ارشيف من :أخبار لبنانية
’كتائب عبد الله عزام’ في بيعة حرب لـ ’النصرة’.. و’داعش’ يحاول ترتيب خلاياه في لبنان
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بتداعيات الفيديو المسرّب عن تعذيب سجناء في سجن رومية وما تلاه من مواقف لاسيما لوزير الداخلية نهاد المشنوق.
كما ركّزت معظم الصحف على ما يمكن اعتباره حلحلة في مسألة الحكومة، بعد كلام رئيسها تمام سلام في حفل إفطار بالأمس وتأكيده على عقد جلسة لمجلس الوزراء.
وتابعت صحيفة "الأخبار" نشر ملفات "ويكيليكس" المرتبطة بالسفارة السعودية في لبنان وبعض السياسيين، في وقت سلطت فيه الضوء على تحركات للجماعات التكفيرية وحديث عن نيتها استهداف وزير الداخلية بعد مواقفه من فيديو رومية.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 23-06-2015
كما ركّزت معظم الصحف على ما يمكن اعتباره حلحلة في مسألة الحكومة، بعد كلام رئيسها تمام سلام في حفل إفطار بالأمس وتأكيده على عقد جلسة لمجلس الوزراء.
وتابعت صحيفة "الأخبار" نشر ملفات "ويكيليكس" المرتبطة بالسفارة السعودية في لبنان وبعض السياسيين، في وقت سلطت فيه الضوء على تحركات للجماعات التكفيرية وحديث عن نيتها استهداف وزير الداخلية بعد مواقفه من فيديو رومية.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 23-06-2015
"الأخبار": «الجهاديون» يبيحون دم المشنوق
فقد كتبت "الأخبار" أن فيديو تعذيب السجناء قد فعل فعله وشدّ عصب الجماعات الإسلامية مجدداً، مُنبِئاً باستدراج ردود فعل انتقامية ستتسابق عليها التنظيمات الفاعلة في الميدان اللبناني، من «كتائب عبدالله عزام» الى «تنظيم الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة». أما في ما يتعلق ببنك الأهداف، فاللائحة تطول.
وقال الكاتب "من «الصحوجي» و«المرتد» و«الخائن» مروراً بـ «عدوّ الله» إلى «اقتلوا جلّاد رومية»، كلها عبارات، تبعاً لدلالاتها الشرعية، تعني هدر دم وزير الداخلية نهاد المشنوق والتحريض على قتله. وهو ما يبدو أن تيار المستقبل أدرك خطورته، عقب «انتفاضة الأحد» ضد المشنوق، ما دفع مستشار الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، إلى لقاء وزير الداخلية مساء أمس والإعراب عن تضامنه معه".
وتابع "هدر الدم طال أيضاً ضبّاطاً وعناصر من فرع معلومات في قوى الأمن الداخلي، سُرّبت أسماؤهم ونُشرت صورهم وصور أفراد عائلاتهم وأماكن سكنهم على فايسبوك، مع دعوات إلى الاقتصاص منهم. الحملة التي انطلقت عقب تسريب فيديو التعذيب، أعقبتها حملة موازية شُنّت على «الوزير العلماني المقرّب من الغرب والذي يحابي حزب الله للوصول الى رئاسة الحكومة»، انخرط فيها دعاة عرب في موازاة حملة شرسة رُصدت على شبكات التواصل الاجتماعي للتنظيمات «الجهادية». مصادر «جهادية» قالت لـ »الأخبار»، تبعاً لذلك، إن «استهداف المشنوق واجب متى أمكن ذلك وتوافرت المقدرة عليه".
الشيخ الفارّ أحمد الأسير هاجم «الصحوجي المشنوق»، فيما غرّد المتحدث باسم «كتائب عبدالله عزام» سراج الدين زريقات، على تويتر، واصفاً وزير الداخلية بـ »سجان رومية». ورأى الداعية المصري في بريطانيا هاني السباعي أن «مشكلة سنّة لبنان تكمن في عوائل علمانية محسوبة على السنّة كالصلح وكرامي والحريري ومشايخ سلفية مموّلة سعودياً دجّنوا سنّة لبنان وميّعوهم عقدياً».
أما الداعية السعودي محمد العريفي فرأى أن «استهداف أهل السنّة ووحشية التعامل معهم صار حدثاً يومياً»، معتبراً أن تحرّك العلماء والولاة والهيئات الإسلامية بات «واجباً». ونُقل عن «الأمير العسكري» لتنظيم «الدولة الاسلامية» في القلمون موفق أبو السوس قوله إن «العسكريين الأسرى بخير. بس ما حيضلّوا بخير».
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تأكيدها أن هناك خطراً محدقاً بوزير الداخلية، مشيرة الى أن تسريب شريط الفيديو «شدّ عصب الجماعات الاسلامية وقد يدفعها الى عمليات انتقامية ربما تستهدف مراكز حزبية أو حواجز عسكرية أو عناصر أمن».
وبحسب المعطيات، فإنّ تنظيم «كتائب عبدالله عزام»، الذي تعرّض لضربات قاصمة أدت الى خسارته قيادات من الصف الأول (وفاة ماجد الماجد، توقيف نعيم عباس وجمال الدفتردار ووسام نعيم)، عاد لينمو مجدداً. وترجّح المعلومات الأمنية أن يستغل هذا التنظيم الوضع للقيام بعمل عسكري انتقامي يشدّ الأنظار إليه، علماً بأن «الكتائب» تعتبر نفسها الأحق بقيادة الساحة اللبنانية من حيث أقدمية العمل فيها.
