ارشيف من :أخبار لبنانية
هجوم ’الفجر’ الفاشل يسرع استكمال تحرير جرود عرسال
"لا صوت يعلو فوق صوت معركة جرود عرسال، واستكمال تحرير القلمون"، هذا هو باختصار "مانشيت" الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، والتي ركزت بمعظمها على الهجوم الفاشل الذي شنه تنظيم "داعش" الارهابي على مواقع المقاومة في جرود بعلبك والقاع، وما أفضى اليه من نتائج عكسية على التنظيم، حيث تمكن المقاومون من دحر المهاجمين واوقعوا في صفوفهم عشرات القتلى.
سياسياً، افردت الصحف حيزاً للشلل الحكومي الناتج عن عدم البت بملف التعيينات الامنية، ففيما نقل بعضها ارتياحاً لدى الرابية لما آلت اليه الامور حتى الآن، ورفضها إلقاء تبعة تعطيل الحكومة عليها، اشار البعض الآخر الى أن تجميد جلسات مجلس الوزراء عكس اهتماماً دبلوماسياً بارزاً في هذه المرحلة.

الصحف اللبنانية
تحت عنوان "حزب الله يستدرج «داعش» إلى «فخ الفجر»؟، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"فيما كان حزب الله يواصل تمدده في جرود القلمون وعرسال على وقع معاركه مع إرهابيي «النصرة،» حاول «داعش» مباغتة الحزب في جرود القاع ورأس بعلبك، حيث شنَّ هجوماً فاشلاً على العديد من نقاط المقاومة، انتهى الى نتائج عكسية بالنسبة الى المعتدين الذين يحتلون المثلث الجردي اللبناني، الممتد بين عرسال ورأس بعلبك والقاع.
واشارت الصحيفة الى ان الجهوزية العالية للحزب في المنطقة المستهدفة، وقدرته على إجهاض الهجوم بالكامل، دفعت الى التساؤل عمّا إذا كانت المقاومة هي التي استدرجت مقاتلي «داعش» بشكل أو بآخر الى محاولة التقدم في اتجاه مواقعه، ومن ثم إطباق «فخ الفجر» عليهم.
واضافت "السفير" :"ليس خافياً أن المقاومة أوحت لـ«داعش» خلال الأيام الماضية بأنها منشغلة في مقاتلة «النصرة» حالياً، وأن معركتها معه مؤجلة الى مرحلة لاحقة، الأمر الذي قد يكون شجّع «داعش» على شنّ الهجوم الاستباقي وتوهّم إمكانية انتزاع المبادرة العسكرية من الحزب، على قاعدة أن أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم. ولكن حسابات «داعش» اصطدمت بالاستعدادات الميدانية للمقاومة و«كمائن العبوات» التي نصبتها في الممرات
| "السفير" : حزب الله يستدرج «داعش» إلى «فخ الفجر» |
وتابعت الصحيفة :"وهكذا، انتهت «غزوة» أمس الى انقلاب السحر على الساحر، وسقط لـ«داعش» في مواجهة واحدة ما يساوي تقريباً عدد قتلى «النصرة» على مدى المعارك الأخيرة في القلمون وجرود عرسال منذ أوائل أيار المنصرم وحتى اليوم، وفق ما أكد مصدر موثوق لـ«السفير». وعُرف من قتلى «داعش» أبو عكرمة، أبو شهاب، أبو عائشة، أبو كايد، أبو محمد، وأبو خالد قارة".
ونقلت الصحيفة عن أحد الخبراء العسكريين قوله إن "معركة الأمس ستكون مفصلية في مواجهة حزب الله مع «داعش»، والتي كان من المفترض ان تبدأ بعد تصفية «النصرة» في جرود عرسال. ويشير الى أن الخسائر التي منيت بها «داعش» بشرياً وعتاداً والأهم نفسياً ومعنوياً «اختصرت الكثير على حزب الله في معركته المقبلة معها، إذ يكفي أنها خسرت في مواجهة واحدة عديد القتلى الذين خسرتهم النصرة على مدى شهر وعشرة أيام من المواجهات مؤخراً».
