ارشيف من :أخبار لبنانية
خيارات ’النصرة’ محدودة في جرود عرسال والمقاومة تسيطر على 512 كلم مربع
لا تزال إنجازات المقاومة والجيش السوري في جرود القلمون، لا سيما جرود عرسال، تستحوذ على الاهتمام الأكبر من قبل الصحف المحلية، خاصة بعد سيطرة المقاومين على مساحة 512 كلم مربع من جرود عرسال.
وقد ركزت الصحف الصادرة اليوم على هذا الإنجاز محددة الخيارات المحتملة أمام "جبهة النصرة – فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام" بعد تضييق الخناق عليها.
وتحدثت الصحف عن الأسباب التي دفعت جيش العدو الاسرائيلي إلى شقّ طريق بين موقع رويسات العلم وجبل السدان في مزارع شبعا المحتلة.
أما بعض الصحف فقد عرّجت على المواقف والمساعي لحلحلة الوضع الحكومي، فيما أجرت صحيفة "السفير" مقابلة خاصة مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 09-06-2015
وقد ركزت الصحف الصادرة اليوم على هذا الإنجاز محددة الخيارات المحتملة أمام "جبهة النصرة – فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام" بعد تضييق الخناق عليها.
وتحدثت الصحف عن الأسباب التي دفعت جيش العدو الاسرائيلي إلى شقّ طريق بين موقع رويسات العلم وجبل السدان في مزارع شبعا المحتلة.
أما بعض الصحف فقد عرّجت على المواقف والمساعي لحلحلة الوضع الحكومي، فيما أجرت صحيفة "السفير" مقابلة خاصة مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 09-06-2015
"السفير": «حزب الله» يسيطر على 512 كلم2.. خيارات «النصرة» بعد «الجرود»: الهرب أو «الإمارة»!
فقد قالت صحيفة "السفير" أن "كل حديث في السياسة في لبنان حالياً يندرج في خانة «التسالي السياسية». الكلام الحقيقي هو للميدان. ميدان المنطقة عموماً وميدان سوريا خصوصاً".
وتابعت الصحيفة "لا الرئاسة متاحة، برغم محاولة الفرنسيين والفاتيكان والأمم المتحدة ملء الوقت الضائع بزيارات من هنا أو من هناك، ولا مبادرات ملموسة يمكن أن تشكل مخرجاً، لا بل إن انتقال الأزمة إلى مربع الحكومة، يشي بتعطيل وزاري مفتوح قد يمتد لأسابيع، وربما لأشهر أو أكثر، فيكون النظام عملياً بات في حكم المعطّل، رئاسة ومجلساً نيابياً وحكومة"
وتساءلت "السفير" إذا كان ذلك كله مقدمة لتسوية شاملة، وهل يكون الممر الإلزامي لتلك التسوية بارداً أو ساخناً، وهل تكون شبيهة بالطائف أو بالدوحة أو بينهما، أي أقل من طائف وأكثر من دوحة؟
وأضافت أنه "للأمن أن يبقى ثابتاً، ما دامت المراكز الأمنية الأساسية «مصونة» بعيون محلية وإقليمية ودولية، وما دامت المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل على خط مكافحة الإرهاب، ولو اختلفت الوسائل و«الاندفاعات» في بعض الأحيان!".
وخلصت "السفير" إلى انه "يمكن القول إن «موقعة الثلج» في القلمون تشارف في جزئها الثاني على الانتهاء، إذ إن المعركة مع «جبهة النصرة» باتت مسألة وقت ليس إلا، والخيارات المتاحة أمام هذا التنظيم و «أميره» أبو مالك التلي باتت محصورة:
ـ إما الهرب كأفراد وليس كمجموعات وأرتال باتجاه الغوطة أو ادلب، عبر ممرات للتهريب محفوفة بالمخاطر والكمائن والأفخاخ.
ـ وإما «النزول الكبير» إلى عرسال بما يتيسر من عتاد وأعداد، وبالتالي إعلان هذه البلدة اللبنانية «إمارة» لتنظيم «النصرة» في بلاد الشام. وهذا الخيار هو الأكثر إحراجاً للجيش اللبناني، كونه يضعه في مواجهة هذا التنظيم، خصوصاً في ضوء قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة.
ـ وإما رمي السلاح والتوجه كأفراد مدنيين إلى مخيمات النازحين الواقعة بعد حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد (أول جرد عرسال)، فيحتمون هناك بكتلة النازحين إلى أن تحسم المعركة، ويبدأ الحديث عن عرسال ومخيمات النازحين، وهي نقطة يفترض أن تحتل الحيّز الأبرز من جدول أعمال حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» مطلع الأسبوع المقبل.