وكشف المعلومات عن تنسيق قوي في لبنان بين «الكتائب» و«النصرة»، مشيرة إلى أن تنظيم عزام بايع «الجبهة» «بيعة حرب» منذ نحو سنة. وهذه البيعة تعني أنه ما دامت هناك حرب قائمة، فإن «الكتائب» تسير وفق خطط «الجبهة» لكونها الفصيل الأقرب فكراً وعملاً، فضلاً عن العلاقة الجيدة التي تربط زريقات بأمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي.
وأضافت الصحيفة أن "الساحة اللبنانية ليست لـ«الكتائب» وحدها. فمصلحة تنظيم «الدولة أن يكسب الآن الحاضنة الشعبية ويخطف القلوب المكلومة بعمل عسكري مميز»، بحسب مصادر جهادية، لما لسجن رومية من رمزية، سيما أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبو محمد العدناني أتيا على ذكر سجن رومية في خطبهما".
وبحسب التقارير الأمنية، فإن تنظيم «الدولة» يحاول ترتيب خلاياه في لبنان، وهو تمكن من استقطاب شباب كثر، بينهم من كان سابقاً في عداد «سرايا المقاومة» التي يشرف على عملها حزب الله.
كما كشفت المعلومات أن «نائب أمير الساحة متفق عليه حالياً»، إلا أن الوالي لم يعيّن بعد. وتشير المصادر إلى أن «الدولة تشترط أن يكون الوالي عراقياً أو أجنبياً من غير أهل البلد»، كاشفة أن «الشيخ أحمد الأسير يُريد قيادة الساحة، رغم أنه لم يُبايع دولة الخلافة، لكن هناك مفاوضات وقد يقترب من التنصيب».
كذلك تكشف مصادر «جهادية» لبنانية أن ممثلين عن «الدولة» عرضوا البيعة على توفيق طه، لكنه رفض. وينقل عنه «وصفه لهم بالخوارج وأن منهجهم منهج تطرف وغلوّ، ولا يتفق معهم فكرياً أو عملياً».
"السفير": سلام: سيكون هناك مجلس وزراء.. وقرارات
من جهة اخرى كتبت صحيفة "السفير" عن قضيّة تسريب أفلام تعرّض عدد من الموقوفين في سجن رومية للضرب من قبل عناصر أمنية، الذي كان محطّ النقاش خلال الاجتماع الوزاري ـ الأمني الذي ترأسه رئيس الحكومة تمام سلام، في حضور وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي، والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص.
وعلمت «السفير» أن المجتمعين بحثوا في أساس القضية وكيف جرت الحادثة، فتبين ان العسكريين موقوفين لدى النيابة العامة لاستكمال التحقيق معهم حول الخلفيات. كما أن هناك عنصرين فقط هما من قام بضرب الموقوفين وبدوافع فردية شخصية، وسيستمر التحقيق مع الموقوفين خلال اليومين المقبلين وسيحال الموقوفون الى المحاكمة العسكرية.
وأكّدت مصادر المجتمعين أن «القرار اتخذ بعدم السماح بأي مخالفة أو ارتكاب كالذي جرى، وأن أي عنصر أمني يرتكب مثل هذه المخالفة لن يتم التساهل معه».
وقد طلب سلام من الأجهزة القضائية والأمنية «المضي في تحقيقاتها بكل مهنيّة وشفافيّة وإنزال العقوبات الجنائية والمسلكية بحق من تثبت مخالفته للقوانين»، ووصف ما ارتُكب بحق السجناء بأنه «عمل مشين وغير أخلاقي».
وأبلغ سلام وزيري الداخلية والعدل تأييده الكامل لكل الخطوات التي قاما بها، «ولما أبدياه من حكمة ومسؤولية وطنية»، داعياً إلى «التعامل مع هذا الملف برويّة وحصره في إطاره القانوني بعيدا عن الغرضية السياسية والتحريض».
كما أكّد حرصه على حماية مؤسسات الدولة وتحصينها، محذّراً من «استغلال عملٍ شاذّ وغير معهود في سلوك قوى الأمن الداخلي للإساءة إلى هذه المؤسسة الوطنيّة».
من جهة أخرى تحدثت "السفير" عن مواقف سلام في إفطار جمعية «المقاصد الإسلامية»، غروب أمس في «البيال»، حيث تناول ما حصل في رومية، منوهاً بوزيري الداخلية والعدل معتبراً أنهما تصديا لمن يريد الإيقاع بالبلد ومن يريد زرع الفتنة.
وفي موضوع الحكومة أشار سلام إلى أنه «تم تأليف حكومة المصلحة الوطنية لا لنتنازع او لنتوقف وإنما لنتعاون، وقد اتفقنا منذ البداية أن الأمور الخلافية نضعها جانباً ونمضي في الأمور الوفاقية، والوفاق سيبقى رهاني. وأنني في موقعي مؤتمن على الوطن وليس على المنصب».
أضاف: «لست أنا الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم والمسيرة ولست أنا الذي سيتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسيكون هناك مجلس وزراء وقرارات ومواقف لمجلس الوزراء لأن البلاد بحاجة».
"النهار": سلام يُنهي التريّث وجلسة الأسبوع المقبل احتواء عاصفة التعذيب والحريري يدعم المشنوق
بدورها صحيفة "النهار" تحدثت عن تداعيات قضية تسريب شريطين مسجلين لتعذيب سجناء في سجن رومية، معتبرة انها حجبت في اليومين الاخيرين المشهد السياسي المأزوم على خلفية تمادي تعليق جلسات مجلس الوزراء.
