ارشيف من :أخبار عالمية

الأسير الفلسطيني خضر عدنان: إرادةُ حر هزم السجان بصبره وجهاده

الأسير الفلسطيني خضر عدنان: إرادةُ حر هزم السجان بصبره وجهاده

دخل الأسير الفلسطيني خضر عدنان شهره الثاني في الإضراب عن الطعام؛ رفضاً لـسياسة "الاعتقال الإداري" التعسفية.

وأكَّد مدير الوحدة القانونية في "نادي الأسير" المحامي جواد بولص أن الوضع الصحي للأسير "عدنان" –القيادي في حركة الجهاد الإسلامي- قد دخل مرحلة الخطر، وأنه يعاني من هزال وضعف شديدين، وواضحين للعيان.

وأشار إلى أن ضباطاً من "إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية" أبلغوه أنهم قرروا نقله إلى مستشفى "مدني"؛ حتى وإن لزم ذلك استخدام القوة.

الأسير الفلسطيني خضر عدنان: إرادةُ حر هزم السجان بصبره وجهاده
الاسير عدنان مع اطفاله

من جهته، أكد مدير "نادي الأسير" قدورة فارس أن هذه الخطوة ليست بدافع إنساني كما أنها ليست نابعة من رغبة العدو في تطبيق القانون الدولي؛ وإنما تجنباً لاستشهاده وتشويه صورة "إسرائيل" أمام العالم.

واعتبر "فارس" في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن الأسير "عدنان" يخوض أصعب أنواع الإضراب عن الطعام حيث أنه لا يتناول الملح أو المدعمات، موضحاً أنه "يتمتع بعزيمة قوية وإيمان راسخ بعدالة مطلبه".

وجاء في رسالة مسربة للأسير "عدنان" من عزل سجن مشفى الرملة، "أبعث إليكم بسلامي وشوقي وشكري؛ وهمّتي التي أستمدها من الله ثم من دعائكم له سبحانه، ثم من تلك المحبة التي تغيظ الاحتلال والسجان.. أبعث إليكم من مدينة الرملة الحبيبة ومآذنها الشامخة وثراها الذي شهد صمود الأهل بعد مذبحتها في العام 1948 مخبراً إياكم أنني لا أخوض خطوة فردية فحسب؛ بل هي معركة لكل أسرى فلسطين الذين يتوقون للحرية وتحصيل الكرامة بنيلها".

وتابع القيادي في "الجهاد" صاحب لقب "مفجر معركة الكرامة"، "يتوعدون بكسري، وأتوعدهم بمعية الله ونصري وعوني ثم محبتكم؛ والإضراب بإذن الله مستمر حتى الحرية والعزة والكرامة".

وسبق أن حمّل رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الوزير عيسى قراقع سلطات العدو المسؤولة عن أيّ انفجار يحدث، مشدداً على أن "عدنان" وصل إلى مرحلة حرجة من الخطورة.

الأسير الفلسطيني خضر عدنان: إرادةُ حر هزم السجان بصبره وجهاده
اعتصام تضامني مع الاسير عدنان

بدورها، أعربت أم عبد الرحمن، زوجة الأسير، عن خشيتها من خطورة وضعه، داعية الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل من أجل إنقاذ حياته.

ولفتت في معرض حديثها إلى تقصير وسائل الإعلام العربية والإسلامية في مواكبة معركة الكرامة التي يخوضها "عدنان" للمرة الثانية، مذكّرة بإضرابه الشهير الذي خاضه عام 2013  لمدة (66) يوماً، حيث نجح في إجبار الاحتلال على وقف تجديد أمر "الاعتقال الإداري" بحقه.

وأضافت أنها وأطفالها الستة: معالي (6 أعوام)، بيسان (5 أعوام)، عبد الرحمن (3 أعوام)، والتوائم الثلاثة حمزة وعلي ومحمد، ينتظرون على أحر من الجمر نبأ عودته إلى المنزل سالماً ومعافى.

ويتميز عدنان حسب مقربين منه بروحه الوحدوية، حيث عُرف بمشاركته المستمرة في مختلف الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الفصائل والقوى على اختلاف توجهاتها السياسية؛ فضلاً عن المؤسسات المجتمعية.

كما يتميز بقدرته على التأثير؛ وهو أمر سبّب صعوبة كبيرة لـ"مصلحة السجون" الصهيونية التي سارعت في كثير من الأوقات إلى رفع جاهزيتها، واستنفارها داخل المعتقلات والأقسام خلال فترات أسره.
2015-06-05