ارشيف من :أخبار لبنانية

تصفية حسابات ’مستقبلية’ على خلفية ’فيديو رومية’

تصفية حسابات ’مستقبلية’ على خلفية ’فيديو رومية’
جلسة جديدة لانتخاب الرئيس هذا الاسبوع ولا جلسة حكومية بظل المرواحة السياسية، وعدم احداث الاتصالات اي خرق في جدار ازمة التعيينات.
الفراغ الحكومي، ملأته الاجواء الاعلامية والسياسية والشعبية المتشنجة جراء تسرب فيديو يظهر تعذيب موقوفين في سجن رومية، ما أحدث خضة انعكست سجال وزاري بيني واحتجاجات في الشارع، حاولت الجماعات التكفيرية استغلالها، وهو ما ظهر بتهديدها بمعاملة العسكريين المخطوفين بالمثل.     
وفي اطار، محاولات لملمة تداعيات ما يجري، وبعد عقده امس مؤتمراً صحافياً، يرتقب ان يزور وزير الداخلية اليوم السجن للاطلاع من ثلاثة سجناء على وقائع ما جرى في انتظار جلاء التحقيق القضائي الذي بدأ مع عسكريين ظهراً في الشريط المصوّر.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"«فضيحة رومية» تتدحرج: الشارع لـ«النصرة» و«داعش»!"، ادانت صحيفة "السفير" الأشرطة التي نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي وتضمنت مشاهد قاسية حول تعرض بعض الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية للتعذيب والإهانات القاسية على يد عناصر أمنية لبنانية مولجة بحراستهم وحمايتهم.

تصفية حسابات ’مستقبلية’ على خلفية ’فيديو رومية’
الصحف اللبنانية

ودعت الصحيفة مجلس النواب، وتحديداً لجنة حقوق الانسان، الى وضع يدها على هذا الملف، حتى تمنع تكرار ما حصل وتكشف ممارسات تحصل ولا تصل الى مسامع الإعلام ومواقع التواصل.. وصولا الى محاسبة المعنيين ووضع ضوابط صارمة يصعب تجاهلها أو تجاوزها.

وفي هذا الاطار، سألت الصحيفة "هل هناك من يخوض عملية تصفية حساب، بالمعنى السياسي والشخصي، مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، من داخل بيته السياسي أولا، أي «تيار المستقبل»، أو من البيئة الأوسع التي ينتمي إليها ثانيا، لأنه أقدم على خطوات يصح القول عن بعضها إنها «جذرية» بكل معنى الكلمة، ولا سيما منها وضع يده على ملف سجن رومية حيث لم يجرؤ الآخرون؟".

اضافت الصحيفة :"هل أن من يريد استثمار لعبة الشارع من السياسيين أو رجال الدين، يدرك أن هذه اللعبة ثمة رابح وحيد فيها هو التطرف وأن العلم الوحيد الذي يمكن أن يرفع فيها هو علم «النصرة» أو «داعش» أو التطرف بكل مسمياته؟.

وفيما قرأت الصحيفة في استمرار الاحتجاج في الشارع أمس، رغم الاجراءات المتخذة رسالة واحدة، بأن تيار سعد الحريري لا يملك المونة السياسية على جمهوره وشارعه؟، خلصت الصحيفة الى أن "سلوك المشنوق في «الداخلية» أفرز حساسيات حياله داخل «التيار» ولدى بعض أوساط الإسلاميين، عدا أن «زملاء» له يخوضون ضده صراعا على النفوذ والطموح، وبالتالي فإن هناك من وجد في أفلام «الفيديو» المتداولة فرصة ثمينة للانقضاض عليه بـ «مفعول رجعي». وسألت الصحيفة :"هل هذا السلوك مسموح به من سعد الحريري وهل من المقبول استمرار غيابه عن بلده وجمهوره وتياره، بما يفرز من ظواهر غير مألوفة، يكاد يكون المستفيد الأول والأخير منها هو التطرف؟".

من جهتها، وتحت عنوان:"شارع «المستقبل» ينتفض بمؤازرة من «النصرة»"، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان وزير العدل فجّر انتفاضة في شارع المستقبل عمّت كل المناطق اللبنانية، متحدثة عن عودة التواصل المباشر بين المجموعات المسلحة في جرود عرسال و»صقور» تيار "المستقبل" ومجموعات إسلامية ورجال دين.

