ارشيف من :أخبار لبنانية

الخلافات حول ملف عرسال والتعيينات تؤدي إلى تأجيل جلسة الحكومة

الخلافات حول ملف عرسال والتعيينات تؤدي إلى تأجيل جلسة الحكومة
تسابقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى نشر ما تم تداوله في جلسة مجلس الوزراء مساء أمس، ولم يتم إصدار بيان بشأنه من قبل مجلس الوزراء، وقد برز إجماع لدى الصحف على ما دار من نقاشات بين الوزراء حول التعيينات الأمنية وحول مسألة عرسال، وما جاء فيها من اختلافات في وجهات النظر.

وأجمعت الصحف على ما اتفق عليه المجلس من تأجيل هذه الموضوعات لحين عودة رئيس الحكومة من زيارة السعودية، وعلى كون الخميس المقبل حاسماً بالنسبة للبت بهذه القضايا العالقة، وإلا فسيكون مصيرها أن تذهب "في إجازة"، أو بحسب ما وصفت بعض الصحف بالقول "تبقى او تطير".

كما سلطت الصحف الضوء على أجواء تشاؤمية فرنسية حول الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني، وما يحكى عن تجميد سعودي غير معلن لهذه المساعدات.

الخلافات حول ملف عرسال والتعيينات تؤدي إلى تأجيل جلسة الحكومة
بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 02-06-2015

"السفير": مليارات السلاح في مهب الانفعال السعودي!

فبحسب ما جاء في صحيفة "السفير"، فإنه في "ملف التعيينات الأمنية تمديدا أو تأجيلا، ما كُتب قد كُتب، أما الحكومة، فلها أن تنتظر الى ما بعد الثلاثين من حزيران، إما لإنعاشها، أو دفنها، وبالتالي وضع البلد على سكة التسويات الآتية، في انتظار من يرتب الأولويات، ولا ضير من تأزم ما يستدرج الخارج الى الداخل، فتبدأ مرحلة ملء الفراغ، رئاسة وحكومة وتشريعا وتعيينات!".

وتابعت الصحيفة أنه "وعشية زيارة رئيس الحكومة الى السعودية، عكست مصادر فرنسية أجواء تشاؤمية حيال هبة السلاح السعودية للبنان بقيمة ثلاثة مليارات دولار أميركي، ولمّحت الى تجميد غير معلن لهذه الهبة من قبل الجانب السعودي".

ونقل مراسل «السفير» في باريس عن المصادر الفرنسية أن مؤشرات التجميد ظهرت اعتبارا من مطلع أيار الماضي، حيث كان يفترض أن يتم التوقيع في باريس على جداول زمنية بين الجانبين اللبناني والفرنسي لتوريد الدفعات التالية من السلاح الفرنسي بعد الدفعة الاولى التي وصلت الى لبنان في أواخر نيسان الماضي، وكانت كناية عن 48 صاروخ «ميلان» من الجيل القديم.

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن "قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الذي زار باريس في الأسبوع الثاني من أيار الماضي للتوقيع على اتفاقيات توريد أسلحة جديدة فوجئ بأن الفرنسيين قدموا أعذارا غير مقنعة".

كما نقلت الصحيفة عن مصادر فرنسية أن "قيادة الأركان الفرنسية لاحظت برودة سعودية في التعامل مع موضوع الهبة، وأبلغت الجانب اللبناني أن العائق ليس بين فرنسا والسعودية أو بين فرنسا ولبنان بل سعودي لبناني، «وربما تكون السعودية قد قررت تجميد الهبة على خلفية مواقف بعض الأطراف اللبنانية من حربها على اليمن".

وأضافت الصحيفة "وفيما ربط مراقبون هذا التجميد بالتغيرات الجديدة في السعودية، وبالتالي الأولويات المختلفة عن أولويات الادارة السابقة في ظل الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، لم تستبعد المصادر الفرنسية أن تكون المستجدات اليمنية قد عدلت جدول الأولويات السعودية".

وقالت مصادر لبنانية متابعة للملف لـ «السفير» انه من غير المستبعد أن يطال التجميد هبة المليار دولار التي كلف الرئيس سعد الحريري بإدارتها بطلب من الملك عبدالله دعما للجيش والاجهزة الأمنية، غداة معركة عرسال في الثاني من آب، ذلك أن أي قرش من أموال هذه الهبة لم يصرف حتى الآن برغم مرور عشرة أشهر على الإعلان عنها رسميا.

