ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: المقاومة ستقضي على العدو التكفيري
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "بعض من في المنطقة قد تأخّر عن إدراك الخطر التكفيري حتى وصل إلى حدود مقدّساته، ونحن أدركنا بفضل القيادة الحكيمة والقادرة على تشخيص الوضع بدقة وتحديد التكليف المناسب أنّ علينا أن نقاتل الخطر التكفيري قبل أن تمتد سكينه إلى رقاب اللبنانيين جميعاً دون تمييز بين طوائفه، ولذلك فليسمح لنا البعض في لبنان أن يتوقف عن التضليل الذي يمارسه على جمهوره، فهو يقول لهم: إنه ليس من خطر تكفيري يتهدد لبنان، بينما يرى الجميع أن هذا الخطر لا يتهدد لبنان فحسب بل يتهدد كل دولة في المنطقة والعالم، وقد وجهت الوفود الإسلامية والغربية التي استقبلناها بالأمس في لجنة الخارجية بالبرلمان اللبناني إلينا سؤالاً، عن كيفية مواجهة الخطر التكفيري، وهم الذين يخشون من تمدده إلى بلدانهم بالرغم من أنها تبعد آلاف الأميال عن هذه المنطقة، فكيف لمن يعيش في لبنان أن يخدع جمهوره بالقول ليس ثمة خطر عليه".
وفي كلمة له خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد المجاهدين محمد حسين شقير، وجهاد يوسف مزنر في حسينية بلدة مجدل سلم الجنوبية بحضور نائب مسؤول المنطقة الأولى في حزب الله الشيخ عبد المنعم قبيسي إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات وحشد من الأهالي، أضاف النائب الموسوي "إننا نقول لشركائنا في الوطن إن قياداتكم، وإن اختلفنا معكم في تأييدها، إلا أنها تضللكم، فلبنان في دائرة الخطر وسيكون في قعر الهاوية لو لم نتمكّن من إيجاد هذا الحزام الآمن على مدى الحدود اللبنانية الشمالية الشرقية، وهو الذي سنكمله بالعمليات المظفّرة التي يقوم بها أبطال المقاومة من خلال مواصلة القضاء على أوكار التكفيريين في جرود القلمون وصولاً إلى جرود عرسال، وبالمقابل فإن الخطاب التضليلي وفي حال اعترف أن ثمة خطر على لبنان، فإنه يقول إن هذا الخطر كان بسبب تدخل حزب الله في سوريا، وهنا نسأل هل لهؤلاء أن يشرحوا لنا ما هو سبب العدوان التكفيري على تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق من قبل أن نتدخل في سوريا، أو ما هو سبب الخطر التكفيري على دول أوروبية وعلى دول في القارة الأميركية والعالم بأسره، فلتتوقف هذه القيادات عن تضليل جمهورها، وتصارحه بالحقيقة التي أثبتت أنه لولا تدخل حزب الله في سوريا لكان التكفيريون يعيثون فساداً في كل بقعة من المناطق اللبنانية دون تمييز بين مسلم ومسيحي أو بين سني وشيعي ودرزي، أو بين كنيسة ومسجد وحسينية، بل كانوا سيأتون حتى على الآثار ليحولوها إلى قاعٍ صفصف".

