة التي سلكتها التعيينات السابقة، لا سيما أن الجميع يؤكد على مناقبية وكفاءة العميد شامل روكز».
مراجع سياسية : الحكومة لن تتعطّل والحوار لن يتوقف
أكّدت مراجع سياسية كبيرة لصحيفة «الجمهورية» أنّه خلافاً للمخاوف التي تُثار هنا وهناك، فإنّ الحكومة لن تتعطّل، ولا الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله سيتوقّف، فكلاهما باتَ «مسَلّمة المسَلّمات» وحاجةً للحفاظ على الاستقرار السائد، على هشاشتِه، وتلافي أيّ مخاطر أو تداعيات، سواءٌ المتأتّية من الخلافات الداخلية أم مِن الأوضاع الإقليمية المتفجّرة. وترى هذه المراجع أنّ ما أثيرَ من مخاوف على مصير الحكومة بسبَب الخلاف على ملفَّي عرسال والتعيينات الأمنية والعسكرية بَدّدَه الهدوء الذي لفَّ النقاش في جلسة مجلس الوزراء أمس، فلا انفجرَت الحكومة ولا تعَطّلت، بل تقرّرَ للملفّين جلسةٌ تنعقد الاثنين المقبل لبَتّهِما.
من جهتها، قالت مصادر مطلعة لصحيفة «الجمهورية» انّ الإتصالات ستتكثّف في الايام المقبلة لترطيب الأجواء والتقريب بين وجهات النظر حول ملفي عرسال والتعيينات الامنية ليتّخذ مجلس الوزراء موقفاً موحّداً من حجم المخاطر القائمة في بلدة عرسال وجرودها تمهيداً لإصدار قرار موحّد على اساس انّ ما يجري فيها همٌّ وطنيّ جامع وليس همّاً لفئة من اللبنانيين أو لوزير أو وزيرين من كتَل معيّنة.
| مصادر مطلعة : الإتصالات ستتكثّف في الايام المقبلة للتقريب بين وجهات النظر حول ملفي عرسال والتعيينات الامنية |
| مصدر عسكري : الجيش لن يقبل بأيّ اعتداء على أيّ بلدة لبنانية |
وقالت المصادر إنّ مجلس الوزراء الذي توقّفَ عند قراءة سريعة للمواقف من الوضع في سلسلة جبال لبنان الشرقية والقلمون من جهتَيها اللبنانية والسورية على حدّ سواء، سينتقل الإثنين الى البحث في توصيف الوضع وحجم المخاطر التي يثيرها ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وربطَت المصادر بين التحضيرات لهذه القراءة الهادئة التي ميّزت الجلسة وبين انتشار وحدات من اللواء الثامن في الجيش اللبناني امس في بعض أحياء عرسال وسط ترحيب الأهالي، حيث إقامت هذه الوحدات حواجز ثابتة ومتنقلة فيها امتدّت الى مداخل مخيمات النازحين من بوّابتي مواقعها المتقدّمة المنتشرة في وادي حميد والمصيدة.
ورأت المصادر أنّ هذه الخطوة تمهّد الطريق ربّما لخطة انتشار جديدة للجيش في المنطقة تساوي في نتائجها جواباً مُرضياً لمطالب طرفَي القراءة المختلفة التي عكسَتها مناقشات مجلس الوزراء امس والتي سجّلت إختلافا في النظرة الى المخاطر المحدِقة بأمن البلدة ومحيطها في آن وصولاً الى المخيمات السورية التي تنتشر في سهولها وجرودها وكذلك تلك الواقعة خارج نطاق مواقع انتشار الجيش وفي منطقة فاصلة بين مواقعه المتقدّمة والأراضي السورية، ما جعلَ البعض منها مقصداً آمناً للمسلحين السوريين المنتشرين في جرود المنطقة.
وفي السياق، قالت مصادر عسكرية مأذونة لصحيفة «السفير» إن تسيير دورية في شوارع بلدة عرسال أمس «هو رسالة تطمين للأهالي»، وأشارت الى أن الدخول الى كل عرسال «يعني توقيف كل شخص صادرة بحقه مذكرة توقيف، وتوقيف كل متورط مع الإرهابيين وإزالة كل تواجد مسلح». وكشفت مصادر معنية أن مخابرات الجيش رصدت في اليومين الماضيين توجه أكثر من عشرة شبان من بلدة عرسال الى جرودها للالتحاق بـ «داعش» أو «النصرة» تمهيداً للمشاركة في أية مواجهات محتملة مع حزب الله.