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان هجوم إرهابيي تنظيم «داعش» على مواقع لحزب الله بين جرود راس بعلبك والقاع، سرّع بالهجوم المضاد الذي كانت تعدّه المقاومة والجيش السوري لطردهم في المرحلة المقبلة من كامل جرود القلمون، بعد القضاء على إرهابيي «النصرة».
| "الاخبار" : هجوم "داعش" عل جرود بعلبك والقاع سرّع في الهجوم المضاد على مواقع التنظيم لتطهير كامل القلمون |
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى أن هجمات تنظيم «داعش»، طوال يوم أمس، لم تنجح بالسيطرة على مواقع حزب الله المنتشرة في أقصى الشمال الشرقي لجرود بلدتي راس بعلبك والقاع اللبنانيتين، والمشرفة على منطقة جوسيه جنوب مدينة القصير السورية. وبدل أن تكون خطوة التنظيم الإرهابي استباقاً لهجوم يعدّه حزب الله والجيش السوري لتطهير ما بقي من جرود القلمون تحت سيطرة «داعش»، بعد هزائم إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ـــ جبهة النصرة» في جرود عرسال، تؤكّد مصادر ميدانية معنية أن «خطوة داعش سرّعت في الهجوم الذي تحدّث عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، على مواقع التنظيم لتطهير كامل القلمون من إرهابيي النصرة وداعش».
وفي التفاصيل، لفتت الصحيفة الى ان هجوم «داعش» بدأ مع الفجر عندما وقع المهاجمون في تشريكة عبوات، وتكرر على مدى ساعات الصباح حتى الظهر، بأعداد كبيرة من الإرهابيين لانتزاع أكثر من 8 نقاط من يد المقاومة، ومنها تلة «المذبحة» و«قرنة السمرمر» و«جب الجراد» و«تلة الزويتينة» بين جرود راس بعلبك والقاع، التي تبعد 14 كلم عن راس بعلبك، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع عناصر حزب الله، وسقط للمهاجمين أكثر من 50 قتيلاً تمكّن المقاومون من سحب 14 جثة منهم، وتدمير خمس سيارات تحمل رشاشات متوسطة، في مقابل استشهاد 9 مقاومين.
وخلصت الصحيفة الى ان "فشل إرهابيي «داعش» في الهجوم المباغت دفع مقاتلي المقاومة إلى اللحاق بهم ومطاردتهم، واستهداف خطوط انسحابهم وإمدادهم بالقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ. واستهدف القصف الصاروخي للمقاومة تجمعات «داعش» في شعبة المحبس شرق جرود عرسال، ما أدى إلى مقتل القيادي في التنظيم السعودي وليد عبد المحسن العمري الملقب بـ«أبي الوليد». وعرف من قتلى قياديي التنظيم: طلال يحيى حمادة، أحمد حسين عرابي، أسامة النداف وهاشم محمد اللحاف".
| مصدر ميداني يتوقع تحرير كل جرود عرسال قبل شهر رمضان المبارك |
بدوره، قال مصدر ميداني مطلع على سير العمليات العسكرية في جردو عرسال لصحيفة «البناء» إن «المعركة الآن على تماس مع داعش التي حاولت شن هجوم مضاد إلا أن المقاومة كانت بالمرصاد.
وتوقع المصدر تحرير كل الجرود قبل شهر رمضان ليقف رجال المقاومة على أبواب عرسال، لكنه نفى أي توجه عند الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله وقيادة المقاومة بدخول عرسال».
وحذر المصدر من أنه «إذا لم يدخل الجيش إلى عرسال فهناك مجموعات من عرسال مرتبطة مع المقاومة ستفاجئ الجميع بوجودها وتعيد عرسال المختطفة من الإرهابيين إلى أهلها».
وأكد أن «المعركة مع النصرة انتهت وتصريحات مسؤول النصرة في القلمون أبو مالك التلي هدفها استدراج أهالي العسكريين كسلاحٍ أخير لديه في محاولة منه لإيجاد مخرج له ولجماعته وكلامه لا يقدم ولا يؤخر في سير المعارك لأنه ساقط عسكرياً وكلامه بمثابة نعي النصرة لنفسها».
