ارشيف من :أخبار لبنانية

أحمد الحريري يحاول تلميع صورة تياره عبر ’التواصل الاجتماعي’ والطرابلسيون يردون عليه

أحمد الحريري يحاول تلميع صورة تياره عبر ’التواصل الاجتماعي’ والطرابلسيون يردون عليه
تداعيات صور تعذيب سجناء  داخل سجن رومية ارخت بظلالها على المشهد الطرابلسي حيث تواصلت الدعوات للنزول الى الشارع وقطع الطرقات احتجاجا. وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الهجوم الشديد وانتقاد مواقف "تيار المستقبل" وتحميله مسؤولية تلك الاحداث وبعضهم وصف زعماء "المستقبل" بأنهم "شياطين خرس".

ولم تفلح كل المؤتمرات الصحفية التي عقدها سياسيو وفعاليات طرابلس على مدى يومين متتاليين في تبريد غضب الشارع الطرابلسي، وهو ما استدعى دخولاً مفاجئا لامين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري على الخط للدفاع عن تياره ورئيسه والوزير نهاد المشنوق، فكان أول المشاركين عبر رقمه الشخصي داخل غروبات "الواتس اب".

وكان أحمد الحريري اول من قام بارسال صورة تجمع المشنوق مع السجناء الثلاثة الذين تعرضوا لأعمال تنكيل من قبل الاجهزة الامنية وبدأ مباشرة بالدعوة الى تبريد الاجواء وتهدئتها، وقال في رسالة نصية: أطلب من جميع الاحباب الهدوء في هذه الفترة، فكان جواب بعض المشاركين عبارت قاسية وحملة تصعيد  استهدفت الحريري من المشاركين وانهال بعضهم عليه بالشتائم وتحميله مسؤولية ما يجري في البلد فكان تبرير"الحريري باستمرار وبلغة الضائع  "أن حزب الله وعناصره مسؤولون بالدرجة الاولى عن كل ما حصل في رومية وهم المستفيدون من الصراع الدائر بين أبناء السنة"، على حد زعمه.

هذا الكلام لم يعجب المشاركين وبعضهم سأل الشيخ احمد الحريري وما علاقة الحزب بما يجري، فالقوى الأمنية في سجن رومية ليست تابعة لحزب الله، والضابط الذي اعطى الأوامر معروف لمن يتبع.


أحمد الحريري يحاول تلميع صورة تياره عبر ’التواصل الاجتماعي’ والطرابلسيون يردون عليه

أحمد الحريري يحاول تلميع صورة تياره عبر ’التواصل الاجتماعي’ والطرابلسيون يردون عليه

اعلاميون وسياسيون مشاركون في تلك الغروبات ومواقع التواصل الاجتماعي ظلوا صامتين واقتصر دور الوزير اشرف ريفي على متابعة وقراءة  النقاش الدائر من دون اي تعليق، الى أن بادر مسؤول اعلامي في المستقبل بكتابة عبارة "اشرف ريفي يعمل مع الرئيس سعد الحريري والوزير المشنوق على لملمة الشارع"، فكان جواب المشاركين له لم يعد عندكم اي شارع وعلق مشارك اخر على كلام الحريري بأن جبهة النصرة جاهزة للدخول الى لبنان للقتال والمواجهة مع حزب الله فأمنوا لهم الطريق لأن المستقبل متقاعس عن الدفاع عن اهل السنة فكان جواب احمد الحريري نريد منكم ان تهدأوا ولا تنجروا الى صراعات لا جدوى منها وتخرب البلد ونحن جميعا نبحث عن مصلحة البلد وتفويت الفرصة على قوى 8 اذار فهم مسؤولون عما يجري.

النقاش الحاد دار لمدة ساعتين وهذا ما دفع احد مشايخ التيار السلفي الى رفع صوته بنبرة صوتية قام بتسجيلها بعد ان ضاق ذرعا بما اسماه تفاهات الحريري ومشاركته اليتيمة بالقول "يا اخي كل شي حزب الله..حزب الله؟؟" وقال بصراخ شديد: "وشو خص حزب الله بالامن؟ هيدول يلي شاركوا بعملية تنكيل السجناء رجال أمن تابعين للقوى الامنية ولا علاقة لحزب الله بهم ؟؟ لقد ضقنا ذرعا من كلامكم ومن تحميل حزب الله المسؤولية كفاكم كذبا على ابناء السنة واستخفافا بعقول البشر لقد مضى على دجلكم أكثر من 5 سنوات وانتم تقولون لنا ان حزب الله مسؤول عن كل ما يجري وانتم تجلسون معه وتتحاورون معه وتقومون ببيع ابناء طائفتكم. لقد جاء اليوم لنحاسبكم لقد طفح كيل الناس". وقد انتشرت هذه الرسالة على معظم مواقع التواصل بسرعة كبيرة.

أحمد الحريري يحاول تلميع صورة تياره عبر ’التواصل الاجتماعي’ والطرابلسيون يردون عليه

كما ان الرسائل النصية عبر الهواتف الذكية لم تهدأ على مدى يومين متتاليين وشملت حملات شديدة وعبارات قاسية وجهت بشكل مباشر الى النائب سعد الحريري ورموز "تيار المستقبل" ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي، ولم يسلم أعضاء "هيئة العلماء المسلمين" منها.

 وحمّل البعض مشايخ الهيئة مسؤولية ما جرى في رومية كون مشايخ الهيئة على علم مسبق بالافلام التي وزعت بشكل كثيف ليل السبت الاحد وأثارت موجة من الغضب في الشارع وبعضهم تساءل لماذا صمت المشايخ كل تلك الفترة وعلى مدى شهرين متتاليين ولم يدافعوا عن حقوق الموقوفين. وقد شكك العديد من المشاركين في الحملات والنقاشات على الهواتف الذكية ومواقع التواصل بمواقف الهيئة واعتبروها أنها ادخلت نفسها في صراع سياسي لا دخل لهم به وصراع دائر بين اركان البيت المستقبلي، وبانهم باتوا طرفاً في صراع يدفع الشباب في طرابلس ثمنه وهم  دائما الضحية في اي تسوية او عملية صلح تتم بين اركان المستقبل.
2015-06-22