ارشيف من :أخبار عالمية

أين السلطات السعودية من تفجير الدمام؟

أين السلطات السعودية من تفجير الدمام؟
راغب فقيه

لعبت السعودية منذ تأسيسها من قبل "آل سعود" دوراً مهماً في نشر فكر التطرف والتكفير، من خلال الفكر الوهابي الذي لا يقبل الآخر ويكفِّر من يعارضه ويتلذذ بقتل من لا يواليه، عبر مدارس مخصصة بهذا "العلم" و"السلوك".
 
وصل الأمر بمملكة "الخير" أن تبثَّ الفتن وتنقل عدوى التكفير الى دول أخرى لتعيث بها فساداً، فمن خلال هذا الفكر نشأت "القاعدة" و"طالبان" وليس آخرها "داعش"، من جماعات مسلحة تتولى مهمة تخريب أي بلد تطأه، كل ذلك في سبيل بسط هيمنة وسلطة "آل سعود" بمالهم ودعم من تلك "الجماعات المسلحة" لضرب استقرار الدول العربية والتربع على عرشها آمنة. لكن هذا الفكر التكفيري سينقلب على من ينشره، لأن أفكار التطرف والتكفير شكلت بيئة حاضنة لتنظيم "داعش" ليتمدد في المملكة.

لعل السعودية لم تعلم بمقولة "طابخ السم آكله" فإلى أين سيتجه الارهابي السعودي؟ وهل باتت السعودية تحت خطر التنظيمات التي موَّلتها ودعمتها وانقلبت عليها ؟


 حالياً تزداد مخاوف النظام السعودي مع تنامي نفوذ تنظيم "داعش" الإرهابي في كل من العراق وسوريا ووصوله إلى أراضيها. فقد أصبح التنظيم يشكِّل خطراً حقيقياً على الأمن السعودي، خاصة وأن الكثير من السعوديين انضموا إلى التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا ويُخشى من عودتهم  إلى السعودية، فضلًا عن التعاطف الكبير والبيئة الخصبة التي تمكِّن من استقطاب عدد كبير من السعوديين للانضمام الى "داعش"، فهي المدرسة الاولى للتكفير والتطرف وكره الآخر ونبذه، وما التفجيرات التي وقعت في القديح والدمام إلا مثال على انتشار الفكر الوهابي التكفيري الذي عكس ذلك الكره للآخر وبث الفتن والتفريق المذهبي والقتل.

أين السلطات السعودية من تفجير الدمام؟
تفجير الدمام الإرهابي
 
 إذاً، فإن "الفكر الوهابي المستشري في المملكة يشكِّل بحد ذاته تهديداً للسعودية، لأن هذا الفكر الذي لا يقبل الآخر ولا يحتمل الآراء المتباينة هو الذي يشكل خطراً على المملكة ومستقبلها"، هذا ما يؤكده إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، معتبراً في حديث لموقع "العهد" أن "السعودية تستخدم سياسة مزدوجة تجاه قضايا محاربة الارهاب، فهي تدعمه من جهة وتحاربه من جهة اخرى". ويرى أن هذه السياسية سترتد سلباً على السعودية لأن من تدعمهم سيصلون اليها في نهاية المطاف.

ولم يستغرب الشيخ حمود حصول تفجيرات القديح والدمام "فهذه الافعال الاجرامية تأتي في سياق حرب "داعش" على كل من يختلف معه ويدعم المقاومة"، مشيراً الى ان "داعش بهذه الافعال تضرب هدفين بحجر واحد، المسلمين الشيعة من جهة والنظام السعودي من ناحية اخرى".

ويتفق الدكتور وفيق ابراهيم مع الشيخ حمود حول خطورة تنظيم "داعش" على العرش السعودي المتربع منذ زمن على بلاد الحرمين، مؤكداً في حديث لموقع "العهد" ان "النظام السعودي متواطئ مع الارهابيين على اختلاف فصائلهم وتسمياتهم، من جبهة النصرة فرع القاعدة في بلاد الشام الى داعش والقاعدة وغيرهما".

ويشير ابراهيم إلى أن "السعودية تضخ الاسلحة والاموال لتثير الفتن في البلاد العربية والاسلامية ولتبقى آمنة هي على رأس الدول العربية فتحكمهم بدولاراتها وتشتري ذممهم وجيوشهم".

ويرى أن "المهم لدى السعودية هو البقاء على الصهوة الذهبية لارتياد الدول وذلك عبر استخدامها المجموعات التكفيرية في تلك البلاد".

ولا يجد الدكتور ابراهيم فرقاً بين تنظيم "داعش" والسعودية، ويقول "داعش من النظام السعودي والنظام السعودي من داعش".
وحول التفجيرات الارهابية التي طالت السعودية في الآونة الأخيرة، يؤكد ابراهيم ان "نظام آل سعود متواطئ مع مرتكبي هذه الجرائم لبث الفتن والمشاكل".

2015-05-29