ارشيف من :أخبار لبنانية

الفضائح السعودية تتوالى عبر ويكيليكس..معلومات متضاربة حول عقد جلسة حكومية

الفضائح السعودية تتوالى عبر ويكيليكس..معلومات متضاربة حول عقد جلسة حكومية
تتجه الأنظار اليوم إلى اللقاء الاقتصادي - العمالي الواسع الذي يُعقد في مجمّع "البيال" في بيروت، في وقت لا تزال الأجواء ملبدة حول إنعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال شهر رمضان المبارك.  ولا تزال فصول الفضائح السعودية تتوالى عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس والتي تنشرها جريدة "الاخبار"، في حين تسعى السعودية إلى فرض شروط جديدة لتسهيل الهبة العسكرية.

الفضائح السعودية تتوالى عبر ويكيليكس..معلومات متضاربة حول عقد جلسة حكومية
معلومات متضاربة حول عقد جلسة حكومية

"السفير": تحالف البيال": استهداف سياسي.. أم وقف الانتحار؟

وفي هذا الاطار أشارت صحيفة "السفير" إلى أنه "في ظل الفراغ المتمادي والمتمدد، تضيع المسؤوليات وتغيب المؤسسات الدستورية المعنية بالمحافظة على الانتظام العام، فيختلط الحابل بالنابل، وتتأكد أكثر فأكثر النظرية القائلة بأن الأرقام في لبنان هي مجرد وجهة نظر".

وقالت "ليس الوضع الاقتصادي المتردي سوى أحد نماذج جمهورية الشغور التي ساهمت في المزيد من استنزاف القطاعات الإنتاجية، حيث تواطأت العوامل الاقتصادية الموضوعية مع العوامل السياسية على إنهاك هذه القطاعات ووضعها أمام الخيارات الصعبة، في وقت تبدو رواتب الموظفين مهددة في المدى المنظور. وتفيد المؤشرات ان هناك انكماشا سنويا بحوالي 38 في المئة في عدد التسليفات الممنوحة من شركة «كفالات» خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام 2015، وان الزراعة سجلت تراجعا بنسبة 44.75 في المئة، والصناعة بنسبة 31.40 في المئة، والسياحة بمعدل 37.5 في المئة، فيما تعاني 35 في المئة من اليد العاملة الشبابية من البطالة".

ولفتت "السفير" إلى أنه "مؤخرا، أصيبت حركة التصريف الزراعي بانتكاسة، نتيجة توقف النقل البري بين لبنان والدول العربية عن طريق سوريا، ما يهدد المزارعين بخسائر فادحة".

واضافت الصحيفة انه "في ظل هذا الواقع، قررت الهيئات الاقتصادية عقد لقاء موسع اليوم في «البيال» بمشاركة «الاتحاد العمالي العام» ونقابات المهن الحرة والمجتمع المدني وهيئة التنسيق النقابية، تحت شعار «إعلان 25 حزيران ـ القرار ضد الانتحار». لكن هذا التحرك سرعان ما تحول الى مادة انقسام سياسي حاد، لعل العماد ميشال عون كان الأصرح في التعبير عنها حين اعتبر بعد اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح» ان «هناك حديثا عن تراجع الاقتصاد، نتيجة عدم انتخاب الرئيس وعدم انتخاب الحكومة»، مشدداً على ان «عائدات الجمهورية جيدة، إنما سوء الادارة يأتي من بعض أصحاب المصالح الذين يدعون الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية للتحرك، وهذه الهيئات تمثل نفسها وهي تبغي الربح، وهناك من يحركها، وهذا التحريض لا يمر في هذه الايام».

ورأت أنه إذا كان الشغور المباشر أو غير المباشر في مؤسسات الدولة، من الرئاسة الى الحكومة مرورا بمجلس النواب، قد شكل رافدا للأزمة  الاقتصادية، إلا ان الإنصاف يقتضي الإقرار بأن هذه الازمة ليست حديثة الولادة، ولا يجوز اختصارها بلحظة سياسية واحدة، بل هي نتاج تراكمات مزمنة، وحصيلة سياسات خاطئة تعاقبت عليها عهود وحكومات، تماما كما ان سوء أحوال سجن رومية ليس ابن ساعته بل هو امتداد لحالة من الهريان والتسيب تتحمل مسؤولياتها الحكومات السابقة وبعض القادة الامنيين الذين جرى ترفيعهم الى رتبة وزير".

