ارشيف من :أخبار عالمية
زعامات سياسية عراقية تستنكر تفجير الدمام في السعودية
عبرت قيادات سياسية عراقية عن ادانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الارهابي الذي استهدف مسجداً في مدينة الدمام السعودية يوم أمس أثناء تأدية صلاة الجمعة، وأسفر عن سقوط عدة شهداء وجرحى من المصلين.
واكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم على ضرورة التصدي للارهاب الهمجي الحاقد، وقال في بيان له بهذا الشأن "نستنكر وبشدّة الاعتداءات الإرهابية الحاقدة على بيوت الله في مدينة الدمام السعودية، وسقوط الشهداء والجرحى في ثاني اعتداء يطال اتباع أهل البيت عليهم السلام في صلاة الجمعة".
وشدد الحكيم "على ضرورة أن تقطع تلك الأيدي المجرمة الآثمة، وأن تغلب لغة القصاص العادل بحق المجرمين".
وكان رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي قد نبّه قبل أيام قلائل الى "ان الإرهاب لا يعترف بالحدود، وانه لا ينبغي أن ننكفئ خلف مشاكلنا وحدودنا، فما يحدث في سوريا قد وصل إلينا وحين سقطت الرقة سقطت الموصل، وما تعانيه اليمن سيصل الى دول الخليج"، لافتًا إلى "التداخل الكبير في المسار والمصير والتأثر بالظروف والتحديات المشتركة التي نعيشها في منطقة الشرق الأوسط".
تجدر الاشارة الى أن العمل الارهابي الذي استهدف مسجد الامام الحسين (ع) في الدمام، يعد الثاني من نوعه في السعودية خلال اسبوع واحد، اذ تعرض مسجد الامام علي عليه السلام في بلدة القديح بمدينة القطيف الى عمل ارهابي قبل اسبوع، أدى الى استشهاد اكثر من عشرين شخص، واصابة ما يربو على المائة والثلاثين من المؤمنين الذين كانوا يؤدون مراسم صلاة الجمعة في المسجد المذكور.
وفي بيان له بعد تفجير القطيف، حذّر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر "من أن ما حدث في القطيف من تفجير ضد اتباع اهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ليس الاول ولا أظنه الاخير لا سيما مع عدم وجود الرادع الحقيقي من الحكومة السعودية ضد المتشددين في المملكة". وقال:"لا استبعد ان تكون هناك اطراف حكومية تغذي هذا التطرف البائس والمقيت ضد الاعتدال عموماً وضد اتباع المذهب الحق خصوصاً".
واكد الصدر على "ان المملكة السعودية يجب ان تكون أسوة حسنة بالتعايش السلمي بين المذاهب والاديان، لا ان يعيش الامريكي والاوروبي فيها بسلام بينما لا ينعم محبي الرسول وآله بقليل من السلام".
الى ذلك، أكدت تقارير استخباراتية عراقية ان الهزائم الاخيرة التي مني بها تنظيم "داعش" الارهابي في صلاح الدين والانبار، دفعت الكثير من قياداته وكوادره الى البحث عن ملاذات آمنة يحافظون فيها على حياتهم من جانب، ومن جانب آخر يعيدون تنظيم صفوفهم.
ولم تستبعد التقارير الاستخبارية المشار اليها، ان تكون التفجيرات الارهابية الاخيرة في المملكة العربية السعودية انعكاساً لهزائم عصابات "داعش" في العراق، علماً أن "داعش" اعلن ارتكابه جريمتي تفجيري القطيف والدمام.
وباتجاه مقارب اشارت اوساط دبلوماسية عراقية الى أن الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية القطري خالد العطية للعراق، والتي تعد الاولى من نوعها منذ أكثر من عشرة اعوام، جاءت في ظل قلق جدي لدى الدوحة من وصول الجماعات الارهابية الى اراضيها رغم ان قطر تعد من بين ابرز الاطراف الداعمة للجماعات الارهابية المسلحة، لاسيما بعد تفجيرات السعودية.
وتوقعت التقارير ان تشهد دولاً في المنطقة عرفت باستقرارها الامني عمليات ارهابية من قبل تنظيم "داعش"، خصوصاً مع تواصل وتزايد هزائمه وانكساراته في سوريا والعراق، وفشله في الحصول على مواطئ قدم في اليمن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018