هذا بالنسبة إلى «النصرة»، ماذا عن المعركة مع «داعش»؟
وأشارت الصحيفة إلى أن الجزء الثالث من «معركة القلمون»، وهو الجزء الأخير، لن يكون موعده بعيدا، وثمة سيناريو وضعه «حزب الله» مع الجيش السوري، يشي بأن هذه المعركة ستكون أسهل من سابقتيها (جرود القلمون وجرود عرسال ـ 1)، لاعتبارات شتى، أولها، طبيعة المنطقة، وثانيها، عدم تمرس المقاتلين وقلة عددهم بالمقارنة مع «النصرة»، وثالثها، توافر ممر آمن لـ»داعش»، كان يصعب توافره لـ»النصرة»، وذلك في اتجاه الرقة، ورابعها، عدم توافر بيئة حاضنة لتنظيم «الدولة» سواء في مخيمات النازحين أو في بلدة عرسال، وخامسها، عدم وجود أهداف استراتيجية لمعركة القلمون خارج دائرة الضغط على دمشق (الشمال كمنفذ إلى البحر أكثر استراتيجية لـ»داعش» من عرسال)".
هنا، يصبح السؤال كيف سيتصرف الجيش اللبناني في عرسال؟
وتابعت الصحيفة "لقد تمكن «حزب الله» في آخر جلسة لمجلس الوزراء من انتزاع قرار ذهبي تمثل في تكليف الجيش اللبناني «إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها»، فضلا عن عدم تقييده بالخطوات التي قد يتخذها لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطر المسلحين الإرهابيين عنها".
وليس خافيا على أحد أن «حزب الله» والجيش السوري قد أعفيا الجيش اللبناني من الشق الثاني المتعلق بتحرير جرود عرسال، لتصبح المهمة المناطة به هي اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال، على أن يترك لقيادته اختيار الكيفية: هل تستعاد عرسال بالسلاح أم بالمفاوضات؟
وأضافت أنه "من الواضح أن «حزب الله» قد اختار توقيته لمعركة القلمون، في مواجهة الاندفاعة التركية ـ القطرية ـ السعودية لتلميع صورة «النصرة» و»سورنتها» وتقديمها كـ «تنظيم معتدل». وعلى هذا الأساس، قام بهدم «الحزام الإرهابي» الذي أقلق الداخل اللبناني على مدى ثلاث سنوات، بالسيارات والصواريخ والأحزمة الناسفة و «الخلايا النائمة»، ليركّز جهده في المرحلة المقبلة، في أماكن أخرى، تبعاً لمجريات استنفاره المفتوح على «الجبهتين» في آن معاً".
ووفق المعطيات التي عكسها، أمس، «حزب الله»، تم تحرير 225 كلم 2 من مساحة الجرود، بينها 110 كلم 2 في جرود عرسال، فيما توزعت المساحة الاخرى في جرود بريتال ونحلة. أما في القلمون السوري، فقد تم تحرير 287 كلم 2 من ضمنها جرود فليطة البالغة نحو 50 كلم 2.
ورأت "السفير" انه في "المحصلة العامة، تم تحرير أكثر من نصف المساحة التي كانت تنتشر فيها «النصرة» و «داعش». كما تمت السيطرة على 90 في المئة من مواقع «النصرة»، وهكذا أصبحت المساحة الإجمالية التي تم تحريرها 512 كلم 2 من أصل 800 كلم 2، أي ما نسبته 64 في المئة من مساحة المناطق التي احتلها «داعش» و «النصرة» في القلمون والسلسلة اللبنانية الشرقية، وفق الإعلام الحربي في حزب الله".
"الجمهورية": ماذا قال الإسرائيليون لبورتولانو عن «طريق شبعا»؟
من جهة أخرى تطرقت صحيفة "الجمورية" إلى ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلي عند الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحلة، وقالت أنه "لم يُعرف حتى الآن بما أجاب الإسرائيليون قائدَ قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان اللواء لوتشيانو بورتولانو حول استفساره عن السبب الذي دفَع الجيش الاسرائيلي في هذا التوقيت إلى شقّ طريق بين موقع رويسات العلم وجبل السدان في مزارع شبعا المحتلة، علماً أنّ مصادر موثوقة كشفت لـ«الجمهورية» أنّ بورتولانو زار إسرائيل مرتين خلال نهاية الأسبوع الفائت، للقاء المسؤولين الاسرائيليين للغاية نفسها".
وقالت الصحيفة "من ناحية مبدئية، فإنّ الاجراء الاسرائيلي يُعتبر من وجهة نظر القانون الدولي غير قانوني كونه يخالف تعليمات عدم تغيير معالم المنطقة المحتلة. ولكنّ مصدرَ اهتمام بورتولانو بهذا الامر، إلى حدّ زيارته إسرائيل مرتين خلال 48 ساعة لمناقشته مع مسؤوليها، يعود إلى خشية «اليونيفيل» من أن يؤدي هذا الاجراء الاسرائيلي الى ردود فعل تزعزع الاستقرار في منطقة عملها (منطقة القرار 1701) المتاخمة لمزارع شبعا".
ورأت الصحيفة أنه "وبحسب معلومات اولوية مسربة لا يزال يعوزها تأكيد رسمي، عن نتيجة لقاءات بورتولانو مع الاسرائيليين، فإنّ التبرير الذي قدمته تل ابيب عن خلفيات شق الطريق، أفاد أنّه يهدف الى تدعيم وضعها اللوجستي في منطقة تعتبرها خاصرة رخوة لقواتها هناك، كون الحزب كان نجح في تنفيذ هجمات عسكرية كثيرة فيها".