وأشارت هذه المصادر اللبنانية الى أنه سيتم تشكيل لجنة لبنانية فرنسية سعودية مهمتها التدقيق في فارق الأسعار (تراجع سعر اليورو أمام الدولار)، وقالت إن ثمة تقديرات بأن الفارق يتجاوز النصف مليار دولار من أصل هبة الثلاثة مليارات، وسيكون الجيش اللبناني معنياً بالاستفادة من هذا الفارق لزيادة كميات الأسلحة والذخائر الفرنسية للبنان.

وأوضحت المصادر اللبنانية أن الجانب الفرنسي طلب تسميىة مندوب من الجيش اللبناني من بيروت لمتابعة أمر الهبة السعودية، وذلك في معرض نفي ما أشيع من معلومات بأن العميد بسام بطرس الذي كان مديرا لمكتب الرئيس ميشال سليمان، وصار قنصلا عسكريا في فرنسا، سيتولى هذه المهمة عن الجانب اللبناني!

وختمت الصحيفة أنه "وعشية زيارته الى السعودية، على رأس وفد يضم الوزراء نهاد المشنوق، جبران باسيل، عبد المطلب حناوي، سمير مقبل ووائل أبو فاعور، نفى رئيس الحكومة تمام سلام الشائعات التي تتحدث عن اكتفاء السعوديين بدفعة الـ600 مليون دولار لتسليح الجيش عن طريق فرنسا، واضعا ما يقال في هذا الإطار، في خانة الشائعات".

وقال سلام: "منذ اليوم الأول للإعلان عن الهبة السعودية وتأخر وصول السلاح لأسباب تقنية بحتة وحتى بعد بدء التنفيذ والأقاويل والشائعات لا تنتهي. بالنسبة الينا ليس هذا الدعم من المملكة مستغرباً لأنه مستمر منذ عهود، وما يحصل من تشكيك لا ينفي أن الهبة قائمة، وقد تسلّم الجيش اللبناني الجزء الأول منها أثناء زيارة وزير الدفاع الفرنسي الى بيروت جان إيف لودريان، منذ حوالي الشهر، وقد أعلن الوزير الفرنسي أن الدفعات المتلاحقة للجيش ستأتي تباعا، وعلى الجميع أن يدرك أن هذه الهبة تمتدّ على 5 أعوام وليس على شهر أو شهرين فحسب".


"الأخبار": الحكومة في إجازة

وفي السياق المتعلق بالحكومة، ذكرت "الأخبار" أنه عملياً "دخلت الحكومة مرحلة الـ «لا قرارات»، جلسة يوم أمس كانت مخصصة للبحث في موضوعَي عرسال والتعيينات الأمنية، وانتهت إلى اتفاق على متابعة النقاش في جلسة الخميس، وسط إصرار فريق 8 آذار والتيار الوطني الحرّ على التعيينات الأمنية، في ظلّ تمسّك قوى 14 آذار بالتمديد أولاً للواء إبراهيم بصبوص".

وعرضت الصحيفة في تلخيص سريع لأجواء جلسة أمس، بحسب مصادر وزارية في قوى 8 آذار، «حاولت قوى 14 آذار الفصل بين ملفّي عرسال والتعيينات الأمنية»، فأتى جواب وزراء 8 آذار مشجّعاً، «إذا انتهى الأمر إلى سيطرة الجيش والدولة على عرسال، فإنّ هذا لا يغيّر موقفنا بأنه لن يُبَتّ أي بند قبل ملفّ التعيينات الأمنية».

وعلى ما تقول المصادر، فإن «الأرجح أن كلّ شيء توقّف في الحكومة، ما دامت قوى 14 آذار تصرّ على التمديد للواء إبراهيم بصبوص» في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، والحكومة دخلت مرحلة الـ«لا قرارات». وتشير المصادر إلى أن «وزير الداخلية نهاد المشنوق يحاول إحراجنا بالتمديد لبصبوص آخر يوم»، ولكن «مش حتزبط... إما التعيينات أو ما في داعي لعمل الحكومة».

وتابعت الصحيفة أن "كسب الوقت الذي أراده رئيس الحكومة تمّام سلام من تأجيل بتّ ملف التعيينات الأمنية إلى نهاية جلسة مجلس الوزراء لم ينجح في دفع القوى السياسية إلى مراجعة مواقفها المعلنة وتجاوز العراقيل. لكن النقاش الذي حصل في الجلسة، دفع الحكومة إلى أن تنجو بنفسها من لغم عرسال، لتقع في فخّ التعيينات".

