ارشيف من :أخبار لبنانية
’جبهة النصرة’ باتت بحكم المنتهية وبدء المعركة مع ’داعش’ لدحر الإرهابيين
تصدرت الانجازات التي تحققها المقاومة في جرود عرسال والقلمون واطلاق الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله المعركة ضد تنظيم "داعش" عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، وقد ركزت الصحف على الخسائر الكبيرة التي لحقت بإرهابيي "داعش" في رأس بعلبك والقاع.

بدء المعركة مع "داعش" لدحر الإرهابيين
"السفير": نصرالله: المعركة ضد "داعش" بدأت .. والنصر حتمي
وفي هذا الإطار، أشارت صحيفة "السفير" إلى أنه "انجلى غبار المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك عن هزيمة مدوّية لمقاتلي "داعش"، وعن معادلات ميدانية جديدة كرّست التفوق العسكري لحزب الله على الارض التي يعرف جيدا كيف يتماهى مع تضاريسها.. وأسرارها".
وقالت إن "أهم ما تمخضت عنه «موقعة الفجر» هو القرار الذي أعلن عنه السيد حسن نصرالله أمس ببدء المعركة المنتظرة مع «داعش»، فيما تمكن حزب الله، أمس، من إحكام السيطرة على مرتفعات جديدة في القلمون وجرود عرسال".
ولفتت إلى أنه "من المنتظر أن تفرض الوقائع المتسارعة في السلسلة الشرقية، وخصوصا في منطقة البقاع الشمالي، نفسها على الاجتماعات التي ستشهدها وزارة الدفاع في اليرزة، اليوم، في ضوء نية رئيس الحكومة تمام سلام زيارة قيادة الجيش وغرفة العمليات العسكرية والاجتماع بالعماد جان قهوجي وكبار الضباط بحضور وزير الدفاع سمير مقبل، على أن يناقش المجتمعون كيفية «تسييل» قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بتكليف القيادة العسكرية إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال «واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها".
وقالت مصادر عسكرية لـ"السفير" ان الجيش اتخذ التدابير اللازمة لمنع تسلل الإرهابيين أو تمددهم من جرود عرسال في اتجاه البلدة.
في غضون ذلك، أبلغت مصادر ميدانية مطلعة "السفير" ان الضربة التي تلقاها «داعش» بفعل فشل هجومه الأخير على مواقع حزب الله في جرود القاع ورأس بعلبك ستترك تأثيرات لاحقة على مسار المواجهة وإيقاعها، مشيرة الى ان الخسائر الفادحة التي لحقت بالمعتدين أدت الى اهتزاز معنوي في صفوفهم، بينما أعطت في المقابل قوة دفع لعناصر حزب الله.
ولفتت المصادر الانتباه الى انه لولا وجود حزب الله في الجرود وتصديه لهجوم «داعش» في النقاط الأمامية، لكان مقاتلو هذا التنظيم الارهابي قد وصلوا الى القاع ورأس بعلبك، مع ما سيرتبه ذلك من تداعيات كارثية على الواقع اللبناني عموما والبقاعي خصوصا.
وأوضحت المصادر أنه إذا كان مقاتلو "داعش" قد كشفوا بعض أوراقهم من خلال الهجوم الذي شنوه، فجر أمس الأول، فإن الايام المقبلة ستُبين ما الذي سيفعله حزب الله وكيف يتصرف عندما يبادر هو الى الهجوم.
وبينما استفاق «داعش» على فداحة خسائره البشرية في غزوة جرود رأس بعلبك والقاع، أعلن الإعلام الحربي في حزب الله أنه تم التأكد من مقتل 50 مسلحا من «داعش» وجرح 80 آخرين في الاشتباكات عينها.
واستكمل الجيش السوري و حزب الله، أمس، الإمساك بقمم السلسلة الشرقية وأبرزها مرتفعات «البلوكسات» الإستراتيجية التي تتحكم بما تبقى من مرتفعات جرود جراجير وقارة السورية وعرسال اللبنانية.
وتتشكل «البلوكسات» من قمة حرف وادي الدب والجبال المحيطة به، وترتفع نحو 2400 متر عن سطح البحر، وهي أعلى القمم المتبقية حتى الآن.
وتقع قمة «حليمة قارة» التي يسيطر عليها «داعش»، بعد «البلوكسات»، ولا يتعدى ارتفاعها الـ1700 متر.
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة مع «داعش» بدأت في القلمون وفي السلسلة الشرقية والحدود اللبنانية السورية، «ونحن مصمون على إنهاء هذا الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا، مهما غلت التضحيات، والأمر محسوم بالنسبة لنا».