كما أكد أن «المعركة مع داعش بدأت وهناك قرار من السيد نصرالله بتطهير كامل الجرود وعدم السماح بتواجد أي إرهابي، لافتاً إلى أن الجرود متصلة بقارة والنبك ورنكوس وطريق حمص دمشق والسلسلة الشرقية اللبنانية، والمعارك مستمرة حتى تحرير الجرود التي يسيطر عليها «داعش»، متوقعاً إنهاء العمليات مع «داعش» خلال أسبوع لأن التنظيمين متعادلان بالقوة إلا أن «داعش» في الفترة الأخيرة استعدت للحرب لكن الآن بدأت عملية استنزافها وستنعى نفسها قريباً كما نعت «النصرة» نفسها.
وجزم المصدر بأن «العسكريين المخطوفين موجودون داخل عرسال ولا مأوى لهم في الجرود، فضلاً عن وجود عدد كبير من المقاتلين وقيادات ورموز إرهابية كبيرة موجودة في البلدة».
| زوّار الرابية : عون ماض في موقفه من ملف التعيينات حتى النهاية |
ولفت إلى أن «الجيش موجود في شمال شرقي عرسال – رأس بعلبك ويقوم بدوره في الرصد ومدفعيته تعمل باستمرار، مشيراً إلى أنه سيتم وصل نقاط تواجد الجيش مع نقاط تواجد المقاومة بعد تنظيف بعض الأودية الفاصلة بينهما».
سياسياً وبالانتقال الى الملف الحكومي، فقد نقلَ زوّار الرابية لصحيفة «الجمهورية» عن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون أنّه مرتاح «بعدما طفَت مشكلة التعيينات على السطح وظهرَت إلى العَلن، ما يساعد على معالجتها بعدما بانَت نيّات الجميع على حقيقتها ولم يعُد أيّ طرَف مختبئاً وراء متراسِه، فالرئيس سَعد الحريري اتّفقَ معه على إجراء التعيينات قبل أن يعلنَ تيار «المستقبل» أن لا تعيينات قبل أيلول».
وأضافوا: «إنّ الكلام الذي كان يُعطى لعون تبيّنَ اليوم على حقيقته، وهو يتعامل مع الأمر على هذا الأساس». وأشاروا إلى أنّ «عون ماضٍ في موقفه حتى النهاية، وأنّ أيّ حلّ للأزمة يجب أن يأخذ في الاعتبار التعيينات العسكرية والأمنية أوّلاً، ومِن هناك تحصل تسوية أخرى، فليكُن، لكن لا تسوية على حساب التعيينات».
ونَقلوا أنّ «الرابية تتنازل منذ سنة وشهرين، وهي لا تنفكّ عن مطالبة الحكومة باحترام القوانين والسَير في التعيينات، لكنّها تؤجّل وتؤجّل تحت ذرائع عدّة ومنها أنّ الوقت غيرُ مناسب لطرح هذا الملف، إلى أن وصلنا إلى مرحلة: إمّا تعيينات، وإمّا لا تعيينات، والتنازل معناه لا تعيينات. الاتّفاق مع الحريري على إجرائها حصَل، ولم يعُد هناك بعد اليوم أيُّ تنازل».
| مصدر قيادي في التيار الوطني الحر : التيار لن يعطل الحكومة بل يطالبها بالاجتماع للبت بملف التعيينات الأمنية |
من جانبه، أشار مصدر قيادي في التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» إلى أن «التيار لن يعطل الحكومة بل يطالبها بالاجتماع للبت بملف التعيينات الأمنية، واتهم فريق 14 آذار وتيار "المستقبل" تحديداً بأنهم هم الذين يعطلون البلد والمؤسسات ومستمرون بذلك بناء على الأمر الإقليمي. واستغرب كيف يتخذ وزير الداخلية نهاد المشنوق قراراً بالتمديد للمدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص مدة سنتين، وقال: "كنا نعتقد أنه سيمدد له بضعة أشهر حتى أيلول لإجراء سلة تعيينات كاملة وإذ بالمشنوق الذي كنا نجد فيه رجل دولة يقوم وبطريقة لا علاقة لها برجل دولة بهذا الأمر المخالف للقانون الذي ينص بوضوح على أنه عند بلوغ أي ضابط سن التقاعد يحل مكانه الضابط الأقدم رتبة".