ونقلت "الاخبار" عن مصادر مواكبة تأكيدها أن «جلسة الأمس سبقتها اتصالات ومشاورات عديدة بين تيار المستقبل وقوى الثامن من آذار، اتُفق خلالها على أن يصدر عن الحكومة كلام رسمي يقول إن مهمة الجيش تحرير أي أرض محتلّة، وأن يتبلور دور الجيش كخطوة أولى في داخل بلدة عرسال ويتم فصلها عن مخيمات النازحين، وفصل المخيمات عن الجرود». ويكون ذلك بمثابة غطاء سياسي تمنحه الحكومة للجيش. أما الجرود، كما تقول المصادر، «فتبقى خاضعة لجلسة ثانية، يحضر فيها ممثلون عن الجيش لشرح طبيعة الميدان، والإجراءات التي سيقوم بها لحماية الحدود وطرد الإرهابيين». ثم إن التصريحات التي سبقت انعقاد الجلسة، أظهرت أن موضوع عرسال ذاهب نحو الحلحلة".

ومما جاء في "الأخبار" حول اجواء الجلسة الوزارية، كان ملف عرسال ، حيث أكد رئيس الحكومة أن هذا الملف "لا يمكن أن يكون وسيلة للتجاذب، بل موضوعاً متفقاً عليه»، وردّ الوزير جبران باسيل على وزراء 14 آذار، حين قال أحدهم: من أنتم (لباسيل) لتفرضوا أجندتكم؟ بالقول: «إذا أردتم أن نفتح النقاش بما يمثل كل منا فنحن جاهزون لذلك».

ثم افتتح الوزير أشرف ريفي «مداخلته» بالحديث عن أن ما يحصل في سوريا هو «ثورة شعبية»، متوجهاً إلى الوزير محمد فنيش بالقول إن «بعض حلفائكم باعوا سلاحهم للثوار». فردّ عليه فنيش بتذكيره بدور تيار المستقبل وتدخله في سوريا، وبـ «باخرة لطف الله»، فتدخل حينها الرئيس سلام لإنهاء النقاش، معطياً دفّة الحديث إلى الوزير رشيد درباس، الذي قال إنه «لا يجب الدخول في موضوع التعيينات داخل الحكومة إلا في حال طرح أسماء». أما في موضوع عرسال، فتحدث عن شقين: الأول عسكري، ذكّر خلاله بالمعلومات التي تؤكد أن الجيش يسيطر على الوضع، وهناك حاجز صارم بين المقاتلين واللاجئين في المخيمات، فلا إمداد بشرياً ولا لوجستياً لهم، وأنه لم يُصَر إلى نقل أي جريح من المسلحين إلى داخل البلدة، حين حصلت المعارك في الجرود، المراقبة بالطيران ومسيطر عليها بالتمشيط المدفعي».

واقترح درباس أن يشرح عسكريون في جلسة أخرى الوضع الميداني أمام الوزراء، والإجراءات التي يمكن اتخاذها». وفي الشق السياسي قال درباس إنه «لا أحد عانى من المشروع التكفيري أكثر من السّنة أنفسهم، ومحاربة هذا المشروع لا خلاف عليه، لكن يجب أن تتخذ الحكومة موقفاً موحداً في هذا المجال، ولا إمكانية لأحد بتهديد هذه الحكومة التي نراها مصلحة وطنية للجميع».

من جهته، توجّه الوزير الياس بو صعب إلى وزير الدفاع سمير مقبل، بسؤاله عن قوله إن «عرسال محتلة، وفي الوقت نفسه إن الجيش مسيطر تماماً ويعتقل من يريد، كيف توفق بين الأمرين؟». وتابع بو صعب أسئلته لمقبل: «قلت إن الجيش مسيطر على الوضع بنسبة 75 في المئة، فهل هذه النسبة تضمن عدم حدوث خرق؟ كذلك أشرت إلى أنه لا شغور في قيادة الجيش، فماذا عن المواقع الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري؟».

