ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف اللبنانية تركز على خطاب السيد نصر الله..وحزب الله يضيق الخناق على ’جبهة النصرة’

الصحف اللبنانية تركز على خطاب السيد نصر الله..وحزب الله يضيق الخناق على ’جبهة النصرة’

ركزت الصحف اللبنانية على الخطاب الذي القاه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في احتفال جمعية كشافة الإمام المهدي "عج"، حيث أكد أن حزب الله لا يفكر في دخول بلدة عرسال، كما ركزت على الانجازات الهامة التي تحققها المقاومة في جرود عرسال، ما يؤدي إلى تضييق الخناق بشكل كبير على إرهابيي "جبهة النصرة فرع القاعدة في بلاد الشام". هذا في وقت تسيطر أزمة التعيينات العسكرية على مجلس الوزراء.

الصحف اللبنانية تركز على خطاب السيد نصر الله..وحزب الله يضيق الخناق على ’جبهة النصرة’
الصحف اللبنانية تركز على خطاب السيد نصر الله

"السفير ": حزب الله يمسك معظم الجرود.. ويحاصر أبو مالك التلي

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" انه "لا أبواب حكومية مفتوحة، وما يسري من تمديد في قيادة قوى الأمن الداخلي، سيسري في أيلول على قيادة الجيش، ولمدة سنتين أيضا، وهذا الأمر لا يأتي تعبيرا عن إرادة فريق سياسي لبناني فقط، بل وإرادة دولية عبر عنها مسؤولون أميركيون بتأكيدهم ان الفراغ في المواقع الأمنية اللبنانية غير مسموح، واذا كان متعذرا التعيين، فليكن التمديد، لأن الخيار الثالث، أي القيادة بالوكالة، لا يتناسب مع حجم التحديات ولا موجبات القيادة ولا برامج المساعدات العسكرية للقوى العسكرية والأمنية اللبنانية".

واشارت الى ان "إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، شكلت مناسبة لطمأنة أهالي بلدة عرسال لجهة القول إن الحزب لم يكن يفكر أو يخطط وحتى لم يتفوه أحد من قادة الحزب بأننا «نريد أن ندخل إلى بلدة عرسال»، مجددا الفصل بين معركة جرود عرسال وبلدة عرسال، ورأى أن قرار مجلس الوزراء بشأن عرسال واضح، لجهة تكليف الجيش بحماية البلدة والدفاع عنها من خلال دخوله إليها، مشددا على أن «أهالي المنطقة يتطلعون إلى الجيش وقيادته ليتحمل مسؤولياته الوطنية الكبيرة، لأن الموضوع ليس صغيرا»، وقال «إننا ننتظر تنفيذ القرار»، داعيا الحكومة إلى متابعة الجيش ومساندته ومساعدته في المهمة التي كلف بها".

وفي السياق نفسه، نقل عن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قوله إن الجيش يواصل الاستعداد، على كل المستويات، لحماية كل الحدود اللبنانية، «وهذا يشمل بطبيعة الحال وضع كل الاحتمالات، وبالتالي تحضير خطط مواجهة ودفاع، وهو ما يتواصل العمل عليه، خصوصا في حال تحريك الاوضاع على الحدود شمال لبنان».

ولفتت الى انه "يأتي الكلام المنقول عن قهوجي بالتزامن مع استمرار حالة الجهوزية في كل ألوية الجيش وأفواجه ووحداته العسكرية المنتشرة في جميع المناطق، وخصوصا في منطقة البقاع الشمالي، منذ بدء معركة القلمون، في ظل تقديرات أمنية بأن تبادر المجموعات التكفيرية الى إحداث اختراقات حدودية، أو القيام بعمليات أمنية، سواء في منطقة البقاع أو في الداخل اللبناني".

وقالت مصادر مواكبة للتطورات الميدانية في السلسلة الشرقية إن "مسلحي جبهة النصرة باتوا محصورين في مساحة لا تتجاوز الخمسين كيلومتراً مربعاً من أصل مئتي كيلومتر مربع كانوا يحتلونها في جرود عرسال".