وكشف هذه المعلومات أنّ مشروع الطريق الذي أنجز منه حتى الآن نحو 1700 م بين الطرف الغربي من تلة السدانة وموقع رويسات العلم، سيُستكمل بطول اربعة كيلومترات بحيث يربط بين كلّ المواقع الاسرائيلية العسكرية المطلة والموزَعة فوق تلال العرقوب.
وبحسب ترجيحات لبنانية مسؤولة فإنّ الهدف الآنف الذكر ليس كلّ غاية اسرائيل من شقّ الطريق، بل هو مقدمة لهدف اكبر يتمثّل في بناء سياج شائك على طول الحدّ الفاصل بين مزارع شبعا المحتلة ومنطقة شبعا اللبنانية، وذلك على نحو يُكرّر ما فعلته في منطقة كفركلا.
وتساءل كاتب المقال "لماذا تريد اسرائيل انشاء جدار عازل في شبعا؟!"
هذا السؤال لقي اهتمام دوائر لبنانية، الى درجة أنّ مراجع سياسية أخذت خلال الأسبوع الماضي «استراحة من السجال الداخلي» المحتدم لتخصيص كلامها عن التنبيه لأخطار إسرائيلية محتملة.
وبحسب "الجمهورية"، ففي الإجابة على هذا السؤال، برز الآتي:
أولاً- عزل مزارع شبعا المحتلة عن تماسها اللبناني مع «حزب الله»، وذلك لتعطيل ما تعتقده اسرائيل أنّ الحزب سيرد بعمليات مباشرة في تلك المنطقة في حال حصول أيّ تدخل إسرائيلي في معركة جنوب سوريا التي يقع ميدانها من القنيطرة حتى درعا وضمنها منطقة بيت جنّ السورية المقابلة لشبعا اللبنانية، وأيضاً منطقة السويداء.
ومعلوم أنّ الحزب بعد عمليته الاخيرة في مزارع شبعا رداً على استهداف اسرائيل عناصره في القنيطرة، كان أعلن عن قواعد اشتباك جديدة تُخوّله الرد على اسرائيل في أيّ مكان يريده في حال نفّذت الاخيرة عملاً عسكرياً، سواء في لبنان او في سوريا.
ثانياً- أن تكون اسرائيل في وارد البدء بـ»تأمين» حدودها مع لبنان في منطقة شبعا، بالتزامن مع تحضيرات قائمة في منطقتي بيت جن والقنيطرة السوريتين المقابلتين لمزارع شبعا، لشنّ معارك فيهما ضمن حرب «الجبهة الجنوبية السورية» المتوقعة، والتي تهدف الى محاصرة دمشق عبر اكثر من محور.
ويبدو أنّ اسرائيل تتوقع تداعيات لبنانية لهذه الحرب تحدث في منطقة شبعا - العرقوب امتداداً حتى منطقتي حاصبيا وراشيا بالتزامن مع اقتتال مذهبي في منطقة بيت جن، وعليه فهي تريد اقفال منطقة احتلالها مع لبنان في شبعا، لحصر الفوضى على جانبي الحدود اللبنانية - السورية من هذه المنطقة.
"البناء": مخارج برية – عونية – جنبلاطية – مستقبلية
من ناحيتها تطرقت صحيفة "البناء" إلى تطورات الوضع الحكومي، وقالت " طارت جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى، فرئيس الحكومة تمام سلام لن يدعو إلى جلسة بانتظار أن تتوصل المساعي والاتصالات التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط إلى حل الإشكالية الحكومية، لا سيما أن الأوضاع البالغة الخطورة في عرسال وجرودها تفرض عودة اجتماعات مجلس الوزراء".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تأكيدها «أن الجو معقد لكنه غير مغلق بالكامل». ولفتت المصادر إلى «مساعي مكثفة للوصول إلى مخارج برية – عونية – جنبلاطية – مستقبلية»، معتبرة أن «الحل ليس جاهزاً، لكننا لن نصل إلى استقالة الحكومة وإلى شل البلد، فالبحث يجري عن مخرج في التعيينات، وعن تخريجة لتشريع الضرورة»، مشيرة إلى «أن التقارب الأخير بين عون جعجع سيساهم في إيجاد حلول جزئية في مواضيع عدة، إضافة إلى المبادرة الجنبلاطية».
ولفتت المصادر إلى «أنّ حزب الله يواكب هذه المساعي ويشجع وجاهز للموافقة على أيّ حلّ توافقي يتمّ التوصّل إليه ويعمل خلف الكواليس، لعدم إسقاط الحكومة وللوصول إلى حلول.