"النهار": "الهدنة السعودية" تُرحّل الخلاف إلى الخميس وزراء الاشتراكي و"أمل" يبرّدون الاتجاهات الحادة

بدروها تطرقت "النهار" إلى الجلسة الوزارية،  وقالت "إذا كان ترحيل النقاش الساخن في مجلس الوزراء حول ملفي عرسال وجرودها والتعيينات الامنية والعسكرية الى جلسة الخميس المقبل لم يفاجئ أحدا، وجاء مطابقا معظم التوقعات التي سبقت الجلسة الاستثنائية للمجلس أمس، فان ذلك لم يحجب الدلالات التي أبرزتها المداخلات في هذه "الجلسة - البروفة" وما يمكن ان يستتبعها بعد "هدنة الزيارة السعودية" على صعيد بت الموقف الحكومي النهائي من الملفين المتوهجين".

وأوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" أن أيا من أفرقاء الحكومة لم يظهر ميلا الى تعطيل عمل الحكومة عشية سفر رئيس الوزراء تمام سلام الى السعودية اليوم في زيارة رسمية تستمر يومين علما ان في عداد الوفد الوزاري المرافق وزير الخارجية جبران باسيل، كما أن الاتصالات السياسية لا تزال مستمرة، بدليل أن وزير الداخلية نهاد المشنوق امتنع أمس عن بتّ موضوع تمديد ولاية المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص حتى آخر الوقت المتاح وهو قبل منتصف ليل الخميس - الجمعة على أمل أن تتغير المعطيات في الجلسة المقبلة الخميس.

وأبلغت المصادر الوزارية الصحيفة أن "لائحة طالبي الكلام تجاوزت التسعة، فأدلى كل الوزراء تقريبا بآرائهم التي انقسمت حيال موضوعي عرسال والتعيينات الامنية الى اتجاهين من غير أن يعني ذلك أن ثمة فرزا تقليديا للمواقف".

وتابعت الصحيفة أن الجلسة امتدت اكثر من الوقت المعتاد، الا أنها انتهت بمداخلة للوزير فنيش قال فيها: "نحن لا نريد الدخول الى عرسال وهي ليست هدفنا بل جرود البلدة المحتلة من المجموعات الارهابية، ونريد من الدولة أن تعمد الى تحريرها، وإلا فنحن سنطهرها".

وعلم أن النقاش بدأ حاداً مع مداخلة حادة للوزير أشرف ريفي اعتبر فيها أن "الثورة في سوريا بدأت سلمية وجرّها النظام السوري الى أن تصبح عسكرية"، مشيراً الى أن الكثير من السلاح الذي أعطاه "حزب الله لحلفائه بيع للمعارضة. وردّ عليه فنيش بأن هذا الكلام غير صحيح. كما أعلن ريفي رفضه "للمعادلة الرباعية الجديدة الشعب والجيش والمقاومة والحشد الشعبي".

وتحدّث وزير العمل سجعان قزّي فأكد "أن حزب الكتائب لا يرى مشكلة في تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، لكنه ليس وارداً لديه القبول بتعيين قائد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية". وفي موضوع عرسال، قال "ان عدم القبول بأن تكون هناك ارض لبنانية محتلة من مجموعات مسلّحة من المسائل المبدئية لكن الجيش هو الذي يقرر وفق امكاناته".

وقال الوزير اكرم شهيّب: "إنهم يؤيدون تعيين العميد روكز وبذلك حاولوا تسهيل الامور". وحذّر من "الخطاب المتوتّر في شأن عرسال والذي قد يدخل البلد في حريق كبير".

"البناء": 4 حزيران لعرسال والتعيينات... يوم لبناني حار... تبقى أو تطير الحكومة!

من جهتها رأت صحيفة "البناء" في تاريخ الرابع من حزيران موعداً مزدوجاً لنهاية مهلة تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، وموعداً لانعقاد مجلس الوزراء لمواصلة البحث في قضيتي التعيينات الأمنية وعرسال.

وقالت الصحيفة "تكرّست أمس في جلسة مجلس الوزراء معادلة لا نقاش في أيّ بند من بنود جدول الأعمال قبل اتخاذ قرار بالتعيينات الأمنية والعسكرية وملف عرسال. وتكرّس أمس أيضاً إعلان وزراء حزب الله وتيار المرده وحزب الطاشناق التضامن الكامل مع التيار الوطني الحر في بحث ملفي التعيينات وعرسال قبل أي بند آخر. في المقابل بدا واضحاً «أنّ تيار المستقبل قد اتخذ قرار التضحية بعمل الحكومة، بإصراره على فرض التمديد القسري وغير القانوني لمدير عام الأمن الداخلي أو التعيين بالوكالة".