وأضاف المصدر: "لن نسمح بتمرير أي قرار داخل الحكومة إذا لم تضع ملف التعيينات الأمنية بنداً أول على جدول الأعمال ولن نقبل أن يحصل في هذا الملف كما حصل في ملف قانون الانتخاب".
وقال: "موقفنا هذا ليس رداً على التمديد لبصبوص بل لحث الجميع على ضرورة التعيين في كل المراكز الأمنية وإذا أصروا على عدم إجراء التعيينات ستشل الحكومة ولن يمر أي قرار مهما كان موضوعه وهم من سيدفع ثمن التداعيات وليس نحن..».
وأكد المصدر ثقة التيار الوطني الحر بالحلفاء، في دعم موقفنا في مجلس الوزراء ولن يمرروا أي قرار قبل البت بالتعيينات الأمنية».
| "اللواء" : سلام لا يرغب في ضرب التوازنات السياسية في الحكومة أو عدم مراعاتها |
بدورها، قالت أوساط المصيطبة لصحيفة "اللواء" ان رئيس الحكومة تمام سلام، "ومع ادراكه بأن الميثاقية متوافرة في أي جلسة للحكومة، إلاَّ انه لا يرغب في ضرب التوازنات السياسية أو عدم مراعاتها، وذلك إلى وقت يصبح فيه من الضروري عقد مجلس الوزراء ضمن صلاحيات المادة 65 وعلى قاعدة الانفتاح، ولكن من دون ان يؤدي ذلك إلى شل الحكومة أو تعطيلها".
وهذا الاعتبار، وفقاً للاوساط نفسها، هو الذي دفع الرئيس سلام إلى التريث وارجاء الجلسة التي كانت مقررة غداً الخميس.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" إن أكثرية في مجلس الوزراء بدأت تحركاً من أجل رفض ما سمته "الخضوع للامر الواقع" المتمثل بعدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء. وأوضحت هذه المصادر أن هذه الاكثرية الوزارية ترفض عدم دعوة الرئيس سلام مجلس الوزراء الى الانعقاد كرمى لعيون هذا الفريق أو ذاك، مضيفة أن هذا التحرك ليس من باب الحرص على صلاحيات رئيس الوزراء فحسب وإنما الحرص على دور الوزراء الذين يعلّق دورهم من دون استشارتهم. ولفتت الى أن الحكومة مرت بصعوبات سابقاً لكنها تجاوزتها ولا بد من عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد وإلا فمن الافضل إعلان استقالة الحكومة. وتخوفت من أن يكون المخطط هو تعطيل الحكومة أسبوعاً تلو أسبوع في الشهرين المقبلين مما يتطلب الوقوف في وجه هذا المخطط.
| مصادر دبلوماسية : تجميد جلسات مجلس الوزراء عكسَ اهتماماً ديبلوماسياً بارزاً |
وفي سياق متصل، كشفَت مصادر ديبلوماسية مطّلعة لصحيفة «الجمهورية» أنّ تجميد جلسات مجلس الوزراء عكسَ اهتماماً ديبلوماسياً بارزاً، بحيث فُتِحَت كلّ قنوات الاتّصال بالأفرقاء الأساسيين، سعياً إلى بلوَرة صيغة تؤدّي إلى ترتيب الوضع لعودة الحكومة، آخر المؤسّسات الدستورية المهدّدة بالتعطيل، إلى العمل، فإنْ لم تقارب الملفات الكبرى، فأقلّه لتسييرِ قضايا الناس اليومية وشؤون الدولة.
وقالت المصادر إنّ بعض السفراء توَجّسوا من تجميد العمل الحكومي في هذه المرحلة بالذات، في وقتٍ توسّعَت رقعة الإشتباكات في سوريا عقبَ الانتكاسات الكبرى في الداخل جنوباً وشمالاً، بالإضافة إلى اقتراب النيران جرّاء اشتباكات القلمون من تخوم الأراضي اللبنانية، ما أدّى إلى ارتفاع منسوب القلق على الوضع الداخلي في لبنان.
لكنّ المصادر الديبلوماسية، أبدَت اطمئنانَها إلى عدم خروج ردّات الفعل في لبنان عن نطاق الموقف السياسي، وتحدّثَت عن اتّصالات كثيفة أجراها بعض السفراء بعيداً من الأضواء سعياً إلى استئناف العمل الحكومي مجدّداً..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018