ارشيف من :أخبار لبنانية

الصهاينة يدرسون سيناريوهات ’الحرب الثالثة’.. ومشاورات وزارية للرئيس سلام

الصهاينة يدرسون سيناريوهات ’الحرب الثالثة’.. ومشاورات وزارية للرئيس سلام
تحدثت غالبية الصحف المحلية الصادرة اليوم عن جلسة الحوار الـ 13 بين حزب الله و"المستقبل"، وأوردت غالبيتها البيان الصادر عن الجلسة ومفاده "عرض المجتمعون للتطورات والاوضاع في البلاد، وجرى تأكيد ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الامنية، وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية ".

وأشارت بعض الصحف إلى أن موقع لبنان ليس ضمن الأولويات في إطار ما يجري في المنطقة بالنسبة للأمريكيين، نقلاً عن مسؤول لبناني كبير.

كما تحدثت صحف أخرى عن سيناريوهات محتملة لحرب لبنان الثالثة التي ناقشها مسؤولون صهاينة كبار وما خلصت إليه من نتائج، في حين عرّجت أخرى على رؤية عسكرية جديدة للصهاينة باستخدام القوة المفرطة في المناطق المأهولة في القرى الجنوبية في أي حرب مقبلة ضد لبنان.

كما تطرقت الصحف إلى آخر مستجدات الازمة الحكومية ومساعي الرئيس تمام سلام ومشاوراته مع مختلف الأطراف للوصول إلى حلول.

الصهاينة يدرسون سيناريوهات ’الحرب الثالثة’.. ومشاورات وزارية للرئيس سلام
بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 16-06-2015

"السفير": العراق أولاً ثم سوريا.. ولبنان ينتظر على «حافة الهدوء»

فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن "معطيات دقيقة توفرت لمسؤول لبناني كبير، من مراجع أميركية ودولية، تقر بحقيقة الدور الأميركي في الحرب على «داعش»، مشيراً إلى أنه «لا قرار أميركياً بإنهائه والقضاء عليه.. ويبدو أن ثمة دوراً وظيفيًّا لهذا التنظيم الإرهابي لم ينته بعد، بالتوازي مع أجندة أولويات حددتها واشنطن ويجري تطبيقها كما هي مرسومة، بحذافيرها، على خط النار الممتد من العراق الى سوريا".

وبحسب المسؤول اللبناني، فإن الأولوية هي «العراق أولاً»، وكل الملفات الأخرى معلقة الى ما بعد إقفال هذا الملف، و«سوريا ثانياً»، أي أنها مؤجلة الى ما بعد العراق، وبالتالي من الصعب أن يبدأ حل سياسي في سوريا قبل أن تتضح الصورة في الجانب العراقي.

وتبعاً لذلك، استنتج المسؤول اللبناني، أن ما يجري في سوريا في هذه الفترة، ولا سيما سلسلة التراجعات الميدانية التي قام بها الجيش النظامي السوري أمام «داعش» وسائر التكفيريين، لا يندرج في سياق الحسم وكسر المعادلة القائمة في سوريا حالياً وغلبة طرف على آخر.

ولفت المسؤول اللبناني إلى أنه قد يقال إن ما يجري على الارض في الميدان هو محاولة تحسين مواقع وكسب أوراق إلى ان يحين أوان الحل السياسي. ولكن هناك «مايسترو» يدير اللعبة، بهدف إضعاف الأسد وكذلك القوى المعارضة له ومعهم التكفيريون، لبلورة الحل السياسي وفرضه على الجميع في الوقت المناسب. ولن يكون الروسي بعيداً عن هذا الحل، خاصة أنه كان شريكاً للأميركي في «مسرحية» عقد الاجتماعات الفاشلة للمعارضة السورية في موسكو، والتي جلّ ما كان المطلوب منها، هو إظهار أن الحراك ما زال قائماً في هذا الموضوع، على ما نقل عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال المسؤول اللبناني في نقاشاته مع الأميركيين، إن اليمن حفرة عميقة يشهد التاريخ على أن من قاربها أو يقاربها يسقط فيها، وما حصل قديماً مع مصر وكذلك مع السعودية مثال. والآن يبدو أن المملكة النفطية قد قررت أن تُلدَغَ من الجحر اليمني مرة ثانية.
إلا أن محدثه الأميركي قدم مقاربة لافتة للانتباه، وقال: «حرب اليمن مفتوحة، وقد تمتد طويلا، ولا إمكانية للحسم فيها، كما لا إمكانية أبداً لإطلاق حرب بريّة عليها، وإن تمت، وهذا مستبعد، فستكون شديدة الكلفة اولا، ولن تحقق المراد منها ثانياً. لذلك يبقى الرهان في النهاية على الحل السياسي لكنه صعب جداً..».

