ارشيف من :أخبار لبنانية
شهر رمضان في طرابلس
تستقبل طرابلس هذا العام شهر رمضان المبارك، بعيداً عن اصوات المعارك والرصاص التي كانت ترافق الشهر الفضيل طيلة السنوات الماضية. تشهد المدينة حركة اقتصادية ناشطة في الاسواق والمحلات التجارية . كما يلاحظ ان الاجواء الدينية السائدة عادت تميل الى الانفتاح الديني الذي كانت تعيشه طرابلس منذ سنوات .
تحضيرات الاهالي بدأت على قدم وساق، ازدادت الحركة في شوارع المدينة وعاد مدفع الافطار والسحور الى مكانه في قلعة طرابلس، وبدأت محلات الحلويات العربية والشرقية بزيادة انتاجها لمواكبة الطلب المتزايد عليها في رمضان .
بدورهم تجار طرابلس يتحضرون لمواكبة هذا الشهر عبر اعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في عاصمة الشمال الا ان ظاهرة ارتفاع الاسعار تساهم في تحويل شهر الخير والبركة عبئاً على كاهل المواطن اللبناني خاصة في ظل غياب المراقبة من قبل الدولة ومؤسساتها .
جولة على اسواق طرابلس تظهر ان إرتفاع الأسعار بدأ يأخذ منحناً تصاعدياً على كافة السلع خاصة اللحوم والخضار التي تشكل مكونات صحن التبولة او الفتوش وهذا ما دفع احد الطرابلسيين الى التعليق بالقول: "صحن السلطة في رمضان أغلى من الذهب"، ولدى سؤالنا أحد بائعي الخضار عن سبب ارتفاع أسعار الخضراوات لديه، عزا ذلك الى عملية نقل البضائع والعرض واجرة المحل و....
اما المواد الغذائية، فقد اختلفت مستويات اسعارها بين تاجر واخر ، في ظل غياب دور جهاز الرقابة والتفتيش ، المكلف مراقبة الأسعار وخاصة في الاحياء الشعبية والفقيرة، ففي احدى محلات السوبر ماركت لوحظ زيادة ما يقارب الـ15٪ على سعر السلع الاولية وهي تعتبر من المكونات الاساسية التي تستعمل في شهر رمضان كالحبوب والمعلبات والاصناف الغذائية، في حين ان عدد اخر من التجار ، عمد الى تخزين كميات كبيرة من البضائع قبل ايام من دخول الشهر الكريم لبيعها فيما بعد باسعار تفوق سعرها الحقيقي.
وللكهرباء ، مشاكلها الاضافية في الشهر الكريم . فقد بدأت ساعات التقنين ترتفع الا أن وعود اطلقها عدد من المسؤولين الطرابلسيين بتخفيضها خاصة عند موعد الافطار والسحور، وان لم يحصل فإن المواطن في طرابلس سيكون أمام حالة استغلال جديدة من أصحاب المولدات الخاصة، الذين سيلجأون الى رفع اسعار ورسوم الاشتراك .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018