ارشيف من :أخبار لبنانية

أصداء مجزرة ادلب تتردد في لبنان واستنفار لدى القيادات الدرزية

أصداء مجزرة ادلب تتردد في لبنان واستنفار لدى القيادات الدرزية
استنفرت طائفة الموحدين الدروز في لبنان، بعدما ترددت أمس أصداء المجزرة التي ارتكبَتها "جبهة النصرة - فرع تنظيم القاعدة في سوريا" بحقّ دروز بلدة قلب لوزة في مدينة إدلب السورية، في وقت توالت فيه ردود الفعل الرسمية المستنكِرة والشاجبة لهذا العمل الاجرامي.

ومتابعة لهذه التطورات، من المرتقب أن تستنهض القيادات السياسية والروحية الدرزية همتها اليوم، فيعقد المجلس المذهبي للطائفة الدرزية اجتماعاً طارئاً لمناقشة تطورات إدلب والسويداء، في وقت يعقد فيه رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم للتعليق على المجزرة.

حكومياً، لم يُسدَل الستار بعد على الأزمة الحكومية، في انتظار ما ستُسفر عنه الاتصالات والمساعي الجارية للحلحلة في ملف التعيينات الامنية قبل أن يدعو رئيس الحكومة تمّام سلام إلى أيّ جلسة لمجلس الوزراء.

سياسياً، تتجه الانظار الى الجولة الثالثة عشرة من الحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله الاثنين المقبل في عين التينة وما اذا كانت ستؤدي الى نتائج ملموسة في شأن المأزق الحكومي، او ستبحث في الوضع الأمني عموماً وملف عرسال خصوصاً.

اما في الملف الامني، وفيما يمضي لبنان قدُماً في معركته ضدّ الإرهاب، تبقى الأنظار شاخصةً إلى السلسلة الشرقية وعملية تحرير جرود عرسال التي تقودها المقاومة بمواجهة الجماعات التكفيرية.


أصداء مجزرة ادلب تتردد في لبنان واستنفار لدى القيادات الدرزية
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى الشأن الحكومي، وتحت عنوان :"قهوجي للسياسيين : حلوا عنا" ، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"اذا كان العنوان الفعلي لتعطيل الحكومة، هو موقع قيادة الجيش، ربطاً بالاستحقاق الرئاسي المؤجل، فان رئيس الوزراء تمام سلام اختار التوقيت الحكومي المعلق، ليعلن من وزارة الدفاع في اليرزة تضامنه مع المؤسسة العسكرية في مواجهة الخطرين الإسرائيلي والإرهابي، مشيداً في الوقت نفسه، بقيادتها الحكيمة وقدرتها على حفظ هذه المؤسسة وصولاً الى إبعادها عن التجاذبات السياسية القائمة".

اضافت الصحيفة :"وهكذا، فإن «الخميس العسكري»، أعطى أوضح إشارة إلى وجود إرادة محلية وخارجية بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي لسنتين إضافيتين على رأس قيادة الجيش في ظل تعذر التعيين من جهة، وعدم استعداد أية جهة إقليمية أو دولية للتفريط بالاستقرار اللبناني من جهة ثانية".

وتابعت الصحيفة :"وفيما شهدت جبهة جرود عرسال تبريداً في الساعات الأخيرة، ترافق مع استمرار الاستعدادات الميدانية، فقد كان لافتاً للانتباه، حرص غرفة عمليات قيادة الجيش على اطلاع رئيس الحكومة، أمس، على بعض القدرات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، قيام طائرة استطلاع عسكرية لبنانية بالتحليق فوق مراكز «داعش» و«النصرة» في جرود عرسال، حيث كانت تنقل صوراً دقيقة للمسلحين وآلياتهم، وتحدد إحداثيات كل هدف بدقة استثنائية، وهو الأمر الذي أثار إعجاب سلام، الذي أعلن دعم الحكومة الواضح والصريح للجيش".

واشارت الصحيفة الى انه "إذا كان مألوفا في لبنان أن تمر معظم التعيينات الرسمية على مستوى مواقع الدولة في مخاض عسير وطويل قبل إقرارها، إلا أن المؤسسة العسكرية تصبح شديدة الحساسية عندما يلامسها هذا «التقليد» اللبناني الذي لا يتناسب مع حيوية دورها ودقة توازناتها".