وأضافت الصحيفة أن الازمة الحكومية عادت الى الصدارة من خلال مواقف بارزة أطلقها الرئيس سلام، بدت إيذانا بانتهاء مرحلة الانتظار التي التزمها منذ ثلاثة اسابيع، فيما اتجهت قضية تعذيب السجناء الى الاحتواء أمنيا وقضائيا.
وقد أعلن الرئيس سلام في كلمة ألقاها في حفل افطار جمعية المقاصد أنه "سيكون هناك اجتماع لمجلس الوزراء ... وأقول بالفم الملآن، وبضمير مرتاح لست أنا الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم، ولست أنا الذي يتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسأتعاون مع الجميع وسيكون هناك مجلس وزراء ومواقف لمجلس الوزراء".
كما أطلق دعوة واضحة الى عدم تعطيل السلطة التشريعية قائلا إنه "من غير المعقول في نظامنا الديموقراطي أن تشل السلطة التشريعية وسنتعاون معها من أجل ان نسير بالوطن الى شاطئ الأمان".
وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة أن الرئيس سلام وانطلاقا من تفاهم واسع بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، يحضّر لجدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بالتزامن مع انطلاق مشاورات من أجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
أما في ما يتعلق بالتحقيقات التي أجريت مع رجال الأمن الذين أوقفوا عقب بث الشريطين، فكشف النائب العام التمييزي سمير حمود لـ"النهار" أنه تبين ان عملية التعذيب لثلاثة سجناء هي فردية وغير ممنهجة، ولم تكن بناء على طلب احد. وتوقع أن تنتهي قريبا التحقيقات الاولية التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي مع خمسة عناصر من قوى الامن الداخلي أوقفوا على ذمة التحقيق، وسيحال ملف التحقيق الاولي مع الموقوفين على القضاء اليوم.
وعلمت "النهار" ان التحقيقات الاولية أظهرت ان اثنين من الموقوفين توليا ضرب السجناء الثلاثة الذين بدوا في الشريطين فيما كان موقوف ثالث يصوّر ما يحصل من غير ان يخبر السلطات الامنية المختصة. اما الموقوفان الآخران، فيحتمل ان يكونا سربا الشريطين ولم يخبرا ايضا السلطات الامنية بما حصل. ويتركز التحقيق على كشف عملية التسريب.
كما عرّجت "النهار" على الزيارة التي قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى سجن رومية حيث التقى السجناء الثلاثة الذين تعرضوا للتعذيب، وأعلن ان التحقيق مستمر لمحاسبة كل من شارك في عمليات التعذيب، مشددا على ضرورة "ألا ينال هذا الخطأ والارتكاب من هيبة قوى الامن الداخلي المسؤولة عن أمن كل اللبنانيين".
وأوضح ان السجناء الثلاثة أبلغوه أنهم منذ انتقل قسم من السجناء الى المبنى "ب" لم يتعرضوا لأي أذى او خطأ، "مما يدل على ان التدابير التي اتخذناها أوقفت مخالفة أبسط حقوق السجين" وأكد انه "لن يسمح بأي خطأ من أي نوع في حق السجين مهما كانت تهمته، وتصويب الخطأ سيحصل بقسوة هذه المرة ضمن سقف القانون".
"الجمهورية": التسريب يفشل بضرب الاعتدال... وسلام: سيكون هناك مجلس وزراء
ولم تخرج "الجمهورية" عن هذا الاطار، وأشارت إلى أن رئيس الحكومة كشف في كلمةٍ له في حفلِ إفطار جمعية المقاصد أنّه «سيكون هناك مجلسُ وزراء وقرارات لمجلس الوزراء ومواقفُ لمجلس الوزراء، لأنّ البلاد بحاجة لموقف ودَورٍ لنرفعَ جميعُنا رأسَنا به» .
وفي قضية رومية، تحدثت الصحيفة عن الزيارة التي قام بها الوزير المشنوق إلى سجن رومية، حيث اجتمعَ مع إدارة السجن والضبّاط والمسؤولين الأمنيين قبل أن يستمع الى السجناء الذين تعرّضوا للضرب. وأكّد أنّ «التحقيقات في قضية التعذيب مستمرّة، ولن نتوقّف إلّا بعد أن تصدرَ أحكام قضائية بحقّ كلّ مَن شاركَ بالارتكاب الذي حصَل، وقد أوقف 6 عناصر، 3 مسلمين و3 مسيحيين». وشدّدَ على أنّ «هذا الارتكاب الذي قامت به مجموعة من العسكريين لا يجب أن ينالَ ولا لحظة لا من هيبة ولا من سمعة قوى الأمن الداخلي».
وعن توقيت بَثّ الشريط وإمكانية ان يكون الهدف استهدافه، قال: «لستُ أنا مَن يهم، ما يَهمّ هو الدولة ومؤسساتها والمهمّ أن تستمرّ مؤسسة قوى الأمن الداخلي»، وطمأنَ أهالي الموقوفين الى أنّ «هذه الأخطاء لن تتكرّر»، وأعلن أنّه «مستعدّ للاستقالة غداً إذا كانت هذه الاستقالة تخدم الدولة ومحاربة التطرّف».
وعن وجود معركة داخل البيت الواحد، أي داخل تيار «المستقبل»، أوضَح «أنّه ليس ببساطة القول إنّ المعركة داخل البيت الواحد، هناك أشخاص في البيت ذاته يعتقدون أنّهم يجب أن يسايروا موجةً شعبية يستفيدون منها ولكن ليس بالضرورة أن يكونوا مشاركين أو متسَبّبين بها»، مخَفّفاً من «وطأة ظهور مزيد من الأشرطة».
