ارشيف من :أخبار عالمية
مصر وروسيا... تاريخ التجافي قد انطوى
مع تراجع الرئيس المصري السابق أنور السادات عن الالتزام باتفاقية الصداقة والتعاون الموقعة عام 1971، ساءت العلاقات بين القاهرة وموسكو بشكل لافت، واتخذت الأخيرة موقفاً واضحاً تجاه القاهرة لم يتحسن الا في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
ولأن موسكو تدرك جيداً أهمية الدور المصري في المنطقة وحساسيته، نشّطت تحرّكاتها الدبلوماسية تجاه القاهرة رغم اندلاع الأحداث فيها قبل أربع سنوات. ومع النشاط الثوري، استعادت العلاقة الروسية - المصرية بعضاً من عافيتها من خلال المزيد من التعاون والانفتاح.
ولأن موسكو تدرك جيداً أهمية الدور المصري في المنطقة وحساسيته، نشّطت تحرّكاتها الدبلوماسية تجاه القاهرة رغم اندلاع الأحداث فيها قبل أربع سنوات. ومع النشاط الثوري، استعادت العلاقة الروسية - المصرية بعضاً من عافيتها من خلال المزيد من التعاون والانفتاح.

مصر وروسيا... تاريخ التجافي قد انطوى
خطوات كبرى خطتها موسكو باتجاه أطراف عسكرية وسياسية واقتصادية مصرية، ومنذ ذلك الوقت، تبادلت الدولتان العديد من الزيارات عبر مسؤولين سياسيين، دبلوماسيين، أمنيين، اقتصاديين وغيرهم.
وهذا ما يدل على اهتمامٍ روسي متزايد بعلاقاتٍ متينة وطويلة الأمد مع مصر، خصوصاً وأن القضايا التي تشكل هاجساً مشتركا لدى الدولتين باتت عديدة، ومكافحة الإرهاب واحدة من أهم هذه القضايا، تماماً كما هي الحال بالنسبة لاضطلاع مصر بدورٍ أكثر فاعلية بخصوص الأزمة السورية.
ففي أيلول/سبتمبر عام 2013، أي قبل وصول عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة، بحث وزير الخارجية السابق نبيل فهمي في موسكو مع سكرتير عام مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي بارتشيف شؤون الأخطار التي تتعرض لها مصر. وبعد أقل من ثلاثة أشهر، قام السيسي يرافقه فهمي بزيارة موسكو، معلناً من هناك انطلاقة جديدة للتعاون العسكري والتقني العسكري بين مصر وروسيا بما يصب في منفعة الدولتين، مشيراً إلى التحديات الكبرى التي تواجهها بلاده.
أما الزيارة الأخيرة للسيسي فأنتجت اتفاقات عديدة بين الطرفين، ظهرت نتائجها سريعاً مع الإعلان عن حصول مصر على صواريخ S300 الروسية الصنع، فضلاً عن أمور أخرى لم تعلن، يرجح أن ترفع إلى معدلات أعلى نسبة الـ30% وهي حصة السلاح الروسي من الترسانة العسكرية الحالية للجيش المصري، خصوصاً مع الإعلان عن مشاركة مصر بمعرض "جيش 2015" الذي "تنظمه وزارة الدفاع الروسية بمشاركة عدد كبير من الشركات الروسية الكبرى المصنعة للأسلحة المتطورة وأحدث تكنولوجيات التسليح، فضلاً عن مشاركة منظمات بحثية وتكنولوجية متخصصة في مجالات التسليح والعتاد العسكري".
ومؤخراً انطلقت المناورات المصرية-الروسية المشتركة الأولى في البحر المتوسط، بهدف التدرب على إجراءات تعزيز الاستقرار في المنطقة وفي بحار العالم. حيث توجه القائد العام للأسطول الروسي فيكتور تشيركوف برسالة إلى المشاركين فيها، معربا عن ثقته بأن هذه المناورات الأولى من نوعها ستساهم في تعزيز التفاهم بين الدولتين في مجال ضمان الاستقرار والأمن في منطقة المتوسط وفي المحيط العالمي على حد سواء.
وهذا ما يدل على اهتمامٍ روسي متزايد بعلاقاتٍ متينة وطويلة الأمد مع مصر، خصوصاً وأن القضايا التي تشكل هاجساً مشتركا لدى الدولتين باتت عديدة، ومكافحة الإرهاب واحدة من أهم هذه القضايا، تماماً كما هي الحال بالنسبة لاضطلاع مصر بدورٍ أكثر فاعلية بخصوص الأزمة السورية.