ونقلت "السفير" معلومات مفادها أن العماد جان قهوجي الذي زار بكركي قبل أيام، ركز في لقائه مع البطريرك الماروني بشارة الراعي على ضرورة حماية الجيش من تداعيات الاشتباك السياسي الحاصل حول ملف التعيينات الأمنية، وأبلغه بأن ما يحصل من استسهال في تناول المؤسسة العسكرية وأسماء القادة والضباط، إنما ينطوي على خطورة كبرى، لأنه ينعكس على معنويات الجيش، ويجب وضع حد فوري لهذه الظاهرة.

ونقل زوار قهوجي عنه قوله إن على السياسيين تحييد الجيش عن التجاذبات اليومية، لان الزج به في الصراعات الداخلية يؤثر سلبا على معنوياته، منبها إلى أن جعل مصير قيادة الجيش مادة للسجال السياسي العلني يسيء إلى المؤسسة العسكرية وصورتها.

"الاخبار" : تلطي سلام و"المستقبل" خلف قهوجي لمواجهة عون

من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان زيارة رئيس الحكومة تمام سلام الى وزارة الدفاع، أمس، تحمل في الشكل طابع دعم الحكومة للجيش، وقوبلت بحملة تهليل لكلام رئيس الحكومة في المؤسسة العسكرية، لكن في التوقيت والمضمون، فإن الزيارة ليست معزولة عن الخلاف السياسي المستحكم حالياً بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون من جهة، ورئيس الحكومة وتيار "المستقبل" من جهة اخرى، على خلفية تعيين خلف لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

اضافت الصحيفة :"ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الجيش لضغط امني وعسكري على الحدود، ولا توجد اليوم، بالمعنى الامني، عوامل ضاغطة تستدعي ان يزور سلام اليرزة، فيما لم يزرها حين اندلعت معركة عرسال الخطرة بحيثياتها وتداعياتها المتعلقة بخطف العسكريين في آب الماضي، بل ارسل موفديه وموفدي "المستقبل" اليها، وترك قائد الجيش والجيش لمصيرهما في مواجهة داخلية وخارجية، قبل ان يدفع الجيش الى قرارات لا تزال تحتمل منذ ذلك الوقت الاخذ والرد".
 "الاخبار" : "المستقبل" يرفع شعار "صلاحيات رئيس الحكومة"

وتابعت الصحيفة:"وبما ان مجلس الوزراء ابتدع أخيراً صيغة لمعالجة وضع عرسال، ارضت تيار "المستقبل" وحزب الله على السواء في مقاربة تعامل الجيش مع البلدة وجرودها ومراعاة حيثياتها واوضاع النازحين السوريين، فانه لا ضرورات عسكرية طارئة املت القيام بهذه الزيارة".

اما في السياسة، فلفتت الصحيفة الى ان في الزيارتين، ثمة محاولة للتلطي وراء قيادة الجيش وقائد الجيش نفسه، وجرّهما الى المواجهة السياسية التي يقودها تيار "المستقبل" ورئيس الحكومة ومعه مسيحيون من قوى 14 آذار ووزراء الرئيس ميشال سليمان، في وجه عون على خلفية مطالبته بتعيين خلف لقهوجي، ما يضيف الى هدف الزيارتين المعلن، طابع دعم قهوجي، ليس بصفته قائداً للجيش يخوض مواجهات ضد الارهاب وعلى الحدود، بل بصفته شخصية عسكرية يريد عون ازاحتها من موقعها. وبذلك يعطي سلام والمستقبل مخاوف عون صدقية من تحول قهوجي، بعد التمديد له مرة ثانية، اسير توجهات هذا الفريق.

وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان تيار "المستقبل" بدأ خوض معركة صلاحيات الحكومة، فرأت مصادر التيار أن «رفض نقاش أي بند في الحكومة قبل بت ملف التعيينات، هو تعدٍّ واضح على صلاحيات سلام، وهو الوحيد المخوّل تحديد جدول الأعمال أو تعديله، وبالتالي لا يحق لأي وزير أو أي فريق سياسي أن يفرض عليه وضع بند أو استبعاد بند آخر».