ومن ضمن ما جاء في الجلسة، تحدثت "البناء" عن "توجه وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش إلى تيار المستقبل بالقول: «لا أريد أن أفهم أن الحديث عن ترسيم الحدود هو عائق أمام الجيش». وشدد على «أننا لا نستطيع أن نرى مسلحين يحتلون أراضي لبنانية». وشدد فنيش على «أن عدم إعطاء الأوامر للجيش أدى إلى شل حركته، وأن المشكلة في عرسال تعاظمت مع دخول المسلحين إليها من سورية وإمدادهم بالسلاح وعدم رفع الغطاء السياسي عن الجيش للقيام بواجبه".

وأضافت الصحيفة ان فنيش اعتبر «أن المخيمات هي عائق أمام تنفيذ القوى الأمنية لمهامها، مشدداً على «ضرورة أن يتصدى الجيش لأي مسلح متواجد على شبر من الأراضي اللبنانية وتحريره»، كما رد الوزير فنيش على وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وجه اللوم إلى وزراء حزب الله والوطني الحر لمعارضتهم نقل مخيم عرسال إلى منطقة أخرى، فقال: «عدم قبولنا بإنشاء مخيمات في مناطق لبنانية أخرى ونقل النازحين من عرسال إليها، للحؤول دون تحويل تلك المخيمات إلى بؤر أمنية".

ولفتت من جهة اخرى إلى كلام وزير الصحة وائل أبو فاعور، الذي رأى "أن الوضع في عرسال إذا بقي على حاله، فهو مؤشر لفتنة في البلد ، فعرسال ممكن أن تكون شرارة لعين رمانة ثانية». ودعا تيار المستقبل وحزب الله في حوارهما إلى الاتفاق على معالجة هذا الملف".

"الديار" تنشر محضر نقاشات مجلس الوزراء في جلسة «التأجيل» الطويلة

كما تحدثت "الديار" عن مجريات مناقشات جلسة مجلس الوزراء، وقالت "تم تأجيل الانفجار الحكومي حتى الخميس مع تأجيل حسم ملف بلدة عرسال حتى الجلسة المقبلة في ظل حرص الرئيس تمام سلام على زيارة المملكة العربية السعودية بحكومة غير معطلة وبالتالي حرص على تأجيل البحث في المواضيع الحساسة واستكمالها في جلسة الخميس نتيجة عدم الوصول الى صيغة حول موضوع عرسال في ظل تمسّك وزراء 8 آذار بضرورة اتخاذ الحكومة قراراً بتكليف الجيش اللبناني الحسم في جرود عرسال والقيام بعملية عسكرية لطرد الارهابيين، فيما تمسك وزراء 14 آذار والمستقبل بترك الامور للجيش اللبنانية وهو يقدر الاوضاع في بلدة عرسال وجرودها وتمسك كل فريق بوجهة نظره بعد 4 ساعات من النقاش مما دفع الرئيس تمام سلام الى تأجيل البحث الى جلسة الخميس".

وتابعت الصحيفة أن "الرئيس سلام حاول في بداية الجلسة «امتصاص» اجواء التشنج عبر اعلانه اعداد بيان مكتوب سيعلنه باسم مجلس الوزراء في حال تم التوافق عليه، وهذا الامر لم يحصل فلم يتم اذاعة البيان واكتفى وزير الاعلام رمزي جريج بالبيان المقتضب جداً".
وتضمن بيان سلام ترك توقيت اتخاذ الاجراءات في عرسال للجيش اللبناني لضرب التكفيريين وهو يقدر الظروف والاوضاع والتقييم الامثل للمعالجة في ظل الثقة بقيادة الجيش ودوره، وبالتالي ترك موضوع المعالجة للجيش على ان تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة بحل موضوع النازحين السوريين الى وضع تصور عملي لافضل السبل للتعامل مع النازحين في عرسال.

كما طالب الرئيس سلام في بداية الجلسة بفصل موضوع النقاش في ملف عرسال عن التعيينات الامنية لان لكل ملف ظروفه وهناك ظروف عسكرية تختلف عن الظروف التقنية المتعلقة بالتعيينات.

ومما ذكرته "الديار" عن مجريات الجلسة، ما قاله الوزير اشرف ريفي، مؤكداً "على ضرورة عدم المسّ بعرسال وانها خط احمر محذراً من الفتنة مؤكداً ان الجيش متواجد في عرسال وهو يستطيع ان يقرر ولنترك حرية القرار للجيش مجدداً التأكيد على رفض ما يحصل من «عراضات» في بعض قرى بعلبك.

