ارشيف من :أخبار لبنانية

الازمة الحكومية على طاولة الحوار اليوم..وسيناريو ’داعشي’ لعملية إرهابية شمالاً

الازمة الحكومية على طاولة الحوار اليوم..وسيناريو ’داعشي’ لعملية إرهابية شمالاً
على وقع الفراغ الرئاسي وتعطيل التشريع، تراوح الازمة الحكومية مكانها جراء اصرار تيار "المستقبل" على استبعاد ملف التعيينات الامنية عن طاولة مجلس الوزراء واستبداله بالتمديد للقادة الامنيين، في هذا الوقت تنعقد جلسة جديدة للحوار بين حزب الله و"المستقبل" حيث يتوقع ان يشكل ملف الازمة الحكومية احدى ملفاتها الابرز، في محاولة لاحداث خرق في الجمود الحاصل على صعيد المشهد السياسي، سيما وان والاتصالات الجارية حتى الآن لم تفض الى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد الاسبوع المقبل.   

الازمة الحكومية على طاولة الحوار اليوم..وسيناريو ’داعشي’ لعملية إرهابية شمالاً
الصحف اللبنانية

جولة سادسة للحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله اليوم
 
وفي هذا السياق، تحت عنوان :"الحوار «يتدحرج» من الرئاسة إلى.. الحكومة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"أصبح للبنان 13 جلسة حوار بين حزب الله و «تيار المستقبل»، إذا جرى احتساب جلسة اليوم التي ستعقد في عين التينة، فوق صفيح ساخن، اجتمعت فيه حرارة عرسال والجرود، وحمّى الأزمة الحكومية، ولهيب المنابر، وجمر الاستحقاق الرئاسي".

اضافت الصحيفة :"يبدو أن «ماراتون» الحوار مستمر حتى إشعار آخر، وإن كان قد تحوّل في الفترة الاخيرة الى مجرد «طقس» شهري أو نصف شهري، بل ان البعض اعتبر أنه تقزم الى حدود «صالون سياسي» لهواة «الرياضة الذهنية»، يتبادل ضيوفه أطراف الحديث في سهرات طويلة، أقرب ما تكون الى «الوقت المستقطع» في مباراة ملاكمة".

وتابعت :"إذا كانت المراحل الاولى من الحوار قد أنجزت ما يمكن تحقيقه ضمن «الهوامش المحلية» على مستوى الخطط الامنية وإزالة الصور والشعارات الحزبية، فإن الجلسات الاخيرة باتت متواضعة أو معدومة الإنتاجية، ودخلت في دائرة المراوحة، في ظل الاصطفاف الحاد والانقسام العميق حول خيارات استراتيجية، لا تحتمل حتى هذه اللحظة أي تسوية".

ولفتت الصحيفة الى ان "جلسة اليوم تنعقد تحت وطأة ملفات الشلل الحكومي وعقدة التعيينات الأمنية وأصداء معركة الجرود وهواجس عرسال، وسط انخفاض سقف التوقعات مسبقا، علما ان مصادر مقربة من بري رجحت أن يحتل المأزق الحكومي حيزا واسعا من البحث، آملة أن يفسح النقاش بين وفدي حزب الله و «المستقبل» مجالا أمام الدفع نحو احتواء هذا المأزق المستجد".

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة  «السفير» أهمية استمرار الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل»، وقال:"صحيح إن الحوار لم يحقق الكثير في الجلستين الأخيرتين لكنه لا يزال ضرورة لحماية الوضع الامني".

وأضاف:"برغم الاشتباك السياسي العنيف في الداخل، فإن الملاحظ هو أن هناك حداً أدنى من الاستقرار الامني المقبول الذي ساهم الحوار في تحقيقه".
وفي حديث آخر لصحيفة "الجمهورية"، كشفَ برّي أنّ جلسة الحوار اليوم ستَتناول موضوع التعطيل الحكومي والتشريعي، وأنّه أوعَز إلى معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الذي يشارك في الحوار، طرحَ هذا الموضوع مع المتحاورين. وأكّد «أنّ النصاب مؤمَّن حتى ولو كان بالنصف زائداً واحداً، من أجل إقرار القضايا والمشاريع الملِحّة، سواءٌ في الحكومة أو في المجلس النيابي، على الرغم من مراعاته المسألةَ الميثاقية».