وفي سياق دعم تيار المستقبل لخطواته ومواقفه وإجراءاته، استقبلَ المشنوق عند الخامسة والنصف من عصر أمس في مكتبه بالوزارة مديرَ مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري الذي أكّد له دعمَ تيّار المستقبل.
بالمقابل أشار القاضي حمّود لـ«الجمهورية» إلى أنّ التحقيق في ملف تعذيب السجَناء في رومية اختتِم أمس ويحال إليه اليوم للاطّلاع عليه واتّخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه، وقال إنّه نتيجة التحقيقات الأوّلية تمّ توقيف 5 عناصر من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحدُهم ظهَر في الفيديو وهو يمارس التعذيبَ على السجناء، وعنصر ثانٍ صوَّر المشاهد وسَرّب الفيديو إلى ثلاثة من زملائه قد أوقِفوا بدَورهم.
وأوضح حمّود أنّ الأوّل والثاني يلاحَقان بجرم ممارسة التعذيب أمّا الثلاثة الباقون فيلاحَقون بجرم كتمِ المعلومات عن رؤسائهم والسلطات المختصّة على رغم علمِهم بحصول الجريمة.
وأكّد حمّود بأنّ التحقيقات بيّنَت أنّ مَن مارس التعذيب إنّما قام به بمبادرة شخصية وبلا إيعاز من أحد ولا الرجوع لا إلى رؤسائه ولا إلى أيّ مرجَع آخر. وأوضَح أنّ القضاء لم يَعلم بهذه الممارسات التي تمَّت خلال التمرّد الأخير للسجَناء لأنّها بقيَت قيدَ الكتمان، ولفتَ إلى أنّه يُشتبَه بأنّ العناصر الثلاثة الذين سُرِّب إليهم الفيديو هم مَن سَرّبوه بدورهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وإذ رفضَ حمّود الدخول في هوية العناصر وانتمائها الطائفي، في ظلّ الحديث عن أنّهم ليسوا من طائفة واحدة بل هم مسيحيّون ومسلمون، قال: أيّاً كان مَن قام بهذا العمل سيلاحَق وفقَ القوانين، ونحن ماضون في الإجراءات، تاركاً للقضاء الذي سيُحال إليه الملف، تعيينَ العقوبة الملائمة بعد خضوع الموقوفين للمحاكمة.
"البناء": تحضير الساحة الداخلية للحظة أمنية
صحيفة "البناء" من جهتها تحدثت عن فيديو التعذيب في رومية، الذي بظلاله على المواقف السياسية، ما استدعى اجتماعاً أمنياً دعا إليه رئيس الحكومة تمام سلام لمعالجة الوضع قبل أن تتفاقم الأمور من خلال السير بالتحقيق القضائي حتى النهاية ومحاسبة الفاعلين، لا سيما بعدما شهدت المناطق اللبنانية أول من أمس قطعاً للطرقات ورفعاً لأعلام «النصرة» و«داعش» وحرق سيارات.
وقال مصدر في قوى 8 آذار لـ«البناء» «إنّ الشريط سرّب بقرار وبتوقيت مريب وبلحظة معينة، علماً أنّ عمره الافتراضي 3 أشهر منذ مداهمة المبنى د». وأضاف: «إذا افترضنا في الشكل أنه صراع بين وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي، لكن المضمون بقطع الطرقات وحرق الإطارات تجاوز إلى ما هو أخطر من ذلك».
وأشار المصدر إلى «أنّ هناك من يريد تأجيج العواطف وأخذها إلى مكان أبعد من الاقتصاص من المشنوق، فهناك كلمة سرّ وساعة صفر وأمر عمليات حرك كلّ المناطق لتعزف على الوتر نفسه من وضع أعلام النصرة والقاعدة وداعش في بعض المناطق، بمعنى آخر أنّ ريفي لا يملك كلّ هذا المستوى من التخطيط والتنفيذ ما يعني أنّ ما حصل له أبعاد أخطر».
وتساءل: «لماذا تزامن تسريب الفيديو مع نشر وثائق ويكيليكس السعودية وكأنّ هناك من يريد من فيديو سجن رومية أن يسرق وجهة الأحداث، فضلاً عن تحضير الساحة الداخلية للحظة أمنية لبنانية قادمة مطلوب أن يؤمّن لها جمرات ووقود».
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن وزير العدل يريد من خلال تسريب الفيديو تحريك الشارع الطرابلسي ليقطف إسلامياً في الشمال ونجح في ذلك، في حين أن وزير الداخلية ليس من مصلحته تحريك الشارع، لأن العبء سيقع عليه».
واعتبر مصدر في تيار المستقبل لـ«البناء» «أن ما يحصل في سجن رومية هو فضيحة بمعزل عن الجهة التي تتولى موقع المسؤولية اليوم، إلا أنّ الشريط سرّب الآن ومن الطبيعي أن يضع المسؤول الحالي في الواجهة ويجعله مسؤولاً عن التقصير، على رغم أنّ ما حصل في سجن رومية من ممارسات قام بها بعض عناصر الأجهزة الأمنية يحصل في سجون معظم دول العالم».
وأشار المصدر إلى «أنّ ما حصل أثبت أنّ كلّ ما حاول أن يقوله تيار المستقبل لأهالي الإسلاميين الموقوفين بأنّ أبناءهم لا يتعرّضون للتعذيب والأذى والإذلال والإهانة، ظهر أنه غير صحيح».
