ارشيف من :أخبار عالمية

الـ’سي أي ايه’ في سوريا: مليار دولار سنوياً لـ 10 آلاف مسلح

الـ’سي أي ايه’ في سوريا: مليار دولار سنوياً لـ 10 آلاف مسلح
لا تبخل الولايات المتحدة الاميركية يوماً ما بمواصلة سخائها على الإرهاب في سوريا والعراق، فقد كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن برنامج دعم لمقاتلي "الجبهة الجنوبية" كلفته مليار دولار سنوياً تنفذه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه).

تمويل وتسليح وتدريب وتزويد بالمعلومات الميدانية بكلفة مليار دولار سنوياً، يذهب جلّها إلى مسلحي  "الجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر"، وذلك في إطار تعاون أميركي ــ سعودي ــ قطري ــ تركي، تأخذ واشنطن على عاتقها الجزء الأصغر من الإنفاق ليتولى حلفاؤها الحصة الأكبر من الكلفة.

الـ’سي أي ايه’ في سوريا: مليار دولار سنوياً لـ 10 آلاف مسلح
السي اي ايه

كما كشفت "واشنطن بوست"، بحسب المقال الذي نشرته على رأس صفحتها الأولى السبت الماضي، ان برنامج الـ"سي آي ايه" هو من بين أكبر البرامج السرية التي تنفذها الوكالة في العالم، حيث بلغت كلفته نسبة "1 من 15" من إجمال إنفاق الوكالة سنوياً. وهذا البرنامج، بحسب مسؤولين في الاستخبارات ورجال سياسة أميركيين قابلتهم الصحيفة، ينص على تدريب مقاتلين وتسليحهم، وتزويدهم بالمعدات اللوجستية، وجمع المعلومات التي يحتاجونها في معاركهم، وإيصالهم مع ما يحتاجونه إلى الأراضي السورية، ما يضمن تشكيل جيش متكامل تابع لـ"سي آي إيه" في البلاد.

وأشارت "واشنطن بوست" الى أن الجزء الأكبر من هذا البرنامج يجري تنفيذه انطلاقاً من الأردن، حيث درّبت "الاستخبارات المركزية الأميركية" 10 آلاف مقاتل حتى اليوم، كما أجرى كاتب المقال عملية حسابية بسيطة استنتج فيها أن كلفة المقاتل الواحد سنوياً تبلغ 100 ألف دولار أميركي!

وأوضحت "واشنطن بوست" ان ما سبق يأتي في سياق قرار لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي بخفض ميزانية برنامج الـ"سي أي إيه" في سوريا بنسبة 20 في المئة، ما يعد تجسيداً للشكوك التي تساور بشكل متزايد نواب الكونغرس حول جدوى برامج الوكالة في سوريا، والخطوات التي تتخذها إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما لحل الأزمة السورية.

هذا القرار لن يكون نافذاً إلا بعد سلسلة طويلة من الإجراءات، بينها تصويت "الكونغرس" عليه الأسبوع الجاري، كما أن سريان القرار بحاجة إلى تبنيه من قِبل مجلس الشيوخ ولجنة الاستخبارات الخاصة به التي ستبدأ درس ميزانية الاستخبارات قبل نهاية حزيران، فيما سيباشر البيت الأبيض اتصالاته بمجلس الشيوخ لتجنيب وكالة الاستخبارات المركزية خفض ميزانية برنامج عملها في سوريا الذي تبنته لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وفق ما اوردته الصحيفة.

وقد أكد كبير النواب الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات آدم شيف لـ"واشنطن بوست" ان "ممثلي الحزبين (الديموقراطي والجمهوري) مجمعون على القلق حيال الاستراتيجية الأميركية في سوريا"، بالمقابل يقر الداعمون لبرنامج عمل الـ"سي آي إيه" بالأداء الضعيف لفصائل "الجيش الحر" وبأنها ستهزم في أي معركة حاسمة مع "داعش"، فيما يدافع هؤلاء عن البرنامج قائلين إن رجال الـ"سي آي ايه" "يحاصرون قاعدة للجيش السوري"، فيما يزعم آخرون أنهم تمكنوا من السيطرة على عدد من القواعد الرئيسية للجيش السوري جنوب دمشق.

يذكر ان ما نشرته "واشنطن بوست" لا يمكن فصله عمّا كشف الشهر الماضي من وثائق لـ"استخبارات الدفاع الأميركية" أظهرت أن الدول الغربية (وبينها الولايات المتحدة) والخليجية دعمت عامي 2011 و2012 إقامة ما يسمى بـ"إمارة إسلامية "قاعدية"" في شرق سوريا.
2015-06-15