ومع القصف المدفعي والصاروخي الذي نفذه الجيش اللبناني، بعد ظهر أمس، على تجمعات المسلحين في وادي العويني، وأدى إلى مقتل نحو 16 عنصراً من «النصرة»، بدا واضحا أن ثمة تناغما ميدانيا فرضته معطيات الأرض، بحيث صارت مواقع «حزب الله» والجيشين اللبناني والسوري في منطقة الجرود يحمي بعضها بعضاً من دون أي تنسيق أو قرار سياسي.

وكان لافتا للانتباه بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة (في سوريا) الذي بثه ناطق رسمي عبر الفضائية السورية وعممته وكالة «سانا» لاحقا وتضمن إشارة الى إحكام السيطرة على مناطق تقع في القلمون «وتأمين المناطق الحدودية مع لبنان الشقيق».
وأكد مصدر عسكري لـ"السفير" أن القصف المدفعي والصاروخي الذي نفذه الجيش، أمس، يأتي في سياق العمليات العسكرية الاستباقية التي تنفذ في جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك منذ أكثر من شهر وذلك عند ملاحظة أي تحركات مشبوهة أو تجمعات للمسلحين.
ويعتبر رأسا وادي العويني ووادي الدب مع ضهر الهوة (1750 مترا عن سطح البحر) الجغرافيا الأصعب المتبقية حتى الآن في معركة «حزب الله» ليس فقط في جرود عرسال التي تسيطر عليها «النصرة»، بل في جرد القلمون أيضاً بعد إعلان الجيش السوري و «حزب الله» أمس السيطرة على قمة صدر البستان (2590 مترا) في جرد فليطا السورية، وهي الأعلى في السلسلة الشرقية بعد «تلة موسى» (2850 مترا) وجبل الشيخ (2814 مترا)، كما تمت السيطرة على تلاجات البريج القريبة من صدر البستان وشعبة القلعة (2340 مترا) وهي مشرفة على وادي الخيل من ناحية الشرق وجزء من معبر الزمراني الذي تسيطر عليه «داعش».
ويشير أحد أبناء عرسال العارفين بجرودها لـ «السفير» إلى أن «الصور التي عرضها حزب الله، أمس، هي في أسفل سهل الرهوة، ما يؤكد سيطرة الحزب على كامل السهل الأكبر في الجرود العرسالية».
ويعتبر محللون عسكريون أن وصول حزب الله أمس إلى «فم» وادي الخيل من جهة الغرب، يعني إمساكه ميدانياً بكامل الجردين المنخفض والأعلى، لتنحصر المعارك في الأيام المقبلة في ما تبقى من الجرد الأوسط، وبالتحديد وادي الخيل ووادي الزعرور ووادي المعيصرة ووادي قطنين ووادي العويني ووادي الدب، وكلها لا تزيد مساحتها عن 50 كيلومترا مربعا، ورجح هؤلاء أن تكون قيادات «النصرة» قد أعادت تموضعها نحو ضهر الهوة، وأبدت تقديرها أن يكون أميرها أبو مالك التلي محاصرا هناك مع باقي قيادات التنظيم.

"الاخبار": المقاومة تتقدّم في الجرود: انطلاق مبادرة لإخراج المسلحين؟

صحيفة "الاخبار" قالت من ناحيتها ان حزب الله حقق في جرود عرسال أمس تقدّماً مهمّاً، في الوقت الذي ينقسم فيه مسلحو «النصرة» الفارين بين من يريد البحث عن تسوية، ومن يريد دخول عرسال. واضافت انه "لم تكن إشارة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس، إلى أن المعركة المقبلة في جرود السلسلة الشرقية ستكون مع إرهابيي تنظيم «داعش»، سوى إعلان بداية النهاية لوجود إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» في جرود بلدة عرسال اللبنانية".

