ارشيف من :أخبار عالمية

’رويترز’: السعودية باتت تدرك أن وقت المحادثات قد حان.. و’أنصار الله’ تملك أقوى الأوراق

’رويترز’: السعودية باتت تدرك أن وقت المحادثات قد حان.. و’أنصار الله’ تملك أقوى الأوراق

بعد 11 أسبوعاً من القصف الجوي المتواصل الذي فشل في تغيير ميزان القوى في اليمن لصالحها، بدأت خيارات المملكة العربية السعودية تنفد في مساعيها لاعادة حكومة الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي إلى صنعاء، هذا ما تخلص اليه وكالة "رويترز" في تقرير لمراسلها انجوس مكدوال حول تضاؤل خيارات السعودية في اليمن.

التقرير يؤكد أنه رغم تدمير معظم الأسلحة الثقيلة فإن جماعة "أنصار الله" وقوات الجيش يسيطرون على أغلب الجزء الغربي ذي الكثافة السكانية العالية من اليمن وما زالوا يشنون هجمات على الأراضي السعودية باستخدام نيران المورتر أو الصواريخ.

وحول الخيار الذي قد تضطر الرياض قريباً لمواجهته، يشير التقرير الى أنه "خيار غير مستساغ يتمثل في قبول سيطرة خصومهم فعليا على صنعاء وإبرام اتفاق أو مواصلة القتال والمجازفة بانزلاق اليمن إلى فوضى شاملة بحيث يصبح خطرا دائما على الأمن السعودي".

’رويترز’: السعودية باتت تدرك أن وقت المحادثات قد حان.. و’أنصار الله’ تملك أقوى الأوراق
العدوان السعودي على اليمن

وفيما تبدأ الأسبوع المقبل في جنيف محادثات برعاية الأمم المتحدة ترمي إلى وضع نهاية للحرب، يرى التقرير أنه "ما من بادرة تذكر" حول استعداد الطرفين إلى تقديم تنازلات.

وتظهر قدرة مقاتلي "أنصار الله"، بحسب التقرير، من خلال مواصلة قصف مواقع حدودية سعودية بقذائف المورتر ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة جنود سعوديين، وهو ما يؤكد مدى صعوبة إلحاق جيش مزود بأحدث العتاد العسكري الهزيمة بقوات تتمتع بسرعة الحركة.

في هذا الاطار، ينقل التقرير عن دبلوماسي يتابع الوضع عن كثب قوله إن "الولايات المتحدة تحث السعوديين على قبول المحادثات لكنهم يرفضون لأنهم في وضع ضعيف على الأرض في اليمن".

وبحسب تقرير "رويترز"، فإنه "رغم أن احتمال تحقيق نجاح سياسي أو عسكري يتبدد شيئا فشيئا في اليمن، فقد ترى السعودية في حملتها العسكرية ما يبررها لسبب واحد رئيس هو ايران. لسنوات اتهمت الرياض ايران بالتدخل في شؤون اليمن" من خلال مزاعمها بدعم "أنصار الله"". ويشير الى أن أغلب المحللين يعتقدون "أن المخاوف السعودية من دور ايران في اليمن مبالغ فيها" ويقولون إن "طهران ليس لها سيطرة تذكر على الحوثيين".

ويضيف إن "معظم الشخصيات السعودية الكبرى تقبل الآن فكرة أن الحملة العسكرية لا يمكنها أن تحقق جديدا يذكر، وأن وقت المحادثات قد حان وذلك رغم أن الحوثيين وصالح يملكون أقوى الأوراق بسيطرتهم على مساحات كبيرة من اليمن".
2015-06-12