"الاخبار": نصرالله: هزمنا "النصرة" وبدأت المعركة مع "داعش"
صحيفة "الاخبار" اشارت إلى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أكّد أن «هزيمة نكراء» لحقت بـ «جبهة النصرة» في جرود عرسال، وأن المعركة بدأت مع «داعش»، لافتاً إلى أنها «مسألة وقت» قبل أن تلحق الهزيمة بهؤلاء. وقال: «المعركة مستمرة حتى إنهاء الوجود الارهابي. وهذا أمر محسوم»
وأكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة مع تنظيم «داعش» الارهابي «قد بدأت» في القلمون والسلسلة الشرقية، وعلى الحدود اللبنانية ــــ السورية، مشيراً إلى «أنهم بدأونا بالقتال، لكننا سنواصل هذه المعركة حتى إنهاء الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا. وهذا أمر محسوم».
ولفتت إلى أن هجوم «داعش» على مواقع المقاومة بين جرود رأس بعلبك والقاع تصدّر المشهد، واضافت انه في المواجهة هي الأولى من نوعها بين الطرفين، فشل "داعش" في تسجيل أي إنجاز. وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقاومة «تأكدت من مقتل 50 مسلحاً من الدواعش وجرح 80 آخرين». وأضافت أن «داعش» أطلق مبادرة تعاون وتنسيق مع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة» لوضع الخلافات جانباً، ومحاولة تفادي خسائر مماثلة لاحقاً.
وأوضحت الصحيفة انه على جبهة القلمون، واصلت قوات النخبة في المقاومة والجيش السوري تقدمها في جرود بلدة الجراجير من الجهة الجنوبية، وسط معارك عنيفة مع مسلحي «النصرة» أسفرت عن سقوط خسائر بشرية في صفوفهم، بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير ثلاثة آليات محملة برشاشات ثقيلة وجرافة.
ولفتت المصادر إلى أن صفوف مسلحي «النصرة» تشهد حالات من الفرار والتخوين بعد النتائج الميدانية.
ونتج عن التقدم في جرود الجراجير السيطرة على شعبة الطمسة وشعبة وادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر، ما سمح للمقاومة والجيش السوري بالسيطرة النارية على رأس الكوش وبداية وادي القادومي في جرود المنطقة. وتمكنت المقاومة من تحقيق إنجاز بسيطرتها على كامل مساحة مرتفعات تعرف بـ«البلوكسات» الإستراتيجية جنوب جرود الجراجير، تبلغ مساحتها 20 كلم مربعاً، وترتفع 2400 متر عن سطح البحر. وتكمن أهمية المرتفعات بإشرافها بشكل كامل على ما تبقى من جرود الجراجير وجرود قارة وجرود عرسال التي يحتلها مسلحو «داعش» و«النصرة».
"النهار": سلام في اليـرزة ..المأزق الحكومي عالق على أربع وساطات
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إنه "وسط احتدام المواجهات الميدانية في جرود عرسال وما تثيره من تداعيات محتملة على الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا، برز تطوّران يتصلان بالدور الذي يضطلع به الجيش في حماية الحدود وتجنب تدفق هذه التداعيات على لبنان. التطور الاول يتمثل بزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الوزراء تمّام سلام في العاشرة من صباح اليوم لوزارة الدفاع حيث يقوم بجولة تفقدية تشمل غرفة العمليات ويجتمع بوزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ثم يلقي كلمة يشدد فيها على تقديم كل الامكانات لهذه المؤسسة الوطنية كي تؤدي دورها الوطني على أكمل وجه".
واضافت "أما التطوّر الثاني فهو حضور السفير الاميركي ديفيد هيل امس المناورة التجريبية التي نفذها الجيش في حقل الطيبة ببعلبك لصواريخ أميركية من طراز "تاو - 2"، علماً ان توجّه هيل الى منطقة بعلبك، التي انتقل اليها بطوافة، يكتسب دلالة بالغة الأهمية نظراً الى كونها زيارة نادرة لسفير اميركي لهذه المنطقة".
وتابعت انه "عقب تنفيذ الرماية التجريبية للصواريخ المتطورة التي سلمتها الولايات المتحدة الى الجيش ضمن هبة المليار دولار السعودية، التي اقرت اثر معركة عرسال الأولى في آب من العام الماضي، صرح هيل بأنه "فيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان سوف تستمر الولايات المتحدة في تزويده كل ما يطلب منها بتمويل من الولايات المتحدة والتبرعات السخية التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ونحن نفعل ذلك لأننا ملتزمون كلياً التأكد من ان لدى الجيش القدرة على ان يكون المدافع الوحيد عن أراضي لبنان وحدوده".
