ارشيف من :أخبار لبنانية

اسبوع حاسم لملفي جرود عرسال والتعيينات الامنية

اسبوع حاسم لملفي جرود عرسال والتعيينات الامنية
اسبوع حاسم لملفات شائكة، عرسال والتعيينات الامنية، ملفان بارزان رحلا حتى اللحظات الاخيرة، وبات لزاماً على الحكومة ان تقول كلمتها بشأنهما، دون تسويف أو مماطلة، وسط توقعات بتوصل مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم قبيل توجه سلام غداً الى الرياض الى تسوية "ضبابية" بشأن الملف الاول، واستمرار شد الحبال في الملف الثاني.      

فتحت عنوان :"اشتباك التعيينات يحتدم.. وصيغة ضبابية لعرسال"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" إذا كان مجلس الوزراء قد اشتهر منذ بدء زمن الشغور الرئاسي بالهروب الى الامام، كلما داهمته ملفات شائكة تهدد تماسكه الهش، فمن الواضح ان هامش المناورة لديه في مواجهة إشكاليتي عرسال وجرودها، والتعيينات الامنية، ضاق الى الحد الذي جعله ملزماً بحسم خياراته، «إذا مش الاثنين فالخميس..»".

واشارت الصحيفة الى أن المؤشرات عشية الجلسة الحكومية المقررة اليوم، توحي بأن مخاض عرسال سينتهي الى صيغة ضبابية تعكس نوعاً من الفصل بين واقع البلدة التي سيكون أمنها من مسؤولية الجيش اللبناني حصراً، وبين الجرود التي لا تحتمل بالنسبة الى حزب الله أي مساومة او مهادنة، وبالتالي فهو يواصل الاستعدادات لطرد المجموعات المسلحة منها فور ثبوت عجز الدولة عن تأدية هذه المهمة بالوجه الحكومي الشرعي.

اسبوع حاسم لملفي جرود عرسال والتعيينات الامنية

اما الاختبار الأدق الذي يواجه الحكومة -بحسب الصحيفة- فيتصل ببند التعيينات الامنية الذي لم يعد بإمكان مجلس الوزراء تفاديه مع انتهاء خدمة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في الخامس من حزيران الحالي، ما يحتّم على المجلس حسم خياره تمديداً لبصبوص او تعييناً لمدير جديد، قبل هذا التاريخ.

ورأت الصحيفة أن من شأن الاحتمال الاول، إذا رجحت كفته، أن يحشر العماد ميشال عون في الزاوية الضيقة التي ستضطره الى استخدام أظافره السياسية للدفاع عمّا يعتبر انها «حقوق مسيحية» في قيادة الجيش، وهو لن ينتظر حتى موعد انتهاء خدمة العماد جان قهوجي في ايلول المقبل ليطلق معركة العميد شامل روكز، بل سيخوضها بشكل استباقي من الآن، على قاعدة ان قيادة قوى الامن تشكل خط دفاعه الاول.
"السفير" : اشتباك التعيينات يحتدم.. وصيغة ضبابية لعرسال

وبينما أفادت مصادر مطلعة «السفير» أن من بين الطروحات المحتملة في ربع الساعة الاخير، ما بين الاثنين والخميس، التمديد ثلاثة اشهر فقط لبصبوص، بحيث يتم تأجيل البت النهائي باستحقاقي التعيين في قيادتي قوى الامن والجيش الى ايلول، رجّح مقربون من الرابية عدم موافقة عون على هذا الطرح، لانه ينطلق من خيار التمديد المرفوض في المبدأ..

وتردد أن هناك من وعد عون بالموافقة على تعيين روكز في قيادة الجيش، على أن يتولى في المقابل تسهيل الحل المتعلق بقوى الامن، لكن عون لا يقبل بهذا الفصل لانه لم يعد يثق في الوعود ويخشى ان يتعرّض لخديعة.

وعلم ان حزب الله أبلغ المعنيين موقفه النهائي والثابت وهو انه يقف الى جانب العماد عون في أي قرار يتخذه في شأن التعيينات الامنية، ما يعني ان وزيري الحزب سيتضامنان مع وزراء «التيار الوطني الحر»، إذا قرروا الاعتكاف أو شل جلسات الحكومة على طريقتهم.

