ارشيف من :أخبار عالمية

مستشار الأمن الوطني العراقي السابق: لسنا بحاجة للأمريكان

مستشار الأمن الوطني العراقي السابق: لسنا بحاجة للأمريكان
جددت شخصيات وقوى سياسية عراقية رفضها لأي تواجد عسكري أميركي فوق الاراضي العراقية، معتبرة ان مثل ذلك الوجود، وتحت اي عنوان ومبرر كان، سيمثل عامل قلق واضطراب، ويساهم في غياب الاستقرار الحقيقي في هذا البلد، الذي دفع وتحمل الكثير بسبب السياسات الأميركية الخاطئة والأجندات الدولية والإقليمية الساعية الى إغراقه في الفوضى والاحتراب الداخلي.

وقال مستشار الأمن الوطني السابق والنائب الحالي في مجلس النواب موفق الربيعي، "نحن نرفض فتح أية قاعدة عسكرية أميركية  في اي محافظة أو عودة جنود الاحتلال إلى العراق بأي صيغة من الصيغ تحت ذريعة القتال نيابة عن العراقيين.

وأكد الربيعي في تصريحات صحفية "نحن نؤمن بقدرات الحشد الشعبي المقدس، وان أبناء الشعب العراقي الاقدر على خوض الحرب ضِد تنظيم "داعش" الإرهابي الوهابي وطرده من البلاد".

مستشار الأمن الوطني العراقي السابق: لسنا بحاجة للأمريكان
مستشار الأمن الوطني السابق والنائب الحالي في مجلس النواب موفق الربيعي

وأشار مستشار الأمن الوطني السّابق الى "أن القوات العراقية بأجمعها لديها الامكانات القتالية، وما يحتاجه المقاتلون لا يتعدى بعض التدريب، وتكثيف طلعات قوات التحالف الدولي على أوكار "داعش"، فضلاً عن المشاركة في بعض المعلومات الأمنية والاستخبارية، الى جانب الإسراع بتزويد الجيش العراقي بالأسلحة التي تم التعاقد عليها مع الجانب الأميركي، والتي دفعت الحكومة العراقية أثمانها منذ عدة أعوام".

ونوّه الربيعي الى أن مجلس النواب العراقي هو صاحب الرأي الأول والأخير في الموافقة على فتح قواعد عسكرية في العراق، مستبعدا موافقة المجلس على ذلك.

الى ذلك، انتقد عضو ائتلاف اتحاد القوى العراقية في البرلمان العراقي ظافر العاني، قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما زيادة عدد المستشارين العسكريين الأميركان في العراق، معتبراً ان هذا القرار يفتقر للواقعية، وأشار الى أن واشنطن اذا كانت جادة بالفعل في محاربة تنظيم "داعش" وطرده من العراق فينبغي عليها اتخاذ خطوات عملية وواقعية وعدم الاكتفاء بالتصريحات والوعود التي لا تتعدى  كونها مادة للاستهلاك السياسي والاعلامي".

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن  لا تفكر بإنشاء قواعد عسكرية في العراق، وصرح المتحدث بإسم الخارجية الأميركية جيك راثكي "ان الادارة لا تفكر بإقامة اي قواعد عسكرية في العراق".

وجاءت تصريحات مسؤول الخارجية الأميركية بعد يومين من قول رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي مارتن ديمبسي "ان البنتاغون تدرس إقامة قواعد عسكرية إضافية في العراق في ظل تزايد خطر تهديد تنظيم "داعش" وان الخطة التي أقرها الرئيس باراك اوباما تقضي بزيادة عدد المستشارين العسكريين وإنشاء قواعد عسكرية متقدمة في محافظة الأنبار.

وتعكس التصريحات والمواقف الأميركية المتناقضة أمرين، الاول التخبط والارتباك، والامر الثاني الازدواجية والافتقار للمصداقية في محاربة تنظيم "داعش"، لا سيما مع توارد الكثير من المعلومات باستمرار عن قيام واشنطن بتقديم دعم عسكري ولوجستي لعصابات "داعش" في مناطق مختلفة من العراق.
2015-06-14