ارشيف من :أخبار عالمية

’واشنطن بوست’: قراصنة صينيون اخترقوا ملفات عسكرية اميركية حساسة

’واشنطن بوست’: قراصنة صينيون اخترقوا ملفات عسكرية اميركية حساسة
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" أن عملية اختراق بيانات موظفين في الحكومة الاميركية سمحت للقراصنة الذين نفذوها، والذين يرجح انهم صينيون، بالوصول الى معلومات حساسة للغاية بينها تصاريح امنية خاصة بالموظفين والمتعاقدين.

واشارت الصحيفة في تقرير لها الى أن المحققين يبحثون في هجومين الكترونيين منفصلين، يعتقد بشكل كبير أن مصدرهما هو الصين، تمكَّنا من اختراق سجلات الموظفين الحكوميين في قاعدة بيانات مكتب ادارة شؤون الموظفين.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة، طالبا عدم الكشف عن اسمه، ان قاعدة البيانات "حساسة جدا وهي متصلة بجهات عدة".

وأوضح تقرير الـ"واشنطن بوست" أن قاعدة البيانات هذه من المرجَّح أن تحتوي على ملفات لبعض موظفي وكالة الاستخبارات المركزية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله ان "السؤال الآن هو هل تمكنوا من الوصول الى رجال الاستخبارات؟"، مضيفا أنها "ستكون مشكلة كبيرة، لأنهم قد يباشرون الكشف عن هوياتهم".

’واشنطن بوست’: قراصنة صينيون اخترقوا ملفات عسكرية اميركية حساسة
قرصنة الكترونية على اميركا

ووفقا للتقرير، فإن قاعدة البيانات تحوي معلومات شخصية للموظفين بما في ذلك تاريخهم المالي وسجلات استثماراتهم، وبياناتهم العائلية، ومعارفهم من الاجانب وأسماء الجيران والاصدقاء.

وأكد مكتب ادارة شؤون الموظفين المسؤول عن قاعدة البيانات حصول الاختراق، غير أنه لم يتهم الصين بذلك.

وقال المتحدث باسم المكتب سامويل شوماخ في بيان له أن "هناك احتمالا كبيار" أن يكون المخترقون سرقوا معلومات أمنية تتعلق بموظفين فدراليين "حاليين أو سابقين أو محتملين" وموظفين آخرين يفترض ان يحوزوا تراخيص أمنية تمكنهم من العمل مع الوكالات الفدرالية.

واكد البيان أن مكتب ادارة شؤون الموظفين "يواصل العمل" مع الوكالة الفدرالية للامن الرقمي "يو اس-سيرت" ومكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" من أجل "تحديد طبيعة البيانات والافراد التي يمكن ان يكون طالها (الاختراق)".

ونقلت "واشنطن  بوست" عن مسؤول سابق في مكافحة التجسس ان المعلومات الحساسة التي يحتمل ان يكون القراصنة قد حصلوا عليها يمكن ان تستخدم لابتزاز اصحابها و"جعلهم أهدافا يسهل تجنيدهم من قبل اجهزة التجسس لبلد أجنبي".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت الاربعاء ان القراصنة الذين يقفون خلف هذا الاختراق مرتبطون بالصين، وحصلوا على الارجح على هويات لأفراد صينيين تربطهم علاقات بموظفين اميركيين، مشيرة الى أن بكين يمكن أن تستخدم هذه المعلومات لابتزاز مواطنين أميركيين.

وبحسب "نيويورك تايمز" فإن الموظفين الفدراليين الذين يمتلكون معلومات حساسة تتعلق بالامن القومي ملزمون أن يسلموا الهيئة قائمة باسماء معارفهم الاجانب ليتمكنوا من الحصول على تصاريحهم.

وكانت الحكومة الاميركية قد أعلنت الاسبوع الماضي انها رصدت عمليات قرصنة معلوماتية طاولت المعطيات الشخصية لاربعة ملايين موظف فدرالي على الاقل في هجوم الكتروني ضخم يشتبه بأن مصدره الصين.

وتضمَّن التوغل الالكتروني الذي طال مكتب ادارة شؤون الموظفين، سجلات 750 الف موظف مدني من وزارة الحرب.

وكانت بكين سارعت الى نفي الاتهامات الموجهة اليها بالوقوف خلف الهجوم، مؤكدة ان اطلاق هذه الاتهامات دون "اجراء تحقيق معمق أمر غير مسؤول ولا يستند الى اساس علمي".
2015-06-13