ثم ختم المحدِّث الأميركي مقاربته بملاحظة بالغة الدلالة قائلاً: «لا أفهم كيف يمكن لدولة ان تدخل حرباً من دون ان تملك خطة خروج منها وبأقل الخسائر الممكنة؟». وربطاً بذلك، يكشف المسؤول اللبناني انه وقف على تقرير رسمي دقيق، يتحدث عن حالات فرار كبيرة جداً في السعودية، ولا سيما على الحدود مع اليمن.

أين لبنان في هذا المشهد؟

من جهة أخرى، جزم المسؤول اللبناني الكبير بأن «الحل في لبنان مؤجل الى ما بعد سوريا، المؤجلة بدورها الى ما بعد العراق»، وحتى ذلك الحين يبقى لبنان في عنق الزجاجة، أو بتوصيف أدق، على الحافة، سياسياً واقتصادياً، ممنوع أن يتراجع عنها، وممنوع أن يسقط فيها. وأما أمنياً، فأحد القادة الأمنيين يقول «أنا أدق على الخشب.. قياساً على ما يجري من حول لبنان، وعلى حدوده، فالوضع الأمني ممتاز، وممسوك، وقد يكون أحسن وأفضل أماناً من كثير من بعض دول أوروبا، والجيش ومعه الأجهزة الأمنية ساهرة على الأمن، وتحقق إنجازات. ولنقارن كيف كان الوضع قبل أشهر من الآن».

وقال المسؤول اللبناني إنه سمع صراحة من محدثيه الاميركيين والغربيين «ممنوع أن ينفجر لبنان»، وهنا ثمة تمنيات أُبلغت الى قيادات سياسية باعتماد خطاب سياسي هادئ، وكذلك تمنيات على قيادات عسكرية بالمحافظة على الجيش والقوى الأمنية، حماية الحدود، حماية الدولة والنظام، وعدم السماح بأي خلل أمني.

وأما لماذا يريدون لبنان على «حافة الهدوء والاستقرار»، فلأنهم، كما يقول المسؤول المذكور، يخشون من جهة من ان انفجاره قد يؤدي الى إفلاته من أيديهم وإمساك «حزب الله» به. وربما لأنهم، من جهة ثانية، يفكرون أمام هذا الصعود المذهبي والطائفي في المنطقة، بـ «لبننة المنطقة»، عبر إبقاء لبنان نموذجاً صالحاً لإقامة أنظمة وصيغ حكم شبيهة بالنظام اللبناني من حيث توزيع الرئاسات والصلاحيات والمواقع على المكونات الطائفية بحسب أحجامها في دول المنطقة.

"الأخبار": «وقائع» حرب لبنان الثالثة

من جهتها انتقلت صحيفة "الأخبار" إلى الحدود الجنوبية، وتحدثت عن "حرب لبنان الثالثة" التي نوقشت سيناريوهاتها منذ أسبوع تقريباً بين جدران إحدى قاعات الإجتماعات في مركز هرتسليا الإسرائيلي إبان مؤتمره السنوي، حيث اجتمع خبراء في الأمن والسياسة ونفذوا بشكل سري محاكاة أكاديمية لتدهور الأوضاع على الجبهة الشمالية وانزلاقها في اتجاه مواجهة تبين أن خيارات إسرائيل فيها تراوح بين السيء والأسوأ.

