ارشيف من :أخبار عالمية

البشير يعود الى الخرطوم متجاهلا قرار منعه من مغادرة جنوب افريقيا

البشير يعود الى الخرطوم متجاهلا قرار منعه من مغادرة جنوب افريقيا
عاد الرئيس السوداني عمر البشير الى الخرطوم قادما من جوهانسبرغ حيث شارك في قمة افريقية، تخللها اصدار محكمة في جنوب افريقيا قرارا بمنعه من مغادرة هذا البلد بانتظار البت بطلب توقيفه من المحكمة الجنائية الدولية.

وقد طغت مسألة طلب الجنائية من حكومة جنوب افريقيا توقيف البشير على قمة الاتحاد الافريقي في جوهانسبرغ، فبالرغم من إقلاع طائرته من مطار ووتركلوف العسكري في ضواحي بريتوريا، استمعت المحكمة المحلية الى براهين قانونية حول ضرورة إجبار السلطات على اعتقاله.

وفي الوقت الذي كان رؤساء الدول الذين شاركوا في قمة الاتحاد الافريقي يحزمون حقائبهم للعودة الى بلدانهم، اصدرت حكومة جنوب افريقيا بيانا مقتضبا اعلنت فيه انها "ستحقق في ظروف مغادرة الرئيس البشير البلاد".

البشير يعود الى الخرطوم متجاهلا قرار منعه من مغادرة جنوب افريقيا
البشير لدى وصوله إلى الخرطوم

بدوره، وصف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور -في مؤتمر صحفي فور وصول البشير- ما أثير حول توقيف البشير في جنوب أفريقيا بأن الهدف منه "فرقعة إعلامية لا غير"، مقللا من أهمية بيانات المحكمة الجنائية الدولية، مجددًا رفض حكومته للمحكمة، وأضاف أن "الرئيس البشير سيواصل مشاركته في القمم الأفريقية وغيرها".

وقد طلب القاضي هانس فابريسيوس إلى السلطات في جنوب افريقيا منع البشير من مغادرة البلاد بانتظار ان تبت المحكمة الاثنين في طلب المحكمة الجنائية الدولية. واتى ذلك بعدما تقدمت منظمة حقوقية هي "مركز جنوب افريقيا للمقاضاة" بدعوى قضائية لاعتقال البشير.

الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي رئيس زيمبابوي روبرت موغابي قال في مؤتمر صحفي في ختام القمة "هنا ليس مقر المحكمة الجنائية الدولية ونحن لا نريدها في المنطقة"، مؤكدا ان الدول الافريقية التي وقعت على معاهدة المحكمة "هي اليوم نادمة" على انضمامها لهذه الهيئة القضائية الدولية.

البشير يعود الى الخرطوم متجاهلا قرار منعه من مغادرة جنوب افريقيا
القمة الافريقية في جوهانسبورغ

في غضون ذلك، قال وزير خارجية إثيوبيا تيدروس أدحانوم إن "الرئيس السوداني عمر البشير تلقى التزامات وتعهدات من الاتحاد الأفريقي قبل التوجه إلى قمة جوهانسبرغ"، لافتًا إلى موقف افريقيا الموحد في مواجهة المحكمة الجنائية.

وأوضح أدحانوم في تصريحات خاصة، أن الدولة المضيفة -جنوب أفريقيا- التزمت بقرارات الاتحاد الأفريقي الذي يمنح الحصانة لأي رئيس أفريقي، معتبرا "استمرار محاولات الملاحقة من قبل الجنائية للرئيس البشير أمرا مرفوضا من أفريقيا"، مطالبا بإعادة النظر في قرار التوقيف.

وأعرب وزير خارجية إثيوبيا عن ارتياحه لمغادرة البشير الذي شارك في القمة، وقال "إننا كنا نعلم من خلال تواصلنا مع الدولة المضيفة والاتحاد الأفريقي أن كل ما نشر عبر وسائل الإعلام ما هو إلا محاولات خطف الأضواء عن القمة".

يذكر ان المحكمة الجنائية الدولية كانت قد اصدرت مذكرتي توقيف بحق الرئيس السوداني، الاولى في العام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والثانية في العام 2010 بتهمة ارتكاب ابادة. والاثنتان على علاقة بالنزاع في منطقة دارفور غرب السودان التي تشهد اعمال عنف منذ 2003.

وفي قرار نشر الاحد الماضي، قالت المحكمة الجنائية الدولية انها ذكرت جنوب افريقيا في 28 ايار/مايو بواجبها القانوني بصفتها عضوا في المحكمة لتوقيف البشير وتسليمه اذا توجه الى اراضيها.

من جهتها، صرحت الولايات المتحدة، غير الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، انها "تدعم بقوة الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن ابادة او جرائم ضد الانسانية او جرائم حرب"، حيث اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جيفري راتكي بالقول "نعرب عن خيبة املنا لعدم اتخاذ اي خطوة"، لكنه لم يقل بوضوح ان حكومته تأسف لعدم توقيف سلطات جوهانسبرغ الرئيس السوداني.

إلى ذلك، اثارت مغادرة البشير جنوب افريقيا غضب المنظمات الحقوقية، حيث قال مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث إن "العالم وقف الى جانب جنوب افريقيا لمحاربة التمييز العنصري، ولكنه يقف اليوم لصالح الافلات من عقوبة ارتكاب جرائم جماعية بحق افارقة"، مضيفا ان "جنوب افريقيا اهانت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة محلية عبر اطلاق سراح رجل مطلوب بتهمة ارتكاب جرائم جماعية بحق افارقة"، حسبما كتب على صفحته على "تويتر".
2015-06-16