وحمّل المصدر وزارة الداخلية مسؤولية ما حصل في السجن ومتابعة القضية والتأكد من صحة الشريط ومن سرّبه وكيف سرّب ولماذا؟ كي لا تشعر فئة من اللبنانيين بأنها تتعرّض للأذى دون غيرها.
وترافقت الحملة التي يتعرّض لها المشنوق وحرب الشوارع التي حرّكها ريفي ضدّه، مع زيارة قام بها نادر الحريري إلى المشنوق في مكتبه موفداً من الرئيس سعد الحريري، مؤكداً دعم تيار المستقبل له.
فقد كتبت "الأخبار" أن فيديو تعذيب السجناء قد فعل فعله وشدّ عصب الجماعات الإسلامية مجدداً، مُنبِئاً باستدراج ردود فعل انتقامية ستتسابق عليها التنظيمات الفاعلة في الميدان اللبناني، من «كتائب عبدالله عزام» الى «تنظيم الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة». أما في ما يتعلق ببنك الأهداف، فاللائحة تطول.
وقال الكاتب "من «الصحوجي» و«المرتد» و«الخائن» مروراً بـ «عدوّ الله» إلى «اقتلوا جلّاد رومية»، كلها عبارات، تبعاً لدلالاتها الشرعية، تعني هدر دم وزير الداخلية نهاد المشنوق والتحريض على قتله. وهو ما يبدو أن تيار المستقبل أدرك خطورته، عقب «انتفاضة الأحد» ضد المشنوق، ما دفع مستشار الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، إلى لقاء وزير الداخلية مساء أمس والإعراب عن تضامنه معه".
وتابع "هدر الدم طال أيضاً ضبّاطاً وعناصر من فرع معلومات في قوى الأمن الداخلي، سُرّبت أسماؤهم ونُشرت صورهم وصور أفراد عائلاتهم وأماكن سكنهم على فايسبوك، مع دعوات إلى الاقتصاص منهم. الحملة التي انطلقت عقب تسريب فيديو التعذيب، أعقبتها حملة موازية شُنّت على «الوزير العلماني المقرّب من الغرب والذي يحابي حزب الله للوصول الى رئاسة الحكومة»، انخرط فيها دعاة عرب في موازاة حملة شرسة رُصدت على شبكات التواصل الاجتماعي للتنظيمات «الجهادية». مصادر «جهادية» قالت لـ »الأخبار»، تبعاً لذلك، إن «استهداف المشنوق واجب متى أمكن ذلك وتوافرت المقدرة عليه".
الشيخ الفارّ أحمد الأسير هاجم «الصحوجي المشنوق»، فيما غرّد المتحدث باسم «كتائب عبدالله عزام» سراج الدين زريقات، على تويتر، واصفاً وزير الداخلية بـ »سجان رومية». ورأى الداعية المصري في بريطانيا هاني السباعي أن «مشكلة سنّة لبنان تكمن في عوائل علمانية محسوبة على السنّة كالصلح وكرامي والحريري ومشايخ سلفية مموّلة سعودياً دجّنوا سنّة لبنان وميّعوهم عقدياً».
أما الداعية السعودي محمد العريفي فرأى أن «استهداف أهل السنّة ووحشية التعامل معهم صار حدثاً يومياً»، معتبراً أن تحرّك العلماء والولاة والهيئات الإسلامية بات «واجباً». ونُقل عن «الأمير العسكري» لتنظيم «الدولة الاسلامية» في القلمون موفق أبو السوس قوله إن «العسكريين الأسرى بخير. بس ما حيضلّوا بخير».
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تأكيدها أن هناك خطراً محدقاً بوزير الداخلية، مشيرة الى أن تسريب شريط الفيديو «شدّ عصب الجماعات الاسلامية وقد يدفعها الى عمليات انتقامية ربما تستهدف مراكز حزبية أو حواجز عسكرية أو عناصر أمن».
وبحسب المعطيات، فإنّ تنظيم «كتائب عبدالله عزام»، الذي تعرّض لضربات قاصمة أدت الى خسارته قيادات من الصف الأول (وفاة ماجد الماجد، توقيف نعيم عباس وجمال الدفتردار ووسام نعيم)، عاد لينمو مجدداً. وترجّح المعلومات الأمنية أن يستغل هذا التنظيم الوضع للقيام بعمل عسكري انتقامي يشدّ الأنظار إليه، علماً بأن «الكتائب» تعتبر نفسها الأحق بقيادة الساحة اللبنانية من حيث أقدمية العمل فيها.
وكشف المعلومات عن تنسيق قوي في لبنان بين «الكتائب» و«النصرة»، مشيرة إلى أن تنظيم عزام بايع «الجبهة» «بيعة حرب» منذ نحو سنة. وهذه البيعة تعني أنه ما دامت هناك حرب قائمة، فإن «الكتائب» تسير وفق خطط «الجبهة» لكونها الفصيل الأقرب فكراً وعملاً، فضلاً عن العلاقة الجيدة التي تربط زريقات بأمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي.
وأضافت الصحيفة أن "الساحة اللبنانية ليست لـ«الكتائب» وحدها. فمصلحة تنظيم «الدولة أن يكسب الآن الحاضنة الشعبية ويخطف القلوب المكلومة بعمل عسكري مميز»، بحسب مصادر جهادية، لما لسجن رومية من رمزية، سيما أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبو محمد العدناني أتيا على ذكر سجن رومية في خطبهما".
