ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين: المقاومة تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان

 السيد صفي الدين: المقاومة تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن "مجاهدي المقاومة تمكّنوا بالأمس من صدّ الحملة الداعشية التي حاولت مباغتة مواقع المقاومين الذين كانوا بانتظارهم، فحوّلوا كل المهاجمين الداعشيين إلى جثث وأشلاء تحت أقدامهم، حيث فشل التكفيريون في تحقيق أهدافهم ومنيوا بهزيمة جديدة، بعد أن كان هؤلاء يظنون أن بإمكانهم من خلال هذه الحملة الوحشية أن يلقوا الرعب في قلوب المجاهدين فيسيطرون على مواقعهم الجهادية، وتصبح منطقة القاع ورأس بعلبك مستهدفة بشكل مباشرة"، شاجباً "بكاء بعض اللبنانيين الذين يعيشون على آمال وأوهام الجماعات التكفيرية، فيما تحقق المقاومة إنجازات وانتصارات وتضرب النصرة وداعش في القلمون وجرود عرسال".

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد المجاهد عرفات حسن طالب في حسينية بلدة برج رحال الجنوبية، والذي حضره النائبان علي خريس وعبد المجيد صالح، ومسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، بالإضافة إلى قياديين من حركة أمل وحزب الله، إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.

وشدد السيد صفي الدين على أن "ما تقوم به المقاومة اليوم في جرود القلمون وعرسال هو حلقة مهمّة وضرورية من حلقات تحصين الوطن والدفاع عن حدوده وكرامته وأهله، ولو لم تكن هذه المعركة في جرود عرسال والقلمون، لكان لبنان أصبح في مكان آخر، فهذه هي الحقيقة التي يعرفها البعض في لبنان، من الذين إذا جلسوا معنا في لقاءات داخلية يؤكدون ما نحن مقتنعون به، ولكنهم في العلن يحملون الخنجر ويطعنوننا به من الخلف، وخصوصاً في هذه المرحلة المصيرية والتاريخية التي تمر بها منطقتنا، التي يستهدفها الأميركي بمشاريعه التقسيمية والتفتيتية، كما يجري في العراق وسوريا، وما يراد لليمن ومصر وكل البلدان العربية".

 السيد صفي الدين: المقاومة تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان
رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين

وأكد أن المقاومة التي ذهبت إلى الشام وحلب ودرعا والقلمون وكل المناطق السورية، هي بذلك تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان، كما تحميه من كل ما يحاك ويدبر له، وإلاّ  لكان التكفيريون الموجودون في جرود عرسال قد بدأو بالتمدد إلى كل البلدات والقرى اللبنانية.

ونوّه السيد صفي الدين بـ"العمل الكبير الذي قامت به الأجهزة الأمنية خلال العامين الماضيين، حيث فكّكت شبكات التكفيريين وعملت على ملاحقتها، واعتقلت عدداً من قادتها، وهو ما يجب أن يسلّط الضوء عليه في هذه الأيام، بالإضافة إلى ما قامت به المقاومة من ملاحقة هؤلاء وقادتهم داخل سوريا وفي الجرود الشرقية للبنان، ومتابعتهم على كل الصعد ثم مواجهتهم عسكرياً في مناطق تواجدهم"، مؤكداً "أننا نعوّل على المقاومة والجيش اللبناني وعلى ما أمكن من وحدة الصفّ التي ندعو إليها دائماً في كل مكان، سواء في مجلس الوزراء أو في اجتماعات ضرورية ولازمة للمجلس النيابي أو من خلال التشديد على الأولويات التي ينبغي التركيز عليها"، معتبراً أنه "وبالحد الأدنى من الوحدة مع إنجازات الجيش اللبناني وتضحيات المقاومة يمكن لنا أن نحفظ ونحمي بلدنا، ولا طريق أو مجال آخر سواه، أما إذا كان البعض ينتظر الخارج أو متغيّرات أمنية وسياسية إقليمية أو دولية فهو مخطئ وواهم، لأن من يمعن النظر فيما يجري بالمنطقة والعالم يعرف تماماً أن الملفات ما زالت تفتح ملفاً تلو الآخر، وبالتالي فإن هذا لن يوصل إلى أيّ نتيجة".