وخلصت الصحيفة إلى أن اسرائيل أمام سيناريوهين: محاولة منع الحرب أو التركيز على كيفية إنهائها بعد وقوعها.
ومن ضمن الخلاصات التي انته اليها الاجتماع، هو أن الحرب المطولة ضد إسرائيل (خصوصا في مواجهة عملية برية) في موازاة الحرب ضد «داعش» و»النصرة» من شأنها أن تخلق تهديدا وجوديا على حزب الله. الحزب يدرك ذلك، ويسعى إلى حرب قصيرة الأمد في مواجهة إسرائيل يستعرض فيها إنجازات تساعده على تعزيز مكانته داخل الساحة اللبنانية.

وتابعت الصحيفة أن "إسرائيل" بإمكانها إذا أرادت أن تؤدي إلى انهيار نظام الأسد وتوجيه ضربة قاسية إلى حزب الله. لكنها بذلك تخاطر بفتح الطريق أمام انتصار «داعش» وجبهة النصرة في سوريا وانزلاق الحرب من سوريا إلى لبنان.

كما على إسرائيل أن تعمل على منع التصعيد في الساحة الفلسطينية، في حين أن الجهات الفلسطينية الرئيسية لديها مصلحة في ذلك أيضا، ويوجد تطابق مصالح تاريخية بين إسرائيل والمعسكر السني البراغماتي (مصر، الأردن، السعودية، ودول الخليج) وعلى إسرائيل أن تحاول دفع التعاون السري والعلني مع هذه الدول قدما.

وأضافت أن روسيا تحولت إلى لاعب مهم في الشرق الأوسط ويبرز هذا الأمر في ضوء الضعف الأميركي في المنطقة. إسرائيل تضطر إلى مواجهة التدخل المتنامي لروسيا، مشيرة إلى انه في مواجهة الواقع الديناميكي والمخاطر الأمنية على إسرائيل، ينبغي التشديد على أهمية العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة.

وشارك في المحاكاة 29 خبيرا في الأمن والسياسات الدولية وصناعة القرارات مثلوا سبع عشرة جهة ذات صلة بفرضية الأزمة هي: الولايات المتحدة، روسيا، الإتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، حزب الله، الحكومة اللبنانية، سوريا، منظمات المعارضة السورية، «داعش»، إيران، السلطة الفلسطينية، حماس، مصر، الأردن، السعودية، الجامعة العربية.

وأبرز هؤلاء الخبراء كان السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، زلمان شوفال، وقائد الفيلق الشمالي السابق في الجيش الإسرائيلي، أيال بن رؤوفين، والصحافي المتخصص في الشؤون الإستراتيجية، رونين برغمان، الذين كانوا في عداد الطاقم الذي مثل إسرائيل.

وفي حين كان السفير الأميركي السابق في تل أبيب، دانييل كرتسير، عضوا في الطاقم الذي مثل الولايات المتحدة، تألف الطاقم الذي مثل إيران من ثلاثة باحثين أكاديميين والصحافي المتخصص في الشؤون الإستخبارية، يوسي ميلمان. أما النظام السوري فقد ناب عنه البروفسور المتخصص في الشؤون السورية، أيال زيسر، فيما مثل الحكومة اللبنانية رئيس مركز الإستخبارات والإرهاب، الدكتور المستشرق رؤوفين إيرليخ.

ومثل نائب رئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لمركز هرتسليا، الدكتورإيتان عزاني، موقف حزب الله، في حين توزع تمثيل السلطة الفلسطينية وحركة حماس والجامعة العربية والإتحاد الأوروبي على عدد من الباحثين الأكاديميين الآخرين.