وقالت أوساط سياسية في «8 آذار» لـ «السفير» ان الحكومة ستتعطل تلقائيا في حال اعتكاف وزراء الحزب و «التيار»، لانها لن تكون قادرة على اتخاذ القرارات في غيابهم، لا سيما ان الحكومة تقوم مقام رئيس الجمهورية الغائب، وبالتالي فان كل وزير فيها بات يتسلح بتوقيعه الإلزامي على المراسيم.
ولاحظت هذه الاوساط ان كل الاطراف، خصوصاً في «14 آذار»، تعلن في الظاهر عدم ممانعتها تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، وبالتالي يُفترض ألا تكون هناك مشكلة امام هذا التعيين، إلا إذا كان هناك من يضمر غير ما يعلن، فيقول شيئا ويفعل شيئا آخر.

من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن البلاد تتجه صوب أزمة سياسية كبيرة قد لا تطيح عمل الحكومة فحسب، بل الاستقرار السياسي العام.
"الاخبار" : البلاد تتجه نحو أزمة سياسية كبيرة  

واضافت الصحيفة انه :"مع إصرار تيار "المستقبل" وقوى 14 آذار على الإمساك بمفاصل الدولة كلها، ووقوف قوى 8 آذار الى جانب العماد ميشال عون في معركتَي قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية، فإن جلسة مجلس الوزراء، اليوم، قد تعطي الجواب حول مستقبل الوضع في لبنان خلال المرحلة المقبلة، وسط تصعيد متدرج يقوم به عون يهيئ خلاله قواعده الحزبية والشعبية لخيار المواجهة العامة في الشارع".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة قولها:"إن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستشهد، من جديد، إثارة ملفي التعيينات في المواقع العسكرية والأمنية، وكيفية التعاطي مع احتلال مسلحي "جبهة النصرة" جرود عرسال اللبنانية".

واشارت الصحيفة الى  "أن فريق 8 آذار يحمل الى الجلسة مشروع قرار واضح في ملف عرسال يقضي بأن «يكلف مجلس الوزراء الجيش اللبناني القيام بكل الخطوات لتحرير عرسال وجرودها من المجموعات المسلحة».

ولفتت الى انه "وسط التوقعات برفض الفريق الآخر، فإن فريق 8 آذار يميل إلى عدم الدخول في سجالات أو توترات على هذه الخلفية، وينتظر في هذه الحالة أن يعلن الرئيس تمام سلام إما تأجيل البحث والجلسة لحين عودته من زيارة السعودية أي ليومين، أو أن ينتقل البحث الى البند الثاني الخاص بالتعيينات الأمنية والعسكرية".

وخلصت الصحيفة في هذا المجال، الى انه ينتظر أن يقدم وزير الداخلية نهاد المشنوق عرضه حول واقع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ويقترح لائحة من أربعة ضباط لتولي منصب المدير العام خلفاً للواء إبراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته بعد أيام. وبحسب المقرر، فإن وزراء التيار الوطني الحر وتيار المردة وحزب الله ــــ في انتظار أن يبتّ الرئيس نبيه بري قراره ـــ سيعرضون أن يتم حسم الأمر مع ملف قيادة الجيش، ويطالبون بتعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش.

ورأت "الاخبار" ان النقاش المتوقع سيشمل أن هناك ما يوجب الفصل بين قوى الأمن والجيش لأن ولاية قائد الجيش تنتهي بعد ثلاثة أشهر، وربما يلجأ فريق 14 آذار الى طلب التمديد لبصبوص حتى أيلول المقبل، ليصار في حينه الى اتخاذ قرار مشترك حول الجيش وقوى الأمن. وفي هذه الحال، سيعلن وزراء التيار والحزب والمردة رفضهم اتخاذ أي قرار، وسيبلغون الحكومة ورئيسها أنهم يرفضون صدور أي قرار عن مجلس الوزراء قبل تعيين قائد جديد للجيش.

وبحسب مصدر مطلع، فإن القرار سيكون في سياق مجموعة خطوات تنوي قوى 8 آذار، بالتحالف مع التيار الوطني الحر، القيام بها رداً على توجه 14 آذار للإمساك بمفاصل البلاد وتعطيل مؤسسات أخرى.

