ارشيف من :أخبار لبنانية

السعودية تطلب من الفرنسيين تجميد هبة السلاح..عين دروز لبنان على قلب لوزة والسويداء والقنيطرة

السعودية تطلب من الفرنسيين تجميد هبة السلاح..عين دروز لبنان على قلب لوزة والسويداء والقنيطرة
في خطوة مثيرة للريبة، طلبت السعودية من الفرنسيين تجميد العمل بصفقة تسليح الجيش اللبناني، ما يؤكد الشكوك حول مصداقية السعودية وفرنسا بدعم الجيش، في حين تستمر المقاومة في استهداف الإرهابيين والتقدم في الجرود. يأتي ذلك في وقت يراقب دروز لبنان بقلق ما جرى ويجري في قلب لوزة والسويداء والقنيطرة، حيث ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على نقل "جبهة النصرة ـ فرع القاعدة في بلاد الشام" المعركة ضد الدروز نحو الجنوب إلى القنيطرة والجولان. وقد أشارت الصحف إلى أن الحكومة اللبنانية ستدخل في عطلة رمضانية فلن تجتمع خلال شهر مضان المبارك.

السعودية تطلب من الفرنسيين تجميد هبة السلاح..عين دروز لبنان على قلب لوزة والسويداء والقنيطرة
السعودية تطلب من الفرنسيين تجميد هبة السلاح

"السفير": رسالة سعودية للفرنسيين: جمِّدوا هبة السلاح

وحول ما تقدم، أكدت صحيفة "السفير" أن "الهبة السعودية الى التجميد في فرنسا، وأشارت مصادر فرنسية مطلعة للصحيفة إلى أن الجانب الفرنسي تلقى منتصف الشهر الماضي رسالة رسمية سعودية، تطلب تجميد العمل بصفقة تسليح الجيش اللبناني.

وأوضحت المصادر أن الرسالة السعودية وصلت الى الشركة الوسيطة الفرنسية "اوداس" التي تشرف على تنفيذ العقود والتواصل مع الشركات، والتي ستقوم بتزويد الجيش اللبناني بالأسلحة والمعدات التي تم الاتفاق عليها في الثاني من شباط الماضي في الرياض. وأشارت المصادر الى أن الجانب السعودي طلب عدم إبلاغ الجانب اللبناني رسمياً، بقرار التجميد.

وتطلب الرسالة من الجانب الفرنسي عدم إبرام العقود التي تم التوافق عليها مع الشركات المصنعة، في انتظار ان يقوم الجانب السعودي بمراجعة اللوائح التي تم التوافق عليها مبدئياً، والتصديق عليها قبل العودة الى تفعيل الاتفاق وتنفيذه مجدداً. وبموجب العقد الموقع بين الأطراف الثلاثة، يحق للجانب السعودي طلب تجميد العقد، على ما يقوله مصدر مواكب للمفاوضات، لمدة شهر ونصف الشهر.

وبرغم الجانب التقني الذي قدمه السعوديون لتبرير طلب تجميد توقيع اي عقود مع الشركات المصنعة، لا يستبعد المصدر ان يعود السعوديون الى تفعيل الصفقة عندما تنتهي المهلة القانونية لتجميدها.

لكن اللجوء الى تجميد أي صفقة يُعدّ عملاً استثنائياً، خصوصاً أن اللوائح التي يقول الجانب السعودي إنها تحتاج الى مراجعة وتدقيق، استغرق العمل عليها عاماً كاملاً، ولم ترفع الى الجانب الفرنسي الا بعد مصادقة الرياض عليها، وبعد مفاوضات طويلة أجراها فريق مصغر من قيادة الجيش اللبناني.

الى ذلك، أبلغت مصادر مواكبة لهبة المليارات السعودية الثلاثة، "السفير" ان الرئاسة الفرنسية طلبت من الأجهزة الأمنية، إجراء تحقيق واسع، داخلي في فرنسا وخارجي يشمل لبنان والمتدخلين في صفقة الأسلحة المفترضة بموجب الهبة، لمعرفة ما اذا كان بعضهم قد حصل على عمولات أم لا.

الى ذلك، أبلغت مصادر مواكبة لهبة المليارات السعودية الثلاثة، "السفير" ان الرئاسة الفرنسية طلبت من الأجهزة الأمنية، إجراء تحقيق واسع، داخلي في فرنسا وخارجي يشمل لبنان والمتدخلين في صفقة الأسلحة المفترضة بموجب الهبة، لمعرفة ما اذا كان بعضهم قد حصل على عمولات أم لا.

