ارشيف من :أخبار عالمية

’داعش’ دمّر 211 دار عبادة في نينوى خلال عام

’داعش’ دمّر 211 دار عبادة في نينوى خلال عام

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى وقفة جادة لوضع حد لجرائم تنظيم "داعش" المتمثلة بـ"تجنيد الأطفال"، مشدداً على ضرورة استئصال هذا الفكر الضال، لأن المجتمع يواجه تحدياً خطيراً بسببه.

’داعش’ دمّر 211 دار عبادة في نينوى خلال عام
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

وفي كلمة له خلال "المؤتمر الدولي للحد من تجنيد داعش للاطفال" الذي أقيم في العاصمة العراقية بغداد، قال العبادي إن "على الجميع العمل لحماية الطفولة والمجتمع، حيث أن تنظيم "داعش" يقوم بعمليات تجنيد ممنهجة للأطفال يبعث من خلالها رسالة رعب وخوف إلى العالم، وأضاف أنه "يجب ان تكون هناك ارادة صلبة لمواجهته، والعراق هو البلد الوحيد الذي يقاتل عصابات داعش على الارض ويحقق الانتصارات عليها".

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن "هذا المؤتمر يمثل رسالة إلى جميع دول العالم للانتباه إلى خطورة ظاهرة تجنيد الأطفال، لأن الطفولة صفحة بيضاء لا يجب استغلالها بالقتل والذبح والتفجير، وعلينا ان نقف صفاً واحداً لإنهاء وجود وفكر داعش".

وأشار إلى أن "جرائم عصابات داعش يقوم بها عناصر من نظام حزب البعث المنحل الذين تحولوا الى قيادات في داعش، واننا في العراق قادرون على انهاء هذه المعاناة والاطاحة بهؤلاء".

ونوّه العبادي إلى أن ما يقارب الأربعين انتحاريًا يدخلون العراق كل شهر، مضيفاً "اننا في العراق نقاتل من اجل بلدنا ونصد الشر عن دول الخليج والمنطقة، ونحن قادرون على حسم المعركة، ولكن ذلك يتطلب مزيداً من الوقت والتضحيات، ويمكننا بمساعدة المجتمع الدولي أن نقلّص زمن المواجهة".

وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات، وفق ما أعلن عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر علي العطار، من بينها مطالبة الأمم المتحدة بإصدار قرار لاعتبار ما قام به تنظيم "داعش" من عمليات تجنيد للأطفال في العراق عمليات إبادة وجرائم ضد الانسانية، والإسراع بإصدار قانون حماية الطفل العراقي، وتبني المجتمع الدولي الفكر المناهض للمنهج المتطرف معتمدًا على الرؤية الإنسانية في التعامل مع الغير، وتبني مبادرة التثقيف والتعليم في إطار التعايش السلمي ونشر قيم المحبة والسلام ودعوة مراكز الدراسات والبحوث المحلية والدولية لاعداد دراسات معمقة لواقع الحال والحلول التفصيلية للحد من هذا الخطر.

واوضح العطار "أن عصابات داعش قامت بفتح أربعة معسكرات في محافظة نينوى لتجنيد قرابة الف طفل دون سن الثمانية عشر عاما، ونفذت برامج لغسل ادمغة هؤلاء الاطفال وتدريبهم على القتل والذبح".

من جانب اخر ذكرت تقارير صادرة عن دائرة الطب العدلي في محافظة نينوى أن "داعش ومنذ سيطرته على محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل في العاشر من يونيو-حزيران الماضي، سلّم الطب العدلي نحو 932 جثة تعود لمواطنين من أهالي مدينة الموصل جرى إعدامهم بقرارات من قبل ما يسمى بالمحكمة الشرعية التابعة للتنظيم".

وأشارت التقارير الى أن من بين الحالات 87 حالة نحر لضباط في الشرطة ومنتسبين واعضاء في المجالس المحلية ومرشحين سابقين للبرلمان. ومن بين الضحايا ايضا 34 امراة اغلبهن مرشحات سابقات للبرلمان او للمجالس المحلية ومحاميات وموظفات فضلا عن عاملات في صالونات الحلاقة وغيرهن من المنتسبات السابقات في صفوف الشرطة المحلية، إضافة الى العثور على تسع جثث تعود لصحفيين من العاملين سابقاً في بعض القنوات المحلية بالموصل.

في الوقت نفسه، أكدت مصادر مطلعة أن "عدد من قتلهم داعش في الموصل يفوق بكثير هذا الرقم لكن في احيان كثيرة لاتصل جثثهم إلى الطب العدلي او يتم دفنهم في مقابر جماعية من قبل مسلحي داعش".

الى ذلك كشفت مديرية الوقف السني في محافظة نينوى عن قيام تنظيم "داعش" منذ سيطرته على المحافظة بتفجير 211 دار عبادة ما بين جامع ومسجد وحسينية وكنيسة ومعبد تعود لمختلف مكونات المجتمع في المحافظة.

وأشارت مصادر في الوقف السني الى أن "ابرز الأماكن الدينية التي تعرضت للتفجير من قبل داعش هي، جامع ومرقد النبي يونس ومرقد النبي جرجيس ومرقد النبي شيت والجامع الكبير، فضلا عن تدمير عشرات الكنائس والمعابد التي تعود للأيزيديين والمسيحيين في قضاء سنجار وناحية بعشيقة وقضاء تلكيف، الى جانب تدمير اربع حسينيات في قضاء تلعفر".
2015-06-15