من جانبه، أوضَح مصدر عسكري رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الجيش كان يقوم امس بدورية عاديّة بين حواجزه ومراكز انتشاره، ودخلَ بلدة عرسال ووصَل الى نقطة المستوصف»، لافتاً الى أنّ «الجيش موجود في عرسال، لكن ما حصل انّ الدورية كانت كبيرة ولاقت ترحيباً لدى الأهالي الذين نثَروا الأرزّ عليها ولاقوها بالهتاف».
| مصادر متابعة : الواقع في عرسال لم يتغيّر وهو على حاله منذ يومين |
ونفى المصدر أن «يكون هذا الإنتشار رسالة سياسية الى أطراف الحكومة، بل هو رسالة موجّهة الى اهالي عرسال أوّلاً، مفادُها أنّ الجيش يَحميهم من ايّ هجوم، وهو بمثابة طمأنةِ للبنانيين جميعاً بأنّه لن يقبل بأيّ اعتداء على أيّ بلدة لبنانية، والأهم هو رسالة للإرهابيين بأنّ الجيش موجود وبجهوزيتِه التامّة ولن تكون عرسال ممرّاً أو مأمَناً لهم في حال فكّروا بمهاجمتها. كذلك فإنّ الرسالة الرابعة من هذا الانتشار هي أنّ الجيش لن يقبل أن يشاركه أحدٌ في السيادة على أراضيه».
في المقابل، قالت مصادر ميدانية لـ«البناء» إن الواقع في عرسال لم يتغيّر فهو على حاله منذ يومين». ولم تر المصادر المتابعة تفسيراً للتسريبات حول دخول الجيش الى عرسال إلا نوعاً من محاولة قطع الطريق على المسعى الجدي لإعادة عرسال إلى كنف الدولة».
ولفتت المصادر إلى «أنّ دخول الجيش إلى عرسال ليس بهذه البساطة، لأن دخوله يعني انه سيصبح على تماس مع جبهة النصرة المنتشرة في البلدة، والتي لديها غرف عمليات ومستشفى ميداني يقع تحت منزل الشيخ مصطفى الحجيري أبو طاقية ومحاكم ميدانية، بالتالي فإنّ هذه الخطوة تتطلب قراراً سياسياً، للأسف لم يتخذ بعد».
| مصادر وزارية : من المبكر الحديث عن نتائج متشائمة لجلسة مجلس الوزراء الاثنين |
بدورها، رأت مصادر وزارية بارزة في حديث لصحيفة "النهار" ان قضية عرسال "إنطفأت أو شبه إنطفأت بالمواقف السياسية التي سجّلت في الجلسة أمس وبالانتشار الميداني للجيش في البلدة، لكن ما بقيّ مشتعلاً هو موضوع التعيينات الذي سيكون محور السخونة في الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء الاثنين المقبل".
ورجحت المصدر أن يلجأ وزراء "التيار الوطني الحر" وحزب الله الى الاعتكاف إذا لم يصلوا الى مرادهم في التعيينات الامنية بما يعني امكان شلّ عمل المجلس حتى إشعار آخر.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر مواكبة عن سيناريو تعطيل مشابه لذلك الذي إعتمد في مطلع عام 2011 عندما فرطت حكومة الرئيس سعد الحريري لدى زيارته للبيت الابيض في واشنطن، وهذه المرة ثمة إحتمال لإستهداف الرئيس سلام الذي سيبدأ الثلثاء المقبل زيارته للسعودية. لكن مصادر وزارية أخرى قالت لـ"النهار" انه من المبكر الحديث عن نتائج متشائمة لجلسة الاثنين وذلك بفعل الاتصالات التي بدأت قبل يوميّن لإيجاد مخارج للملفين الامني والتعيينات.