وفي المقابل، أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بدء المعركة مع تنظيم "داعش" في القلمون وجرود رأس بعلبك غداة المعركة الشرسة التي تواجه فيها الطرفان اول من امس. وقال إن "داعش" بدأ الهجوم "بالمئات وحاولوا تنفيذ مفاجأة للسيطرة على مواقع حساسة، لكن الاخوة المقاومين أوقعوا عشرات المسلحين من داعش ودمروا آلياتهم، ونحن مصمّمون على إنهاء الوجود الارهابي التكفيري الخطير في تلك المنطقة".
في غضون ذلك، اشارت "النهار" الى انه برز موقف جديد لرئيس مجلس النواب نبيه بري تحفظ فيه عن تعيين قائد جديد للجيش قبل نهاية مهلة تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي في نهاية ايلول المقبل. وإذ رأى في لقاء الاربعاء النيابي ان "البلد لا يحتمل مزيداً من التعطيل مما ينعكس على مصلحة لبنان وسمعته ايضا في الخارج ويشل الدولة"، علم ان نواباً أثاروا معه فكرة تعيين قائد جديد للجيش وتأخير صدور مرسوم التعيين الى أيلول او وضع القائد الحالي في التصرف. لكن بري تساءل "كيف نعين قائداً جديدا قبل ثلاثة اشهر من انتهاء مهلة تسريح العماد قهوجي وهل نصبح أمام قائدين ونضرب معنويات القائد الحالي؟".
أما في موضوع المأزق الحكومي، فذكرت "النهار" أن رئيس الوزراء أبلغ زواره والمتصلين به أمس أنه لم يدع الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع والتي كان موعدها العادي اليوم "ليس خضوعاً لشروط ولا تنازلا عن صلاحيات وإنما لكي أعطي انطباعاً أنني لا أتحدى، لكن الموقف المتسم بالليونة حدوده أيام وبالتالي سأعطي مجالا للاتصالات القائمة كي لا أخرج البعض ولا أحرج البعض الآخر". وأبدى الرئيس سلام تفاؤلا بحصيلة الاتصالات التي أجريت حتى الآن والتي أظهرت أن جميع الاطراف متمسكون بالحكومة واستمرارية عملها.
وفي هذا الاطار، رجّحت مصادر وزارية لـ"النهار" أن يدعو الرئيس سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وقد يكون من مؤشراتها المبكرة توزيع جدول الأعمال غداً أو بعد غد، وإلا فإن الجدول السابق للأعمال سيبقى هو المعتمد. ولفتت المصادر الى ان الموضوع الحكومي خاضع لتفاعل هذه الاتصالات التي قد تبدّل المشهد بين وقت وآخر. وأشارت الى ان القائمين بالاتصالات هم كتلة "المستقبل" والرئيس بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وأركان "اللقاء التشاوري". وقالت إن الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وزعت أمس على الوزراء دفتر شروط المناقصة الدولية للخليوي، بما يعطي إنطباعاً جزئياً عن العزم على معاودة الحكومة إجتماعاتها باعتبار أن هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.
"البناء": نصرالله: حربنا بدأت نحو النصر... وإنجازات راس بعلبك بداية
أما صحيفة "البناء" فقد اشارت الى حصول نجاحات باهرة للمقاومة في جرود راس بعلبك ونجاحات مماثلة للمقاومة والجيش السوري في جرود قارة وما تبقى من جرود القلمون، بينما كانت عرسال لا تزال مغلقة كمعسكر لـ"جبهة النصرة" تنتظر الدعم اللازم معنوياً وسياسياً وعتاداً وتجهيزاً للجيش اللبناني ليقول الكلمة الفصل فيها، والعين على الحكومة، وعين الحكومة منشغلة بالتلصّص على ما يجري عند بلدان الجوار من أنقرة إلى الرياض وصولاً إلى باريس.
ولفتت الى انه واصل الجيش السوري وحزب الله تقدّمهما في جرود الجراجير في القلمون وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحي «جبهة النصرة»، أدّت إلى مقتل العشرات منهم وتدمير 3 آليات محمّلة برشاشات ثقيلة وجرافة. وسيطرا أمس على شعبتي الطمسة ووادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر في جرود الجراجير التي تتصل بجرود فليطة وعرسال شمالاً، كما أحكم الجيش السوري والمقاومة السيطرة على رأس الكوش وبداية وادي القادومي وسط حالات من الفرار والتخوين في صفوف الجماعات المسلحة.
وأكد مصدر عسكري لـ"البناء" «أنّ جبهة النصرة باتت بحكم المنتهية وشطبت من المعادلة ولم يعد لديها موقع مؤثر أو ردّ فعل قتالي في القلمون وجرود عرسال، حيث تحوّلت بلدة عرسال إلى معسكر للنصرة بقياداتها ومقاتليها وسلاحهم، والتي تستفيد من المسعى الذي يقوم به تيار المستقبل و14 آذار لحماية النصرة، وكشف المصدر أنّ النائب جمال الجراح هو رئيس اللجنة اللبنانية لحماية «النصرة» ويعمل على جمع التأييد لمنع دخول الجيش إلى البلدة وتطهيرها من الإرهاب».