"النهار": "رؤية" عسكرية جديدة للمواجهة مع "حزب الله".. إسرائيل تستخدم القوة المفرطة في المناطق المأهولة

وفي سياق متعلق بالمواجهة مع العدو الاسرائيلي تحدثت صحيفة "النهار" عن خشية الكيان من ارتدادات المواجهات التي تدور في هضبة الجولان السورية المحتلة من اجل السيطرة على الأجزاء التي لا تزال تحت سيطرة النظام السوري، وللحؤول دون دخول "حزب الله" في أي "مغامرة" جديدة". وأشارت مصادر غربية الى أن الجيش الاسرائيلي يمتلك قاعدة بيانات تمثل اكثر من عشرة آلاف هدف مرتبطة من قريب أو بعيد بــ"حزب الله".

وقالت الصحيفة أن "التحذيرات الشديدة الصادرة عن الدولة العبرية والتي توجّس منها مندوب لبنان في الامم المتحدة السفير نواف سلام الأسبوع الماضي أمام مجلس الامن الدولي، داعياً إياه الى اتخاذ قرار بردع اسرائيل عن مهاجمة لبنان، تعبّر عن مخاوف إسرائيلية من ان يسعى "حزب الله" الى استفزاز الجيش الاسرائيلي، وهدفه من ذلك اعادة خلط الأوراق في حرب الاستنزاف التي تدور على الحدود اللبنانية - السورية الشمالية مع جماعتي "النصرة" و"داعش" والتي يمكنها ان تمتد جنوبا. وقد خسر الحزب منذ دخوله الصراع السوري عدداً كبيراً من القتلى والجرحى من مقاتليه، دفاعا عن نظام بشار الاسد الذي بات مهدداً بالسقوط امام الضربات المتتالية للثوار السوريين".

وتابعت "النهار" عن هذه المصادر اشارتها "الى انه في حال اندلاع حرب جديدة بين الحزب والجيش الاسرائيلي، فإن القوات الاسرائيلية ستوجه ضربات قوية تشمل بلدات في جنوب لبنان. يذكر أن رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي إيزينكوت حذّر من أنه في حال حدوث مثل هذا السيناريو، فإن ما بين مليون ونصف مليون شخص من سكان جنوب لبنان الذين يقيمون في نحو ٢٤٠ بلدة وقرية في المنطقة الجنوبية، سيتلقون تحذيرات لمغادرة قراهم في مهلة ٢٤ ساعة، قبل أن يبدأ الطيران الاسرائيلي في نهايتها بقصف المواقع العسكرية للحزب ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الذخيرة، ومداخل الأنفاق المخفية داخل منازل فيها".

وأضافت "أنه في حال عدم اجلاء السكان المدنيين ضمن المهلة المحددة، فإن الغارات الاسرائيلية ستنطلق وستعمل على الرد على إطلاق "حزب الله" القذائف الصاروخية وستتسبب بسقوط عدد كبير من المدنيين".

واستندت تحذيرات الجنرال إيزينكوت بحسب هذه المصادر، الى رؤية عسكرية جديدة يتدرب عليها الجيش الاسرائيلي منذ حرب ٢٠٠٦ لخوض حرب غير متكافئة في مناطق مأهولة، تتمثل باستخدام القوة المفرطة سلاحاً رادعاً عند تنفيذ عمليات انتقامية في المناطق المأهولة التي تستخدم قاعدة للهجمات.
المشاورات الوزارية لسلام أمام طريق مسدود 8 آذار: "العطلة" حتى نهاية رمضان!

وفي موضوع الحكومة تحدثت "النهار" عن بدء الرئيس سلام أمس تحريك قنوات المشاورات المباشرة مع عدد من الوزراء سعياً إلى تجنب اطالة الأزمة والبحث عن حل قريب، وشملت لقاءات الرئيس سلام أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزيرين محمد فنيش وجبران باسيل ووزير الاعلام رمزي جريج ووزير الاتصالات بطرس حرب، وسيتابعها اليوم باتصالات مماثلة من أجل اتخاذ القرار في شأن الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء.

وعلم أن الاتصالات تشمل اليوم أيضاً وزير الدفاع سمير مقبل المصرّ على إجماع حكومي على أي طرح في شأن ملف تعيين قائد جديد للجيش الذي يشكل بته الشرط الثابت لـ"التيار الوطني الحر" قبل اي بحث في بند آخر مدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء والا فإن وزير الدفاع لن يقوم بأي مبادرة قبل انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول المقبل".