وتحدثت الصحيفة عن تفاصيل جلسة مجلس الوزراء أمس، فذكرت "أن وزير الخارجية جبران باسيل كرّر في جلسة مجلس الوزراء ما سبق له ان طرحه في الجلسات السابقة عن عرسال والتعيينات. ثم تلاه وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي حذر من مغبة عدم حسم موضوع جرود عرسال لئلا يتكرر ما حصل في الرمادي والموصل. ودعا الى إتخاذ قرار حاسم وحازم بمواجهة التكفيريين. عندئذ طلب رئيس الوزراء من وزيريّ الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق الادلاء بمعطياتهما عن عرسال والتعيينات، فقال الوزير مقبل إن الوضع في عرسال ليس دراماتيكياً بقدر ما قاله زميله الوزير الحاج حسن لأن الجيش مرتاح الى واقع عرسال ويسيطر على البلدة وتلالها، مشيراً الى أن غالبية الاهالي مع الدولة فيما هناك أقلية مع التكفيريين والتنظيمات الارهابية.
| "النهار" : باسيل والحاج حسن طالبا الحكومة بموقف حازم بمواجهة التكفيريين |
وأوضح أن قيام الجيش بعملية أمنية في عرسال من شأنه أن يوقع ضحايا في صفوف المدنيين لكن الجيش سيقوم بما هو مناسب في الوقت المناسب. واضاف ان معارك القلمون أدت الى إنسحاب نحو 15 في المئة من المسلحين الى جرود عرسال لكن الجيش يحاصرهم.
وعن التعيينات، قال إن التشكيك في قائد الجيش مرفوض تماماً، لافتاً الى ان التمديد الاول له جاء من وزير دفاع ينتمي الى "تكتل التغيير والاصلاح" هو فايز غصن ولم يثر ذلك التمديد أي إعتراض أو طعن دستوري.
وتساءل عن هدف الحملة الحالية على قيادة الجيش وسط المعارك المصيرية التي تخوضها اليوم؟ ورأى أن تعيين قائد للجيش منفصل تماماً عن تعيين مدير عام لقوى الامن الداخلي وأن هناك مهلة لقائد الجيش حتى أيلول المقبل "وعندما نصل اليها نصلي عليها".
التعيينات الامنية
أمّا على مستوى التعيينات، ولا سيّما منها تعيين المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فلفتَت المصادر لصحيفة "الجمهورية" الى انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يناقش في سلسلة من الخطوات التي لم تنضج بعد، وهي تتحدّث عن اقتراحات لم يتناولها الإعلام بعد، ومنها تعيين العميد إميل كيوان الموضوع في تصرّف المدير العام لقوى الأمن الداخلي منذ فترة طويلة، وهو ماروني لا يمارس أيّ مهمّات محدّدة في اعتبار أنّه الأقدم رتبةً وفي موقع يَلي موقع اللواء ابراهيم بصبوص من بين جميع الضبّاط.
وفي وقتٍ أثير لغطٌ حول إمكان نجاح هذا الإقتراح بتعيين ضابط ماروني هو العميد كيوان، قالت المصادر إنّ إمكان اقتراح وزير الداخلية واحداً من ثلاثة ضبّاط من السُنّة لم يسقط نهائياً بعد، وربّما تمّ ربطه بتعيين قائد جديد للدرك خلفاً للعميد محمود عنان الذي تسَلّم مهماته في 22 أيار الجاري بالوكالة خَلفاً لسَلفه الذي أحيلَ على التقاعد العميد الياس سعادة، وهم حسب الأقدمية العميد سمير شحادة قائد منطقة الجنوب الإقليمية أو العميد عماد عثمان رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أو أحد مساعديه العميد أحمد الحجّار. وختمت المصادر انّ ما هو متوافق عليه يقف عند حدود تسوية اوضاع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي باتّفاق يبرَم في معزل عن مصير قيادة الجيش تمديداً أو تعييناً.
من جانبها، اشارت صحيفة "السفير" الى ان "معظم المحركات السياسية هدأت، باستثناء محركات وليد جنبلاط". ولفتت الصحيفة الى ان "الزعيم الدرزي الذي تحرك في أكثر من اتجاه. أجرى، أمس الأول، اتصالاً بسعد الحريري وتمنى عليه السير بخيار شامل روكز قائداً للجيش، معتبراً أنه إذا كان يصعب في هذه المرحلة البت بالرئاسة، فماذا يمنع إرضاء ميشال عون بقيادة الجيش؟". وفي هذا الصدد، اشارت الصحيفة الى ان الحريري لم يقفل الأبواب بل طلب مهلة للتفكير في الأمر، علماً أنه كان قد أعطى في السابق إشارات إيجابية قبل أن ينقلب عليها فؤاد السنيورة.