وأشارت الصحيفة إلى "لقاء الرئيس بري أمس مع أمين سرّ تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان موفداً من الجنرال عون الذي تمنى أن يتمّ تغليب منطق الدستور أي المساواة ومبدأ المشاركة الوطنية. ونقل كنعان عن بري ترحيبه بالحوار المسيحي المسيحي، واصفاً الحوار بالخطوة المهمة التي لا تريح المسيحيين فقط بل لها انعكاساتها الإيجابية على المستوى الوطني».
وتطرقت "البناء" إلى مواقف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي قال أن «أمام الفريق الآخر خيارين، إما انتخاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية أو الفراغ إلى أجل غير مسمى وأن المنطقة اليوم في حالة مراوحة من الآن ولفترة من الزمن أقلها سنة ولا يبدو أنه توجد حلول لأزمات المنطقة».
وفي السياق أكدت أوساط سياسية لـ«البناء» أن لقاء العماد عون برئيس حزب القوات سمير جعجع ما كان ليحصل لو لم يكن وراء الأكمة ما وراءها». مشيراً إلى «أن كلام الجنرال عون «أن موضوع رئاسة الجمهورية لا يزال محبوساً في القفص الذهبي»، يعني أن الرئيس سيكون العماد عون». وشددت المصادر على «أنه ما دام عون مرشحاً لا تسويات في الملف الرئاسي».
"الأخبار": جنبلاط: لا رئيس في الظرف الحالي
أما صحيفة "الأخبار" فكان لها مقابلة حصرية مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، تحدث فيها عن نجله تيمور وكان ما أبرز ما فيها تحميله المسيحيين مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية.
ومما جاء في المقابلة التي نشرتها "الأخبار"، سؤل جنبلاط "تيمور يبدأ صعوده من تحت الى فوق، بينما بدأت انت من فوق الى تحت على وقع صدمة اغتيال كمال جنبلاط؟".
فأجاب "ليس صحيحا. انا ايضا صعدت من تحت الى فوق في ظروف مختلفة. تعمّدت بدم كمال جنبلاط ودم الابرياء الذين قتلوا غدراً في ذلك اليوم. 1977 كانت سنة سلام الى ان حصل العام التالي اول صدام بين الجيشين السوري واللبناني في الفياضية، ثم توالت الجولات واحدة بعد اخرى. في اوج الجولات العسكرية لم اترك مطالب الناس. اعتقد ان تيمور قلّع وانا الى جانبه عندما يحتاج اليّ، وكذلك فريق عمل الحزب".
وتم سؤال جنبلاط إن كان يتوقع من نجله سياسة مختلفة عنك كما فعل من قبل والدك مع جدتك؟"، فكان جوابه "هو مستقل، لكن في المسار السياسي العام للحزب يلتزمه. المسار الرئيسي للحزب مبني على اهمية الحوار، ووصيتي الدائمة منذ اطلقتها للمرة الاولى في تغريدة: حذار العنف لأنني دخلت في دوامته وأعرف كلفته. في نهاية المطاف علينا حماية لبنان. لا بد من حماية لبنان بأي ثمن أياً تكن الاعتبارات".
وفي الاجابة على سؤال حول دوره ودور تيمور، أجاب النائب جنبلاط " سيتولى ادارة المختارة، وان تبقى مفتوحة لكل المواطنين اللبنانيين الذين يقصدونها في اي خدمة، والتعرف الى الناس. في ما بعد، عندما تجري انتخابات نيابية سيترشح لها. اليوم كل شيء مجمّد بما في ذلك تشريع الضرورات الاقتصادية والامنية بفعل المزايدة على ان انتخاب رئيس الجمهورية اولا".
وأكمل رئيس اللقاء الديمقراطي "مع ذلك لن يكون هناك رئيس في الظرف الحالي. لم يتفهم بعد غالبية الافرقاء السياسيين ان لا رئاسة في الوقت الحاضر. عندما انتخبنا الرئيس ميشال سليمان، كان هناك وسيط اسمه الدوحة بين ايران والسعودية وسوريا، وبين الجميع. اليوم لا وسيط ابدا. الوضع ملتهب بين السعودية وايران عبر الحرب بالواسطة في اليمن. تاليا لن يكون هناك اي وسيط. لذلك نصيحتي للأفرقاء المسيحيين كفى مزايدة لانهم يهدرون الفرص التاريخية، ولم يقتنعوا بعد بأهمية مرشح توافقي خارج ميشال عون وسمير جعجع، وخارج امين الجميل ايضا".
وتابع جنبلاط "ربما سليمان فرنجيه مقتنع بذلك ولا يريد الخلاف مع ميشال عون. لم يقتنعوا بعد ويا للأسف. اي رئيس سيكون سوى هؤلاء. لا اعرف كيف يمكن ان يقتنعوا ونحن في هذه المنطقة الملتهبة. قلت قبلا وأكرر ان لرئيس لبناني مسيحي رمزية في هذا الشرق العربي والاسلامي، وخصوصا بعد الكوارث التي نزلت في العراق وسوريا على الطريق".