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان الاتصالات والمشاورات السياسية الجارية على مستويات عدة من أجل التوصل الى مخرج للمأزق الحكومي لم تبلور بعد اتجاهات واضحة أو صيغة تسوية من شأنها ضمان انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل على رغم ان اكثر من جهة مشاركة في الحكومة رجحت ان يدعو رئيس الوزراء تمام سلام الى جلسة الخميس المقبل.
 "النهار" :  الاتصالات السياسية لم تبلور بعد صيغة تسوية تضمن انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل
 "النهار" : المأزق الحكومي حضر في جانب بارز من لقاء جنبلاط وكنعان

اضافت الصحيفة :"في ظل المناخ السياسي المواكب لهذا المأزق شكلت زيارة الرئيس سلام أمس لوزارة الدفاع الوطني والتي احيطت بأجواء استثنائية لافتة رسالة واضحة عن الاولوية المطلقة التي توليها رئاسة الحكومة لدعم الجيش وقيادته في هذه المرحلة، وهو الامر الذي لم تخف ابعاده أيضاً في تزامن الزيارة مع الموعد الدوري المعتاد لجلسة مجلس الوزراء المرجأة".

وكان المأزق الحكومي، حضر بحسب "النهار" في جانب بارز من لقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والنائب ابرهيم كنعان الذي زاره في كليمنصو وسلّمه نسخة من "اعلان النيات" بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية ".
 "البناء"  : رئيس الحكومة مستمرّ في تريّثه في الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "البناء" إنّ رئيس الحكومة مستمرّ في تريّثه في الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء. ونقلت الصحيفة عن  مصادر وزارية انه «أن لا جديد على المستوى الحكومي الذي يعيش المراوحة بانتظار تواصل القيادات المعنية علّها تجد حلاً لهذا الوضع غير الطبيعي»، واشارت إلى «أنّ أحداً من وزراء التيار الوطني الحر وحلفائه لم يهدّد بمقاطعة الجلسات، إنما أكد «أنّ الأولوية في مجلس الوزراء هي للتعيينات العسكرية على أيّ بند من بنود جدول الأعمال».

وأكدت مصادر عين التينة لـ«البناء» أنّ الرئيس نبيه بري الذي أخذ ملفات أكثر حساسية على عاتقه، يأخذ هذا الموضوع على عاتقه أيضاً، وسيتحرك في أكثر من اتجاه لمنع تعطيل العمل الحكومي.

وحذرت المصادر من تعطيل الحكومة لأنّ تعطيلها يعدّ أخطر من تعطيل المجلس النيابي، وسينعكس التعطيل سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلد».


"البناء" : معركة جرود الجراجير في حكم المنتهية


امنياً، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الجيش السوري وحزب الله يواصلان تقدّمهما في جرود القلمون وعرسال، بعد سيطرتهما على منطقة البلوكسات الاستراتيجية الواقعة جنوب جرود الجراجير.

وشدّدت مصادر عسكرية لـ«البناء» أنّ معركة القلمون جرود الجراجير باتت بحكم المنتهية، وما تبقى ليس إلا عملية تطهير وتنظيف ووضع منظومة لمنع المجموعات الإرهابية من إعادة تكوين بنيتها في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى «أنّ المجموعات الإرهابية لم تعد قادرة على القيام بالعمليات الجماعية أو القتال الجبهوي، بل أصبحت كلّ خلية تدافع عن نفسها. في وقت تستكمل المقاومة العمل باتجاه قارة من غير أن تكون هناك أخطار تغيّر اتجاه الأحداث والنتائج. ولفتت المصادر إلى «أنه لم يعد هناك في جرود عرسال إلا بعض الجيوب وممرات التسرّب الفردي للمسلحين الذين يقصدون عرسال للالتجاء.

ولفتت المصادر إلى «أنّ تطهير المنطقة الجنوبية الغربية انتهى عملياً ولم تبق إلا بقعة صغيرة في وادي الخيل عبارة عن 20 كلم».
2015-06-12