وأوضح المصدر «أنّ تنظيم داعش استبق وصول حزب الله إليه فقرّر الدخول إلى القاع ورأس بعلبك لتحقيق ثلاثة أهداف، الأول الدخول إلى القاع ورأس بعلبك وإحداث أمر واقع جديد في البلدتين، الثاني استغلال سيطرة النصرة على بلدة عرسال للاستفادة من الحصانة التي يؤمّنها المستقبل للنصرة في البلدة ضدّ المقاومة والجيش، أما الهدف الثالث فهو توجيه ضربة استباقية لحزب الله بمنعه من متابعة المعركة في جرود الجراجير والقلمون في مناطق تواجد داعش».
وأضاف المصدر: «لتنفيذ هذا المخطط ظنّت داعش أنّ المنطقة خالية من المقاومة وبعيدة عن مراكز الجيش اللبناني، لكن التنظيم فوجئ بدفاعات حزب الله التي تموضعت في مراكز بعيدة عن مراقبة الإرهابيين وشكلت مفاجأة صاعقة لداعش الذي وقع إرهابيوه في بقعة تقتيل واسعة حيث سقط منهم في أرض المعركة أكثر من 200 مسلح بين قتيل وجريح وفرّ نحو 150 آخرين».
وجزم المصدر بـ«أنّ المعركة مع داعش مستمرة بالوتيرة نفسها التي كانت مع النصرة حيث المقاومة مصمّمة على إنهاء داعش كما تمّ إنهاء النصرة مع اختلاف الاستراتيجية المقاومة الجديدة بخلاف المواقع والقدرات، متوقعاً أن تنتهي المعركة مع داعش في غضون 10 أيام إلى أسبوعين.
المعركة مع «داعش» بدأت
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال المؤتمر الثاني للتجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام السيد علي الخامنئي «أنّ التلال الحاكمة في القلمون أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري والمقاومة». واعتبر «أنّ المعركة مع داعش قد بدأت والحزب مصمّم على إنهاء هذا الخط التكفيري».
سياسياً، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب ما نقل عنه زواره لـ"البناء" إلى «أنه كان مطلوباً أن يتريّث التيار الوطني الحر في حركته حتى شهر أيلول المقبل، ولا يجوز إثارة ملف تعيين قائد للجيش قبل أوانه في وقت لم تنته ولاية قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي وفي وقت يخوض فيه الجيش حرباً ضدّ التكفيريين على الحدود. وسأل: كيف نعيّن قائداً للجيش قبل انتهاء مهلة تسريح القائد الحالي؟ وقال بري: «عندما أقفل المجلس النيابي وتعطلت الجلسات العامة، تريّثت في ردّ فعلي على قاعدة أنني الشخص المعني».
وكشف بري أمام زواره «انه اجتمع بقائد فوج المغاوير العميد شامل روكز وتداول وإياه حول الأوضاع العامة وأكد له ثقته به».
وشدّد بري على أنه «لا يجوز أن تتعطل الحكومة في ظلّ الأوضاع الراهنة، وانه هو الذي طلب من رئيس الحكومة تمام سلام التريّث في الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء إلى حين أن تتبلور الاتصالات التي تجري على أكثر من خط من أجل تذليل العقد».
وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أنّ تعطيل العمل الحكومي ليس من مصلحة أيّ من الأطراف السياسية الممثلة في الحكومة، فلا يمكن شلّ الحكومة بسبب تمسك بعض الوزراء بوضع ملف التعيينات على جدول أعمال الجلسة قبل البحث في أيّ ملف آخر، وحذرت من هذا الأمر نظراً للحاجة الملحة والطارئة لمعالجة العديد من الملفات التي تخصّ تسيير شؤون المواطنين الحياتية والتي تحتاج إلى تصديقها من المجلس النيابي أيضاً والتي قد تخلق أزمة اجتماعية واقتصادية كبيرة إذا لم يتمّ حلها.
وأشارت المصادر إلى «أن وزير المال علي حسن خليل اطلع جميع الوزراء في الحكومة أنّ وزارة المالية لن تستطيع في الأول من آب المقبل دفع رواتب وأجور الموظفين من دون سلفات من مجلس الوزراء، متوقعاً حلحلة قريبة على هذا الصعيد».
وأكد رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية أنّ سياسة الحكومة يحدّدها رئيسها وهي أقوى سلطة في البلاد. ولفت إلى أنّ رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري اتفقا على التعيينات، ولكن سرعان ما غيّر الحريري موقفه.