وقالت المصادر إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، يسعى من خلال التحقيق الى طمأنة السعوديين أولاً، وإلى تأمين الشفافية للعملية الجارية ثانياً، بعدما كانت وزارة المالية السعودية قد بدأت بتحويل جزء من الهبة، ودفع 20 في المئة من قيمتها، للمباشرة في عملية تسليح الجيش اللبناني.
وكان الجانب السعودي قد هدد اكثر من مرة بإلغاء الهبة والصفقة، إذا تبين أن أحداً من المتدخلين في العملية قد حصل على عمولة غير قانونية، على ما قاله لـ«السفير» أحد المسؤولين عن المفاوضات حولها.

معركة الجرود

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "السفير" أن الجيش اللبناني يحافظ على أعلى درجات اليقظة في مواقعه المتقدمة في الجرود الشرقية، حيث يستهدف أي تحرك او تجمع مشبوه للإرهابيين، بينما تواصل المقاومة من جهتها قضم التلال والتقدم على الارض، وفق التكتيك المناسب.

وأبلغت مصادر ميدانية "السفير" ان المعركة التي يخوضها حزب الله ضد المجموعات المسلحة لن تتراجع في شهر رمضان، "بل ستكتسب المزيد من الزخم، باعتبار ان هذا الشهر الذي يرمز الى الجهاد سيعطي قوة دفع إضافية لعناصر الحزب، وبالتالي لا مهادنة، ولا استعداد لمنح المسلحين أي فرصة لالتقاط الانفاس".

وأشارت المصادر الى انه يمكن اختصار الوضع العسكري حالياً بالقول إن الحزب يستكمل عملية إنهاء "جبهة النصرة" في جرود عرسال، الى جانب البدء بعملية استئصال "داعش" من جرود القلمون الغربي، لافتة الانتباه الى انه لا يوجد سقف زمني لهذه المعركة التي تتحكم بها رزنامة المقاومة وحساباتها الميدانية.

"الاخبار": إجازة للحكومة في رمضان والمشنوق عند عون قريباً

صحيفة "الاخبار" قالت إن الحكومة تدخل في إجازة جديدة تستمر حتى نهاية شهر رمضان، على أقل تقدير. وفيما يزداد شدّ الحبال في مسألة جلسات الحكومة والتعيينات الأمنية، يجري الحديث عن زيارة للوزير نهاد المشنوق إلى النائب ميشال عون كوسيط بينه وبين الرئيس سعد الحريري.

 أشارت صحيفة "الاخبار" إلى أنه "لا يزال مصير عودة الحكومة إلى الالتئام، رهناً بالاتفاق على التعيينات الأمنية، في ظلّ إصرار وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله على اعتماد التعيينات كبند أول في أي جلسة حكومية مقبلة. غير أن حلول شهر رمضان، أعطى القوى السياسية التي لم تتوصل إلى أزمة التعيينات حتى الآن، حجّة لاستمرار تأجيل الجلسات، وإدخال الحكومة في «عطلة»، الأرجح أن تستمر حتى انتهاء شهر الصيام".

وبحسب المعلومات، فإن "الوزير محمد فنيش اقترح على رئيس الحكومة تمام سلام أن لا يصار إلى دعوة الحكومة إلى الاجتماع طوال شهر رمضان، إفساحاً في المجال للوصول إلى اتفاق وعدم إحراج القوى السياسية في ظلّ استمرار الخلاف حول الملفّ". وأكّدت مصادر وزارية أن "سلام، الذي وجد في اقتراح فنيش مخرجاً لأزمة حكومته، نقل الاقتراح إلى تيار المستقبل عبر الوزير نهاد المشنوق". وقالت المصادر إن "المشنوق لم يبد ممانعة طالما أن الأمر هدفه الوصول إلى حلول".

من جهتها، أكّدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن فنيش نقل الاقتراح فعلاً، وعبّرت عن إيجابية لجهة «تقبّل المستقبل والوزير المشنوق الأمر». وأشارت مصادر نيابية شاركت في لقاء الأربعاء النيابي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة أمس، إلى أن «الرئيس نبيه برّي لمّح خلال اللقاء إلى أنه لن يكون هناك جلسة للحكومة طوال شهر رمضان». لكنّ مصادر وزارية في 14 آذار أشارت إلى أنه «إن لم يتم التوصل إلى حلّ بعد رمضان، فسيتم عقد جلسة للحكومة لو لم يحضر وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله، لأن وزراء الرئيس بري سيحضرون».