النائب نواف الموسوي
وشدد الموسوي على أن "البعض في لبنان إذا اعترف أن ثمة خطراً عليه يقول لنا إن هذا الخطر ليس من مسؤوليتنا أن نتصدى له، ونحن نسأل هل تصدت الدولة اللبنانية للخطر التكفيري واعترضنا، ألم يجد هؤلاء أننا نقدم التضحيات من أجل صد هذا الخطر، أم أننا ممن يسترخص دماء أبنائه وإخوانه من أجل الدفاع عن لبنان وهو متوهم بوجود الخطر عليه، أو أن ثمة من يقوم بالدفاع بدلاً عنه ثم يتصدى له رغم ذلك، فنحن ما تصدينا للخطر التكفيري إلاّ عندما رأينا أن من يجب أن يقوم بمسؤولياته لا يقوم بها، والدليل اليوم هو أن الفريق الآخر يعترف ويقول إن بلدة عرسال محتلة على لسان وزير داخليته، ولكن الحكومة اللبنانية لم تفعل شيئاً لتحرير هذه البلدة وأهلها وجرودها من الاحتلال التكفيري، بل هي حتى الآن لم تتخذ قراراً حول كيفية مواجهة هذا الخطر، وقامت بتأجيل بحث هذا الأمر إلى يوم الإثنين، وكأنه يمكن للمخاطر أن تنتظر أياماً وأشهراً لتتم مواجهتها، في الوقت الذي يقوم به التكفيريون ببسط يدهم على المناطق التي يحتلونها ويقومون بتحصينها لمواجهة حملة تسعى لاستئصالهم منها".
وقال "إننا سننتظر الحكومة لنرى ما هو القرار الذي ستتخذه حول كيفية مواجهة الخطر التكفيري، ونحن لن نتوانى عن القيام بمسؤولياتنا من أجل تحرير أرضنا، كما وأننا لا نقبل بعد كل التضحيات التي قدمناها لتحرير جرود القلمون أن تبقى جرود عرسال أو منطقتها آمنة للمسلحين التكفيريين يتخذونها قاعدة انطلاق للإضرار بأمن لبنان واللبنانيين، ونحن سنتحمل مسؤولياتنا في مواجهة هؤلاء التكفيريين في حال قصّرت الحكومة اللبنانية عن القيام بواجبها، والسؤال هو إذا لم تكن الحكومة قادرة على اتخاذ قرار بتحرير أراضيها، أو اتخاذ قرار بتعيينات ضرورية وأساسية، فأي قرارات ينتظر منها أن تأخذ، وما هو دورها وما هي الفائدة التي ترجى منها".
ورأى أن "ما وصل إليه البعض في لبنان في خطاب التضليل، هو الكذب على جمهوره بالقول إن حزب الله يساوي المجموعات التكفيرية، ونحن نقول إن هذا كلام كاذب ومضلل وينضوي على فتنة وقرار برفض العيش المشترك، لأن المجموعات الإرهابية التكفيرية هي مجموعات ممزقة للأوطان، وقد قالوا على الأقل بلسانهم إنهم سيعملون على مواجهة هذا الإرهاب واستئصاله، فهل ما لديهم هو قرارٌ بمواجهة حزب الله واستئصاله، وإلا فكيف يساوون بين من هو شريك لهم في الحكومة والبرلمان والقرار الوطني بمجموعات تكفيرية إرهابية، وكيف يسيطرون على جمهورهم ويبررون لهم أن الإرهاب التكفيري الذي يعترفون بضرورة مواجهته مساوٍ لمن يجلسون معه إلى طاولة حوار، فهذه الإزدواجية والإنفصام بالسلوك والوعي السياسي تدلّ على تخلف أو على محاولات من تلك القيادات لاستغباء جمهورها الذي يصاب مرة بعد أخرى بالإحباط بسبب خطاب الخداع والنفاق والكذب الذي تمارسه قيادته المضللة".
وأضاف "إننا نشكر صبر أولياء وآباء الشهداء الذي يفوق كل صبر، لأنه في الوقت الذي يقدمون فيه فلذات أكبادهم دفاعاً عن الوطن والمواطنين جميعاً يخرج البعض لينال من قدسية الشهداء حتى بعد استشهادهم، وهم الذين بذلوا أغلى ما لديهم دفاعاً عن وطنهم وشعبهم، فإلى متى يمكن الصبر على خطاب إعلامي انحدر إلى أدنى المستويات بحيث لم يعد لديه لا خجل ولا وجل في التعاطي مع شريكه في الوطن حتى من موقع الشعور الإنساني الذي ينساق تلقائياً للتعاطف مع الذي يفقد عزيزاً، وقد أصبح هناك نوع من التصحر في المشاعر على المستوى الأخلاقي الإنساني، ولا يأتينا من هذه الصحراء إلاّ ما هو معتدٍ وبائس ومضر، ولكن ذلك لن يحول بيننا وبين مواصلة العمل في الدفاع عن أهلنا، لأننا نعرف أن الأمان الذي يعيش بظلّه أهلنا في الجنوب أو في البقاع أو في أي منطقة من لبنان اليوم إنما هو بسبب الشهداء الذين سبقونا في درب الدفاع عن الوطن ومواجهة الخطر التكفيري".