وبحسب التقارير الأمنية، فإن تنظيم «الدولة» يحاول ترتيب خلاياه في لبنان، وهو تمكن من استقطاب شباب كثر، بينهم من كان سابقاً في عداد «سرايا المقاومة» التي يشرف على عملها حزب الله.
كما كشفت المعلومات أن «نائب أمير الساحة متفق عليه حالياً»، إلا أن الوالي لم يعيّن بعد. وتشير المصادر إلى أن «الدولة تشترط أن يكون الوالي عراقياً أو أجنبياً من غير أهل البلد»، كاشفة أن «الشيخ أحمد الأسير يُريد قيادة الساحة، رغم أنه لم يُبايع دولة الخلافة، لكن هناك مفاوضات وقد يقترب من التنصيب».
كذلك تكشف مصادر «جهادية» لبنانية أن ممثلين عن «الدولة» عرضوا البيعة على توفيق طه، لكنه رفض. وينقل عنه «وصفه لهم بالخوارج وأن منهجهم منهج تطرف وغلوّ، ولا يتفق معهم فكرياً أو عملياً».
"السفير": سلام: سيكون هناك مجلس وزراء.. وقرارات
من جهة اخرى كتبت صحيفة "السفير" عن قضيّة تسريب أفلام تعرّض عدد من الموقوفين في سجن رومية للضرب من قبل عناصر أمنية، الذي كان محطّ النقاش خلال الاجتماع الوزاري ـ الأمني الذي ترأسه رئيس الحكومة تمام سلام، في حضور وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي، والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص.
وعلمت «السفير» أن المجتمعين بحثوا في أساس القضية وكيف جرت الحادثة، فتبين ان العسكريين موقوفين لدى النيابة العامة لاستكمال التحقيق معهم حول الخلفيات. كما أن هناك عنصرين فقط هما من قام بضرب الموقوفين وبدوافع فردية شخصية، وسيستمر التحقيق مع الموقوفين خلال اليومين المقبلين وسيحال الموقوفون الى المحاكمة العسكرية.
وأكّدت مصادر المجتمعين أن «القرار اتخذ بعدم السماح بأي مخالفة أو ارتكاب كالذي جرى، وأن أي عنصر أمني يرتكب مثل هذه المخالفة لن يتم التساهل معه».
وقد طلب سلام من الأجهزة القضائية والأمنية «المضي في تحقيقاتها بكل مهنيّة وشفافيّة وإنزال العقوبات الجنائية والمسلكية بحق من تثبت مخالفته للقوانين»، ووصف ما ارتُكب بحق السجناء بأنه «عمل مشين وغير أخلاقي».
وأبلغ سلام وزيري الداخلية والعدل تأييده الكامل لكل الخطوات التي قاما بها، «ولما أبدياه من حكمة ومسؤولية وطنية»، داعياً إلى «التعامل مع هذا الملف برويّة وحصره في إطاره القانوني بعيدا عن الغرضية السياسية والتحريض».
كما أكّد حرصه على حماية مؤسسات الدولة وتحصينها، محذّراً من «استغلال عملٍ شاذّ وغير معهود في سلوك قوى الأمن الداخلي للإساءة إلى هذه المؤسسة الوطنيّة».
من جهة أخرى تحدثت "السفير" عن مواقف سلام في إفطار جمعية «المقاصد الإسلامية»، غروب أمس في «البيال»، حيث تناول ما حصل في رومية، منوهاً بوزيري الداخلية والعدل معتبراً أنهما تصديا لمن يريد الإيقاع بالبلد ومن يريد زرع الفتنة.
وفي موضوع الحكومة أشار سلام إلى أنه «تم تأليف حكومة المصلحة الوطنية لا لنتنازع او لنتوقف وإنما لنتعاون، وقد اتفقنا منذ البداية أن الأمور الخلافية نضعها جانباً ونمضي في الأمور الوفاقية، والوفاق سيبقى رهاني. وأنني في موقعي مؤتمن على الوطن وليس على المنصب».
أضاف: «لست أنا الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم والمسيرة ولست أنا الذي سيتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسيكون هناك مجلس وزراء وقرارات ومواقف لمجلس الوزراء لأن البلاد بحاجة».
"النهار": سلام يُنهي التريّث وجلسة الأسبوع المقبل احتواء عاصفة التعذيب والحريري يدعم المشنوق
بدورها صحيفة "النهار" تحدثت عن تداعيات قضية تسريب شريطين مسجلين لتعذيب سجناء في سجن رومية، معتبرة انها حجبت في اليومين الاخيرين المشهد السياسي المأزوم على خلفية تمادي تعليق جلسات مجلس الوزراء.
وأضافت الصحيفة أن الازمة الحكومية عادت الى الصدارة من خلال مواقف بارزة أطلقها الرئيس سلام، بدت إيذانا بانتهاء مرحلة الانتظار التي التزمها منذ ثلاثة اسابيع، فيما اتجهت قضية تعذيب السجناء الى الاحتواء أمنيا وقضائيا.
وقد أعلن الرئيس سلام في كلمة ألقاها في حفل افطار جمعية المقاصد أنه "سيكون هناك اجتماع لمجلس الوزراء ... وأقول بالفم الملآن، وبضمير مرتاح لست أنا الذي سيوقف هذا البلد عن التقدم، ولست أنا الذي يتخلى عن مسؤولياته في هذه الظروف الصعبة، بل سأستمر وسأصارع وسأتعاون مع الجميع وسيكون هناك مجلس وزراء ومواقف لمجلس الوزراء".