وتابعت الصحيفة "من هنا، فإن البعض سارع الى الارتياب في خلفيات تحرك الهيئات الاقتصادية في هذا التوقيت بالذات، ما يستدعي منها بذل جهد مضاعف لتأكيد نزاهة انتفاضتها والحؤول دون استغلالها أو توظيفها سياسيا في هذا الاتجاه أو ذاك، لا سيما ان هناك من المؤشرات ما يكفي لرفع مستوى الظنون لدى المرتابين، خصوصا مع التحالف المستجد بين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية. ومن دون إغفال تأثير الاعتبارات الداخلية، لا يمكن في الوقت ذاته تجاهل أثر الازمة السورية على الاقتصاد الوطني، بفعل التداعيات التي ترتبت عليها، سواء لجهة انسداد الشرايين الحدودية أمام التصدير أو لجهة تدفق النازحين الى الداخل اللبناني وما تركه ذلك من انعكاسات على الاقتصاد وسوق العمل".

هواجس "التيار"

وعشية لقاء الهيئات الاقتصادية، قالت مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" لـ "السفير" ان الوضع الاقتصادي ليس كارثيا بالشكل الذي تصوره أرقام «الهيئات»، لافتة الانتباه الى ان معدل النمو على سبيل المثال هو 2.5 بالمئة وهذا أعلى معدل في دول حوض المتوسط، وحجم الاقتصاد تطور منذ عام 2004 حتى اليوم بنسبة 138 بالمئة، والودائع المصرفية بلغت 150 مليار دولار، والتسليفات المصرفية تقارب الـ50 مليار دولار.

واعتبرت المصادر ان هذه المؤشرات تعني ان المشكلة ليست في الايرادات وحركة الاقتصاد، بل في سوء ادارة المال العام والإنفاق غير المتوازن مع الايرادات، متهمة الهيئات الاقتصادية بأنها تجنبت وضع الاصبع على الجرح وارتضت ان تكون غطاء لحركة سياسية ترمي الى تحقيق غايات سياسية ضد العماد ميشال عون.

وتساءلت مصادر التيار: لماذا لم ترفع»الهيئات» صرختها، لو انها مستقلة، عندما بدأ الدين العام يرتفع منذ ان استلم فريق سياسي الحكم عام 1992، الى ان بلغ حاليا اكثر من 70 مليار دولار، فيما تصل كلفة خدمته الى 4.4 مليارات دولار؟ ولماذا لم تعترض الهيئات على السياسة المالية والاقتصادية التي أوصلتنا الى هنا، بدل ان تتجاهل كل هذا المسار وتحاول الإيحاء بأن المشكلة هي عند عون؟

وشددت المصادر على ان توجهات الهيئات الاقتصادية هي الانتحار بحد ذاته وليست صرخة ضد الانتحار، لافتة الانتباه الى ان الموقف الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري يؤكد ان لقاء الهيئات «يجمع جحا وأهل بيته».

واعتبرت المصادر ان مشاركة الاتحاد العمالي العام في نشاط الهيئات الاقتصادية اليوم لا تغير في الواقع شيئا، مشيرة الى ان الاتحاد يتحرك غب الطلب بناء على إيعاز سياسي، في حين ان الهيئات النقابية التمثيلية التي تعكس نبض العمال فعلا ليست مشاركة.

«الهيئات» تحذر
في المقابل، قال عضو الهيئات الاقتصادية ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لـ "السفير" ان لقاء «البيال» الجامع هو بمثابة دعوة الى الإنقاذ قبل الانتحار، مؤكدا ان الرسالة موجهة الى كل الطبقة السياسية لتتحمل مسؤولياتها في إعادة تكوين السلطة وإخراج لبنان من عنق الزجاجة قبل ان يختنق ويحصل الانهيار الكبير.

ولفت الانتباه الى ان صرخة الهيئات لا تنطوي على مبالغة بل هي انعكاس للواقع، مشيرا الى ان 14 بالمئة من مؤسسات الوسط التجاري، أي ما يعادل 82 مؤسسة، أقفلت أبوابها من آذار 2014 الى آذار 2015، وهناك على مستوى كل لبنان تراجع كبير في مبيعات وأرباح التجار الذين لم يعد بمقدروهم التحمل، وبالتالي فهم قرروا ان يطلقوا صرخة وجع.
ونبه الى احتمال ان تتعرض بعض القطاعات الاقتصادية والمالية اللبنانية، لا سيما القطاع المصرفي، الى عقوبات من المجتمع الدولي، إذا لم يقر مجلس النواب قوانين مكافحة التهرب الضريبي، ومكافحة تبييض الاموال ونقل الاموال عبر الحدود، ما يستدعي انعقاد مجلس النواب سريعا، على قاعدة تشريع الضرورة الاقتصادية العابرة لكل الحسابات السياسية.

