ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء يعقد جلسة لمناقشة ملف عرسال والمقاومة تحقق إنجازات كبيرة في جرودها
شدت الانتصارات التي حققتها المقاومة في جرود عرسال الانظار، وقد تمحور حديث الصحف اللبنانية حول هذه الانجازات، التي تؤدي إلى مزيد من التضييق والحصار الذي تفرضه المقاومة على الجماعات التكفيرية. واشارت الصحف الى انه مع هذا التطور الميداني المتمثل بالسيطرة المباشرة أو بالنار، يصبح الإمساك بكامل جرود عرسال مسألة وقت ليس إلا. انجازات المقاومة تأتي في وقت يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم لمناقشة ملف عرسال وجرودها، بالإضافة إلى التعيينات الأمنية.

مجلس الوزراء يعقد جلسة لمناقشة ملف عرسال
"السفير":حزب الله يُطبق على «النصرة».. ويلاقي الجيش
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" انه "في مثل هذا اليوم قبل سنتين، شكّل حسم «معركة القصير»، بداية رسم معالم جديدة في الخريطة السورية ـ اللبنانية.
وفي هذه الأيام تحديداً، تشكل عملية جرود عرسال، بوصفها امتداداً لجرود القلمون الشرقية، عنواناً لمعركة استراتيجية ستحسم الى حد كبير قدرة خصوم النظام السوري على التأثير في الأزمة السورية، عبر البوابة الحدودية اللبنانية".
واشارت الى انه "في هذا السياق، لن يكون للحكومة اللبنانية، في اجتماعها، اليوم، وقبل أن تصبح بحكم المعطلة، اعتبارا من الغد، إلا أن تصدر «بياناً جميلاً»، تقارب فيه موضوع عرسال بصياغات قادرة على تلبية حساسيات جميع مكوّناتها، فيما أبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق المعنيين أن قراره بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، بدءاً من يوم غد الجمعة، بات جاهزاً ولن يكون محكوماً بفترة زمنية قصيرة كما يتوقع البعض!".
واضافت انه في غضون ذلك، تمكن حزب الله حتى مساء أمس من الإمساك ميدانياً، بما تسمى «عصا» جرود عرسال التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» من وسطها. ومع هذا التطور الميداني المتمثل بالسيطرة المباشرة أو بالنار، على نحو 80 كيلومتراً مربعاً من أصل 200 كلم2 تسيطر عليها «النصرة» من جرد عرسال (200 كلم2 تسيطر عليها «داعش» ولم تشملها المعارك)، يصبح الإمساك بكامل الجرد الممتد من حدود مرتفعات الأمهزية (مقراق) ويونين ونحلة ورأس المعرة (السورية)، إلى خربة يونين في وسط الجرود العرسالية، وخط التماس بين «النصرة» و «داعش»، «مسألة وقت ليس إلا» حسب مصدر أمني معني في منطقة البقاع الشمالي".
ما أهمية المناطق التي أعلن حزب الله سيطرته عليها منذ 24 أيار المنصرم ولغاية مساء أمس؟
اشارت صحيفة "السفير" الى انه يمكن تقسيم الجرود العرسالية التي تمتد على مساحة 400 كيلومتر مربع تقريباً إلى ثلاثة أقسام: الجرد المنخفض، الجرد الأوسط والجرد المرتفع.
يمتد المنخفض من وادي الرعيان فوادي صَورة ومحيطهما على نحو 35 كيلومتراً مربعاً. يلتصق هذا الجزء بجرود الأمهزية (مقراق) ويونين، ولم يشهد أي معارك ميدانية كون حزب الله يسيطر عليه من مرتفعات قرى السهل في المناطق اللبنانية وأهمها «تل الجبعة» في جرود يونين، فيما يسيطر الجيش اللبناني عليها بالنيران أيضاً من نقطة تمركزه في سرج حسان جنوب غرب عرسال.
ولفتت الصحيفة الى ان هذا الجزء يبعد عن عرسال البلدة نحو 18 كيلومترا ويعتبر بحكم «الساقط عسكرياً» والمعزول جغرافياً، حسب خبراء عسكريين يرجحون أن تكون «النصرة» قد أخلته مع بدء معارك الجرد العرسالي تجنباً لحصار مسلحيها في داخله.