وأضاف "لا ارى اليوم ان ما يسمى المجتمع الدولي، وخصوصا اوروبا، مهتم بالشرق. قد تكون فرنسا الوحيدة المهتمة. اميركا تتفرج علينا وتنتظر ولادة شرق اوسط جديد. سيولد شرق عربي جديد بالدم والنار والقتل، ولن يتخذ شكله النهائي قبل عشرات السنين. لم يعد هناك عرب. لسوء الحظ اننا عدنا الى نظرية ابن خلدون. بعدما وصلنا الى ما يسمى الحضارة المدنية، عدنا الى العصبيات القبلية التي تؤدي الى حروب مذهبية".
ولدى سؤاله إن كان المسيحيون هم المسؤولون عن تعطيل انتخاب الرئيس، قال جنبلاط "نعم. لن يعجبهم كلامي، لكنهم هم المسؤولون. لم يدركوا بعد حجم الخسارة وأهميتهم خصوصا. يحلم بعض القادة بانهم سيصيرون رؤساء، مع ان عقبات كبيرة في طريق وصولهم الى الرئاسة".
فقد قالت صحيفة "السفير" أن "كل حديث في السياسة في لبنان حالياً يندرج في خانة «التسالي السياسية». الكلام الحقيقي هو للميدان. ميدان المنطقة عموماً وميدان سوريا خصوصاً".
وتابعت الصحيفة "لا الرئاسة متاحة، برغم محاولة الفرنسيين والفاتيكان والأمم المتحدة ملء الوقت الضائع بزيارات من هنا أو من هناك، ولا مبادرات ملموسة يمكن أن تشكل مخرجاً، لا بل إن انتقال الأزمة إلى مربع الحكومة، يشي بتعطيل وزاري مفتوح قد يمتد لأسابيع، وربما لأشهر أو أكثر، فيكون النظام عملياً بات في حكم المعطّل، رئاسة ومجلساً نيابياً وحكومة"
وتساءلت "السفير" إذا كان ذلك كله مقدمة لتسوية شاملة، وهل يكون الممر الإلزامي لتلك التسوية بارداً أو ساخناً، وهل تكون شبيهة بالطائف أو بالدوحة أو بينهما، أي أقل من طائف وأكثر من دوحة؟
وأضافت أنه "للأمن أن يبقى ثابتاً، ما دامت المراكز الأمنية الأساسية «مصونة» بعيون محلية وإقليمية ودولية، وما دامت المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل على خط مكافحة الإرهاب، ولو اختلفت الوسائل و«الاندفاعات» في بعض الأحيان!".
وخلصت "السفير" إلى انه "يمكن القول إن «موقعة الثلج» في القلمون تشارف في جزئها الثاني على الانتهاء، إذ إن المعركة مع «جبهة النصرة» باتت مسألة وقت ليس إلا، والخيارات المتاحة أمام هذا التنظيم و «أميره» أبو مالك التلي باتت محصورة:
ـ إما الهرب كأفراد وليس كمجموعات وأرتال باتجاه الغوطة أو ادلب، عبر ممرات للتهريب محفوفة بالمخاطر والكمائن والأفخاخ.
ـ وإما «النزول الكبير» إلى عرسال بما يتيسر من عتاد وأعداد، وبالتالي إعلان هذه البلدة اللبنانية «إمارة» لتنظيم «النصرة» في بلاد الشام. وهذا الخيار هو الأكثر إحراجاً للجيش اللبناني، كونه يضعه في مواجهة هذا التنظيم، خصوصاً في ضوء قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة.
ـ وإما رمي السلاح والتوجه كأفراد مدنيين إلى مخيمات النازحين الواقعة بعد حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد (أول جرد عرسال)، فيحتمون هناك بكتلة النازحين إلى أن تحسم المعركة، ويبدأ الحديث عن عرسال ومخيمات النازحين، وهي نقطة يفترض أن تحتل الحيّز الأبرز من جدول أعمال حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» مطلع الأسبوع المقبل.
هذا بالنسبة إلى «النصرة»، ماذا عن المعركة مع «داعش»؟
وأشارت الصحيفة إلى أن الجزء الثالث من «معركة القلمون»، وهو الجزء الأخير، لن يكون موعده بعيدا، وثمة سيناريو وضعه «حزب الله» مع الجيش السوري، يشي بأن هذه المعركة ستكون أسهل من سابقتيها (جرود القلمون وجرود عرسال ـ 1)، لاعتبارات شتى، أولها، طبيعة المنطقة، وثانيها، عدم تمرس المقاتلين وقلة عددهم بالمقارنة مع «النصرة»، وثالثها، توافر ممر آمن لـ»داعش»، كان يصعب توافره لـ»النصرة»، وذلك في اتجاه الرقة، ورابعها، عدم توافر بيئة حاضنة لتنظيم «الدولة» سواء في مخيمات النازحين أو في بلدة عرسال، وخامسها، عدم وجود أهداف استراتيجية لمعركة القلمون خارج دائرة الضغط على دمشق (الشمال كمنفذ إلى البحر أكثر استراتيجية لـ»داعش» من عرسال)".