وأشار فرنجية في حديث تلفزيوني مساء أمس إلى «أنّ حزب الله يحمي ما تبقى من الوجود المسيحي في الشرق»، قائلاً: «أنا داعم لحزب الله بدفاعه على الحدود عن وجودي كأقلية».

بدء المعركة مع "داعش" لدحر الإرهابيين
"السفير": نصرالله: المعركة ضد "داعش" بدأت .. والنصر حتمي
وفي هذا الإطار، أشارت صحيفة "السفير" إلى أنه "انجلى غبار المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك عن هزيمة مدوّية لمقاتلي "داعش"، وعن معادلات ميدانية جديدة كرّست التفوق العسكري لحزب الله على الارض التي يعرف جيدا كيف يتماهى مع تضاريسها.. وأسرارها".
وقالت إن "أهم ما تمخضت عنه «موقعة الفجر» هو القرار الذي أعلن عنه السيد حسن نصرالله أمس ببدء المعركة المنتظرة مع «داعش»، فيما تمكن حزب الله، أمس، من إحكام السيطرة على مرتفعات جديدة في القلمون وجرود عرسال".
ولفتت إلى أنه "من المنتظر أن تفرض الوقائع المتسارعة في السلسلة الشرقية، وخصوصا في منطقة البقاع الشمالي، نفسها على الاجتماعات التي ستشهدها وزارة الدفاع في اليرزة، اليوم، في ضوء نية رئيس الحكومة تمام سلام زيارة قيادة الجيش وغرفة العمليات العسكرية والاجتماع بالعماد جان قهوجي وكبار الضباط بحضور وزير الدفاع سمير مقبل، على أن يناقش المجتمعون كيفية «تسييل» قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بتكليف القيادة العسكرية إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال «واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها".
وقالت مصادر عسكرية لـ"السفير" ان الجيش اتخذ التدابير اللازمة لمنع تسلل الإرهابيين أو تمددهم من جرود عرسال في اتجاه البلدة.
في غضون ذلك، أبلغت مصادر ميدانية مطلعة "السفير" ان الضربة التي تلقاها «داعش» بفعل فشل هجومه الأخير على مواقع حزب الله في جرود القاع ورأس بعلبك ستترك تأثيرات لاحقة على مسار المواجهة وإيقاعها، مشيرة الى ان الخسائر الفادحة التي لحقت بالمعتدين أدت الى اهتزاز معنوي في صفوفهم، بينما أعطت في المقابل قوة دفع لعناصر حزب الله.
ولفتت المصادر الانتباه الى انه لولا وجود حزب الله في الجرود وتصديه لهجوم «داعش» في النقاط الأمامية، لكان مقاتلو هذا التنظيم الارهابي قد وصلوا الى القاع ورأس بعلبك، مع ما سيرتبه ذلك من تداعيات كارثية على الواقع اللبناني عموما والبقاعي خصوصا.
وأوضحت المصادر أنه إذا كان مقاتلو "داعش" قد كشفوا بعض أوراقهم من خلال الهجوم الذي شنوه، فجر أمس الأول، فإن الايام المقبلة ستُبين ما الذي سيفعله حزب الله وكيف يتصرف عندما يبادر هو الى الهجوم.
وبينما استفاق «داعش» على فداحة خسائره البشرية في غزوة جرود رأس بعلبك والقاع، أعلن الإعلام الحربي في حزب الله أنه تم التأكد من مقتل 50 مسلحا من «داعش» وجرح 80 آخرين في الاشتباكات عينها.
واستكمل الجيش السوري و حزب الله، أمس، الإمساك بقمم السلسلة الشرقية وأبرزها مرتفعات «البلوكسات» الإستراتيجية التي تتحكم بما تبقى من مرتفعات جرود جراجير وقارة السورية وعرسال اللبنانية.
وتتشكل «البلوكسات» من قمة حرف وادي الدب والجبال المحيطة به، وترتفع نحو 2400 متر عن سطح البحر، وهي أعلى القمم المتبقية حتى الآن.
وتقع قمة «حليمة قارة» التي يسيطر عليها «داعش»، بعد «البلوكسات»، ولا يتعدى ارتفاعها الـ1700 متر.
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة مع «داعش» بدأت في القلمون وفي السلسلة الشرقية والحدود اللبنانية السورية، «ونحن مصمون على إنهاء هذا الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا، مهما غلت التضحيات، والأمر محسوم بالنسبة لنا».