ويقع وادي الرعيان ومحيطه، وهو الجرد العرسالي الزراعي المروي، تحت سيطرة نيران حزب الله من التلال المرتفعة في جرد عرسال نفسه، وأهمها حقل الزعرور وحرف وادي الهوا ومنطقة عين سيق ووادي المزراب غربي سهل الرهوة، وتعرف هذه المناطق بالجرد الأوسط.
وأوضحت أن تلة شُرّق (أسماها الإعلام «شروق»)تعتبر صلة الوصل بين الجردين الأوسط والأعلى، وقد سيطر حزب الله عليها، أمس، من جهة جرود رأس المعرة، وهي شمال وادي الديب، وتقع جنوب غرب تلاجة البريج في جرد عرسال، وتطل على الرهوة. ومع تلة «شُرّق» سيطر الحزب أيضاً على جبل أو سرج الزروب، كما يسميه أهل عرسال، وهو مشرف على الرهوة أيضاً.
وأكدت أنه "بسيطرة الحزب على هذه التلال يصبح سهل الرهوة، وهو السهل الأكبر في جرد عرسال، والمليء ببساتين الكرز والمشمش، كما «الصحن» أمام نيران عناصر حزب الله. من هذا السهل، نفذت «النصرة» الفرار الكبير لعناصرها بعدما أحرقوا خيمهم متجهين نحو الشمال، إلى عمق الجرد الذي يسيطرون عليه. وتقدم حزب الله باتجاه هذه المرتفعات عن طريق ضهور وادي الهوا العرسالي على الحدود من ناحية الجنوب مع جرد نحلة، إحدى قرى السهل".
وينتهي سهل الرهوة الذي يتحكم به حزب الله بالنيران، عند شمال غرب عرسال حيث يسيطر عليه الجيش اللبناني بالنار أيضاً من نقاط تمركزه في حقاب الحيات في منطقة المجر جنوب عقبة الجرد في مرتفعات عرسال البلدة.
ويقدر أحد الخبراء العسكريين سقوط نحو 35 في المئة من المناطق التي تسيطر عليها «النصرة» في جرد عرسال بيد حزب الله، ونحو 45 في المئة منها إذا احتسبت سيطرته ايضاً بالنيران على كامل منطقة واديي الرعيان والصَورة التي يمسك الجيش بأطرافها من سرج حسان.
"النهار": معركة الجرود تستبق جلسة الحكومة
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" ان "الانظار تتجه اليوم الى جلسة مجلس الوزراء التي تعد حاسمة على صعيد ملفي عرسال وجرودها والتعيينات الامنية والعسكرية في ظل التحسب لخطوة يقدم عليها وزراء "التيار الوطني الحر" وحزب الله من شأنها شل عمل الحكومة، ما لم تستجب لمطلبي الفريقين المتعلقين باصدار التعيينات رزمة واحدة واتخاذ قرار بتكليف الجيش تحرير جرود عرسال".
واشارت الى انه "واذ أبرزت المعطيات المتوافرة عشية الجلسة مضي وزراء الفريقين في موقفهما الرافض لمناقشة اي موضوع خارج هذين الملفين، والتلويح بشل الحكومة بامتناعهم عن بت أي قرار حكومي في حال عدم تلبية شروطهما"، فضلت مصادر وزارية عدم استباق الجلسة وانتظار ما يمكن ان تكون المساعي المستمرة لتجنب أزمة تعطيل اضافية قد أدت اليه. لكن المصادر نفسها رجحت في حال اصطدام الجلسة بمواقف متصادمة وتعذر التوافق على تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي ان يصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق منتصف الليل قراراً بالتمديد للمدير الحالي اللواء ابرهيم بصبوص.
واضافت "لعل اللافت في هذا السياق ان مناخ الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء تمّام سلام والوفد الوزاري المرافق له للمملكة العربية السعودية، والتي توجت امس بلقاء سلام والوفد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أضفى أجواء ايجابية للغاية على المشهد اللبناني على رغم معالم التوتر الداخلي السائدة عشية جلسة مجلس الوزراء واخفاق مجلس النواب للمرة الـ24 في انتخاب رئيس للجمهورية".