هنا، يصبح السؤال كيف سيتصرف الجيش اللبناني في عرسال؟
وتابعت الصحيفة "لقد تمكن «حزب الله» في آخر جلسة لمجلس الوزراء من انتزاع قرار ذهبي تمثل في تكليف الجيش اللبناني «إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها»، فضلا عن عدم تقييده بالخطوات التي قد يتخذها لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطر المسلحين الإرهابيين عنها".
وليس خافيا على أحد أن «حزب الله» والجيش السوري قد أعفيا الجيش اللبناني من الشق الثاني المتعلق بتحرير جرود عرسال، لتصبح المهمة المناطة به هي اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال، على أن يترك لقيادته اختيار الكيفية: هل تستعاد عرسال بالسلاح أم بالمفاوضات؟
وأضافت أنه "من الواضح أن «حزب الله» قد اختار توقيته لمعركة القلمون، في مواجهة الاندفاعة التركية ـ القطرية ـ السعودية لتلميع صورة «النصرة» و»سورنتها» وتقديمها كـ «تنظيم معتدل». وعلى هذا الأساس، قام بهدم «الحزام الإرهابي» الذي أقلق الداخل اللبناني على مدى ثلاث سنوات، بالسيارات والصواريخ والأحزمة الناسفة و «الخلايا النائمة»، ليركّز جهده في المرحلة المقبلة، في أماكن أخرى، تبعاً لمجريات استنفاره المفتوح على «الجبهتين» في آن معاً".
ووفق المعطيات التي عكسها، أمس، «حزب الله»، تم تحرير 225 كلم 2 من مساحة الجرود، بينها 110 كلم 2 في جرود عرسال، فيما توزعت المساحة الاخرى في جرود بريتال ونحلة. أما في القلمون السوري، فقد تم تحرير 287 كلم 2 من ضمنها جرود فليطة البالغة نحو 50 كلم 2.
ورأت "السفير" انه في "المحصلة العامة، تم تحرير أكثر من نصف المساحة التي كانت تنتشر فيها «النصرة» و «داعش». كما تمت السيطرة على 90 في المئة من مواقع «النصرة»، وهكذا أصبحت المساحة الإجمالية التي تم تحريرها 512 كلم 2 من أصل 800 كلم 2، أي ما نسبته 64 في المئة من مساحة المناطق التي احتلها «داعش» و «النصرة» في القلمون والسلسلة اللبنانية الشرقية، وفق الإعلام الحربي في حزب الله".
"الجمهورية": ماذا قال الإسرائيليون لبورتولانو عن «طريق شبعا»؟
من جهة أخرى تطرقت صحيفة "الجمورية" إلى ممارسات قوات الاحتلال الاسرائيلي عند الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحلة، وقالت أنه "لم يُعرف حتى الآن بما أجاب الإسرائيليون قائدَ قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان اللواء لوتشيانو بورتولانو حول استفساره عن السبب الذي دفَع الجيش الاسرائيلي في هذا التوقيت إلى شقّ طريق بين موقع رويسات العلم وجبل السدان في مزارع شبعا المحتلة، علماً أنّ مصادر موثوقة كشفت لـ«الجمهورية» أنّ بورتولانو زار إسرائيل مرتين خلال نهاية الأسبوع الفائت، للقاء المسؤولين الاسرائيليين للغاية نفسها".
وقالت الصحيفة "من ناحية مبدئية، فإنّ الاجراء الاسرائيلي يُعتبر من وجهة نظر القانون الدولي غير قانوني كونه يخالف تعليمات عدم تغيير معالم المنطقة المحتلة. ولكنّ مصدرَ اهتمام بورتولانو بهذا الامر، إلى حدّ زيارته إسرائيل مرتين خلال 48 ساعة لمناقشته مع مسؤوليها، يعود إلى خشية «اليونيفيل» من أن يؤدي هذا الاجراء الاسرائيلي الى ردود فعل تزعزع الاستقرار في منطقة عملها (منطقة القرار 1701) المتاخمة لمزارع شبعا".
ورأت الصحيفة أنه "وبحسب معلومات اولوية مسربة لا يزال يعوزها تأكيد رسمي، عن نتيجة لقاءات بورتولانو مع الاسرائيليين، فإنّ التبرير الذي قدمته تل ابيب عن خلفيات شق الطريق، أفاد أنّه يهدف الى تدعيم وضعها اللوجستي في منطقة تعتبرها خاصرة رخوة لقواتها هناك، كون الحزب كان نجح في تنفيذ هجمات عسكرية كثيرة فيها".
وكشف هذه المعلومات أنّ مشروع الطريق الذي أنجز منه حتى الآن نحو 1700 م بين الطرف الغربي من تلة السدانة وموقع رويسات العلم، سيُستكمل بطول اربعة كيلومترات بحيث يربط بين كلّ المواقع الاسرائيلية العسكرية المطلة والموزَعة فوق تلال العرقوب.
وبحسب ترجيحات لبنانية مسؤولة فإنّ الهدف الآنف الذكر ليس كلّ غاية اسرائيل من شقّ الطريق، بل هو مقدمة لهدف اكبر يتمثّل في بناء سياج شائك على طول الحدّ الفاصل بين مزارع شبعا المحتلة ومنطقة شبعا اللبنانية، وذلك على نحو يُكرّر ما فعلته في منطقة كفركلا.