"الاخبار": نصرالله: هزمنا "النصرة" وبدأت المعركة مع "داعش"
صحيفة "الاخبار" اشارت إلى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أكّد أن «هزيمة نكراء» لحقت بـ «جبهة النصرة» في جرود عرسال، وأن المعركة بدأت مع «داعش»، لافتاً إلى أنها «مسألة وقت» قبل أن تلحق الهزيمة بهؤلاء. وقال: «المعركة مستمرة حتى إنهاء الوجود الارهابي. وهذا أمر محسوم»
وأكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة مع تنظيم «داعش» الارهابي «قد بدأت» في القلمون والسلسلة الشرقية، وعلى الحدود اللبنانية ــــ السورية، مشيراً إلى «أنهم بدأونا بالقتال، لكننا سنواصل هذه المعركة حتى إنهاء الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا. وهذا أمر محسوم».
ولفتت إلى أن هجوم «داعش» على مواقع المقاومة بين جرود رأس بعلبك والقاع تصدّر المشهد، واضافت انه في المواجهة هي الأولى من نوعها بين الطرفين، فشل "داعش" في تسجيل أي إنجاز. وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقاومة «تأكدت من مقتل 50 مسلحاً من الدواعش وجرح 80 آخرين». وأضافت أن «داعش» أطلق مبادرة تعاون وتنسيق مع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة» لوضع الخلافات جانباً، ومحاولة تفادي خسائر مماثلة لاحقاً.
وأوضحت الصحيفة انه على جبهة القلمون، واصلت قوات النخبة في المقاومة والجيش السوري تقدمها في جرود بلدة الجراجير من الجهة الجنوبية، وسط معارك عنيفة مع مسلحي «النصرة» أسفرت عن سقوط خسائر بشرية في صفوفهم، بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير ثلاثة آليات محملة برشاشات ثقيلة وجرافة.
ولفتت المصادر إلى أن صفوف مسلحي «النصرة» تشهد حالات من الفرار والتخوين بعد النتائج الميدانية.
ونتج عن التقدم في جرود الجراجير السيطرة على شعبة الطمسة وشعبة وادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر، ما سمح للمقاومة والجيش السوري بالسيطرة النارية على رأس الكوش وبداية وادي القادومي في جرود المنطقة. وتمكنت المقاومة من تحقيق إنجاز بسيطرتها على كامل مساحة مرتفعات تعرف بـ«البلوكسات» الإستراتيجية جنوب جرود الجراجير، تبلغ مساحتها 20 كلم مربعاً، وترتفع 2400 متر عن سطح البحر. وتكمن أهمية المرتفعات بإشرافها بشكل كامل على ما تبقى من جرود الجراجير وجرود قارة وجرود عرسال التي يحتلها مسلحو «داعش» و«النصرة».
"النهار": سلام في اليـرزة ..المأزق الحكومي عالق على أربع وساطات
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إنه "وسط احتدام المواجهات الميدانية في جرود عرسال وما تثيره من تداعيات محتملة على الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا، برز تطوّران يتصلان بالدور الذي يضطلع به الجيش في حماية الحدود وتجنب تدفق هذه التداعيات على لبنان. التطور الاول يتمثل بزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الوزراء تمّام سلام في العاشرة من صباح اليوم لوزارة الدفاع حيث يقوم بجولة تفقدية تشمل غرفة العمليات ويجتمع بوزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ثم يلقي كلمة يشدد فيها على تقديم كل الامكانات لهذه المؤسسة الوطنية كي تؤدي دورها الوطني على أكمل وجه".
واضافت "أما التطوّر الثاني فهو حضور السفير الاميركي ديفيد هيل امس المناورة التجريبية التي نفذها الجيش في حقل الطيبة ببعلبك لصواريخ أميركية من طراز "تاو - 2"، علماً ان توجّه هيل الى منطقة بعلبك، التي انتقل اليها بطوافة، يكتسب دلالة بالغة الأهمية نظراً الى كونها زيارة نادرة لسفير اميركي لهذه المنطقة".
وتابعت انه "عقب تنفيذ الرماية التجريبية للصواريخ المتطورة التي سلمتها الولايات المتحدة الى الجيش ضمن هبة المليار دولار السعودية، التي اقرت اثر معركة عرسال الأولى في آب من العام الماضي، صرح هيل بأنه "فيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان سوف تستمر الولايات المتحدة في تزويده كل ما يطلب منها بتمويل من الولايات المتحدة والتبرعات السخية التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ونحن نفعل ذلك لأننا ملتزمون كلياً التأكد من ان لدى الجيش القدرة على ان يكون المدافع الوحيد عن أراضي لبنان وحدوده".
وفي المقابل، أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بدء المعركة مع تنظيم "داعش" في القلمون وجرود رأس بعلبك غداة المعركة الشرسة التي تواجه فيها الطرفان اول من امس. وقال إن "داعش" بدأ الهجوم "بالمئات وحاولوا تنفيذ مفاجأة للسيطرة على مواقع حساسة، لكن الاخوة المقاومين أوقعوا عشرات المسلحين من داعش ودمروا آلياتهم، ونحن مصمّمون على إنهاء الوجود الارهابي التكفيري الخطير في تلك المنطقة".