كما أطلق دعوة واضحة الى عدم تعطيل السلطة التشريعية قائلا إنه "من غير المعقول في نظامنا الديموقراطي أن تشل السلطة التشريعية وسنتعاون معها من أجل ان نسير بالوطن الى شاطئ الأمان".
وعلمت "النهار" من مصادر مواكبة أن الرئيس سلام وانطلاقا من تفاهم واسع بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، يحضّر لجدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بالتزامن مع انطلاق مشاورات من أجل فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
أما في ما يتعلق بالتحقيقات التي أجريت مع رجال الأمن الذين أوقفوا عقب بث الشريطين، فكشف النائب العام التمييزي سمير حمود لـ"النهار" أنه تبين ان عملية التعذيب لثلاثة سجناء هي فردية وغير ممنهجة، ولم تكن بناء على طلب احد. وتوقع أن تنتهي قريبا التحقيقات الاولية التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي مع خمسة عناصر من قوى الامن الداخلي أوقفوا على ذمة التحقيق، وسيحال ملف التحقيق الاولي مع الموقوفين على القضاء اليوم.
وعلمت "النهار" ان التحقيقات الاولية أظهرت ان اثنين من الموقوفين توليا ضرب السجناء الثلاثة الذين بدوا في الشريطين فيما كان موقوف ثالث يصوّر ما يحصل من غير ان يخبر السلطات الامنية المختصة. اما الموقوفان الآخران، فيحتمل ان يكونا سربا الشريطين ولم يخبرا ايضا السلطات الامنية بما حصل. ويتركز التحقيق على كشف عملية التسريب.
كما عرّجت "النهار" على الزيارة التي قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى سجن رومية حيث التقى السجناء الثلاثة الذين تعرضوا للتعذيب، وأعلن ان التحقيق مستمر لمحاسبة كل من شارك في عمليات التعذيب، مشددا على ضرورة "ألا ينال هذا الخطأ والارتكاب من هيبة قوى الامن الداخلي المسؤولة عن أمن كل اللبنانيين".
وأوضح ان السجناء الثلاثة أبلغوه أنهم منذ انتقل قسم من السجناء الى المبنى "ب" لم يتعرضوا لأي أذى او خطأ، "مما يدل على ان التدابير التي اتخذناها أوقفت مخالفة أبسط حقوق السجين" وأكد انه "لن يسمح بأي خطأ من أي نوع في حق السجين مهما كانت تهمته، وتصويب الخطأ سيحصل بقسوة هذه المرة ضمن سقف القانون".
"الجمهورية": التسريب يفشل بضرب الاعتدال... وسلام: سيكون هناك مجلس وزراء
ولم تخرج "الجمهورية" عن هذا الاطار، وأشارت إلى أن رئيس الحكومة كشف في كلمةٍ له في حفلِ إفطار جمعية المقاصد أنّه «سيكون هناك مجلسُ وزراء وقرارات لمجلس الوزراء ومواقفُ لمجلس الوزراء، لأنّ البلاد بحاجة لموقف ودَورٍ لنرفعَ جميعُنا رأسَنا به» .
وفي قضية رومية، تحدثت الصحيفة عن الزيارة التي قام بها الوزير المشنوق إلى سجن رومية، حيث اجتمعَ مع إدارة السجن والضبّاط والمسؤولين الأمنيين قبل أن يستمع الى السجناء الذين تعرّضوا للضرب. وأكّد أنّ «التحقيقات في قضية التعذيب مستمرّة، ولن نتوقّف إلّا بعد أن تصدرَ أحكام قضائية بحقّ كلّ مَن شاركَ بالارتكاب الذي حصَل، وقد أوقف 6 عناصر، 3 مسلمين و3 مسيحيين». وشدّدَ على أنّ «هذا الارتكاب الذي قامت به مجموعة من العسكريين لا يجب أن ينالَ ولا لحظة لا من هيبة ولا من سمعة قوى الأمن الداخلي».
وعن توقيت بَثّ الشريط وإمكانية ان يكون الهدف استهدافه، قال: «لستُ أنا مَن يهم، ما يَهمّ هو الدولة ومؤسساتها والمهمّ أن تستمرّ مؤسسة قوى الأمن الداخلي»، وطمأنَ أهالي الموقوفين الى أنّ «هذه الأخطاء لن تتكرّر»، وأعلن أنّه «مستعدّ للاستقالة غداً إذا كانت هذه الاستقالة تخدم الدولة ومحاربة التطرّف».
وعن وجود معركة داخل البيت الواحد، أي داخل تيار «المستقبل»، أوضَح «أنّه ليس ببساطة القول إنّ المعركة داخل البيت الواحد، هناك أشخاص في البيت ذاته يعتقدون أنّهم يجب أن يسايروا موجةً شعبية يستفيدون منها ولكن ليس بالضرورة أن يكونوا مشاركين أو متسَبّبين بها»، مخَفّفاً من «وطأة ظهور مزيد من الأشرطة».
وفي سياق دعم تيار المستقبل لخطواته ومواقفه وإجراءاته، استقبلَ المشنوق عند الخامسة والنصف من عصر أمس في مكتبه بالوزارة مديرَ مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري الذي أكّد له دعمَ تيّار المستقبل.