وعلمت "النهار" أن الرئيس سلام أبلغ من التقاهم من الوزراء أمس أنه يراعي الامور في هذه المرحلة قبل أن يتخذ الموقف المناسب. وفي هذا الإطار علّق وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"النهار" على ما اقترحه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون في وقت سابق من عطلة حكومية تشبه عطلة تلامذة المدارس الصيفية، فقال: "أولا نحن لسنا تلامذة مدارس. ولكن إذا كانت هناك من مدرسة فالناظر فيها هو الرئيس تمّام سلام وحده. وبالتالي ليس هناك من ناظر غيره".

كما علمت "النهار" أن المشاورات مع فنيش وباسيل لم تبدّل شيئا في المواقف، فالوضع لا يزال على حاله، والحزب متضامن مع "التيار" في مطلبه، انطلاقاً مما يمثله هذا الفريق، وبحجة الشكوى التي يعبّر عنها من التنصّل من تعهّدات اعطيت له. وفي ظل عدم التفاهم، وآلية عمل الحكومة المعمول بها في ظل الشغور الرئاسي، فإن المأزق على حاله، ولا يمكن توقّع مواقيت للعطلة الحكومية التي بدأت ولا أحد يعرف متى تنتهي.

وفهم في هذا السياق أن استقبال سلام الوزيريّن باسيل وفنيش معاً جاء بطلب من "التيار الوطني الحر" الذي أراد أن يظهر أن "التيار" و"حزب الله" متضامنان في الملف الحكومي بما يقطع دابر الشك في أنهما متباينان.

وتوقّعت مصادر في قوى الثامن من آذار أن تمتدّ العطلة الحكومية الى ما بعد رمضان، وهي تربط ما طرأ من تعطيل حكومي بمستجدات الوضع الاقليمي والدولي، ولا تستبعد أن يكون ذلك مقدمة لولادة تسوية ما.

بيد ان وزير العدل اللواء أشرف ريفي توقع في المقابل لـ"النهار" "ألا تستمر العطلة الحكومية أكثر من أسبوع او أسبوعين على أبعد تقدير، متوقعاً ظهور انفراج ما الأسبوع المقبل".

أما الوزير رمزي جريج فتوقع بدوره لـ"النهار" أن يتأنى الرئيس سلام في الدعوة الى جلسة ويتابع مشاوراته، على أمل التوصّل الى تفاهم، وقال إنه "يمهل ولا يهمل".

وفي موضوع جولة الحوار الأخيرة بين حزب الله و"المستقبل"، قال النائب سمير الجسر لـ"النهار " إن الجو كان هادئا وصريحا وجرى البحث في عنوان خفض الاحتقان والبحث في استحقاق رئاسة الجمهورية، وكان هناك اقتناع عند الجميع بايجاد مخارج لملاقاة الاستحقاق الرئاسي وضمنها مقاربة عمل الحكومة ومجلس النواب في ظل اخطار كبيرة تتعرض لها البلاد، فضلاً عن استحقاقات داخلية تتطلب تشريعات.

كما قالت اوساط قريبة من الحزب لـ"النهار" إن البحث تناول موضوع عرسال وسط اجماع على الخطر الاتي من خارج الحدود وعدم التخلي عن وصف مناطق في هذه المنطقة بأنها محتلة. واشارت الى ان العبارة التي تناولت موضوع المناخات الملائمة لعمل المؤسسات عكست في جانب منها ان "حزب الله" يرى ان على الحكومة ان تقوم بشيء ما لحل الازمة الحالية. واتفق الفريقان على عقد الجولة الرابعة عشرة بعد أسبوعين، واعتبرت الاوساط نفسها ان مجرد استمرار الحوار هو امر ايجابي.

"الجمهورية": بحث الحلول للأزمة مُستمر و«حزب الله»: تجاوُز 4 مكوِّنات غير ممكن

من جهتها صحيفة "الجمهورية" عرّجت على الوضع الحكومي، ونقلت عن مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن لا جديد في سماء الازمة الحكومية، ولا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، وأشارت الى انّ سلام لا يزال يعمل بذهنية الحفاظ على الهدوء والاستقرار وعدم الدفع بالأزمة الى مشكل كبير.

