ارشيف من :أخبار لبنانية

السفير الإيراني لـ’البناء’: لحوار خليجي وعربي

السفير الإيراني لـ’البناء’: لحوار خليجي وعربي
أكد السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي عدم تدخل إيران  في ملف الاستحقاق الرئاسي، الذی اعتبره "لبنانیاً بامتیاز".

وشدّد في حديث لصحيفة "البناء" على أنّ بلاده تدعم وتؤيد أيّ مسعى يسرّع انتخاب الرئيس في الظروف الحالية، فـ"لبنان يتعرّض لتهديد صهيوني على حدوده الجنوبية، وتهديد تكفيري على حدوده الشرقية مع سورية"، لافتًا إلى أنّ "إيران صديقة لبنان وهي تسعى إلى تقويته ودعم جيشه وتعزيز العلاقات الاقتصادية معه".

وبشأن المفاوضات النووية بين إيران والدول الست، أكد فتحعلي أن المفاوضين الإيرانيين دخلوا مرحلة كتابة نصوص الاتفاق النووي الإيراني- الأميركي، إلا أنهم يواجهون مشكلة في دقة التعابير.

ولفت إلى أن المفاوضين الغربيين يصرون على امتلاك حق تفتيش المنشآت الإيرانية ولقاء العلماء هناك، بذريعة سؤالهم عن البرنامج النووي، وما إذا كانت بلادهم تتجه لصناعة القنبلة الذرية، مشددًا على ان إيران لن تقبل بمراقبة المواقع.

واعتبر المطالب الغربية في المحادثات "خارجة عن عرف القوانين الدولية، وغير معقولة وخطيرة"، مؤكدًا عدم السماح بالوصول إلى العلماء النوويين، فـ"التاريخ يشهد على اغتيال نحو أربعة علماء، كانوا قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في هذا المجال".

السفير الإيراني لـ’البناء’: لحوار خليجي وعربي
السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي

بموازاة ذلك، رأى فتحعلي أن الاتفاق الإيراني سيمنح حلفاء إيران في المنطقة قوة سياسية، فـ"طهران تولي التطورات السياسية في المنطقة والدول المجاورة لها أهميةً كبرى تجعل الملف النووي في المرتبة ثانية"، وعزا  ذلك إلى تأثر بلاده بالتمدد الـ"داعشي" في العراق وسوريا"، حسب الصحيفة.

من جهة أخرى، أسف السفير الإيراني لتعاطي بعض دول الخليج والعالم العربي بـ"لامبالاة" مع العرض الإيراني لحلّ المشاكل الداخلية بعيداً من أيّ تدخل خارجي، لافتًا إلى أنها شريكة في اللعبة الأميركية وفصولها، في البلدان العربية التي تشهد أزمات متتالية.

وفي السياق ذاته، دعا دول المنطقة إلى الجلوس والحوار، فـ"نحن لسنا في مرحلة عداء وقطع علاقات مع أحد، إلا أنّ الغرب يقف في وجه ذلك، فهو يهدف من الحرب على سوريا والعراق ومن دعم الحرب اليمنية، إلى تجزئة دول المنطقة، خدمة لـ"إسرائيل".


وتساءل فتحعلي عن دور التحالف الدولي في محاربة الإرهاب، وعن سبب سماحه لـ"داعش" بالتمدد في الرمادي، معتبرًا أنه يعمل وفق أهداف ومصالح سياسية، وقواته تركز ضرباتها حيث تتواجد المصانع والمنشآت.

وفي شأن متصل، أكد أن بلاده لا تتدخل في الصراعات في المنطقة عسكريًا، مستغربًا التصريحات الصحافية المتحدثة عن إرسال طهران قوات عسكرية إلى سوريا، وأوضح "تقتصر تقديماتنا على المساعدات والاستشارات عسكرية فقط، فللجيش السوري القدرة على مواجهة المخاطر والتهديدات الإرهابية، إلا أنّ التدخل الخارجي الداعم للإرهابيين يقف حائلًا أمام حسم المعارك".
2015-06-08