في غضون ذلك، اشارت "النهار" الى انه برز موقف جديد لرئيس مجلس النواب نبيه بري تحفظ فيه عن تعيين قائد جديد للجيش قبل نهاية مهلة تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي في نهاية ايلول المقبل. وإذ رأى في لقاء الاربعاء النيابي ان "البلد لا يحتمل مزيداً من التعطيل مما ينعكس على مصلحة لبنان وسمعته ايضا في الخارج ويشل الدولة"، علم ان نواباً أثاروا معه فكرة تعيين قائد جديد للجيش وتأخير صدور مرسوم التعيين الى أيلول او وضع القائد الحالي في التصرف. لكن بري تساءل "كيف نعين قائداً جديدا قبل ثلاثة اشهر من انتهاء مهلة تسريح العماد قهوجي وهل نصبح أمام قائدين ونضرب معنويات القائد الحالي؟".
أما في موضوع المأزق الحكومي، فذكرت "النهار" أن رئيس الوزراء أبلغ زواره والمتصلين به أمس أنه لم يدع الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع والتي كان موعدها العادي اليوم "ليس خضوعاً لشروط ولا تنازلا عن صلاحيات وإنما لكي أعطي انطباعاً أنني لا أتحدى، لكن الموقف المتسم بالليونة حدوده أيام وبالتالي سأعطي مجالا للاتصالات القائمة كي لا أخرج البعض ولا أحرج البعض الآخر". وأبدى الرئيس سلام تفاؤلا بحصيلة الاتصالات التي أجريت حتى الآن والتي أظهرت أن جميع الاطراف متمسكون بالحكومة واستمرارية عملها.
وفي هذا الاطار، رجّحت مصادر وزارية لـ"النهار" أن يدعو الرئيس سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وقد يكون من مؤشراتها المبكرة توزيع جدول الأعمال غداً أو بعد غد، وإلا فإن الجدول السابق للأعمال سيبقى هو المعتمد. ولفتت المصادر الى ان الموضوع الحكومي خاضع لتفاعل هذه الاتصالات التي قد تبدّل المشهد بين وقت وآخر. وأشارت الى ان القائمين بالاتصالات هم كتلة "المستقبل" والرئيس بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وأركان "اللقاء التشاوري". وقالت إن الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وزعت أمس على الوزراء دفتر شروط المناقصة الدولية للخليوي، بما يعطي إنطباعاً جزئياً عن العزم على معاودة الحكومة إجتماعاتها باعتبار أن هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء عندما يعاود جلساته.
"البناء": نصرالله: حربنا بدأت نحو النصر... وإنجازات راس بعلبك بداية
أما صحيفة "البناء" فقد اشارت الى حصول نجاحات باهرة للمقاومة في جرود راس بعلبك ونجاحات مماثلة للمقاومة والجيش السوري في جرود قارة وما تبقى من جرود القلمون، بينما كانت عرسال لا تزال مغلقة كمعسكر لـ"جبهة النصرة" تنتظر الدعم اللازم معنوياً وسياسياً وعتاداً وتجهيزاً للجيش اللبناني ليقول الكلمة الفصل فيها، والعين على الحكومة، وعين الحكومة منشغلة بالتلصّص على ما يجري عند بلدان الجوار من أنقرة إلى الرياض وصولاً إلى باريس.
ولفتت الى انه واصل الجيش السوري وحزب الله تقدّمهما في جرود الجراجير في القلمون وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحي «جبهة النصرة»، أدّت إلى مقتل العشرات منهم وتدمير 3 آليات محمّلة برشاشات ثقيلة وجرافة. وسيطرا أمس على شعبتي الطمسة ووادي الأحمر وقرنة وادي الأحمر في جرود الجراجير التي تتصل بجرود فليطة وعرسال شمالاً، كما أحكم الجيش السوري والمقاومة السيطرة على رأس الكوش وبداية وادي القادومي وسط حالات من الفرار والتخوين في صفوف الجماعات المسلحة.
وأكد مصدر عسكري لـ"البناء" «أنّ جبهة النصرة باتت بحكم المنتهية وشطبت من المعادلة ولم يعد لديها موقع مؤثر أو ردّ فعل قتالي في القلمون وجرود عرسال، حيث تحوّلت بلدة عرسال إلى معسكر للنصرة بقياداتها ومقاتليها وسلاحهم، والتي تستفيد من المسعى الذي يقوم به تيار المستقبل و14 آذار لحماية النصرة، وكشف المصدر أنّ النائب جمال الجراح هو رئيس اللجنة اللبنانية لحماية «النصرة» ويعمل على جمع التأييد لمنع دخول الجيش إلى البلدة وتطهيرها من الإرهاب».