وفيما لفتت الصحيفة الى ان القصة بدأت مع تسريب شريطين مصورين على هاتف نقال، لاعتداء وحشي قام به عناصر من قوى الأمن الداخلي ضد موقوفين في سجن رومية. اشارت الى ان الوزير ريفي تولى قيادة الحملة من داخل تيار "المستقبل"، وهدفه المباشر: رأس وزير الداخلية نهاد المشنوق. وهو هدف بدا أنه لا يخص ريفي وحده، بل قيادات عدة داخل "المستقبل" وحشداً من الشخصيات المحسوبة على التيار وعلى المجموعات الإسلامية والإرهابية التي تتهم المشنوق بالسعي الى تحقيق «مكاسب شخصية على دماء المسلمين». كما انضم الى الحملة آخرون من خارج السرب، يتقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي الذي بدا أنه «ينافس ريفي تصعيدياً ضد خصم مشترك».

مصادر "المستقبل" تستغرب اداء ريفي


وفي هذا السياق، استغربت مصادر في تيار "المستقبل" أداء وزير العدل اشرف ريفي، وتساءلت: «هل هكذا يحفظ جمهور المستقبل والشارع السني، أم يتسبب بخسارة رصيده ورصيد المشنوق والتيار ويشرع الباب أمام طرف ثالث يستفيد من الخلاف؟».

ورأت المصادر أن ريفي «سائر على خطى النائب خالد الضاهر بالخروج من المستقبل والاستقلال عن مواقفه وسياساته؟». وذكّرت المصادر وزير العدل «بفضله في إقامة إمارة الإسلاميين وبالهواتف والأموال والتجهيزات ووجبات الطعام والحاجيات التي كانت تدخل بموافقته».

ولفتت «الأخبار» الى أن مسؤولاً غير مدني اتصل بالرئيس سعد الحريري طالباً تدخله لمنع تفاقم الامر بين ريفي والمشنوق، فاتصل الأخير بالوزيرين طالباً التهدئة. وفيما برر ريفي للحريري موقفه بأن الشارع غاضب ولا يمكن احتواءه الا بخطوة كبيرة، وضع المشنوق ما يجري في خانة افشاله امنياً وسياسياً. وأعرب الحريري عن ثقته في بيان «بأن الوزيرين ريفي والمشنوق لن يكترثا لبعض الأصوات المزايدة التي تحاول استغلال قضية محقة لتحقيق مآرب سياسية ضيقة في هذه الظروف».

واشارت الصحيفة الى ان "أولى ثمار حملة ريفي ومشايخ الجماعات الإسلامية كانت غليان الشارع الطرابلسي بشكل خاص"، لافتة الى ان الاحتجاجات التي شارك فيها ناشطون من تيار "المستقبل"،  غلب عليها عناصر تنظيمات سلفية ورجال دين من هيئة علماء المسلمين ومناصرون لـ»الثورة السورية». كما انضم «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة» الى الاحتجاجات، مهدّداً عبر «تويتر» بإعدام العسكريين المختطفين في جرود عرسال .

وخلصت الصحيفة الى ان الشريطين أثارا تساؤلات عن توقيت تسريبهما رغم مرور شهرين على الواقعة. ونقلت عن مصادر مواكبة ان «هناك أشرطة عدة أخرى توثق ضرب السجناء ستنشر تباعاً». وأكّدت أن نسخاً من الأشرطة «وصلت إلى مشايخ من هيئة علماء المسلمين وفعاليات إسلامية منذ شهر»، متسائلة عن سبب تأجيل نشرها.

بدورها، لفتت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى «أنّ التوقيت المشبوه لتسريب فيديو التعذيب في سجن رومية استدعى من الوزير المشنوق عقد المؤتمر الصحافي محاولاً التبرير والدفاع عن نفسه أمام الهجوم الذي يتعرّض له».
 مصادر مطلعة : تسريب فيديو التعذيب يدخل في إطار الصراع داخل «البيت المستقبلي» بين ريفي والمشنوق

وأكدت المصادر أنّ تسريب الفيديو يدخل في إطار الصراع داخل «البيت المستقبلي» بين الوزيرين أشرف ريفي ونهاد المشنوق، إذ إن الفيديو تمّ تصويره خلال عملية التمرّد التي حصلت في شهر نيسان، وتسريبه في هذا الظرف بالذات، يترافق مع جوّ داخل تيار "المستقبل" يوحي أنّ المشنوق بات الرجل الأول في التيار بعد الرئيس سعد الحريري».

واعتبرت المصادر «أنّ ما حصل ليس أكثر من ورقة ضغط على المشنوق من قبل ريفي، لليّ ذراعه وإطلاق سراح الذين تجاوزوا حداً معيناً من التوقيف من دون محاكمة لا سيما أنّ غالبيتهم من أبناء طرابلس».

لكن مراجع أمنية أكدت لـ«البناء» «أنه لا يمكن للوزير ريفي أن يتبرأ من تصرفات عناصر قوى الأمن الداخلي، فهو أرسى في المديرية العامة للأمن الداخلي نهجاً في الخروج عن القانون بالتعامل مع السجناء»، مشيرة إلى «أنّ التنكيل الذي حصل في عهد الوزير المشنوق، ارتكبه عناصر قوى الأمن الذين تلقنوا ثقافة اللواء ريفي، فلا أحد ينسى ما قام به الوزير ريفي وفرع المعلومات باقتحام وزارة الاتصالات في عهد الوزير شربل نحاس».