وقد أبدى الرئيس سلام ارتياحاً كبيراً الى ما انتهت اليه الزيارة بعد محادثات أجراها مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز. وقال لـ"النهار" إن الملك سلمان أكد له "ان قرار دعم لبنان ثابت ومستمر"، وأن قرار هبة الثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني "لا رجعة فيه". وشرح في هذا المجال أن ولي العهد قال له عندما طرح الموضوع معه: "ليس في تقاليد المملكة أن تغيّر قراراً ملكياً، فهو إن صدر سيستمر الى النهاية". أما عن الموضوع الحكومي فقال سلام إن الحكومة مستمرة "بدليل أنني دعوت الى انعقاد جلسة (اليوم)". وأبرز الموقف "المهم" الذي صدر عن الرئيس نبيه بري في صحف يوم امس، وقال سلام: "الحكومة تفقد مبرر وجودها عندما يصبح نصابها نصف زائد واحد لكن الواقع الحالي ليس كذلك طالما أن أكثرية الثلثين مؤمّنة". وأضاف: "ليست هي المرة الاولى التي نواجه فيها مثل هذه الازمات لكن لم نعلم أنه من أجل تعيين موظف نعطّل الحكومة، وانما يكون ذلك من أجل قضية وطنية كبرى".
في غضون ذلك، شغل صدور "إعلان النيات" بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية " جانبا بارزا من المشهد الداخلي، ولا سيما منه المسيحي، إذ برز اهتمام الفريقين برصد ردود الفعل المختلفة على هذا التطور . واشارت "النهار" الى انه غلب الارتياح على الردود الأولية التي جاءت في معظمها ايجابية. وقالت مصادر الفريقين إن المرحلة الثانية من ترجمة الاعلان ستشهد اتصالات معمّقة وخصوصاً في موضوع رئاسة الجمهورية وملفات أساسية أخرى كقانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية.
"الاخبار": حزب الله يطلق معركة تحرير جرود عرسال
صحيفة "الاخبار" لفتت من ناحيتها، إلى أن "حزب الله ثبّت أمس أولى خطوات معركة تحرير جرود عرسال بسيطرته السريعة على أكثر من 50 كلم مربعاً منها بهجوم سريع وخاطف أجبر الجماعات التكفيرية على الفرار شمالاً وغرباً. قرار المقاومة واضح في متابعة المعركة، بينما لا تحسد «النصرة» على خياراتها المتاحة".
وقالت "استبق حزب الله جلسة الحكومة المخصّصة لنقاش أزمتي عرسال والتعيينات الأمنية اليوم، بهجوم خاطفٍ فجر أمس على مواقع إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» وحلفائها في جرود عرسال، محقّقاً تقدماً بالسيطرة على ما يقارب 50 كلم مربّعاً من الأراضي اللبنانية التي تحتلها الجماعات التكفيرية".
واشارت الى انه في وقت كان وزير الدفاع سمير مقبل يصرّح فيه من السعودية بأن "لا صحّة للمعلومات عن اشتباكات في عرسال"، كانت مجموعات المقاومة تتسلّل من جرود نحلة ويونين في جنوب وجنوب شرق جرود عرسال إلى عمق الجرود، تحت غطاء مدفعي وناري كثيف، وسط فرار سريع للمسلحين إلى شمال الجرود. وأكّدت مصادر ميدانية أن «العملية ستستمر بكثافة خلال الأيام المقبلة لتحرير كامل الجرود، والوصول إلى المداخل الشرقية للمساحات الموصولة ببلدة عرسال».
وقالت ان "توقيت الهجوم يشير إلى أن حزب الله اختار لحظة سياسية مناسبة، ترافقت مع «الشلل المبدئي» للحكومة، ووجود رئيسها خارج البلاد، وفي ظلّ أجواء الاسترخاء التي عكستها زيارة رئيس حزب القوات سمير جعجع للنائب ميشال عون، بعد أن كان حزب الله قد احتوى موجة الهجوم السياسي والإعلامي الأولى عليه الأسبوع الماضي. كذلك، فإن أجواءً من الاسترخاء سيطرت على الإرهابيين المنتشرين في الجرود في الأيام الماضية، في ظلّ مؤشرات لبنانية، رسمية وسياسية وحزبية، واتصالات إقليمية مكثفة، أوحت للمسلحين بأن لا غطاء لعملية عسكرية في عرسال، إضافة إلى أن المفاوضات المكثفة حول العسكريين المخطوفين أعطت انطباعاً بأن عملية التبادل تشكّل ورقة تعوق نيّة الحزب القيام بأي عمل عسكري".