بالمقابل أشار القاضي حمّود لـ«الجمهورية» إلى أنّ التحقيق في ملف تعذيب السجَناء في رومية اختتِم أمس ويحال إليه اليوم للاطّلاع عليه واتّخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه، وقال إنّه نتيجة التحقيقات الأوّلية تمّ توقيف 5 عناصر من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أحدُهم ظهَر في الفيديو وهو يمارس التعذيبَ على السجناء، وعنصر ثانٍ صوَّر المشاهد وسَرّب الفيديو إلى ثلاثة من زملائه قد أوقِفوا بدَورهم.
وأوضح حمّود أنّ الأوّل والثاني يلاحَقان بجرم ممارسة التعذيب أمّا الثلاثة الباقون فيلاحَقون بجرم كتمِ المعلومات عن رؤسائهم والسلطات المختصّة على رغم علمِهم بحصول الجريمة.
وأكّد حمّود بأنّ التحقيقات بيّنَت أنّ مَن مارس التعذيب إنّما قام به بمبادرة شخصية وبلا إيعاز من أحد ولا الرجوع لا إلى رؤسائه ولا إلى أيّ مرجَع آخر. وأوضَح أنّ القضاء لم يَعلم بهذه الممارسات التي تمَّت خلال التمرّد الأخير للسجَناء لأنّها بقيَت قيدَ الكتمان، ولفتَ إلى أنّه يُشتبَه بأنّ العناصر الثلاثة الذين سُرِّب إليهم الفيديو هم مَن سَرّبوه بدورهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وإذ رفضَ حمّود الدخول في هوية العناصر وانتمائها الطائفي، في ظلّ الحديث عن أنّهم ليسوا من طائفة واحدة بل هم مسيحيّون ومسلمون، قال: أيّاً كان مَن قام بهذا العمل سيلاحَق وفقَ القوانين، ونحن ماضون في الإجراءات، تاركاً للقضاء الذي سيُحال إليه الملف، تعيينَ العقوبة الملائمة بعد خضوع الموقوفين للمحاكمة.
"البناء": تحضير الساحة الداخلية للحظة أمنية
صحيفة "البناء" من جهتها تحدثت عن فيديو التعذيب في رومية، الذي بظلاله على المواقف السياسية، ما استدعى اجتماعاً أمنياً دعا إليه رئيس الحكومة تمام سلام لمعالجة الوضع قبل أن تتفاقم الأمور من خلال السير بالتحقيق القضائي حتى النهاية ومحاسبة الفاعلين، لا سيما بعدما شهدت المناطق اللبنانية أول من أمس قطعاً للطرقات ورفعاً لأعلام «النصرة» و«داعش» وحرق سيارات.
وقال مصدر في قوى 8 آذار لـ«البناء» «إنّ الشريط سرّب بقرار وبتوقيت مريب وبلحظة معينة، علماً أنّ عمره الافتراضي 3 أشهر منذ مداهمة المبنى د». وأضاف: «إذا افترضنا في الشكل أنه صراع بين وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي، لكن المضمون بقطع الطرقات وحرق الإطارات تجاوز إلى ما هو أخطر من ذلك».
وأشار المصدر إلى «أنّ هناك من يريد تأجيج العواطف وأخذها إلى مكان أبعد من الاقتصاص من المشنوق، فهناك كلمة سرّ وساعة صفر وأمر عمليات حرك كلّ المناطق لتعزف على الوتر نفسه من وضع أعلام النصرة والقاعدة وداعش في بعض المناطق، بمعنى آخر أنّ ريفي لا يملك كلّ هذا المستوى من التخطيط والتنفيذ ما يعني أنّ ما حصل له أبعاد أخطر».
وتساءل: «لماذا تزامن تسريب الفيديو مع نشر وثائق ويكيليكس السعودية وكأنّ هناك من يريد من فيديو سجن رومية أن يسرق وجهة الأحداث، فضلاً عن تحضير الساحة الداخلية للحظة أمنية لبنانية قادمة مطلوب أن يؤمّن لها جمرات ووقود».
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن وزير العدل يريد من خلال تسريب الفيديو تحريك الشارع الطرابلسي ليقطف إسلامياً في الشمال ونجح في ذلك، في حين أن وزير الداخلية ليس من مصلحته تحريك الشارع، لأن العبء سيقع عليه».
واعتبر مصدر في تيار المستقبل لـ«البناء» «أن ما يحصل في سجن رومية هو فضيحة بمعزل عن الجهة التي تتولى موقع المسؤولية اليوم، إلا أنّ الشريط سرّب الآن ومن الطبيعي أن يضع المسؤول الحالي في الواجهة ويجعله مسؤولاً عن التقصير، على رغم أنّ ما حصل في سجن رومية من ممارسات قام بها بعض عناصر الأجهزة الأمنية يحصل في سجون معظم دول العالم».
وأشار المصدر إلى «أنّ ما حصل أثبت أنّ كلّ ما حاول أن يقوله تيار المستقبل لأهالي الإسلاميين الموقوفين بأنّ أبناءهم لا يتعرّضون للتعذيب والأذى والإذلال والإهانة، ظهر أنه غير صحيح».
وحمّل المصدر وزارة الداخلية مسؤولية ما حصل في السجن ومتابعة القضية والتأكد من صحة الشريط ومن سرّبه وكيف سرّب ولماذا؟ كي لا تشعر فئة من اللبنانيين بأنها تتعرّض للأذى دون غيرها.
وترافقت الحملة التي يتعرّض لها المشنوق وحرب الشوارع التي حرّكها ريفي ضدّه، مع زيارة قام بها نادر الحريري إلى المشنوق في مكتبه موفداً من الرئيس سعد الحريري، مؤكداً دعم تيار المستقبل له.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018