ولفتت الى ان عمليات المقاومة في جرود عرسال أمس سجّلت تقدّماً ميدانياً مهمّاً، بعد تمكّن المقاومة والجيش السوري من السيطرة على تلال «التلاجة» الواقعة في جرود فليطا، ما سهّل انهيار المسلحين المتحصنين في تلال «شعبة القلعة» في جرود عرسال. وتلال «شعبة القلعة» ـ بحسب مصادر ميدانية ـ تشرف على معظم أنحاء الوادي، ويبلغ ارتفاعها 2339، وهي أحد أهم معاقل «النصرة» وأميرها أبو مالك التلي، وتشرف على جزء من معبر الزمراني الواقع تحت سيطرة تنظيم «داعش». وبحسب المصادر، سمحت سيطرة المقاومة أول من أمس على مرتفعات الشروق وجبل الزاروب، بالسيطرة أمس على كامل سهل الرهوة في جرود عرسال، بعد فرار عشرات المسلحين باتجاه وادي الخيل أيضاً. وبالتوازي، استهدفت مدفعية الجيش اللبناني وصواريخه تجمعاً لـ«النصرة» في وادي العويني الواقع جنوب شرق بلدة عرسال، ما أدى بحسب المعلومات إلى مقتل 16 إرهابياً. كذلك استهدف المقاومون العاملون في سلاح الدروع شاحنة وجرافة وآليتين عسكريتين لمسلحي «جبهة النصرة» في وادي العطنين في شرق جرود عرسال.

واشارت الى ان اقتراب حزب الله من مواقع الجيش اللبناني في وادي عطا في جرود عرسال وتراجع مسلحي «النصرة» بشكل كبير في الأيام الماضية بشكل رئيسي إلى مناطق عميقة في جرود عرسال كوادي الخيل وتلة يونس ووادي أطنين، يعني تقلّص المساحة التي يسيطر عليها مسلّحو «النصرة» إلى حدّ صار فيه البحث عن وجهة للخروج من جرود عرسال في المقبل من الأيام، أمراً ملحّاً.
وقالت المصادر إن «حزب الله يستعمل تكتيك التقدّم من الجهة الغربية، لقيام غلاف يمنع دخول المسلحين قدر الإمكان إلى عرسال، ودفعهم باتجاه الشمال والشرق، عبر ترك ممرّ انسحابي باتجاه الزمراني ووادي العويني».
وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إنه «سجّل ارتفاع لافت في عدد الذكور في الأيام الماضية في أربعة مخيّمات للنازحين السوريين تقع خارج نطاق سيطرة الجيش بين وادي الحصن ووادي حميد». كذلك «سجّل ارتفاع طفيف في عدد الذكور في مخيّمات النازحين في مشاريع القاع»، ما يشير إلى فرار بعض المسلحين إلى المخيمات.
وفي ظلّ التطورات الميدانية وتقدّم المقاومة السريع، تبدو خيارات «النصرة» محدودة، بين الاستسلام لـ«داعش» الذي يسيطر على جرود راس بعلبك والقاع امتداداً إلى جرود قارة السورية، وبين الدخول إلى عرسال والاشتباك مع الجيش اللبناني، أو البحث عن تسوية للخروج من الجرود. واشارت المعلومات إلى أن «عدداً من رجال الدين في البقاع تحرّك للبحث عن تسوية مع حزب الله، إلّا أن أي تقدّم لم يحصل حتى الآن». ولفتت المصادر إلى أن «مسلحي النصرة منقسمون بين من يريد البحث عن تسوية، ومن يريد الدخول إلى عرسال». وتشير إلى أنّ «من غير المستبعد أن يقوم عدد من مسلحي النصرة بمبايعة داعش». غير أن مصادر في «النصرة» كانت قد أكّدت لـ"الأخبار" قبل يومين أن «الاستسلام لحزب الله أفضل من الاستسلام لداعش»، علماً بأن «داعش» مدّ مسلحي «النصرة» ببعض الإمدادات لمنع سقوط تلة «التلاجة» التي تكشف مواقعه.