وعلمت «الجمهورية» انّ «حزب الله» يعتبر أن ليس من شأنه إقناع حليفه النائب ميشال عون بالتنازل او تليين موقفه، وانّ وجهة الاتصالات يجب ان تصوّب الى الفريق الآخر، أي تيار «المستقبل»، لكي يَفي بالالتزامات التي قطعها لـ«التيار الوطني الحر».

وأشارت الصحيفة إلى ان وقوف الحزب الى جانب موقف عون يأتي انطلاقاً من تفهّمه لمنطق «التيار» الذي يشعر بالتهميش وبأنّ حقوقه لا تُعطى بما تتلاءم مع حجمه التمثيلي، خصوصاً انّ المواقع العسكرية والامنية هي مواقع اساسية، وبالتالي، فإنّ الحزب يعتبر انّ مطلب عون هو مطلب محقّ وليس مطلباً تعجيزياً، خصوصاً انّ عون تحدث اكثر من مرة عن وعود الرئيس سعد الحريري له في هذا المجال. ويرى الحزب انّ مسؤولية معالجة الوضع تقع على عاتق «المستقبل».

وأضافت "الجمهورية" أن الحزب لا يعتبر انّ المشكلة تكمن في النصاب، فهو مؤمّن وسيتأمّن دائماً، وجميع الوزراء سيشاركون في كل جلسة لمجلس الوزراء ولن يقاطع أيّ منهم، وإنما المشكلة هي في استمرار وزراء «التيار الوطني الحر» رفض مناقشة ايّ بند أو الموافقة على ايّ قرار ما لم يبتّ ملف التعيينات العسكرية والأمنية، ما معناه انّ المجلس يجتمع من دون الخروج بأيّ قرارات.

وتابعت الصحيفة، أن الحزب يرفض مقولة إمكانية اللجوء الى التصويت، ويذكّر بأنّ هذه المسألة حسمت منذ انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة وكالة. وبالتالي، فإنّ الحزب لن يكون كلّ يوم في رأي، فالقرارات العادية تتخَذ بالاجماع والتوافق، والاتفاق على انّ وزيراً واحداً او مكوناً واحداً لا يمكن ان يعرقل صدور القرار، لكن شرط أن يأخذ ايّ بند خلافيّ يطرح خلال الجلسة وَقته من النقاش وتدوير الزوايا وعرض المعطيات والأسباب، فإمّا يُصار الى إقراره وإمّا تشكّل لجنة فرعية لمتابعة بحثه، فكم بالحري اليوم اذا كانت 4 مكوّنات من مكوّنات الحكومة ترفض مناقشة أيّ قرار قبل بَتّ التعيينات؟

وفي موضوع أمني، نَفت مراجع امنية واسعة الاطّلاع لـ»الجمهورية» الحديث عن سيناريوهات تستهدف خططاً أمنية في بعض المناطق اللبنانية يجري العمل على تعزيزها وتمتينها في ضوء سلسلة من الاحتمالات الأكثر سلبية لكنها لا تلحظ مثل هذه التداعيات الكارثية.

وقالت: «إنّ ما تم تناوله في شأن الوضع في مناطق شهدت سخونة في السابق بعيد من المنطق والواقع معاً، ولا وجود له لدينا في أسوأ السيناريوهات المطروحة بما فيها من احتمالات تستهدف أمن الوطن والناس والقيادات على حدّ سواء».

ولفتت المراجع الى انّ «الاحتياطات الاستباقية لم تعد ترفاً أمنياً او مجرد رغبة لاستشكاف المستقبل، إنما باتت خططاً واقعية تحاكي مختلف الاحتمالات، ومع ذلك لا وجود لها في سجلاتنا الأمنية الأكثر خطورة، والتي يجري التداول بشأنها بين مختلف الأجهزة الأمنية».

2015-06-16