ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط يلعب بمصير الدروز في المنطقة
خالد عرار - صحيفة الديار
بعد دعوة النائب وليد جنبلاط، دروز جبل العرب، باتخاذ موقف الحياد من الحرب الدائرة على سوريا، وهدر دمائهم في حال استمروا بوقوفهم الى جانب وطنهم وحكومة بلادهم، تطوع اكثر من 27 الف درزي في الجيش العربي السوري، وتوزعوا على جبهات القتال ضد الارهاب والارهابيين في سوريا، واستطاعوا مع الجيش العربي السوري صد الهجوم الواسع لتنظيم «القاعدة» فرع «جبهة النصرة»، على مطار الثعلة في محافظة السويداء وذلك وفق مصادر درزية زارت منطقة البقاع، واكدت هذه المصادر ان النائب وليد جنبلاط، يلعب بمصير الدروز في المنطقة، واذا ما استمر بهذا السلوك «الزحفطوني» الذي حتماً سيعيده الى حجمه الذي كان ما قبل الحرب الاهلية في لبنان حيث كانت الاكثرية الدرزية يقودها، المير مجيدا رسلان وسليم الداوود، فجاءت الحرب اللبنانية وتحديداً حرب الجبل، لتنقل الاكثرية الدرزية من مكان الى آخر، عندما استشعر الدروز ان خطراً وجودياً يتهددهم في تلك المرحلة، واليوم يستشعر الدروز حظراً وجودياً يتهددهم في سوريا، من جهة الارهابيين وداعميهم من دول الغرب، وبعض العرب الذين انشأوا للارهاب مدارس وجامعات ومساجد ومفتين «غب الطلب»، وفتحوا خزائنهم له.
واكدت المصادر ان سياسة التملق التي يمارسها جنبلاط لـ«جبهة النصرة» - فرع «القاعدة» في سوريا، والتي تخفي مشاريع واوهام، واحلام وردية لن تتحقق، ولا تحمي الدروز، ولا تبعد سكين «داعش» و«النصرة» عن رقابهم، وهذه السياسات تؤكد المصادر، كانت انعكاساتها السريعة على الارض، وظهرت في سوريا، فالشارع الدرزي هناك لم يقبل توجهات جنبلاط ونصائحه وتهديداته، بل زاد الدروز من التصاقهم بوطنهم.
وردت المصادر على النائب جنبلاط بنفيها ان يكون لدى الدروز اي مشكلة مع جيرانهم في حوران، فمشايخ العشائر، والعائلات الحورانية تربطهم علاقة ودّ واحترام لدروز السويداء الذين احتضنوا اهالي القرى الحورانية الذين هجرهم الارهابيون واستباحوا بيوتهم واعراضهم وارزاقهم، وهذه المسألة يعرفها القاصي والداني.
اما في جبل السماق شمال سوريا، كان شعار جنبلاط ضرورة تحالف الدروز هناك مع «جبهة النصرة» و«داعش» وهذا الشعار تقول المصادر لم يمنع سكين الارهاب من جزّ رقاب حوالى ثلاثين درزياً ودرزية، اما الذي وفّر الحماية ووقف الى جانب دروز بلدة «قلب لوزة»، هم ابناء الطائفة السنية الذين قاتلوا «النصرة» و«داعش»، وهذا ما دفع بالارهابيين للتراجع والتوقف، وليس تركيا والاردن وغيرهما..؟
واشارت المصادر الى ان قرار الدروز في سوريا هو بيد المشايخ الملتزمين بالحفاظ على النسيج الاجتماعي السوري، ويعتبرون ان الخطر الذي يتهدد الدروز في سوريا هو الارهاب من جهة واسرائيل من جهة اخرى وهذا الخطر يتهدد سوريا كلها. ووقوف دروز لبنان الى جانب اخوانهم في سوريا هو ترجمة حقيقية لموقف نجلي الراحلين المير مجيد ارسلان وسليم الداوود الرافض للرضوخ والخنوع للارهابيين في سوريا ولبنان والمنطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018