"النهار": نصرالله يتبنّى قرار الحكومة في عرسال جدول أعمال في مواجهة التهديد بالشلل

من ناحيتها صحيفة "النهار" قالت انه "على ضيق الخيارات المتاحة راهنا لايجاد مخرج او تسوية من شأنهما اعادة تفعيل العمل الحكومي في ظل القرار الثابت لـ"التيار الوطني الحر" منع أي مناقشة او طرح في مجلس الوزراء ما لم يستجب شرطه في تعيين مرشحه لقيادة الجيش، بدا أمس أن الايام الستة الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل ستشهد حركة مساع كثيفة سعيا الى تجنب التمادي في شل الحكومة".

وقالت أوساط وزارية لـ"النهار" ان سقف الشروط التعجيزية التي تطرح تحت وطأة التهديد بشل طويل للحكومة، بات يفتقر الى قاعدة سياسية واسعة بعد بت موضوع عرسال في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ونزعه من السجالات والخلافات الوزارية كما التمديد للمواقع القيادية في قوى الامن الداخلي. ولفتت الى ان مجاراة بعض قوى 8 آذار "التيار" في موقفه من تعطيل قرارات مجلس الوزراء بدأت تظهر بعد الجلسة الاخيرة متمايزة في نبرتها عن مواقف وزراء "التيار" وليست بالحدة التي تطبع اتجاهات هؤلاء الوزراء. ومع ان الامر لا يعني بحسب هذه الاوساط ان حلفاء التيار ولا سيما منهم حزب الله هم في وارد التراجع عن دعمه، فانه يبدو واضحا ان ثمة ضوابط ثابتة ستبقى مواكبة للواقع الحكومي مما قد يقصّر أمد الشلل.

وأشارت "النهار" إلى أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل سيوزع اليوم على الوزراء وهو يتألف من بنود جدول الجلسة السابقة البالغة 81 بندا على أن تضاف عليه بنود جديدة.

ولفتت الى انه برزت في الكلمة التي ألقاها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله نبرة هادئة في الملفات الداخلية، وخصوصا لجهة تبنيه بوضوح قرار مجلس الوزراء في شأن عرسال. وقد حرص تكرارا على التشديد على "اننا لم نفكر ولم نقل إننا سندخل بلدة عرسال، بل قلنا إن هذه البلدة محتلة ويجب ان يقوم الجيش وأهلها بتحريرها". وبعدما دعا الى "الكف عن التجييش المذهبي" أشار الى "ان قرار مجلس الوزراء استعادة الجيش لبلدة عرسال واضح ويعني ان البلدة خرجت من دائرة النقاش السياسي وصارت في أيدي الجيش والكل ينتظرون هذا القرار وعلى الحكومة توفير كل سبل النجاح له".

"البناء": ويسقط التهويل بالفتنة بالضربة القاضية... عرسال ليست هدفاً

أما صحيفة "البناء" فقالت ان لبنان بقي مرتبكاً في تداعيات التعيينات الأمنية التي تمنع "تيار المستقبل" من تسهيل تظهيرها على رغم وضوح الأسماء والاتفاق عليها خلافاً للمزاعم التي تساق لتبرير التهرب من الإنجاز، وبدا أنّ الشلل الحكومي سيستمرّ حتى تأتي التعليمة من الخارج بالإفراج عن سلة التعيينات لمناصب القادة الأمنيين، وما ستعنيه هذه المرة من فتح الباب للإفراج عن استحقاق رئاسة الجمهورية المخطوف بقرار سعودي حتى إشعار آخر.

واشارت الى انه على خلفية هذه الصورة أيضاً جاءت إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لتضع كشف حساب مزدوج مع عناوين الحرب النفسية التي تشنّ ضدّ المقاومة، سواء من الجبهة «الإسرائيلية» تحت شعار الحرب المقبلة وتكاليفها على لبنان والمقاومة، أو الجبهة المستقبلية وما يصدر عنها من تهويل بمخاطر الفتنة، ورداً على شعار الحملة «الإسرائيلية» «سنهجر مليون ونصف مليون جنوبي في الحرب المقبلة» ردّ السيد نصرالله: «نحن من سيهجركم هذه المرة، فزمن أن تهجروا أهلنا وتبقوا في بيوتكم قد انتهى، فكونوا على موعد مع تهجير ملايينكم إنْ وقعت الحرب هذه المرة»، وفي المقابل ردّ على شعار «عرسال خط أحمر» بالقول: نعم عرسال خط أحمر عندنا وليس علينا، فلا تخوفوا الناس من وهم لن يحدث وتقيمون له التحليلات والحسابات، فليس من أهدافنا دخول عرسال وهي اليوم مسؤولية الجيش اللبناني وكلنا تطلع نحو الجيش بأمل ودعاء النجاح.

