ارشيف من :أخبار لبنانية
العفو الخاص عن يوسف شعبان : سابقة وفخر للبنان
خاص الانتقاد . نت
سماح عفيف ياسين
" ياما في السجن مظاليم"، تعبير واضح عن المرارة التي يعيشها الكثير من الابرياء خلف قضبان السجن لجريمة لم يرتكبوها، وانما كان الحكم فيها نتيجة تواطؤ او خلل قضائي ادى الى انحراف العدالة عن مجراها لتزج ببريء في غياهب السجن يتجرع المرارة والعذاب فيها .
المظلوم هذه المرة هو "يوسف شعبان"، حيث ان قضيته هي قضية انسانية بالدرجة الاولى لا علاقه لها بالسياسة وهمومها وشجونها، فمن هو يوسف شعبان؟
يوسف شعبان هو فلسطيني من مواليد عام 1965، كان يقيم في مخيم برج البراجنة، وكان ناشطا في تنظيم فلسطيني .
في 29 كانون الثاني عام 1994، تم اغتيال السكريتير الاول في السفارة الاردنية في بيروت. وفي 29 تشرين الاول من العام نفسه، ادانه المجلس العدلي اللبناني بجرم الاغتيال وحكم عليه بالاعدام، ثم جرى تخفيض الحكم لاحقا الى السجن المؤبد.
عام 2000، اعتقلت السلطات الاردنية مرتكبي الجريمة الفعليين، فثبتت براءة شعبان من الجرم المسند اليه في لبنان، لكن السلطات اللبنانية كانت لا تزال مصرة على عدم اطلاق سراح شعبان حتى يوم امس . ومع مرور 16 عاما على السجن، منح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عفوا خاصا للسجين يوسف شعبان من العقوبة المتبقية لديه.
وللوقوف على مجريات الحدث، استصرح موقع "الانتقاد.نت" ، وكيلة يوسف شعبان المحامية مي الخنسا، التي وبمجرد اتصالنا بها، وسؤالها عن تقييمها لاصدار مرسوم العفو بعد طول انتظار ، ابدت حماستها تجاه هذه الخطوة واصفة هذا العفو بانه فخر للبنان .
الخنسا قالت، انه :"ومع تولي العماد ميشال سليمان سدة الرئاسة، تقدمت منه بطلب عفو خاص عن موكلها، وقد اخذ هذا العفو بعض الوقت لان اللجنة التي يتوجب عليها دراسة العفو لم تكن مكتملة بعد". ومع اكتمالها، وبعد دراستها للطلب قامت بتحويله الى رئيس الجمهورية، الذي وحسب الخنسا قام شخصيا بدراسته، فثبتت له براءة شعبان وقرر على اساسها منحه العفو الخاص على الرغم من ان بعض الضغوط كانت قد مورست عليه.
الخنسا التي صرحت بأن شعبان سيتنفس الحرية مجددا يوم الاثنين المقبل، اعتبرت ان هذا العفو سابقة لم يتمكن اي من الرئيسين السابقين من اتخاذها، لكنها ستكون خطوة جيدة ومشجعة للرؤساء الذين سيلون الرئيس سليمان، واعتبرت انه ثبت للجميع ان لبنان "بعدو بألف خير" .
المحامية الخنسا التي خلصت في حديثها لـ "الانتقاد" الى ان رئيس الجمهورية وعلى الرغم من قلة تصريحاته الا ان اعماله قيمة وثمينة، مشيرة الى انه سيكون الملاذ الاخير للمواطنين "اذا سكرت جميع الابواب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018