وشدد الموسوي على "إننا سنواصل المسيرة مع شركائنا المخلصين في وحدة موقف تتجلى في كل لحظة، ونعلن وقوفنا إلى جانب حلفائنا في التيار الوطني الحر فيما يعلنونه من حقوق شرعية نصّت عليها الأعراف اللبنانية، ونحن إلى جانبهم للحصول على حقوقهم لأنها مرعية الإجراء بحسب الأعراف اللبنانية، كما نؤكد على أنه لا يؤخر إشغال شغور موقع رئاسة الجمهورية الذي هو الموقع الأول في النظام السياسي الدستوري اللبناني سوى حرص جهات إقليمية عبر قوى سياسية محلية على الهيمنة على قرار السلطة التنفيذية من خلال التحكم برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ولكن لبنان لا يحتمل أن تكون التبعية السياسية لرئيس مجلس الوزراء هي نفسها لرئيس الجمهورية، لأن هذا يضر بالتوازن السياسي ومرتكزات الوفاق الوطني، وبالتالي من حق المكوّن الأساسي الذي يمثّل موقع رئاسة الجمهورية أن يكون له الحق الأول والحاسم في تقرير من يكون رئيس الجمهورية، وبهذا المعنى فإن الخائن للوطن ليس من لا يقبل أن يكون رقماً مضافاً، بل هو الذي يريد مصادرة الإرادة المسيحية الأكثرية من خلال طوفان في أعداد لا تقدم ولا تؤخر في حقيقة التمثيل، وهو الذي يمتنع عن الإقرار بحق المسيحيين في تسمية رئيس الجمهورية، بل يصرّ على أن يصادر حقهم كما حاول من قبل مصادرة اتفاق الطائف، وتغييب طائفة بأسرها عن المشاركة بالحكومة من 11/11/2006 حتى ما بعد أيار عام 2008".
وحول الملف الرئاسي، قال الموسوي "إن الاسم المستحق لشغل موقع رئاسة الجمهورية معروف، ولكن يحول دون وصوله ڤيتوات معروفة من جهات إقليمية تستند إلى وكلائها المحليين، بينما نحن أقمنا العلاقة السياسية مع شركائنا في الوطن على أساس ميثاق الوفاق الوطني الذي تشكل المقاومة جزء صميمياً منه، ونؤكد أن أي محاولة للإنقلاب على المقاومة هي محاولة للإنقلاب على اتفاق الطائف، كما أن أي محاولة لتجاوز المناصفة والنسبية الحقيقية بين الطوائف بمناصفة ونسبية صورية هو انقلاب على اتفاق الطائف أيضاً، ونحن في المقاومة نؤكد تمسكنا بلبنان العيش المشترك والتعددي القائم على التوازن والشراكة الحقيقية، وسنواصل الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي كان سيواصل الإعتداء عليه لولا قدرات المقاومة الدفاعية الفعّالة، كما أننا سنواصل دفاعنا عنه في مواجهة العدو التكفيري حتى القضاء عليه".
وختم بالقول إن "المقاومة كانت تقول لشعبها من عام 1982 إنها ستتمكن من تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وقد رأى هذا الشعب بأم العين في 25 أيار من العام 2000 كيف تحررت معظم هذه الأراضي، واليوم تقول المقاومة لشعبها إنها ستقضي على العدو التكفيري وسنرى بأم العين كيف سيتبدد هذا الخطر ويعيش الجميع في بلدانهم آمنين كرماء أعزاء كما أردناهم وعرفناهم دائماً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018