ففي أيلول/سبتمبر عام 2013، أي قبل وصول عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة، بحث وزير الخارجية السابق نبيل فهمي في موسكو مع سكرتير عام مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي بارتشيف شؤون الأخطار التي تتعرض لها مصر. وبعد أقل من ثلاثة أشهر، قام السيسي يرافقه فهمي بزيارة موسكو، معلناً من هناك انطلاقة جديدة للتعاون العسكري والتقني العسكري بين مصر وروسيا بما يصب في منفعة الدولتين، مشيراً إلى التحديات الكبرى التي تواجهها بلاده.
أما الزيارة الأخيرة للسيسي فأنتجت اتفاقات عديدة بين الطرفين، ظهرت نتائجها سريعاً مع الإعلان عن حصول مصر على صواريخ S300 الروسية الصنع، فضلاً عن أمور أخرى لم تعلن، يرجح أن ترفع إلى معدلات أعلى نسبة الـ30% وهي حصة السلاح الروسي من الترسانة العسكرية الحالية للجيش المصري، خصوصاً مع الإعلان عن مشاركة مصر بمعرض "جيش 2015" الذي "تنظمه وزارة الدفاع الروسية بمشاركة عدد كبير من الشركات الروسية الكبرى المصنعة للأسلحة المتطورة وأحدث تكنولوجيات التسليح، فضلاً عن مشاركة منظمات بحثية وتكنولوجية متخصصة في مجالات التسليح والعتاد العسكري".
ومؤخراً انطلقت المناورات المصرية-الروسية المشتركة الأولى في البحر المتوسط، بهدف التدرب على إجراءات تعزيز الاستقرار في المنطقة وفي بحار العالم. حيث توجه القائد العام للأسطول الروسي فيكتور تشيركوف برسالة إلى المشاركين فيها، معربا عن ثقته بأن هذه المناورات الأولى من نوعها ستساهم في تعزيز التفاهم بين الدولتين في مجال ضمان الاستقرار والأمن في منطقة المتوسط وفي المحيط العالمي على حد سواء.

مناورات عسكرية بحرية
وعملت السفن الروسية والمصرية بدعم سلاح الجو على تنفيذ عدة أهداف مرتبطة بحماية الطرق البحرية الدولية من مختلف الأخطار. وتم نشر القوة البحرية لتنظيم شبكة الاتصالات وإجراء عمليات تموين في عرض البحر، بالإضافة إلى التدريب على التنسيق لدى تفتيش سفن مشبوهة.
هذا ويشارك في المناورات من الجانب الروسي الطراد الصاروخي "موسكفا" وسفينة الإنزال الصاروخية ذات الوسادة الهوائية "ساموم" والناقلة "إيفان بوبنوف" والقاطرة "إم بي-31". أما من الجانب المصري فتشارك الفرقاطتان "طابا" و"دمياط"، والناقلة "شلاتين"، والزورقان الصاروخيان "25 أبريل" و"18 يونيو"، إضافة إلى طائرتين من طراز "إف -16"، ومروحية.
اذن، لا شك أن روسيا بدأت جدّياً بمد جسور العلاقة الأمنية والعسكرية مع مصر. وعلى الرغم من الحذر والحرص الروسي، الا أنه من الواضح أن الروس وجدوا في مصر مكمن القوة التي من خلالها ستطأ الأرض الأفريقية بقوة. وبالمقابل وجدت مصر في روسيا الطريق الأسهل لتمتين أمنها وتدعيم قوتها العسكرية، وتعزيز كلمتها السياسية ودورها الاقليمي والدولي.
هذا ويشارك في المناورات من الجانب الروسي الطراد الصاروخي "موسكفا" وسفينة الإنزال الصاروخية ذات الوسادة الهوائية "ساموم" والناقلة "إيفان بوبنوف" والقاطرة "إم بي-31". أما من الجانب المصري فتشارك الفرقاطتان "طابا" و"دمياط"، والناقلة "شلاتين"، والزورقان الصاروخيان "25 أبريل" و"18 يونيو"، إضافة إلى طائرتين من طراز "إف -16"، ومروحية.
اذن، لا شك أن روسيا بدأت جدّياً بمد جسور العلاقة الأمنية والعسكرية مع مصر. وعلى الرغم من الحذر والحرص الروسي، الا أنه من الواضح أن الروس وجدوا في مصر مكمن القوة التي من خلالها ستطأ الأرض الأفريقية بقوة. وبالمقابل وجدت مصر في روسيا الطريق الأسهل لتمتين أمنها وتدعيم قوتها العسكرية، وتعزيز كلمتها السياسية ودورها الاقليمي والدولي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018