ولفتت الصحيفة إلى أن أزمة التعيينات والجمود الذي يصيب الحكومة، تزيد انعكاسات ملفّ رئاسة الجمهورية على علاقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتيار المستقبل، ورئيسه النائب سعد الحريري. مصادر بارزة في تيار المستقبل انتقدت في حديث مع «الأخبار» «التحركات الشعبية التي يقوم بها الجنرال»، مشيرةً إلى أنها «غير مجدية». وأكّدت المصادر أن «الحل الوحيد لأزمة التعيينات هو الاقتراح القديم الذي قدّمه الحريري إلى عون، وهو التخلّي عن رئاسة الجمهورية مقابل قيادة الجيش».

وبينما يتردّد أن النائب السابق غطّاس خوري سيقوم بتكليف من الحريري بلقاء عون الوزير جبران باسيل، أشارت مصادر المستقبل لـ"الاخبار" إلى أن «خوري لن يلتقي عون أو باسيل»، لافتةً إلى أن «الوزير المشنوق قد يقوم بزيارة إلى عون»، فيما يبدو أن المشنوق سيتولّى مسألة التواصل بين عون والحريري. وقالت مصادر المستقبل إن «التيار لا يوافق وغير معني بالهجمة التي يشنّها الوزير أشرف ريفي على عون»، لافتةً إلى أن «هجوم ريفي على عون خارج سياق المستقبل، ويشبه خطوات (النائب) خالد الضاهر السابقة بعيداً عن توجّهات التيار». وقالت المصادر إن «هجوم ريفي على عون استدعى نقاشاً بين شخصيات بارزة في تيار المستقبل».

وكشفت الصحيفة أنه في الوقت الذي تتعقد فيه مسألة التعيينات الأمنية أكثر فأكثر، يدور كباش في أروقة المؤسسة العسكرية لتعيين خلف لمدير الاستخبارات العميد إدمون فاضل، الذي يحال على التقاعد في شهر أيلول المقبل. وبحسب المصادر، فإن الرئيس السابق ميشال سليمان يعمل على تسويق اسمين لخلافة فاضل، أحدهما العميد فادي داوود، الذي يشغل منصب قائد اللواء السادس، وثانيهما هو العميد وديع الغفري قائد لواء الحرس الحكومي السابق. فيما «تدعم الكنيسة العميد ريشارد الحلو، رئيس فرع استخبارات جبل لبنان، لكونه مقرباً منها».وأكدت المصادر المتابعة للملف أن «قيادة الجيش طرحت اسم العميد كميل ضاهر، رئيس مكتب قائد الجيش الحالي». وعلى الرغم من أن التعيين يفترض أن يتم نظرياً في شهر أيلول، موعد انتهاء ولاية فاضل، يدور في مديرية المخابرات حديث مفاده «احتمال حصول تعيينات في شهر آب، وتحديداً في 7 آب». وأشارت المعلومات إلى أن «السعي إلى التمديد لرئيس الأركان وقائد الجيش، سيعني حكماً في حال تم، تعيين مدير مخابرات جديد، لذلك انطلق الكباش باكراً».

في سياق آخر، أكّدت مصادر وزارية أن ملفّ العسكريين المختطفين لدى إرهابيي «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ـــ جبهة النصرة»، اكتمل من الجانب اللبناني، لـ«جهة الآلية التي تتعلق بإطلاق سراح موقوفين، مقابل الجنود الرهائن لدى النصرة». وأشارت المصادر إلى أن «الأمر الآن متوقف على الوساطة القطرية، والدور الذي تلعبه الإمارة لجهة دفع مبالغ مالية للإرهابيين في إطار الصفقة، وإذا ما كان هناك أي تعديل على الآلية التي قدّمها لبنان». وفي ما خصّ مسألة تفكيك مخيّمات النازحين في عرسال ونقلهم إلى مواقع جديدة في البقاع الأوسط، علمت «الأخبار» أن المشنوق التقى أمس المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وقادة أمنيين آخرين للبحث في الأمر.

