ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله: الهدوء السياسي في الساحة الكويتية يبعث برسائل ارتياح في الاتجاهات كافة
رحب العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، بالأجواء السياسية التي صاحبت أو أعقبت الانتخابات الكويتية، والتي عكست جواً من الهدوء والارتياح في الواقع الكويتي، وشدّد على الكويتيين أن يعملوا جميعاً على محاصرة دعاة التكفير والمذهبية وكل الساعين للايقاع بين الكويتيين أو لإشاعة البلبلة في صفوفهم.
وأشاد بالتجربة البرلمانية الكويتية التي جاءت برموز نسائية إلى الندوة البرلماينة، داعياً إلى توفير الفرص والظروف المناسبة للمرأة العربية والإسلامية لتؤكد حضورها الفاعل في الحياة السياسية بعامة.
استقبل سماحته النائب في البرلمان الكويتي، يوسف زلزلة، الذي وضعه في أجواء التطورات السياسية الأخيرة في الكويت، وخصوصاً تلك التي صاحبت الانتخابات الكويتية، أو التي أعقبتها، والتفاهم السياسي الحاصل بين المكوّنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات، والذي انعكس إرتياحاً في الأوساط الشعبية الكويتية.
ورحّب سماحة السيد فضل الله بالأجواء التي خيّمت على الكويت في أعقاب الانتخابات الأخيرة، والتي من شأنها أن تنعكس هدوءاً في مختلف الأوساط، وأن تبعث برسالة ارتياح على أكثر من صعيد وفي مختلف الاتجاهات.
أضاف: لقد دعونا منذ البداية إلى أن ينظر الكويتيون إلى واقعهم كأسرة واحدة بعيداً من كل الاختلافات السياسية والتنوعات المذهبية، لأن ذلك يُساهم في حماية الوحدة الوطنية ويركّز مسيرة السلم الأهلي، ويفسح في المجال واسعاً لنجاح المشاريع السياسية والاقتصادية الداخلية التي من شأنها تعزيز فرص النجاح الداخلي على مختلف المستويات.
وشدد سماحته على الكويتيين جميعاً أن يرفضوا كل دعوات الغلو، والمواقف التكفيرية، وأن تعمل مختلف مكوناتهم السياسية على محاصرة دعاة الفتنة المذهبية أو الطائفية، وكل من يسعى للإيقاع بين الكويتيين، أو يعمل للإساءة إلى وحدتهم الداخلية، أو يتحرك لإحداث بلبلة في مواقعهم الإسلامية والوطنية العامة.
وأشاد سماحته بالتجربة البرلمانية الكويتية التي حملت رموزاً نسائية إلى الندوة البرلمانية داعياً إلى إيلاء الثقة بالمرأة في الساحة العربية والإسلامية بعامة، وبقدراتها وإمكاناتها التي لا تقل عطاءً وإبداعاً عن قدرات الرجل وإمكاناته، مشدداً على توفير الفرص والظروف الملائمة للمرأة العربية والإسلامية لكي تقدم نماذج ناجحة في الندوة البرلمانية أو في مختلف أوجه العمل السياسي والنقابي والتربوي والثقافي والعلمي وما إلى ذلك. ولتؤكد قدرتها على الحضور الفاعل في الحياة السياسية العربية، بالنظر إلى حاجة المجتمعات العربية والإسلامية لذلك، وحيث لا سبيل لهذه المجتمعات للنهوض بعيداً عن جهد المرأة وعطائها، ولأن الإسلام أفسح لها في المجال لكي تنهض بأعباء المسؤوليات السياسية والوطنية الكبرى إلى جانب الرجل، ولم يجعل المسألة حكراً على الرجل أو منوطة به فقط، وعلى الجميع الإفساح في المجال لها في هذه الأمور مع الالتزام بالجانب الأخلاقي والضوابط الإسلامية في هذا المجال
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018