ارشيف من :أخبار لبنانية

كيف اهتزّت الحكومة ولم تقع؟

كيف اهتزّت الحكومة ولم تقع؟
يختلف الوزراء في حكومة الرئيس تمام سلام في مقاربة الكثير من الملفات، إلا أن بقاءها يكاد يكون قدراً يسلّم به الجميع. تهتز هذه الحكومة على الدوام ولا تقع، خوفاً من الفراغ. الأجواء المصاحبة لكل جلسة خلافية تُشعرك وكأن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سينعى في بيان الحكومة، لكن ذلك لا يحصل ولن يحصل -أقله في المدى القريب- على حد قول مصادر مقربة من المصيطبة. بالنسبة إليها، المؤسات لا تحتمل المزيد من الشغور والتعطيل. اليوم، بات الوزراء قبيل الجلسة كمن يمارس لعبة "الوردة" منتزعاً أوراقها ليردد بعد كل خطوة "تتعطّل الحكومة، لا تتعطّل"، لتنتهي الجلسة بجملة قرارات لاقت ترحيب البعض وتحفظ آخرين.

الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات وعلى طاولتها قضيتي عرسال والتعيينات وجدول أعمال بأكثر من ثمانين بنداً، احتل فيها الأمن الحيز الأكبر من النقاش. اختلف الحاضرون في مقاربة ملف عرسال. جدّد  مجلس الوزراء ثقته بالجيش اللبناني، وقرّر تكليفه بتقييم الوضع واتخاذ القرارت المناسبة لحماية عرسال من المسلحين والإرهابيين وضبط الأمن فيها، عندها تدخّل وزير العدل أشرف ريفي، حسب ما تكشف مصادر وزارية لـ"العهد الإخباري" معترضاً على دخول الجيش الى عرسال. وواضعاً إياها مقابل بلدات لبنانية أخرى. وهُنا اعتبرت بعض المصادر أنّ ريفي يريد من هذا الإعتراض حماية ظهر المسلحين. طالب ريفي الحكومة بإضافة عبارة دخول الجيش الى مناطق ثانية غير عرسال الى البيان، ما استدعى رداً من قبل وزيري حزب الله. قالا لريفي: لن نسمح بإضافة أي شيء آخر. موضوعنا هو عرسال، أو يكون هناك قرار بمحاربة التكفيريين أو لا يكون. نحن نبحث في عرسال وأي نقاط أخرى غير قابلة للنقاش". عندها سار مجلس الوزراء بالبيان وتحفّظ ريفي على بعض نقاطه.

وعلمت "العهد" أنّ وزراء "التيار الوطني الحر" تحفظوا على عبارة "تقييم الوضع في عرسال". طالبوا -بحسب ما تكشف المصادر- الحكومة بصياغة بيان يتضمّن عبارة واضحة وصريحة تقوم على تكليف الجيش باستعادة عرسال وتحريرها من المسلحين بعيداً عن الضبابية في القرارات".

كيف اهتزّت الحكومة ولم تقع؟
مجلس الحكومة

وحول ملف التعيينات، كشفت مصادر وزارية أنّ" وزير الداخلية نهاد المشنوق طرح في الدقائق الأخيرة إسم العميد عماد عثمان لخلافة اللواء ابراهيم بصبوص في منصب المدير العام لقوى الامن الداخلي، إلاّ أن الطرح لاقى رفضاً لا لشخص عثمان -بحسب ما تؤكّد مصادر وزارية- بل لضرورة إنجاز التعيينات سلة واحدة، فتمت الإستعانة بقانون وزارة الدفاع والذي يقضي بتأجيل تسريح بصبوص، على أن يستكمل ملف التعيينات في جلسة الخميس المقبلة.

وقد أكّد وزير الإعلام رمزي جريج عقب الجلسة أنّ مجلس الوزراء وبعد مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجد المسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، أعلن ثقته الكاملة بقيادة الجيش، وكلفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها وإعادة سيطرته وانتشاره داخلها".

وفي مستهل الجلسة، "كرر سلام المطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن استمر الشغور الرئاسي فترة طويلة وانعكس ذلك سلبا على عمل سائر المؤسسات الدستورية، باعتبار ان رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور".
 
2015-06-04