"النهار": الأزمة الحكومية تتسبّب بتعليق زيارات دولية

من ناحيتها، أشارت صحيفة "النهار" إلى أن "الازمة الحكومية بدأت تنذر باتساع التداعيات والانعكاسات السلبية إن على صعيد تراكم الملفات والقضايا الحيوية العالقة داخلياً، أم على صعيد ترددات الشلل الحكومي خارجياً. ومع ان زيارة رئيس الوزراء تمّام سلام أمس للقاهرة اتسمت باجواء الاحاطة الحارة من المسؤولين المصريين الكبار الذين ابدوا اهتماماً بالوضع في لبنان، فإن تشديدهم على وجوب تخطي ازمة الفراغ الرئاسي بسرعة شكل احدى علامات القلق العربي والخارجي المتنامية حيال الازمات الداخلية المتعاقبة التي تعرض لبنان لاخطار معروفة".

وذكرت "النهار" أن "مسؤولا دولياً معنياً بالملف اللبناني أبلغ أخيراً عدداً من المسؤولين أن الاتصالات التي أجراها مع طهران والرياض لم تنته الى نتائج تدعو الى التفاؤل بالاستحقاق الرئاسي ولا بآفاق تسوية الازمات في المنطقة التي تضع ايران والسعودية إحداهما في مواجهة الأخرى. وقد نصح هذا المسؤول الجهات الرسمية بأن يهتم لبنان بنفسه ويبقي مؤسساته عاملة ولا سيما منها الحكومة التي تمثل القناة الرسمية الوحيدة للبلاد مع العالم. ولفت المسؤول نفسه الى ان هناك جدولاً بزيارات مسؤولين دوليين للبنان قد علّق بسبب الشلل الحكومي".

وأشارت إلى أنه "لعل تطوراً لافتا سجل في سياق التحسب لتحركات معينة داخلية تتصل بالموضوع الرئاسي في المرحلة المقبلة"، وذكرت "النهار" أن الجهات الامنية المعنية بقصر بعبدا أبلغت من يعنيهم الامر أن أي تحرك في اتجاه القصر تحت عنوان تحريك ملف الانتخابات الرئاسية ممنوع لإن الوصول الى هذا المقر الرسمي هو خط أحمر.

وقالت انه فيما كل الأنظار تتركّز على النزاع الدائر على منصب قيادة الجيش بفعل تمسك فريق العماد ميشال عون ببت ملف تعيين قائد جديد للجيش ورفض اي بحث في اي بند آخر قبله في مجلس الوزراء، ذكرت "النهار" ان تنافساً حاداً يجري في الكواليس على منصب مدير المخابرات في الجيش مع قرب احالة مدير المخابرات الحالي العميد ادمون فاضل على التقاعد في ٢٠ أيلول، ويتوقّع قبل شهر على الأقل تعيين خلف له لتأخذ عملية التسليم والتسلّم وقتها في مركز فيه ملفات بأهمية مديرية المخابرات. وعلم من مصادر عسكرية متابعة ان اسمي العميد وديع الغفري والعميد فادي داوود طرحا بدعم من مرجعية سياسية، فيما تسعى مرجعيات كنسية الى تعيين العميد ريشار الحلو.اما مرشح قيادة الجيش فهو العميد كميل ضاهر الذي يلقى قبولاً في أوساط المؤسسة وضباطها.

وفي ٧ آب المقبل تنتهي ولاية رئيس الأركان العميد وليد سلمان الذي يتوقع التمديد له على غرار التمديد الذي تمّ للواء ابرهيم بصبوص في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

"البناء":  لبنان يبدأ رمضان بوحدة نادرة تجمع طهران والرياض

أمام صحيفة "البناء" فقد اشارت إلى أن "الارتباك اللبناني يصل حدّ الضياع، في ظلّ ثابت واحد واضح هو التقدّم النوعي الذي تحرزه المقاومة في مواجهتها مع مجموعات «داعش» و«النصرة»، بينما تلقى اللبنانيون بقدر من التفاؤل الوحدة النادرة التي ستجمع المسلمين اليوم على موائد إفطار شهر رمضان في أول أيام صيامه".

ولفتت "البناء" إلى أنه مع إعلان دار الإفتاء والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اليوم أول أيام رمضان، يبدو أن الحكومة ستدخل في عطلة رمضانية وتنصرف إلى العبادات، لحين أن تنضج الاتصالات التي يجريها الرئيسان نبيه بري وتمام سلام لإيجاد حلول تعيد تفعيل عمل المؤسسات. وعلى رغم التعطيل الحكومي فإن رئيس الحكومة تبلغ من السفراء الغربيين دعماً دولياً بمنع سقوط حكومته.