من جهتها، اشارت صحيفة «الأخبار» الى أن وفد تيار "المستقبل" الى الحوار مع حزب الله، الذي تنعقد جلسته الـ 13 في عين التينة اليوم، «عازم على إثارة موضوع الحكومة انطلاقاً من قاعدة أساسية وهي أن هذه الحكومة مصلحة وطنية لا يجوز ضربها، في ظل الشلل الذي يطال كل المؤسسات».
واستبعدت مصادر "المستقبل" أن «يقدّم الحزب أي تعهّد بشأن هذا الموضوع لأنه يفصل المعركة التي يقف فيها خلف عون في الحكومة عن استمرار الحوار»، لكنها رأت أن «لا مفر من المحاولة».
مصادر سياسية : الحوار يفتح نافذة باتجاه تخفيف التشنّج واستيعاب أجواء الاحتقان القائمة
 
بدورها، لفتت مصادر سياسية في 8 آذار لصحيفة «البناء» إلى «أنّ الحوار يفتح نافذة باتجاه تخفيف التشنّج واستيعاب أجواء الاحتقان القائمة بصورة عامة واستكمال الخطة الأمنية».

وأوضحت «أنّ الحوار قناة تواصل لتبادل المواقف وتوضيحها وتبادل الرسائل وتبديد الالتباسات حول الكثير من القضايا السياسية العالقة، فالنقاشات تتمّ بصراحة».

في المقابل، نقلت صحيفة "النهار" عن عضو وفد "المستقبل" النائب سمير الجسر قوله "إن هناك ضرورة وطنية لعملية الحوار اليوم أكثر من أي وقت مضى". وأضاف:"ما حصل بين الجلسة السابقة والجلسة المقبلة يؤكد جدوى الحوار لما فيه من تأثير على مجرى المواضيع المطروحة المتعلقة بتنفيس الاحتقان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية". وسئل هل يبحث الطرفان اليوم في موضوع العمل الحكومي فأجاب: "لا أرى أن الحكومة مشلولة. وإذا كان تأجيل جلسات مجلس الوزراء يبرّد الامور فيجب التعامل معه بإيجابية. علماً أن رئيس الحكومة هو من يضع جدول اعمال مجلس الوزراء وهو حق له كي يمارسه. فإذا اعترض أحد فله الحق الدستوري في ذلك وبإمكانه ترك الجلسة وقت يشاء".

وأفادت "المركزية" ان وفد "المستقبل" سيطرح في الجلسة ثلاثة مواضيع أساسية لا تخرج عن الاهداف التي انطلق من اجلها الحوار وهي الانتخابات الرئاسية وتخفيف التشنج المذهبي، حيث سيفتح ملف عرسال بعد تسليم أمرها الى الجيش اللبناني فقط. كما سيناقش الأزمة الحكومية، سائلاً عن مدى جدية حزب الله في مجاراة حليفه في ضوء مواقف الرئيس بري التي تصر على استمرار عمل السلطة التنفيذية .

وفي ملف الازمة الحكومية، رجّحت مصادر مطّلعة لصحيفة "الجمهورية" أن يقرّر رئيس الحكومة تمام سلام هذا الأسبوع موقفَه في شأن دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد في جلسة الاسبوع المقبل وقد تكثّفَت الاتصالات في الساعات الماضية وتحدّثَت المعلومات عن «أيام حاسمة» بعد المواقف الأخيرة لرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون..  لذلك ستتركّز الاتصالات في اتّجاه حزب الله الذي أشارت معلومات إلى أنّه وَعد بإجراء الاتصالات اللازمة بعدما كان طلبَ استمهالَه أسبوعين.
مصادر مطلعة : سلام يقرر هذا الاسبوع موقفه بشأن دعوة مجلس الوزراء للانعقاد الاسبوع المقبل

وقالت مصادر وزارية إنّ سلام أبدى حرصاً على إبقاء «شَعرة معاوية» مع مختلف الأطراف، خصوصاً مع عون الذي صَعّدَ في الساعات الماضية. إلّا أنّ سلام قد يضطرّ إلى استخدام صلاحياته عمّا قريب والدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، ما لم تَحصل «معجزة» تُبَدّل موقفَ عون.

برّي : جلسة الحوار اليوم ستَتناول موضوع التعطيل الحكومي والتشريعي

وفي هذا الاطار، قال الرئيس برّي لصحيفة «الجمهورية»:«إنّ الوَضع لم يعُد يتحمّل تعطيلاً حكومياً أو تشريعياً، وإنّ الاتصالات والجهود منصَبّة على تأمين انعقاد مجلس الوزراء وفتحِ دورة تشريعية استثنائية لمجلس النوّاب من أجل إقرار مجموعة مشاريع قوانين ملِحّة ولا يمكن البلد تحَمّل تبعات تأخير إقرارها أو إلغائها، خصوصاً أنّ بعضَها هو اتّفاقات بين لبنان وبعض المؤسسات الماليّة الدولية».

