ارشيف من :أخبار لبنانية

وفد علمائي من "حزب الله" زار مرجعا روحيا درزيا في الجاهلية

وفد علمائي من "حزب الله" زار مرجعا روحيا درزيا في الجاهلية

المحر المحلي + وكالات

اصدر تيار التوحيد بيانا جاء فيه: "زار وفد علمائي من "حزب الله" ترأسه عضو المجلس السياسي الشيخ عبد المجيد عمار، المرجع الروحي في طائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو علي سليمان ابو ذياب في دارته في الجاهلية.

وكان في استقبال الوفد، رئيس هيئة العمل التوحيدي الشيخ صالح ضو وحشد من المشايخ ورجال الدين وفاعليات البلدة.

الشيخ عمار

بداية، القى الاستاذ بهاء عبد الخالق كلمة ترحيبية، ثم تحدث الشيخ عمار قائلا: "جئنا اليكم محملين بتحيات قيادتنا في "حزب الله" والمقاومة وعلى رأسهم سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله، لنقول في هذا اللقاء الكريم، في هذا البيت العربي العريق المقاوم، في هذه البلدة المقاومة التي لها فضل كبير على المقاومة عندما وقفت الى جانبها في احلك الظروف وادق المراحل، جئنا لنقول بأن هذا الجبل الاشم، طالما كانت له مواقف بطولية في التصدي لاعداء الحق والانسانية وعلى رأسهم اسرائيل".

وتابع: "نحن نعرف هذا الجبل عن كثب وتربطنا به علاقة عضوية هي علاقة الانتماء الواحد والوطنية الواحدة والقومية الواحدة؛ هذا الجبل وقف الى جانب المقاومة عندما كانت تتصدى لأعتى الآليات العسكرية في هذا العصر، والمتمثلة بالجيش الاسرائيلي الذي اراد ان يقسم البلد، فكانت له المقاومة بالمرصاد وكان لهذا الجبل دور كبير".

 الشيخ عمار:المقاومة اليوم اقوى واعادت تموضعها بعد حرب تموز

اضاف: "لقد علمتنا التجارب والاحداث ان لبنان هو بلد التعايش والمحبة والوفاق، الا ان لبنان الذي نريد بالاضافة الى هذه القيم والمبادىء التي نحرص في الحفاظ عليها، هو ان يكون قويا وان يستمد قوته من وحدة ابنائه وطوائفه، وعلى رأس هذه المكونات تأتي المقاومة لتكون هي الجامع الوطني الكبير لابناء هذا الوطن ولمذاهبه. لقد كان لبنان قويا وانتصر على اعدائه في معارك كثيرة كان على رأسها حرب تموز 2006 والانتصار الكبير. من هنا استمد هذا البلد قوته، من مقاومته والتفاف شعبه حولها، ونؤكد مجددا ان لا خيار لنا الا بوحدتنا وبوفاقنا وبعيشنا المشترك، دون ان نتنازل عن حقوقنا واولى هذه الحقوق هي المقاومة".

وقال: "المقاومة بكم تكبر وتنتصر ومن وقف مع المقاومة فإنها لن تقل وفاء عنه، وهي ستقف معه، ستقف مع هذه البلدة، مع اصحاب السماحة، مع هذا الجبل.. نريد ان تبقى العزة قائمة والرؤوس مرفوعة والهامات عالية وان تبقى الوحدة هي سيدة الموقف".

واكد "ان المقاومة اليوم اقوى مما كانت عليه في أي وقت آخر وهي في جهوزيتها التامة واستفادت واعادت تموضعها بعد حرب تموز.اننا من هنا من قلب لبنان نقول للعدو المتربص شرا بنا ويهدد ويتوعد اننا موحدون ومتضامنون حول مقاومتنا وسلاحها اللذين هما عنوان وعزة هذا البلد، لأن المقاومة لم تعط القوة للبنان فحسب وانما اعطت القوة والعزة لكل الامة".

وختم: "لقاؤنا ليس لقاء مجاملة انما عرفانا بالجميل لأهل العرفان بوقوفهم الى جانب المقاومة. ولنؤكد على الثوابت الوطنية والاسلامية التي انما يتوحد البلد من خلالها، وندعو الجميع للاقتداء بهذه الخطوات واجراء المصالحات، ولتكن المواقف والنيات والقلوب موحدة، ولتكن وحدة الصف والرأي والموقف عنوان مرحلتنا وعنوان سياستنا وعنوان تضامننا".

ابو ذياب

ثم، قال الشيخ ابو ذياب: "نرحب بكم في داركم ونوضح ان العلاقة بيننا وبينكم لا موقع للخلاف فيها، وما حصل غيمة عابرة وينبغي نسيانه نسيانا تاما. ان اهل البيت الواحد يختلفون احيانا ولكنهم دائما متفقون جميعا على ان يبقى البيت مصانا".

واضاف: "المقاومة الآن حاجة ملحة لصون البيت الذي هو الوطن والدفاع عنه ولا يمكن في هذا الوقت التخلي عنها او ان نأتي بأقوى منها او شلها. في يدك سلاح والعدو بكل قواه مقبل عليك لهلاكك، أتلقي سلاحك وتقدم اليه رقبتك؟ هذا شيء غير مقبول، اذا لا بد مما لا بد منه".

واكد "ان طائفة الموحدين الدروز حرصت من بدء تاريخها على صيانة الوطن بأغلى الاثمان"، مشيرا الى "ان تاريخها مقاومة ولا يمكن لها ان تتخلى عن تاريخها او تغيره ولا عبرة ببعض الحالات النادرة العابرة، فالحكم على الغالب دائما".

 الشيخ ابو ذياب: المقاومة الآن حاجة ملحة لصون البيت الذي هو الوطن والدفاع عنه

وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، شدد الشيخ ابو ذياب على "ان لا بد ولا غنى عن العلاقة المميزة بين البلدين"، مضيفا بأن "لا يمكن التفريق بين عائلة هنا وعائلة هناك، هم ذات العائلة وهم كثر، خصوصاالخطر المحدق بالجانبين، اذ ان العدو واحد والمصيبة واحدة".

اما عن العلاقة مع ايران، فتساءل: "هل نبعد شخصا يريد ان يساعدنا ولا نريد مساعدته، ونستجدي شخصا لا يريد ان يساعدناالا بشروط تقوي عدونا اكثر بكثير مما تقوينا؟.

وختم: "ان طائفتنا، طائفة الموحدين الدروز المسلمة المؤمنة ترحب بهذا الوفاق بيننا وبينكم، وترغب في أي وفاق بين ابناء وطننا الواحد، حيث لا غنى عنه في بناء أي وطن من الاوطان لأن الوفاق يبني ويؤول الى النصر وتحقيق الامل، والاختلاف يهدم ويؤدي الى الفشل وكثرة الآفات والعلل، فلنختر اذن احسن السبل، والله ولي التوفيق. اننا نحيي هذا اللقاء الودي الاخوي، ونحيي قيادتكم الواعية ونشكر زيارتكم الكريمة".

2009-07-11