الى ذلك، كشف مصدر قريب من وزير الداخلية نهاد المشنوق لصحيفة "اللواء" أن الإجراءات التي ستتخد بحق العسكريين المعتدين على السجناء في سجن رومية لن تقتصر على العقوبة، بل أنه بصدد فتح أبواب السجون أمام المنظمات واللجان الحقوقية المحلية والدولية.
 مصادر وزير الداخلية: المشنوق بصدد فتح أبواب السجون أمام المنظمات واللجان الحقوقية

ولم يستبعد المصدر أن تحدث حركة تشكيلات في ما خص الضباط والعناصر المولجين الحفاظ على أمن المساجين، كما أن وزير الداخلية سيستقبل الهيئات الإسلامية، ومنها هيئة العلماء المسلمين، وسينسق مع دار الفتوى لمعالجة كل ما من شأنه أن يسبب اضطراباً على الساحة الإسلامية والحؤول دون حصوله.

مصدر وزاري تخوف من عودة "امارة رومية"


وفي السياق عينه، تخوف مصدر وزاري لصحيفة "النهار" من أن يكون هدف شريط التعذيب في سجن رومية فرض ظروف عيش مماثلة لما كانت اوضاع السجن قبل تسلم المشنوق وزارة الداخلية ومحاولته ضبط ما كان يسميه تكراراً"إمارة رومية".

وفي هذا الاطار، اشارت الصحيفة الى أن الوزير المشنوق تلقى من السجناء لائحة بعشرة مطالب تمت الموافقة على ثمانية منها، فيما تحفظ عن مطلب يتعلق بزيارات من دون حدود ورفض مطلب يتعلّق بإعادة عدد محدود من السجناء من سجن الريحانية التابع للشرطة العسكرية بسبب ممارسات تحريض إرتكبها هؤلاء ولا مكان في سجن رومية لاستيعابهم.

حكومياً، وفيما استبعدت صحيفة "الجمهورية" عقد جلسة للحكومة هذا الاسبوع او في المدى المنظور، قالت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" إن رئيس الحكومة تمام سلام سيوجّه حتماً دعوة الى انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس من الاسبوع المقبل بعد مرور أربعة أسابيع على الشلل الحكومي "إنطلاقاً من صلاحياته كرئيس لمجلس الوزراء والتي لن يقبل بالتفريط فيها أبداً".

من جانبها، اشارت صحيفة "اللواء" الى أن رئيس الحكومة تمام سلام سيتطرق في الخطاب الذي يلقيه اليوم في إفطار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في «البيال» إلى الوضعين الحكومي والأمني، وسيستنكر ما تعرض له السجناء، وأنه يدعم الإجراءات المتخذة سواء المسلكية أو القضائية بحق المرتكبين.

كما يتوقع أن يتطرق الرئيس سلام أيضاً إلى الأزمة الحكومية القائمة، معلناً أن صبره لن يستمر إلى ما لا نهاية، وأن التطورات الجارية في البلاد تستدعي استئناف جلسات مجلس الوزراء، وعدم الانتظار حتى أيلول المقبل، لأن البلد لا يمكن أن يبقي يدور في حلقة مفرغة.
مصادر وزارية : سلام سيوجه دعوة لمجلس الوزراء للانعقاد الاسبوع المقبل

وبالتالي، فإن رئيس مجلس الوزراء، استناداً إلى مصادر مقربة، سيحتكم إلى الدستور في تحديد موعد جلسة لمجلس الوزراء، بعد أن يكون قد قيّم حصيلة المشاورات والمبادرات التي جرت طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، وفي ضوء الاجتماع الذي سيعقده مع الرئيس نبيه برّي بين الأربعاء والخميس، على أن يكون هذا الأسبوع أسبوع سماح أيضاً، قبل تحديد موعد الجلسة.

سلام يرأس غداً اجتماع اللجنة الوزارية غداً

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "النهار" أن رئيس الوزراء تمام سلام سيرأس غداً الثلثاء اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف المخطوفين العسكريين في ضوء التقدم الذي أحرزته الاتصالات حتى الآن.

وأبلغت مصادر وزارية مشاركة في اللجنة "النهار" أن الجانب اللبناني أنجز ملف التبادل مع "جبهة النصرة" من إجل إطلاق 16 عسكرياً تحتجزهم الجبهة مقابل ملف 16 سجيناً في لبنان بينهم ثلاث نساء. وأوضحت أن لبنان ينتظر الخطوة التالية من الوسيط القطري الذي يتولى الوساطة مع "النصرة".


2015-06-22