وأشار برّي إلى أنّ رئيس الحكومة «يترَوّى» في التعاطي مع التعطيل الحاصل لمجلس الوزراء، وأنّ هناك تواصلاً بينهما، مكرّراً القولَ «إنّنا في الهوا سَوا»، فالحكومة معطّلة والمجلس معطّل، وهذا الواقع لا ينبغي أن يستمرّ».

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «الأخبار» أن وفد كتلة "المستقبل" النيابية الذي زار رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط، أول من أمس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، «تناول سبل تلافي التعطيل من خلال الاتفاق مع الرئيس برّي على حضور أي جلسة يدعو اليها سلام، حتى لو قاطعها وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله».

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي تأكيدها أن قرار الأخير «هو المشاركة في أي جلسة حكومية تتمّ الدعوة إليها، حتى لو تغيب عنها الحلفاء»، مشيرة إلى أن «البلد لا يحتمل هذا المسار التعطيلي، والحل هو في إعادة تفعيل الحكومة». وقالت المصادر أن «إتصالات بري مع سلام وجنبلاط مستمرة في شأن هذا الملف، وأن موضوع الميثاقية داخل الحكومة سيكون مؤمّناً».
 مصادر بري : اتصالات مع سلام وجنبلاط بشأن الملف الحكومي

من جهتها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر نيابية تأكّيدها أنّ المجلس قد يَنعقد الأسبوع المقبل في حال نجحَت الاتصالات والمشاورات التي يُجريها رئيس الحكومة تمّام سلام بالتشاور والتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، على رغم زيارته المقرّرة للقاهرة بعد غدٍ الأربعاء للِقاء الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي ورئيس الحكومة ابراهيم محلب والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وشيخ الأزهر أحمد الطيب.

سيناريو ارهابي "داعشي"

أمنياً، بات تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة» بين فكي كماشة الجيش اللبناني الذي يحمي الحدود اللبنانية من رأس بعلبك حتى جرود القاع، وحزب الله والجيش السوري من الجهة الشرقية.

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة «البناء» أنّ العملية تتمّ عبر السندان والمطرقة، فالجيش يشكل حالة الثبات على الأرض، وحزب الله والجيش السوري يتحرّكان لتدمير القوى التكفيرية الموجودة في جرود رأس بعلبك والقاع من الناحية اللبنانية وما تبقى من عسال الورد على الجانب السوري من الحدود، بعدما انتهى حزب الله والجيش السوري من وصل جرود فليطا بجرود عرسال، على أن يتمّ تنظيف ما تبقى من مدينة الزبداني في مرحلة لاحقة لتأمين خلفية الجيش السوري في حركته المقبلة، لا سيما أنه يتحضّر لهجوم معاكس باتجاه محور درعا جنوباً ومحور حماة جسر الشغور إدلب».

بموازاة ذلك، تحدثت صحيفة "السفير" عن "سيناريو داعشي" لعملية ارهابية شمالاً، فاشارت الى انه "في خطوة مشبوهة ومريبة، تأتي في سياق التهويل المقصود من التداعيات الأمنية التي يمكن أن تترتب على المعارك في جرود القلمون وجرود عرسال، كما يمكن أن تأتي في سياق التنافس بين «النصرة» و «داعش»، سرّب أحد قيادات «جبهة النصرة» عبر حسابه على «تويتر» الذي يحمل اسم «أُس الصراع في الشام» معلومات عن مخطط إرهابي ينوي تنظيم «داعش» القيام به في أول أيام شهر رمضان في محافظة الشمال".
 "السفير" : «سيناريو داعشي» لعملية إرهابية شمالاً

واوضحت الصحيفة انه "في التسريبات المبنية، وفق قوله، على «معلومات موثقة»، فإن تنظيم "داعش"  يجهز لعملية كبيرة في طرابلس في أول رمضان ضد الجيش اللبناني"، لافتاً إلى أن "العملية من المفترض أن تكون بقيادة «أبو قتادة» العراقي الذي قدم من محافظة الرقة السورية و«قام بتفعيل بعض الخلايا النائمة».كما ذكر أن «أبو قتادة» العراقي مقيم حالياً في حي الرمل في طرابلس".

يُذكر أن «أس الصراع في الشام» هو القيادي في «جبهة النصرة» المعروف باسم «أبو محمد صالح الحموي» وكان يشغل منصب «الأمير الشرعي» في محافظة حماه. كما كان معروفاً بعلاقاته الواسعة مع قيادات «داعش»، حتى أنه كان يُتَّهم بـ «الدعشنة» لكنه أعلن منذ فترة عن «توبته»، وذلك في بيان أقر فيه أنه كان «يتبع نهج الغلو والتطرف ولكن الله خلصه منه».

2015-06-15