"الاخبار" : عون يستعد لانتفاضته الشعبية الثانية

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الأخبار" أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون باشر قبل مدة إعداد قواعده الحزبية والشعبية لمرحلة مواجهة حاسمة مع فريق 14 آذار. وتبين أنه كان قد طلب قبل إعلانه مبادرته من الطلاب مواكبته بوفود شبابية تدعم المبادرة، وهو ما تحقق فعلاً فوفد مئات الطلاب، إلا أنه عاد وطلب تحريك المناطق، وخصوصاً أن قرار تأجيل الانتخابات الحزبية قد اتخذ ولا بد من إبقاء معنويات التيار مرتفعة. وكانت البداية مع المتن الشمالي، فكسروان ثم زحلة، ويتوقع أن يستمر توافد الوفود الشعبية خلال الأسبوعين المقبلين، ليصار بعدها إلى الإعلان عن موقف التيار التالي بعد مبادرته، في ظل مواكبة شعبية كبيرة فيتجاوز الأمر المؤتمر الصحافي إلى تظاهرة شعبية كبيرة أو اعتصام.

ولفتت الصحيفة الى انه "خلال اللقاءات الشعبية، يشرح الجنرال مجدداً وجهة نظره ويدعو المناصرين إلى التحرك بفعالية أكبر لتوضيح وجهة النظر والدفاع عنها وإقناع الآخرين بها، إضافة إلى تكثيف الاتصال بين بعضهم البعض لضمان تحمل العدد الأكبر من المواطنين مسؤوليتهم تجاه القضايا المطروحة.

واشارت الصحيفة الى انه "يبدو واضحاً للمتابعين حرص الجنرال على سماع جميع وجهات النظر ليوفر لها الأجوبة المناسبة، كما يتابع بنفسه قدرة التيار على التحرك في كل قضاء ومدى جهوزيته، وقد تحولت عبارة «سنقترع بأقدامنا» إلى شعار عوني في هذه المرحلة، بما يوحي بنيّة العونيين تنظيم مجموعة تحركات ضاغطة في الشارع تواكب مساعي الجنرال السياسية". واعتبرت الصحيفة انه "في ظل الجمود الشعبي القائم، يريد الجنرال على نحو واضح القول إنه يملك تأييداً شعبياً يعبر عنه بأشكال ميدانية مختلفة، مع العلم بأن الوفود اقتصرت حتى اليوم على أعضاء هيئات التيار في المناطق المذكورة، ولم توجه دعوات عامة مفتوحة بعد".

وذكرت المصادر أن برنامج الخطوات الشعبية سيكون منوعاً وموسعاً وسيشمل مناطق كثيرة من لبنان، وقد يؤدي الى اعتصام يشل الحياة العامة في البلاد، ويعيد الاعتبار الى حالته عندما كان في قصر بعبدا عام 1989.

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى تعثر كل الاتصالات في عطلة نهاية الاسبوع على أكثر من محور سياسي في محاولة لتذليل العقبات من أمام جلسة مجلس الوزراء، في ظل تمسك رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بموقفه الرافض لتأجيل بت بند التعيينات والاكتفاء بالبحث في الجزء المتعلق منها بانتهاء ولاية المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص.
"النهار" : تعثر الاتصالات في موضوع التعيينات ولا تعطيل لمجلس الوزراء بدءاً من اليوم 

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية تأكيدها أن لا تعطيل من اليوم، إذ ان جلسة الخميس المقبل تتضمن جدول أعمال من 81 بنداً يجعل جميع الأطراف حرصاء على تمريرها لأن في هذه البنود مصالح لهم في الشؤون الصحية والمالية والاجتماعية والانمائية.

وذكرت "النهار" ان المعادلة "الذهبية" التي اتفق عليها "التيار الوطني الحر" وحزب الله، استناداً الى مطلعين، تقضي بمضي الحزب مع التيار في تعطيله العمل داخل الحكومة وعدم الاستقالة منها، في مقابل الحملة الداعمة من التيار للحزب في مضيه بمعارك عرسال، وهي حملة بدأت في خطب مسؤولي التيار، وآخرها تصريحات الوزير جبران باسيل أمس من قرى بعلبك التي زارها.

من جانبها، رأت صحيفة "البناء" أن الغموض يسود حول كيفية تفادي مجلس الوزراء اليوم الملفات الأصعب، وكذلك حول كيفية ترجمة الوعود الحاسمة، فلا تيار "المستقبل" يوضح كيف سيتفادى المواجهة في ملفي التعيينات الأمنية وعرسال، ولا التيار الوطني الحر يوضح كيف سيترجم قرار زعيمه بمعادلة لا تعيينات يساوي لا حكومة، ولا حزب الله يوضح كيف سيترجم معادلة إذا تلكأت الحكومة لن نترك عرسال لـ«جبهة النصرة».