وتساءل كاتب المقال "لماذا تريد اسرائيل انشاء جدار عازل في شبعا؟!"
هذا السؤال لقي اهتمام دوائر لبنانية، الى درجة أنّ مراجع سياسية أخذت خلال الأسبوع الماضي «استراحة من السجال الداخلي» المحتدم لتخصيص كلامها عن التنبيه لأخطار إسرائيلية محتملة.
وبحسب "الجمهورية"، ففي الإجابة على هذا السؤال، برز الآتي:
أولاً- عزل مزارع شبعا المحتلة عن تماسها اللبناني مع «حزب الله»، وذلك لتعطيل ما تعتقده اسرائيل أنّ الحزب سيرد بعمليات مباشرة في تلك المنطقة في حال حصول أيّ تدخل إسرائيلي في معركة جنوب سوريا التي يقع ميدانها من القنيطرة حتى درعا وضمنها منطقة بيت جنّ السورية المقابلة لشبعا اللبنانية، وأيضاً منطقة السويداء.
ومعلوم أنّ الحزب بعد عمليته الاخيرة في مزارع شبعا رداً على استهداف اسرائيل عناصره في القنيطرة، كان أعلن عن قواعد اشتباك جديدة تُخوّله الرد على اسرائيل في أيّ مكان يريده في حال نفّذت الاخيرة عملاً عسكرياً، سواء في لبنان او في سوريا.
ثانياً- أن تكون اسرائيل في وارد البدء بـ»تأمين» حدودها مع لبنان في منطقة شبعا، بالتزامن مع تحضيرات قائمة في منطقتي بيت جن والقنيطرة السوريتين المقابلتين لمزارع شبعا، لشنّ معارك فيهما ضمن حرب «الجبهة الجنوبية السورية» المتوقعة، والتي تهدف الى محاصرة دمشق عبر اكثر من محور.
ويبدو أنّ اسرائيل تتوقع تداعيات لبنانية لهذه الحرب تحدث في منطقة شبعا - العرقوب امتداداً حتى منطقتي حاصبيا وراشيا بالتزامن مع اقتتال مذهبي في منطقة بيت جن، وعليه فهي تريد اقفال منطقة احتلالها مع لبنان في شبعا، لحصر الفوضى على جانبي الحدود اللبنانية - السورية من هذه المنطقة.
"البناء": مخارج برية – عونية – جنبلاطية – مستقبلية
من ناحيتها تطرقت صحيفة "البناء" إلى تطورات الوضع الحكومي، وقالت " طارت جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى، فرئيس الحكومة تمام سلام لن يدعو إلى جلسة بانتظار أن تتوصل المساعي والاتصالات التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط إلى حل الإشكالية الحكومية، لا سيما أن الأوضاع البالغة الخطورة في عرسال وجرودها تفرض عودة اجتماعات مجلس الوزراء".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة تأكيدها «أن الجو معقد لكنه غير مغلق بالكامل». ولفتت المصادر إلى «مساعي مكثفة للوصول إلى مخارج برية – عونية – جنبلاطية – مستقبلية»، معتبرة أن «الحل ليس جاهزاً، لكننا لن نصل إلى استقالة الحكومة وإلى شل البلد، فالبحث يجري عن مخرج في التعيينات، وعن تخريجة لتشريع الضرورة»، مشيرة إلى «أن التقارب الأخير بين عون جعجع سيساهم في إيجاد حلول جزئية في مواضيع عدة، إضافة إلى المبادرة الجنبلاطية».
ولفتت المصادر إلى «أنّ حزب الله يواكب هذه المساعي ويشجع وجاهز للموافقة على أيّ حلّ توافقي يتمّ التوصّل إليه ويعمل خلف الكواليس، لعدم إسقاط الحكومة وللوصول إلى حلول.
وأشارت الصحيفة إلى "لقاء الرئيس بري أمس مع أمين سرّ تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان موفداً من الجنرال عون الذي تمنى أن يتمّ تغليب منطق الدستور أي المساواة ومبدأ المشاركة الوطنية. ونقل كنعان عن بري ترحيبه بالحوار المسيحي المسيحي، واصفاً الحوار بالخطوة المهمة التي لا تريح المسيحيين فقط بل لها انعكاساتها الإيجابية على المستوى الوطني».
وتطرقت "البناء" إلى مواقف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي قال أن «أمام الفريق الآخر خيارين، إما انتخاب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية أو الفراغ إلى أجل غير مسمى وأن المنطقة اليوم في حالة مراوحة من الآن ولفترة من الزمن أقلها سنة ولا يبدو أنه توجد حلول لأزمات المنطقة».
