ارشيف من :أخبار لبنانية
الصفدي يعتذر للسعودية عن التصويت لميقاتي
أوردت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم بعضاً من وثائق "ويكيليكس" المتعلّقة برجل الأعمال اللبناني روجيه ادّة والوزير السابق محمد الصفدي. وأشارت الصحيفة الى أن رجل الأعمال اللبناني ورئيس "حزب السلام" روجيه إدّه، يريد، على ما تظهر برقيات الخارجية السعودية، أن يلعب دوراً سياسياً محلياً وإقليمياً فعّالاً الى جانب إدارة الفنادق والمنتجعات والمقاهي والتجارة و«الأعمال الحرّة». ونظراً إلى خبرته السابقة مع المملكة السعودية حيث عمل لفترة من الزمن، أراد إدّه أن يبقي اتصالاته وتعاونه مفتوحاً مع آل سعود. ها هو يخبر الخارجية السعودية أنه «على تواصل مع إحدى شخصيات الثورة السورية يدعى لؤي الزعبي، وصفه بأنه سلفي ناشط على الارض ولديه الكثير من المقاتلين والأتباع في مناطق كثيرة في سوريا، لا سيما نواحي درعا، وله قبول لدى الاوساط المسيحية السورية لما تميزت به مواقفه من عقلانية وبعد عن التطرف، بل لديه استعداد للدفاع عن المسيحيين لو تعرضوا لأي خطر».
«الناشط» إدّه وسّع نشاطه وأراد الدخول إذاً في المستنقع السوري من خلال الاتصال بـ«سلفيين» وتبنّيهم ومساعدتهم! رجل الأعمال اللبناني لم يتوقف عند هذا الحدّ، بل استغلّ نفوذه ومعارفه ليؤكد، كما ظهر في البرقية، أنه «عمل على تقديمه (أي الزعبي) الى الإعلام، فاستضافته قناة العربية وسي. إن. إن.»، ثم عرض إدّه خدماته أيضاً بالقيام بـ«تسهيل التواصل بين الزعبي والمملكة إذا أرادت ذلك».
* العسيري: الصفدي يعتذر لأنه صوّت لرئيس حكومته!
أن يناقش وزراء في الحكومة اللبنانية مواضيع سياسية داخلية مع السفير السعودي في بيروت، وأن يقوم البعض منهم بدور «مخبرين» عند الخارجية السعودية، أمر تكرر في مضامين برقيات الخارجية السعودية المسرّبة. لكن أن يعتذر وزير لبناني من السفير السعودي عن قيامه بالتصويت لرئيس الحكومة التي هو وزير فيها... فهذا أمر لا يمكن أن تراه أو تسمعه سوى في لبنان.
وزير المالية السابق محمد الصفدي، وفي لقاء عمل مع السفير علي عواض العسيري عام 2012، «تحدث بلهجة اعتذار عن ملابسات تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي»، كما ينقل السفير عنه في إحدى البرقيات.
«لم أسمّ الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة إلا يوم التصويت في القصر الجمهوري، إذ كان هناك تفاهم مع دولة الرئيس سعد الحريري على أنه هو الذي يسمّي رئيس الحكومة، ومضينا في هذا الطريق»، شرح الصفدي ظروف قيامه بـ«فعلته» تلك. وأشار إلى أنه كان هناك «خطأ كبير في آلية ترشيح ميقاتي لرئاسة الحكومة». الصفدي لم يكتف بالاعتذار وتلاوة فعل الندامة لسفير الرياض، بل أخذ «يبرّر»، حسب العسيري، أسباب تصويته لميقاتي بالقول إن الأخير هو «حماية للبنان من حرب أهلية»، وإن «تشكيله الحكومة يوفّر فرصاً أكبر للتفاهم».
المصدر: صحيفة "الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018