ولفتت الصحيفة الى أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يستبق اليوم جلسة مجلس الوزراء بحديث مقتضب عبر «صوت المدى» سيجدد موقفه من ملفي التعيينات الأمنية وعرسال».

وفي السياق، أكدت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر لـ«البناء» «أن الشعب الذي لم يتخل عن الجنرال عون في عام 1989 ونزل إلى بعبدا بمئات الآلاف، لن يتخلى عنه اليوم وسينزل بأعداد مضاعفة إذا اضطر الأمر».

واشارت المصادر إلى «أن العماد عون لن يكرر تجربة الدوحة»، مشددة على «أن الخطوات التي سنلجأ إليها ستكون ضمن الخط الشريف والنبيل، فالعماد عون سيفاجئ الجميع كما فاجأ العالم في عام 2006 واختار الوقوف إلى جانب المقاومة».
 "البناء" : الغموض يسود حول كيفية تفادي مجلس الوزراء اليوم الملفات الأصعب

وإذ لفتت مصادر عليمة لـ«البناء» إلى «أن الجنرال عون سيبقى على موقفه القائل إما إجراء التعيينات أو لا حكومة، من دون أن يحدد الخطوات التصعيدية التي قد يلجأ إليها في حال تم التمديد للقادة الأمنيين والعسكريين». تحدث البعض عن «أن وزيري التيار الوطني الحر الياس بوصعب وجبران باسيل سيعطلان العمل في الحكومة برفضهما البحث في أي بند من جدول الأعمال، قبل البت بالتعيينات الأمنية» في حين تحدث البعض الآخر عن «أن الحديث عن استقالة أو اعتكاف غير مطروح».

وفي السياق عينه، لفتت صحيفة "الجمهورية الى أنّ البحث في قيادة الجيش غير وارد من اليوم، حيث أنّ تقصير ولاية قائد الجيش مرفوض، والأمر غير قابل للبحث قبل الأسبوع الأخير من أيلول المقبل. وأمّا لجهة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في الخامس من حزيران الجاري، فالإتجاه -بحسب الصحيفة - هو الى ترحيل هذا الملف الى الخميس المقبل، حيث ستكون آخر الجلسات التي تسبق نهاية ولايته، وإذا بقيَ الوضع على حاله في تلك الجلسة فقرار تأجيل التسريح سيكون جاهزاً.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "الجمهورية" عشية جلسة مجلس الوزراء انّ البحث سيستأنف في ملف عرسال وجرودها على خلفية المقترحات التي استعرضها الوزراء في الجلسة الأخيرة، في محاولة لتوحيد الرؤية والقراءة بشأن المخاطر الناجمة عن الوضع في هذه المنطقة.
  "الجمهورية" : اتجاه لترحيل الخلاف حول ملف التعيينات الى الخميس المقبل
 مصادر مطلعة : مشروع حلّ لملف عرسال قد يُطرح في مجلس الوزراء اليوم

وعلى رغم المواقف المتباعدة والمتناقضة، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنه ليس مستبعداً ان يتوصّل المجلس الى رؤية واحدة بشأن الوضع في عرسال على أن يُترك للجيش وحده تقدير الموقف بما لديه من معطيات إستخبارية وعلى الأرض، مع الإشارة الى أنّ فريقاً وزارياً يريد تجنيب أيّ تداعيات لهذا الملف على مصير العسكريين المخطوفين والمفاوضات الجارية لتحريرهم.

وفي هذه الأجواء قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه إذا بقي النقاش هادئاً في الجلسة، هناك مشروع حلّ سيقترحه أحد الوزراء يقضي بالسماح لفتح ممر الى القصير وريف حمص ليعود اليهما المسلحون والنازحون المتواجدون في مخيمات عرسال، ولكن ما يحول دون هذا المشروع، وفق المصادر نفسها، انّ النظام يرفض الى اليوم إعادة ايّ من النازحين الى تلك القرى، خصوصاً انّ مسلّحي القلمون الشمالي هم من أبناء العائلات التي تقطن المخيمات في عرسال ومحيطها، وانّ نقلهم كمدنيين ربما سيسمح لهم بالعودة الى حمل السلاح، وعندها ستذهب «جهود التحرير» هَباء.

عرسال تستأثر القسم الاكبر من وقت جلسة مجلس الوزراء اليوم


الى ذلك، رجحت صحيفة "اللواء" أن تستأثر النقاشات داخل مجلس الوزراء حول مسألة عرسال اليوم القسم الأكبر من وقت الجلسة، حيث سيقدم تسعة وزراء طلبوا الكلام في الجلسة الماضية، مداخلات في هذا الموضوع، باعتبار أن ملف التعيينات يمكن تأجيله.