وأوضحت الصحيفة انه حتى الخامسة من عصر أمس، كانت المقاومة قد سيطرت على منطقة بعرض 10 كلم، وبعمق يراوح بين 4.5 و6.5 كلم. والمساحة المقدرة بـ 50 كيلومتراً مربعاً.
واشارت الى انه في المقابل، تبدو "النصرة" أمام خيارات ضيّقة، أحلاها مرّ، في ظلّ حصارها من جانب «داعش» شمال الجرود، والجيش غرباً، والمقاومة من الجنوب والشرق.
ومن بين الخيارات: إما عقد مصالحة مع «داعش» والانتقال شمالاً، خصوصاً أن المعطيات المتداولة حول معارك «تلة التلاجة»، تشير إلى دعم تتلقاه مجموعات «النصرة» من «داعش» التي يكشف سقوط «التلاجة» مواقعها؛ وإما «الجنون» والتقدم نحو عرسال، وخوض معركة « انتحارية» مع الجيش والمقاومة؛ وإمّا البحث عن تسوية مع الدولة السورية للخروج إلى الداخل السوري والرقّة تحديداً، من دون أي قطعة سلاح، علماً أنه ليس مؤكداً قبول دمشق بمخرج كهذا.
وأكدت مصادر مقرّبة من «النصرة» أن الجبهة أخلت مقرّها الرئيسي في وادي الخيل، الذي يبعد ثمانية كيلومترات عن بلدة عرسال، وحيث احتفظت بالعسكريين المخطوفين لفترة طويلة قبل نقلهم، والذي كان يتمركز فيه التلّي. كذلك أُخليت تلال رئيسية على خط وادي الخيل كان أبرز قياديي «النصرة»، نور الدين الجزائري و«الأمير» زياد التونسي، يتمركزان فيها. فيما نفت مصادر أخرى ما سمّته «مزاعم الحزب المضخّمة بشأن التلال المسيطر عليها في جرود عرسال».
أما حكومياً، فقالت "الاخبار" إن لا جديد بعد زيارة الرئيس تمام سلام للسعودية ولقائه، مع الوفد الوزاري المرافق، الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف والرئيس السابق سعد الحريري. وعليه، فإن العمل الحكومي باقٍ على موعده مع الشلل بدءاً من اليوم، ولا شيء تغيّر، ويبدو أن السعودية لم ترد أن تنقذ الحكومة على ما قالت مصادر لـ"الأخبار". وعليه، فإن كل الأطراف لا تزال على مواقفها.
وقالت مصادر وزارية إن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيبلغ الحكومة اليوم قراره التمديد لبصبوص لسنتين إضافيتين ــــ بحجة عدم القدرة على تعيين مجلس قيادة لقوى الأمن الداخلي ــــ وليس حتى أيلول المقبل كما كان متداولاً بحيث يتزامن انتهاء التمديد مع انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ليصار إلى التوصل إلى حل للموقعين معاً. وأوضحت المصادر أن تيار المستقبل يعتبر أن هذا الربط «خارج البحث».
وزير التربية الياس بو صعب قال لـ"الأخبار" إن قراراً كهذا سيعني «التضحية بالعمل الحكومي». وكان بو صعب قد أكد بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «جلسة الحكومة غداً (اليوم) لن تكون جلسة تعطيل، ونحن مستعدون لحضور عشر جلسات لمناقشة ملف التعيينات، والأمر يتوقف على إدارة رئيس الحكومة»، لافتاً إلى «أننا على تواصل وتنسيق دائم مع الرئيس بري».
إلى ذلك، ذكرت "الأخبار" أن هناك «ما يشبه مبادرة» جنبلاطية جديدة لحل موضوع قيادة الجيش، وأن النائب وليد جنبلاط سيوفد اليوم وزير الصحة وائل بو فاعور إلى عين التينة لطرحها على بري، من دون أن توضح ماهيتها. كذلك أشارت المصادر إلى إمكانية التوصل إلى مخرج لموضوع عرسال في الحكومة من دون اتخاذ أي قرار جديد، على قاعدة أن الجيش مكلّف أساساً العمل في البقاع، وأن هذا التكليف لا يزال ساري المفعول.
"البناء": الانهيار السريع لـ"النصرة" في الجرود يسابق وضع العسكريين وعرسال
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "للمرة الثالثة والعشرين يفشل المجلس النيابي في انتخاب رئيس جديد، وذلك لانعدام النصاب بسبب عدم التوافق على مرشح مقبول من الجميع، وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري مجدداً الجلسة إلى 24 حزيران الجاري.