وكان سلام زار أمس مصر ليوم واحد وتوج زيارته بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد الموقف المصري الداعي إلى الحل السياسي للأزمة. وتخوف سلام في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري إبراهيم محلب، من استمرار تعطيل المؤسسات في لبنان بدءاً من رئاسة الجمهورية.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن "زيارة سلام إلى مصر تأتي في إطار حراك إقليمي لملء الفراغ في زمن التعطيل". ولفتت المصادر إلى أنه "ليس في مقدور مصر أن تعطي وتقدم حلولاً للبنان في الوقت الراهن". واعتبرت المصادر "أن الزيارة تأتي في الوقت الضائع، فالسعودية لا تسمح لطرف عربي آخر أن ينازعها النفوذ على حكومة سلام، فهي قبلت على مضض بنصف نفوذ في الحكومة، ولا تستطيع أن تتقاسم هذا النفوذ مع آخرين".

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب ما نقل عنه زواره لـ"البناء" أن أكثر ما يفسر تصعيده وانزعاجه، موقف التيار الوطني الحر من مقاطعة الجلسات التشريعية»، مشيراً إلى «أن هذا الموقف غير مقبول على الإطلاق. وأكد بري «أنه من أكثر الناس حرصاً على الميثاقية، فهو بمقدوره عقد جلسات تشريعية يتوافر فيها البعد الميثاقي، لكنه لا يقدم على هذه الخطوة حرصاً على عدم دفع الأمور إلى المزيد من التعقيد».

ولفت بري إلى «أن الرئيس سلام أرجأ عقد الجلسات بناء على طلبه»، لافتاً إلى أنه جرى التداول بينه وبين سلام بأن تكون هناك عطلة حكومية بانتظار بلورة مخارج». ورأى بري أنه كان بالإمكان أن يكون هناك تمديد لمدة مدروسة لعدد من الضباط بانتظار أن يحين موعد المعالجة، لكن الآخرين لم يتقبلوا هذا الأمر.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر عليمة عن اتصالات تجرى لعقد جلسة لمجلس لوزراء الخميس المقبل لا يكون على جدول أعمالها إلا المشاريع المتعلقة بالشؤون الحياتية للمواطنين.

ولفتت مصادر وزارية لـ"البناء" إلى «أن الخطابات السياسية عقيمة ودلع بعض الوزراء لا ينفع».

أمنياً تستمر المقاومة بحصار وتضييق الخناق على المجموعات الإرهابية في جرود القلمون وعرسال حيث استهدفت أمس برمايات دقيقة ومركزة تجمعات مسلحي تنظيم «داعش» في منطقة شنشارة اللبنانية شرق جرد رأس بعلبك بقذائف المدفعية أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المسلحين.

وأكد مصدر عسكري لـ"البناء" أن القصف المدفعي الذي تقوم به المقاومة هدفه إما التمهيد لدخول بري لقوى المقاومة إلى موقع أو تجمع للمسلحين، وإما الرمي كسد ناري لإرباك المسلحين وثنيهم عن شن أي هجوم على أحد مواقع المقاومة أو أحد القرى البقاعية»

في سياق آخر، يراقب دروز لبنان بقلق ما جرى ويجري في قلب لوزة والسويداء والقنيطرة. وأوضح مصدر مطلع لـ"البناء" «أن هجوم جبهة النصرة على منطقة حضر الدرزية سببه هزيمة الجبهة في مطار الثعلة فهي لم تستطع السيطرة عليه ولا دخول السويداء، واستبدل «جيش الفتح» بجيش «حرمون».

ولفت المصدر إلى «أن نقل النصرة المعركة ضد الدروز نحو الجنوب إلى القنيطرة والجولان وضع «إسرائيل» في إحراج كبير، فهي من جهة تدعي أنها تقدم الحماية للدروز، وفي الوقت نفسه لا تنكر ارتباطها بجبهة النصرة والمسلحين، وتقدم الدعم اللوجستي لهم»، مشدداً على «أن دروز الجولان هددوا باختراق حدود السياج الحديدي لينقذوا أهلهم في حضر».
2015-06-18