وفي السياق أكدت أوساط سياسية لـ«البناء» أن لقاء العماد عون برئيس حزب القوات سمير جعجع ما كان ليحصل لو لم يكن وراء الأكمة ما وراءها». مشيراً إلى «أن كلام الجنرال عون «أن موضوع رئاسة الجمهورية لا يزال محبوساً في القفص الذهبي»، يعني أن الرئيس سيكون العماد عون». وشددت المصادر على «أنه ما دام عون مرشحاً لا تسويات في الملف الرئاسي».
"الأخبار": جنبلاط: لا رئيس في الظرف الحالي
أما صحيفة "الأخبار" فكان لها مقابلة حصرية مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، تحدث فيها عن نجله تيمور وكان ما أبرز ما فيها تحميله المسيحيين مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية.
ومما جاء في المقابلة التي نشرتها "الأخبار"، سؤل جنبلاط "تيمور يبدأ صعوده من تحت الى فوق، بينما بدأت انت من فوق الى تحت على وقع صدمة اغتيال كمال جنبلاط؟".
فأجاب "ليس صحيحا. انا ايضا صعدت من تحت الى فوق في ظروف مختلفة. تعمّدت بدم كمال جنبلاط ودم الابرياء الذين قتلوا غدراً في ذلك اليوم. 1977 كانت سنة سلام الى ان حصل العام التالي اول صدام بين الجيشين السوري واللبناني في الفياضية، ثم توالت الجولات واحدة بعد اخرى. في اوج الجولات العسكرية لم اترك مطالب الناس. اعتقد ان تيمور قلّع وانا الى جانبه عندما يحتاج اليّ، وكذلك فريق عمل الحزب".
وتم سؤال جنبلاط إن كان يتوقع من نجله سياسة مختلفة عنك كما فعل من قبل والدك مع جدتك؟"، فكان جوابه "هو مستقل، لكن في المسار السياسي العام للحزب يلتزمه. المسار الرئيسي للحزب مبني على اهمية الحوار، ووصيتي الدائمة منذ اطلقتها للمرة الاولى في تغريدة: حذار العنف لأنني دخلت في دوامته وأعرف كلفته. في نهاية المطاف علينا حماية لبنان. لا بد من حماية لبنان بأي ثمن أياً تكن الاعتبارات".
وفي الاجابة على سؤال حول دوره ودور تيمور، أجاب النائب جنبلاط " سيتولى ادارة المختارة، وان تبقى مفتوحة لكل المواطنين اللبنانيين الذين يقصدونها في اي خدمة، والتعرف الى الناس. في ما بعد، عندما تجري انتخابات نيابية سيترشح لها. اليوم كل شيء مجمّد بما في ذلك تشريع الضرورات الاقتصادية والامنية بفعل المزايدة على ان انتخاب رئيس الجمهورية اولا".
وأكمل رئيس اللقاء الديمقراطي "مع ذلك لن يكون هناك رئيس في الظرف الحالي. لم يتفهم بعد غالبية الافرقاء السياسيين ان لا رئاسة في الوقت الحاضر. عندما انتخبنا الرئيس ميشال سليمان، كان هناك وسيط اسمه الدوحة بين ايران والسعودية وسوريا، وبين الجميع. اليوم لا وسيط ابدا. الوضع ملتهب بين السعودية وايران عبر الحرب بالواسطة في اليمن. تاليا لن يكون هناك اي وسيط. لذلك نصيحتي للأفرقاء المسيحيين كفى مزايدة لانهم يهدرون الفرص التاريخية، ولم يقتنعوا بعد بأهمية مرشح توافقي خارج ميشال عون وسمير جعجع، وخارج امين الجميل ايضا".
وتابع جنبلاط "ربما سليمان فرنجيه مقتنع بذلك ولا يريد الخلاف مع ميشال عون. لم يقتنعوا بعد ويا للأسف. اي رئيس سيكون سوى هؤلاء. لا اعرف كيف يمكن ان يقتنعوا ونحن في هذه المنطقة الملتهبة. قلت قبلا وأكرر ان لرئيس لبناني مسيحي رمزية في هذا الشرق العربي والاسلامي، وخصوصا بعد الكوارث التي نزلت في العراق وسوريا على الطريق".
وأضاف "لا ارى اليوم ان ما يسمى المجتمع الدولي، وخصوصا اوروبا، مهتم بالشرق. قد تكون فرنسا الوحيدة المهتمة. اميركا تتفرج علينا وتنتظر ولادة شرق اوسط جديد. سيولد شرق عربي جديد بالدم والنار والقتل، ولن يتخذ شكله النهائي قبل عشرات السنين. لم يعد هناك عرب. لسوء الحظ اننا عدنا الى نظرية ابن خلدون. بعدما وصلنا الى ما يسمى الحضارة المدنية، عدنا الى العصبيات القبلية التي تؤدي الى حروب مذهبية".
ولدى سؤاله إن كان المسيحيون هم المسؤولون عن تعطيل انتخاب الرئيس، قال جنبلاط "نعم. لن يعجبهم كلامي، لكنهم هم المسؤولون. لم يدركوا بعد حجم الخسارة وأهميتهم خصوصا. يحلم بعض القادة بانهم سيصيرون رؤساء، مع ان عقبات كبيرة في طريق وصولهم الى الرئاسة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018