ارشيف من :أخبار عالمية

ما بين اللقاءات السعودية-’الإسرائيلة’ ضاعت فلسطين

ما بين اللقاءات السعودية-’الإسرائيلة’ ضاعت فلسطين

تُنصّب السعودية نفسها كدولة إسلامية تُدافع عن قضايا الأمة. مقام اتخذته لنفسها ليبقى معلقاً في الهواء لا مكان له على أرض الواقع. ليس لشيء وإنما لكونها تقوم بالمقت الأكبر عند الله. إنها تقول ما لا تفعل. تبيع الدنيا وما فيها من أجل مصالحها الشخصية. وهي في سبيل ذلك، باعت فلسطين قبلة المسلمين بثمن بخس، وضيّعت البوصلة. يممت شطرها باتجاه عدو الأمة. فتحت ذراعيها لملاقاته غير آبهة بسجله الأسود وعدائه التاريخي للمسلمين. "الحماقة" دفعت تلك المملكة بالمجاهرة العلنية عن توددها لـ"إسرائيل". وليس لقاء المدير العام لوزارة الخارجية "الإسرائيلية" دوري غولد واللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي في واشنطن سوى خطوة على طريق خلع ما تبقى من ثوبها "العروبي".

يُفتّش مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى عن كلمة أشد من إدانة ليُعبر عن سخطه من لقاء عشقي-غولد. من وجهة نظره، هذا الإجتماع يُشكل لبنةً أولى نحو التطبيع مع الكيان الغاصب الذي يجثم على صدر فلسطين ويسلب حقوق أهلها. إنّه ليس اللقاء الأوّل، فقد سبقه خمسة لقاءات سرية. يأسف المتحدّث لفعلة السعودية التي تشكّل ثقلاً نوعياً في الواقع الإقليمي والعربي ورأس الهرم بين الدول الإسلامية. إنها تمتلك الإمكانيات الهائلة التي تمكّنها من محاربة أشد الناس عداوةً للإسلام، لكنها لم تفعل. يسأل ما الذي تغيّر في مبادئها وهي التي كانت عرابة مبادرة بيروت لـ"السلام" والتي وصفها رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الأسبق حينذاك بأنها "لا تساوي الورق الذي كتبت عليه"".

 

 

ما بين اللقاءات السعودية-’الإسرائيلة’ ضاعت فلسطين
أبو عماد رامز مصطفى


لا يفصل مصطفى هذا اللقاء عن العداء السعودي لإيران. وفق قناعاته، فضّلت الرياض فتح ذراعيها لإسرائيل والتعاون معها في كافة المجالات السياسية والأمنية والإقتصادية تشفياً بطهران. لكنّ المتضرّر الأوّل والأخير من كل ما يحصل بحسب -القيادي الفلسطيني- هي القدس والقضية الفلسطينيةالتي غُيبت عن أجندة السعودية عن سابق تعمد وتصور، لتُعلن مملكة الرمال أن الخطر قادم من الشرق وليس من الكيان الصهيوني". السعودية غيّرت أولويات الصراع واستبدلت العدو الأوحد للأمة بعدو افتراضي نسجته في خيالها (إيران)، تلك الجمهورية التي بذلت الغالي والنفيس في سبيل فلسطين وشعبها، وحملت رايتها ذوداً عنها ودفاعاً عن القدس الشريف" يختم مصطفى.

 

 

 

 

2015-06-05