وأوضح المصدر «أنّ تنظيم داعش استبق وصول حزب الله إليه فقرّر الدخول إلى القاع ورأس بعلبك لتحقيق ثلاثة أهداف، الأول الدخول إلى القاع ورأس بعلبك وإحداث أمر واقع جديد في البلدتين، الثاني استغلال سيطرة النصرة على بلدة عرسال للاستفادة من الحصانة التي يؤمّنها المستقبل للنصرة في البلدة ضدّ المقاومة والجيش، أما الهدف الثالث فهو توجيه ضربة استباقية لحزب الله بمنعه من متابعة المعركة في جرود الجراجير والقلمون في مناطق تواجد داعش».
وأضاف المصدر: «لتنفيذ هذا المخطط ظنّت داعش أنّ المنطقة خالية من المقاومة وبعيدة عن مراكز الجيش اللبناني، لكن التنظيم فوجئ بدفاعات حزب الله التي تموضعت في مراكز بعيدة عن مراقبة الإرهابيين وشكلت مفاجأة صاعقة لداعش الذي وقع إرهابيوه في بقعة تقتيل واسعة حيث سقط منهم في أرض المعركة أكثر من 200 مسلح بين قتيل وجريح وفرّ نحو 150 آخرين».
وجزم المصدر بـ«أنّ المعركة مع داعش مستمرة بالوتيرة نفسها التي كانت مع النصرة حيث المقاومة مصمّمة على إنهاء داعش كما تمّ إنهاء النصرة مع اختلاف الاستراتيجية المقاومة الجديدة بخلاف المواقع والقدرات، متوقعاً أن تنتهي المعركة مع داعش في غضون 10 أيام إلى أسبوعين.
المعركة مع «داعش» بدأت
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال المؤتمر الثاني للتجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام السيد علي الخامنئي «أنّ التلال الحاكمة في القلمون أصبحت تحت سيطرة الجيش السوري والمقاومة». واعتبر «أنّ المعركة مع داعش قد بدأت والحزب مصمّم على إنهاء هذا الخط التكفيري».
سياسياً، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب ما نقل عنه زواره لـ"البناء" إلى «أنه كان مطلوباً أن يتريّث التيار الوطني الحر في حركته حتى شهر أيلول المقبل، ولا يجوز إثارة ملف تعيين قائد للجيش قبل أوانه في وقت لم تنته ولاية قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي وفي وقت يخوض فيه الجيش حرباً ضدّ التكفيريين على الحدود. وسأل: كيف نعيّن قائداً للجيش قبل انتهاء مهلة تسريح القائد الحالي؟ وقال بري: «عندما أقفل المجلس النيابي وتعطلت الجلسات العامة، تريّثت في ردّ فعلي على قاعدة أنني الشخص المعني».
وكشف بري أمام زواره «انه اجتمع بقائد فوج المغاوير العميد شامل روكز وتداول وإياه حول الأوضاع العامة وأكد له ثقته به».
وشدّد بري على أنه «لا يجوز أن تتعطل الحكومة في ظلّ الأوضاع الراهنة، وانه هو الذي طلب من رئيس الحكومة تمام سلام التريّث في الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء إلى حين أن تتبلور الاتصالات التي تجري على أكثر من خط من أجل تذليل العقد».
وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أنّ تعطيل العمل الحكومي ليس من مصلحة أيّ من الأطراف السياسية الممثلة في الحكومة، فلا يمكن شلّ الحكومة بسبب تمسك بعض الوزراء بوضع ملف التعيينات على جدول أعمال الجلسة قبل البحث في أيّ ملف آخر، وحذرت من هذا الأمر نظراً للحاجة الملحة والطارئة لمعالجة العديد من الملفات التي تخصّ تسيير شؤون المواطنين الحياتية والتي تحتاج إلى تصديقها من المجلس النيابي أيضاً والتي قد تخلق أزمة اجتماعية واقتصادية كبيرة إذا لم يتمّ حلها.
وأشارت المصادر إلى «أن وزير المال علي حسن خليل اطلع جميع الوزراء في الحكومة أنّ وزارة المالية لن تستطيع في الأول من آب المقبل دفع رواتب وأجور الموظفين من دون سلفات من مجلس الوزراء، متوقعاً حلحلة قريبة على هذا الصعيد».
وأكد رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية أنّ سياسة الحكومة يحدّدها رئيسها وهي أقوى سلطة في البلاد. ولفت إلى أنّ رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري اتفقا على التعيينات، ولكن سرعان ما غيّر الحريري موقفه.
وأشار فرنجية في حديث تلفزيوني مساء أمس إلى «أنّ حزب الله يحمي ما تبقى من الوجود المسيحي في الشرق»، قائلاً: «أنا داعم لحزب الله بدفاعه على الحدود عن وجودي كأقلية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018