وتوقفت الصحيفة عند الاحتمالات الواردة في موضوع التعيينات الأمنية، في ضوء القرار السياسي الذي اتخذه «التيار الوطني الحر» بالتكافل والتضامن مع حزب الله وسليمان فرنجية برفض الفصل بين تعيينات الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومنها"
أولاً، أن تشكل مهلة الأسبوع (حتى الخميس المقبل) فرصة لـ «سرقة» تفاهم سياسي على تعيين شامل روكز قائداً للجيش مقابل تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي (أحد الثلاثة أحمد الحجار أو عماد عثمان أو سمير شحادة) يختاره «تيار المستقبل»، وهو احتمال ارتفعت أسهمه في ضوء الحركة الجنبلاطية الأخيرة وما يمكن أن تسفر عنه زيارة سلام الى السعودية.
ثانياً، إن مجرد إلغاء مذكرة المدير العام السابق التي قضت بتسليم مهام المديرية العامة لقوى الأمن بالوكالة الى الضابط الأعلى رتبة من بين قادة الوحدات، يؤدي تلقائياً للركون الى قانون قوى الامن الداخلي (القانون 17) الذي ينص على أن أي موقع يحصل فيه شغور يؤدي الى استلام الأعلى رتبة في المديرية ككل. وفي هذه الحالة، يتسلم القيادة بالوكالة الضابط الماروني ايلي كيوان.
ثالثاً، التمديد بقرار صادر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق للمدير العام الحالي اللواء ابراهيم بصبوص، الى حين تعيين مدير عام جديد.
وفي هذا الاطار، نقلت "السفير" عن مصادر واسعة الاطلاع قولها "إنه اذا كانت فرصة الاحتمال الأول (تعيين روكز) تقل عن خمسين في المئة حتى الآن (في غياب المقايضة على الرئاسة)، فإن فرصة الاحتمال الثاني هي الأقل كلفة على الجميع (الوكالة)، غير أن ما يسري اليوم على قوى الأمن سيسري في أيلول على قيادة الجيش"، وسألت :"هل يمكن لأي جهة سياسية لبنانية أن تتحمل قائداً مسلماً للجيش (سواء أكان شيعياً أو سنياً أو درزياً)، اذا تم اعتماد قانون الدفاع بأن يتولى المهمة بعد تقاعد قهوجي الضابط الأعلى رتبة، وما هي الرسالة التي يراد عندها توجيهها للمسيحيين في ظل شغور أهم موقعين مارونيين (رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش)؟
| "السفير" : الارجحية للتمديد لبصبوص |
واعتبرت المصادر أنه في هذه الحالة، تبقى الأرجحية للتمديد لبصبوص، الأمر الذي يعني تلقائياً، دفع حزب الله وسليمان فرنجية الى التضامن مع ميشال عون في خيار تعطيل الحكومة، بعنوان الاشتراط أن يكون في طليعة جدول أعمال أية جلسة جديدة لمجلس الوزراء بدءاً من الاثنين المقبل ملف التعيينات الأمنية في الجيش وقوى الأمن الداخلي.
واضافت المصادر أن وزير الداخلية سيبادر تلقائياً، بعد استنفاد الخيارات، الى التمديد لبصبوص مهما كانت تبعات هذه الخطوة، وهو صارح كل من راجعوه بأنه لا يمكن أن يرسل العسكر الى الحرب وظهرهم مكشوف سياسياً، وهذه النقطة يلتقي فيها مع الرئيس نبيه بري الذي بدا متحمساً للتعيين لكنه اعتبر أن الفراغ في أية مؤسسة بمثابة انتحار للبلد.
واشارت المصادر الى أن العماد عون بات أسير السقف السياسي الذي رفعه وبات حزب الله في الوقت نفسه، أسير التضامن معه، ولو أن قناعته تشي بعكس ذلك، في ما يخص قيادة الجيش الحالية، وهذا ما سيؤدي الى إقدام الوزراء العونيين على خطوة هي أقل من اعتكاف أو استقالة، لكنها ستؤدي في النهاية الى تعطيل الحكومة وجعلها حكومة تصريف أعمال غير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية أو أمنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018