واشارت الصحيفة الى ان مصادر تكتل «الإصلاح والتغيير» تصر على انتزاع قرار واضح من مجلس الوزراء بإعطاء الضوء الأخضر للجيش ليس لحفظ الأمن في عرسال، فهذا حاصل منذ آب الماضي، وإنما في دفع وحدات الجيش المنتشرة عند المعابر، لما وصفه النائب ميشال عون بأنه تحرير 450 كيلومتر مربع في جرود عرسال، وليس البلدة، غامزاً من قناة قيادة الجيش، معتبراً أن الجيش إذا لم يقم بدوره سيصدأ مثل سكين المطبخ.

وأدى هذا التصعيد السياسي إلى عقد اجتماعات لممثلي الكتل مع رؤسائها والتباحث في ما يمكن أن يعلن في الجلسة، سواء في ما خص عرسال أو التعيينات، والمعني بها مباشرة الوزير المشنوق والذي سيرافق الرئيس سلام إلى السعودية غداً.

وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "اللواء" الى انه "إن كان من المرجح أن تتأخر مسألة التعيينات إلى جلسة الخميس المقبل، أي إلى ما بعد عودة الرئيس تمام سلام من زيارته إلى المملكة العربية السعودية التي تبدأ غداً، وتستمر ليومين، فإن الأوساط السياسية والرسمية بدأت تعيش أجواء بأن فريق عون - حزب الله سيأخذ الحكومة إلى فترة من الشلل والتعطيل كأسوأ خيار، إذا ما قرّر وزيرا عون جبران باسيل والياس بوصعب الاعتكاف وتضامن معهما أربعة وزراء آخرين هم: وزير الثقافة روني عريجي (المردة) ووزير الطاقة أرتور نظريان (الطاشناق) ووزيرا حزب الله محمّد فنيش وحسين الحاج حسن".
"اللواء" : ترجيح تأخير مسألة التعيينات إلى جلسة الخميس المقبل

ولفتت الصحيفة الى انه "وبصرف النظر عن السيناريو الذي يمكن أن تسير وفقه الجلسة اليوم، فإن المشكلة الأكبر ستكون ليس في مسألة عرسال، وإنما في موضوع التعيينات مع الحاجة إما إلى تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي أو تأجيل تسريح المدير الحالي اللواء إبراهيم بصبوص بقرار هو من صلاحيات وزير الداخلية نهاد المشنوق".

وروّجت أوساط عونية، عشية الجلسة، أن وساطة النائب وليد جنبلاط الرامية إلى تعيين العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي والعميد شامل روكز قائداً للجيش اللبناني اصطدمت بحائط مسدود.

ولم يشأ وزير مطلع على أجواء الاتصالات الجارية تأكيد هذه المعلومة أم لا، إلا أنه كشف لـ«اللواء» أن الوزير المشنوق سيطرح ثلاثة أسماء للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي يحلّ واحد منها مكان اللواء بصبوص الذي يصرّ على إعفائه من مركزه، وهم: العمداء عماد عثمان وسمير شحادة وأحمد الحجّار.

وأكد المصدر أنه حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يكن قد حصل اتفاق على أي إسم من هؤلاء، وإذا بقي الوضع على هذه الحالة، وفقاً للمصدر نفسه، فإن الوزير المشنوق سيضطر إلى تأجيل تسريح اللواء بصبوص بقرار إلى شهر أيلول بالتزامن مع انتهاء مُـدّة خدمة قائد الجيش العماد جان قهوجي، وذلك في جلسة الخميس المقبل.

وكانت صحيفة "السفير" نقلت عن الوزير المشنوق تأكيده انه لن يطرح في جلسة الاثنين (اليوم) أي اسماء او مقترحات، وانه لا صحة لما يشاع انه سيطرح ثلاثة اسماء لقيادة قوى الامن الداخلي يختار مجلس الوزراء من بينها، "لأن تعيين مدير عام قوى الامن لا يخضع لمعايير مجلس الخدمة المدنية بل لقانون قوى الامن الداخلي، وانا سأتخذ القرار في الوقت المناسب وفي اللحظة الاخيرة، وربما في جلسة الخميس العادية لمجلس الوزراء (عشية انتهاء ولاية اللواء ابراهيم بصبوص)".


2015-06-01