وخلال استقباله اللجنة المنبثقة من اللقاء النيابي في بكركي والتي كانت قد لوحت باعتماد نصاب النصف زائداً واحداً لانتخاب الرئيس، أكد بري أنه «متمسك بموقفه أن الثلثين هو نصاب الحضور في كل دورات الاقتراع في مجلس النواب وفقاً للمادة 4 من الدستور، مشيراً إلى «أنه عندما كان وزيراً للعدل أصدر مذكرة تفيد أن النصاب لجلسة انتخاب الرئيس يجب أن يكون الثلثين في مطلق الأحوال».
واشارت الى انه وسط الأجواء الحكومية الملبدة، يجتمع مجلس الوزراء اليوم لمتابعة البحث في ملف التعيينات الأمنية وقضية عرسال.
ونفى وزير التربية الياس بو صعب أن يكون اليوم يوم بدء العطلة الحكومية، مشيراً إلى أن الأمر يتوقف على إدارة رئيس الحكومة تمام سلام للجلسة شرط أن تكون التعيينات البند الأول حتى لو احتاج الأمر إلى 10 جلسات.
وفي حين يبلغ مدير عام قوى الأمن الداخلي الحالي اللواء إبراهيم بصبوص سن التقاعد، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"البناء" "أن لا شيء تغيّر في ملف التعيينات الأمنية والمواقف ما زالت على حالها والجميع يلعب بالنار"، مستبعداً أن يطرح وزير الداخلية نهاد المشنوق في جلسة اليوم أسماء مرشحين لمنصب مدير عام قوى الأمن الداخلي.
وأكدت مصادر وزارية أن «قضية عرسال وجرودها ستبحث في جلسة اليوم لكن الموضوع لا يزال في دائرة الخلاف، وتساءلت المصادر إذا كان حزب الله قد سيطر على الجرود والجيش اللبناني دخل إليها ما يعني أن القضية انتهت ولم تعد بحاجة إلى نقاش في الجلسة».
وتساءلت أيضاً: «كيف لدولة مهددة من التنظيمات الإرهابية وفي جوارها مناطق تتهاوى في قبضة تنظيم داعش ويمكن أن تأتي إلى لبنان وتقتل المواطنين وتذبحهم وتشردهم فيما لا توجد مواقف موحدة في لبنان».
وقال رئيس الحكومة تمام سلام في دردشة مع الإعلاميين في السعودية تعليقاً على التعيينات الأمنية: «نتفهم حصول خلاف كبير في شأن قضية وطنية ولكن من غير المألوف أن تتعرض حكومة للشلل من أجل موظف».
واضافت انه في غضون ذلك، بقي اللقاء الذي جمع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد عون ورئيس حزب «القوات» اللبنانية سمير جعجع أول من أمس في الرابية محور اهتمام الأوساط السياسية.
في السياق نقل زوار الرئيس بري عنه لـ"البناء" ارتياحه للقاء، آملاً أن يمهد لتفاهم مسيحي مسيحي في ما يتعلق برئاسة الجمهورية».
وأكدت مصادر مطلعة على اللقاء أن «اجتماع الجانبين اللذين يمثلان القوتين الرئيسيتين على الساحة المسيحية هو حاجة ماسة مسيحية ووطنية، مستغرباً ما ورد في الصحف حول هذا اللقاء الذي لم يلامس جوهر اللقاء الذي تمتع بطاقة استراتيجية هائلة لا يراها البعض أو لا يحب أن يراها ويحاول تصويره أنه لقاء محصور في الشكل».
عسكرياً، تواصل المقاومة تقدّمها في جرود عرسال على السلسلة الشرقية اللبنانية، وأكد مصدر عسكري لـ"البناء" أن «المقاومة امتلكت المفاتيح الرئيسية للمنطقة بحيث أن الإرهابيين غير قادرين على السيطرة والعمل بحرية كما كانوا في السابق، وان استكمال التطهير مسألة وقت وتحددها المقاومة».
وشدد على أن «معركة جرود عرسال حسمت في خطوطها العامة وإنجازها النهائي هو بيد المقاومة»، موضحاً أن المقاومة تعمل وفقاً لاستراتيجية الوقت الأقصر والخسائر والجهد الأقل والإنتاجية الأكبر».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018