ولفتت "البناء" الى انه سيطر حزب الله في شكل كامل على سهل الرهوة بعد فرار عشرات المسلحين من «جبهة النصرة» في اتجاه وادي الخيل، وعلى جبل الثلاجة الاستراتيجي في جرود فليطة في منطقة القلمون السورية وجبل شعبة القلعة في جرود عرسال المرتفع 2339 متراً والمشرف على منطقة وادي الخيل شرقاً وجزء من معبر الزمراني. واستهدف الجيش من جهته جرود عرسال وجديدة الفاكهة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ بعد رصد تحركات للمسلحين على مسافة 8 كلم من جديدة الفاكهة.

وأكدت مصادر عسكرية لـ"البناء" أن المعارك التي يخوضها حزب الله ضد مسلحي «النصرة» تجري في منطقة الجرد الجنوبي الغربي لبلدة عرسال»، لافتة إلى «أن المعركة ستنتهي خلال أيام بعدما يستكمل مجاهدو حزب الله تطويق سهل الخيل حيث تتواجد قيادة النصرة»، لتتجه المعارك عقب ذلك إلى الجرد الشمالي الشرقي الموازية لرأس بعلبك والقاع حيث يتواجد تنظيم «داعش». ولفتت المصادر إلى «أن هذه المعارك تجري بالتوازي مع معركة جرود فليطا التي يقوم بها الجيش السوري والمقاومة».

واعتبرت المصادر أن الإرهابيين الموجودين في عرسال سيذهبون في ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول: عرسال الأكثر أمناً.

الاتجاه الثاني: حمص من خلال الانسحاب غير المنظم.

الاتجاه الثالث: الجرد الشمال الشرقي والالتحاق بـ«داعش».

وأشارت المصادر إلى «أن الجيش يتحكم بمداخل بلدة عرسال بالنار ويقوم بعمل ممتاز في منع الحركة الجماعية للمسلحين للدخول إليها، لكن هذا لن يكون كافياً مستقبلياً من دون دخول الجيش إلى عرسال وضبط الأمن في داخلها وإخراج المسلحين». وتتخوف المصادر من أن يتحول مخيم عرسال إلى مخيم كمخيمات أمنية خارجة عن السلطة، تعجز الدولة عن دخوله».

في غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى مصير الحكومة بعد جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، بعد إعلان التيار الوطني الحر أن لا شيء يعلو على التعيينات العسكرية، وأنه لن يقبل ببحث أي بند من بنود جدول الأعمال قبل بت ملف التعيينات.

وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ"البناء" أن على القوى السياسية التي تقف ضد التعيينات العسكرية أن تتحاور مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لمعالجة المشكلة». وشدد على «أن حزب الله سيبقى إلى جانب العماد عون ومتضامناً معه، لكننا ندعو في الوقت نفسه إلى إيجاد حل لكي لا تتأذى البلد».

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"البناء" «أن الجلسة السابقة كانت أسوأ جلسة منذ تأليف الحكومة». وقال: «إذا استمر الوضع على حاله في جلسة الخميس المقبل، لن أكلف نفسي عناء حضور الجلسات المقبلة لكي أرى الوزراء المعطلين».

وسأل: «كيف يمكن للبعض أن يقول أن تعيين قائد جيش لا يمكن أن ينتظر ويغض النظر عن الانتخابات الرئاسية»؟ وتابع: «ماذا لو طرحت عدة أسماء لتولي منصب قيادة الجيش على طاولة مجلس الوزراء وقوبلت بالرفض، على غرار ما حصل عندما طرح اسم العميد عماد عثمان لخلافة اللواء بصبوص»؟
2015-06-06