ارشيف من :أخبار عالمية

باتروشيف: ’تحالفات مكافحة الإرهاب’ نشأت لتتدخل في سيادة الدول

باتروشيف: ’تحالفات مكافحة الإرهاب’ نشأت لتتدخل في سيادة الدول
أشار رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف اليوم الإثنين أن أكثر من ألف روسي انضموا إلى صفوف تنظيم "داعش"الإرهابي،مؤكدا أن الجهود المبذولة لوقف تجنيد عناصر لهذا التنظيم تبوء بالفشل.

وقال باتروشيف في مقابلة مع صحيفة "كوميرسانت" إنه "ليس من المعلوم حتى الآن كيف يمكن وقف تدفق المجندين الجدد من الإرهابيين"، لافتا إلى أن "أصل المشكلة متجذر في المعايير المزدوجة التي يتبعها الغرب ضد التنظيمات الإرهابية مثل "داعش""، مضيفا أن "التنظيم سيستمر طالما لم تتوقف دول الغرب عن ممارسة هذه الألعاب".

وتابع المسؤول الروسي أن "إرهابيي التنظيم سيصبحون أكثر خطورة عندما يعودون إلى بلدانهم .. فهؤلاء الأشخاص يتم احتواؤهم في التنظيمات المتطرفة ضمن ما يسمى الفصائل النائمة"، مشيرا إلى أن "هذا الخطر يحدق ليس فقط بروسيا والدول المجاورة لها ولكن بمعظم دول أوروبا الغربية والشرقية، التي بدأت تعي هذه الحقيقة باتخاذها إجراءات لتعديل قوانينهم وتشريعاتهم من أجل تعزيز كفاءة أجهزتهم الأمنية".

باتروشيف: ’تحالفات مكافحة الإرهاب’ نشأت لتتدخل في سيادة الدول
رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف

ولفت باتروشيف إلى أن الهدف من "تحالفات مكافحة الإرهاب" التي كونتها مؤخرا دول الغرب هو "التدخل العسكري في شؤون الدول ذات السيادة"، وشدد  على أن "الحرب ضد الإرهاب من قبل دول منفردة أو مجموعة من الدول لا يمكن أن تكون فعالة من حيث المبدأ، كما أكد ان "روسيا تصر على أن دورا منسقا ورئيسيا ضد الارهابيين يجب أن يكون منوطا بالامم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها".

من جهة اخرى، قال رئيس مجلس الأمن الروسي "ان الولايات المتحدة تتمنى لو تخرج روسيا من حيز الوجود وهي تنظر إليها على أنها تشكل خطرا وفي الوقت الذي تدعي فيه الحرص على المحافظة على وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها فإن جل اهتمامها هو روسيا وكيفية تقويضها".

واشار إلى أن روسيا تتعامل مع بعض المناورات العسكرية التي يجريها حلف "الناتو" على أنها محاولات للاستفزاز أكثر منها تدريبات لكننا نظهر ضبط النفس في مواجهتها، موضحا أن الغرب يبدو مستعدا بشكل دائم لإطلاق صافرات الانذار كلما كانت هناك خطط روسية لإجراء بعثات جوية روتينية في الفضاء الدولي.

وذكَّر باتروشيف بمناورات هيدج هوغ التي أجرتها دول الناتو على مدى اسبوعين على الاراضي الأستونية، في الوقت الذي كانت فيه روسيا تحتفل بعيد النصر على النازية حيث احتشد نحو 13 ألف جندي أستوني والف اخرين من الولايات المتحدة ودول أوروبية كبريطانيا قرب الحدود الروسية للمشاركة في المناورات.

وردا على سؤال بشأن استعادة شبه جزيرة القرم للهوية الروسية في عام 2014 بمشيئة أهالي القرم الذين صوتوا في الاستفتاء العام لصالح العودة إلى روسيا، قال باتروشيف "إنهم في الغرب يفهمون أن ما جرى في القرم شرعي وفي الحقيقة لا يعترضون اعتراضا يذكر بشأن شبه الجزيرة".
2015-06-22