وأوردت الصحيفة ما شرحه "الوزير حسين الحاج حسن حول خطورة وجود الارهابيين مستغرباً النقاش حول هذا الامر لان المطلوب اخذ قرار بانهاء هذه الحالة الشاذة في الجرود مؤكداً الحرص على عرسال واهالي عرسال معدداً مواقف حزب الله الداعمة لاهالي عرسال فالموضوع ليس عرسال بل وجود التكفيريين في الجرود، واستغرب ان ينصب النقاش حول وجود ارهابيين على الاراضي اللبنانية وفي جرود عرسال والجميع يعلمون ما يمارسه هؤلاء".

وأضافت الصحيفة أن الوزير اكرم شهيب طالب بضرورة ترسيم حدود عرسال لنعرف ما اذا كان التكفيريون متواجدين في جرود عرسال او في المناطق السورية.

"الجمهورية" تنشر محضر جلسة الحكومـــة... تحذيرات ومخاوف أمنيّة

ولم تخرج صحيفة "الجمهورية" عن سياق الصحف الأخرى بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، وقالت "أدلى الوزراء برأيهم وقد استغرقت المناقشة وقتاً طويلاً، ورفعت الجلسة الى الخميس المقبل".

ومما نشرته الصحيفة من "محضر الجلسة الماراتونيّة"، كلام الوزير سجعان القزي، الذي قال "كلامي لا مفعول له اذا كان هناك قرار متّخذ من الزملاء الاعزاء (التيار) انه اذا لم يبتّ موضوع عرسال والتعيينات فلا نقاش لأيّ شيء. عدم مَسّ مؤسسة الجيش اللبناني، تعيين قائد جيش في غياب رئيس جمهورية سابقة لم يعرفها لبنان في تاريخه. حزب الكتائب ليس له أيّ فيتو على الاسماء المطروحة وفي طليعتها العميد روكز. مَن يقول إنه منذ الآن الى ايلول لا ينتخب رئيس جمهورية، وهناك مبادرات دولية، لسنا ضدّ تعيين هذا او ذاك لكنّ رئيس الجمهورية هو القائد الاعلى للقوات المسلحة. نحن لن نعارض اذا تمّ التوافق مع قائد للجيش، لكن اذا لم يحصل توافق هل نترك الجيش الذي يخوض معركة من دون قائد فعلي؟"

كما نقلت "الجمهورية" عن الوزير علي حسن خليل قوله "خارج كلّ المواقف الخلافية حول سوريا، هناك أرض محتلة من مجموعة من الإرهابيين، ولسنا مختلفين على ذلك، كما أنّ عرسال أهلُها شرفاء متفاعلون مع محيطهم من المسلمين والمسيحيين، ودفعَت شهداء ضد الاحتلال الإسرائيلي. هذه القرية فرِض عليها واقع بفعل النزوح وتحمّلت ما لا تحتمل من أعباء بوجود مجموعات قامت بتصرّفات أدّت الى سقوط شهداء فيها".

وأضاف خليل أن "هناك مخاوف واقعية من المناطق المحيطة بعرسال وهناك قرى مسيحية تتسلّح. هذه قضية وطنية بامتياز ولا مصلحة بإقامة سواتر بين بعضنا، وكنتُ أتمنّى مع زميلي الوزير أشرف ريفي أن لا ندخل في ذِكر أسماء، وأتحفّظ على تحميل بيت كرامي مسؤولية السلاح في سوريا، وأنا أستهجن وأستنكر، لأنّ موضوع السلاح لا أريد أن أتدخّل فيه. هناك ثمنٌ لدفعِ عشرات من الشباب في القلمون شهداء لتحرير مساحة من الاراضي اللبنانية، تحرّرَت، لكنّ الجيش والمخابرات والمعلومات والأجهزة الأمنية تخوض معركة مع الإرهاب ومع داعش".

وتابع الوزير خليل "لستُ مع كلام الوزيرة شبطيني، وهذه معركة غير مباشرة على المستوى العسكري، ونسَجّل بكلّ إيجابية أنّ طليعي هذه المعركة كانوا ممّن ينتمون طائفياً إلى المناخ الذي نمَت فيه داعش. ونحن على ثقةٍ بأنّ موقف الجيش تطوّرَ ميدانياً، ومعطيات أفضل لديه وشبكات وتموضع ومعرفة عن المخيّمات. قرار واضح من مجلس الوزراء بهذا الإطار، هناك قصة عرسال ليست موضوع خلاف".

2015-06-02