ورأى السيد صفي الدين أن "هناك عجائب في لبنان على مدى كل التجربة الماضية، إذ كان البعض ينظر إلينا بخبث حينما بدأت معركة القلمون، وكان يراهن على سقوط المقاومة وانتهائها بعد هذه المعركة، وأخذ يعدّ الساعات والأيام لتحقيق أوهامه، ولكن نقول لهؤلاء إن عليهم أن يعلموا أن هناك عشرات الآلاف من المقاومين في كل القرى والبلدات، وهم على أسلحتهم لمواجهة أي تهديد إسرائيلي، وكذلك أيّ تهديد تكفيري حيث أن هناك الآلاف أيضاً من الذين يقاتلون في جرود عرسال والقلمون وفي أي مكان آخر، وليكن بمعلوم الجميع أن معظم مواقع النصرة قد انهارت في المواجهات الأخيرة هناك، وبناء على ذلك فإن الذي يراهن على جبهة النصرة ويطلب ودّها عليه أن يعيد حساباته".

وتوجه السيد صفي الدين إلى كل "الذين يتهددون المقاومة ومستقبلها، أو يوجِّهون انتقاداً خبيثاً بهدف إضعاف المعنويات واحباط المقاومين ومجتمع المقاومة"، بالقول "إن المقاومة قوية، وقوية جداً بمعنوياتها وقيمها ومجاهديها وسلاحها وخبراتها ووحدة مجتمعها ومنطقها وقدرتها على التضحية والعطاء والتقدم في ساحة المعركة للوصول إلى آخر الطريق، وليطمئن كل الناس، بأن لا تراجع على الإطلاق، وأن كل محاولات هؤلاء ستذهب هباء، بل إن المقاومة ستنتصر في مواجهة التكفيريين وستحمي لبنان، ولن يتمكن هؤلاء التكفيريون من أن يكونوا تهديداً حقيقياً للبنان".

ودعا السيد صفي الدين "جميع اللبنانيين إلى تحمّل الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية، في وقت سنبقى نحن فيه على العهد بتحمّل المسؤولية وفاءً لدماء شهدائنا الزاكية ولكل هذا العطاء المقاوم، وسندافع عن قرانا وبلداتنا وشرفنا وعزنا وكرامتنا، لأننا لسنا المجتمع الذي إذا استهدف بكرامته وشرفه وعرضه يقف ليعدّ الضربات، فهذا ليس تاريخنا أو حاضرنا أو ثقافتنا، بل إن دأبنا هو الدفاع عن أعراضنا وشرفنا وكرامتنا بدمائنا الزاكية والغالية حتى تحقيق النصر بإذن الله تعالى".

* خريس: لمزيد من الوحدة رغم الإختلافات

بدوره النائب علي خريس ألقى كلمة رأى فيها أن "ما يجري اليوم في المنطقة من ابتداع لهذه المجموعات التكفيرية والإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة الذين هم صنيعة العدو الإسرائيلي والدول الكبرى وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية هو بهدف زيادة تمزيق وتفتيت وتشتيت الأمة العربية، وخلق المزيد من دويلات طائفية ومذهبية"، لافتاً إلى أن "من يستشهد في القلمون وفي تلك المنطقة كأنه يستشهد وهو يواجه العدو الإسرائيلي، لأن داعش وجبهة النصرة والعدو الإسرائيلي هما وجهان لعملة واحدة، والشهيد عرفات طالب وأمثاله من الشهداء يستشهدون من أجل حماية هذا الوطن وحريته والدفاع عن إنسانه".

 السيد صفي الدين: المقاومة تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان
النائب علي خريس

وفي الشأن الداخلي اللبناني طالب خريس "جميع اللبنانيين أن يعملوا على المزيد من الوحدة بالرغم من الاختلافات والخلافات على عناوين أساسية وكبرى، وأن يكونوا جميعاً في صف واحد لمواجهة هذه المجموعات التكفيرية والإرهابية التي تريد النيل من إنساننا وأمننا واستقرارنا، وأن يعودوا إلى صوابهم ووطنيتهم، والإحتكام إلى المؤسسات الدستورية لكي تقوم بدورها وبعملها بشكل دائم من أجل مصلحة هذا الوطن وإنسانه، وتفعيل مؤسسات الدولة لا تعطيلها سواء كانت مؤسسة مجلس النواب أو مؤسسة مجلس الوزراء من أجل انتخاب رئيس اليوم قبل الغد".

وتخلل الاحتفالَ عرضٌ لوصية الشهيد وكلمة لنجله كاظم تحدث فيها باسم العائلة، قبل أن يقام مجلس عزاء حسيني عن روح الشهيد.
2015-06-11