ارشيف من :أخبار عالمية

’الكونغرس’ يفتح الباب أمام إدارة أوباما لإرسال أسلحة فتاكة إلى جيش أوكرانيا

’الكونغرس’ يفتح الباب أمام إدارة أوباما لإرسال أسلحة فتاكة إلى جيش أوكرانيا
طالبت موسكو واشنطن بفرض حظر شامل على تقديم الدعم لكافة الكتائب المسلحة في أوكرانيا من دون استثناء، وذلك عقب تبني الكونغرس الأمريكي قرارا يحظر تمويل تدريب كتيبة "آزوف" المتطرفة.

وقد أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الكونغرس أدخل تعديلات على مشروع قانون الميزانية الأمريكية تسمح برصد أموال لإرسال أسلحة قاتلة إلى أوكرانيا، لكنه يحظر في الوقت نفسه تدريب الولايات المتحدة لمقاتلي كتيبة "آزوف".

’الكونغرس’ يفتح الباب أمام إدارة أوباما لإرسال أسلحة فتاكة إلى جيش أوكرانيا
عناصر من كتيبة "أزوف" بأوكرانيا

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن التعديلات التي أدخلها أعضاء "الكونغرس" تتضمن تزويد كييف بأنظمة صاروخية مضادة للدبابات، ومدافع هاون وقواذف وذخائر، مرفقة بتوصيات تشترط على إدارة أوباما الأمريكية عدم صرف أكثر من نصف المعونة الأمريكية المخصصة لمساعدة أوكرانيا وقدرها 300 مليون دولار، إذا لم يكن محفوظا 20% من هذه المساعدة تحت بند الأسلحة الهجومية. وقد اتخذ مجلس النواب تدابير مماثلة، بحسب نيويورك تايمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، تعليقا على هذا القرار، إن "الكونغرس الأمريكي احتاج إلى أكثر من سنة ليدرك أن هذه الكتيبة تمثل مجموعة من النازيين السافرين الذين يتفاخرون برموز وحدات الجيش الهتلري ويتصرفون كجلادين على أراض محتلة"، مضيفا " لكن أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي"، على حد تعبيره.

’الكونغرس’ يفتح الباب أمام إدارة أوباما لإرسال أسلحة فتاكة إلى جيش أوكرانيا
المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش


وأشار في بيان له إلى أنه من المنطقي أن تكون الخطوة التالية هي الاعتراف بأن الانقلاب على السلطة الشرعية الذي شهدته كييف العام الماضي، والذي أيدته واشنطن بقوة، تم على يد هؤلاء النازيين الجدد، واعتبر ان "تشكيلات أخرى تابعة للحرس الوطني الأوكراني ليست أفضل من "آزوف"، فإن جرائم النازيين الأوكرانيين الذين قاموا بحرق سكان في مدينة أوديسا وهم أحياء ويواصلون قتل النساء والأطفال في دونباس، تتحدث عن نفسها. ويبقى السؤال متى ستلاحظ واشنطن هذه التصرفات".

وبينما تزداد الدعوات إلى تطبيق اتفاقات مينسك منطلقا لحل الأزمة الاوكرانية، تصر واشنطن على خلط الأوراق من جديد وإعادتها إلى مربع الصفر، فقد شهدت ساحة الكونغرس جملة تناقضات وارتباكًا للسياسة الأمريكية تجاه التعامل مع أزمة أوكرانيا.

التطور الأخير يوجه ضربة لطموح كييف العسكري، إذ أن وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف أعلن أن "كتيبة آزوف ستكون أول وحدة ستدرب من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، وهو أمر أثار قلقا دوليا كبيرا في حينه".

موقع "الكونغرس" نقل عن السيناتور جون كونيرز (الذي اقترح هذه التعديلات) قوله "أعبر عن امتناني لمجلس النواب على إقراره تعديلاتي أمس، ما يؤكد أن قواتنا المسلحة لن تدرب كتيبة النازيين الجدد "آزوف" البغيضة، وأيضا على مساندته محاولاتي بشأن عدم السماح بوصول السلاح الخفيف والخطر المضاد للطائرات إلى مناطق غير مستقرة".

كييف وواشنطن تبحثان الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا

وفي سياق متصل، أفاد المكتب الصحفي للرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو انه بحث خلال مكالمة هاتفية مع جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي إمكانيات تقديم واشنطن دعما ماليا وعسكريا لكييف.

وذكر بيان للمكتب أن الطرفين ناقشا "عملية تخصيص واشنطن مساعدة لتعزيز القدرة الدفاعية للجيش الأوكراني"، حيث طلب بوروشينكو من بايدن بصفته رئيسا لمجلس الشيوخ أن يؤيد المبادرة التشريعية بهذا الشأن"، مضيفا أن الجانبين بحثا "إمكانيات مواصلة واشنطن تقديم الدعم المالي لأوكرانيا".

’الكونغرس’ يفتح الباب أمام إدارة أوباما لإرسال أسلحة فتاكة إلى جيش أوكرانيا
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو و نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن

كما تطرق الجانبان إلى الوضع في شرق البلاد، وبحثا "أهمية تحديد الخطوات والإجراءات اللاحقة في حال حدوث مزيد من تصعيد الوضع في منطقة دونباس"، فيما شكر بوروشيوكو الولايات المتحدة على موقفها الذي أبدته خلال قمة دول "السبع الكبرى" التي عقدت مؤخرا، والذي تمثل "في احتمال تمديد العقوبات ضد روسيا حال مضيها قدما فيما يتعلق بخرق اتفاقات مينسك".

الجدير بالذكر أن السلطات الأوكرانية، إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، كانت مرارا تتهم موسكو بالتدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا؛ من جهتها، تنفي روسيا الاتهامات وتصفها بأنها غير مقبولة، وأشارت مرارا إلى أنها ليست طرفًا في النزاع الداخلي الأوكراني، مؤكدة أن مصلحتها تكمن في تجاوز أوكرانيا أزمتها السياسية والاقتصادية.
2015-06-13