وعن تعليقه على اتهامات عون الى الهيئات الاقتصادية وتأكيده أن الوضع الاقتصادي جيد، قال شماس: أنا أحترم العماد عون، ولكن اتهاماته لنا واستنتاجاته الاقتصادية منافية للحقيقة، وأنا لا ألومه بل ألوم من أعدّ له الملف، علما ان تردي الوضع الاقتصادي ثابت أصلا بالعين المجردة، ولا يحتاج إثباته الى خبراء. وأضاف: في الأساس، تضم الهيئات في صفوفها كل الاتجاهات والتلاوين، وبالتالي لا يمكن ان تُحسب في خانة جهة على حساب جهة أخرى.

وأشاد بموقف الرئيس نبيه بري سواء لجهة تمسكه بتشريع الضرورة أو رفضه الانسحاب من الحكومة حتى لو خرج الرئيس تمام سلام من الجلسة، موضحا ان هناك تناغما تاما بين الهيئات ووزير المال علي حسن خليل في مقاربة تحديات هذه المرحلة.

وأكد ان «أي جهة سياسية لم تضغط علينا للتحرك، بل ان الضغط هو من قواعدنا في الاسواق»، متمنيا على الزعماء السياسيين ان يتحلوا بالموقف ذاته الذي أطلقه الرئيس سعد الحريري تأكيدا للشراكة بين الهيئات الاقتصادية والطبقة السياسية في مواجهة التحدي الاقتصادي.
وكان الحريري قد قال في تغريدة على موقع «تويتر»: إني أضم صوتي الى المجتمعين غدا (اليوم) في البيال لإطلاق صرخة محقة ضد الانتحار.
في هذا الوقت، عقد أمس اجتماع بين وزير المال ووفد مصغر من الهيئات الاقتصادية. وقالت مصادر المجتمعين لـ «السفير» ان المقاربة كانت واحدة لأسباب الاختناق الاقتصادي وسبل معالجته، موضحة ان الوفد طرح خلال الاجتماع ضرورة تشكيل كتلة ضاغطة تضم الوزارة والهيئات، لمواجهة المخاطر الاقتصادية والمالية المحدقة.

من ناحية اخرى لفتت الصحيفة الى ان الصفقة السعودية الفرنسية لتسليح الجيش اللبناني حضرت خلال لقاء هولاند ومحمد بن سلمان في باريس، مع إصرار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على أنها تسير وفق الجدول الزمني المحدد، بعدما تم تداول مسألة تجميدها، إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر ديبلوماسي قوله إن «المرحلة الاولى يجري تنفيذها، أما السؤال المطروح فيتعلق بالمراحل الاخرى: الاتفاق لم يلغ ولم يفسخ، والامر متعلق بطلب سعودي لاسباب سياسية، لان السعودية صارمة جدا في ان تصل تلك المعدات الى الجيش اللبناني وحده ليستفيد منها اللبنانيون كافة.

ولفت المصدر، في هذا السياق، إلى أن «السعوديين يريدون ضمانات بألا تصل تلك المعدات إلى قوة أخرى». وأضاف «نحن نعمل من أجل أن نضمن ذلك، والعمل سيتواصل، ونحن واثقون من أن البرنامج سيطبق بمراحله كافة»، من دون أن يوضح المصدر «القوة الأخرى» التي يعنيها في كلامه.

"الاخبار": باسيل: لا جدول أعمال حكومياً من دوننا

صحيفة "الاخبار" قالت انه "لا تزال عودة جلسات الحكومة إلى الانعقاد محطّ كباش بين التيار الوطني الحر وحلفائه من جهة، وبين رئيس الحكومة تمام سلام ومن خلفه تيار المستقبل من جهة أخرى. ويستمرّ التيار الوطني الحرّ على موقفه بأولوية وضع بند التعيينات الأمنية على رأس جدول الأعمال في أي جلسة مقبلة للحكومة، فيما يحاول سلام التلويح بعقد جلسة للحكومة قبل الاتفاق على وضع البند أوّلاً على جدول الأعمال، من دون أن يقدم على الدعوة الفعلية".

وبينما أكد أكثر من مصدر وزاري لـ"الاخبار" أن الجلسة الحكومية المقبلة لن تعقد قبل نهاية شهر رمضان، وهو ما كرّره أمس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أوضح الوزير جبران باسيل من مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة «أننا نمثل رئيس الجمهورية وشركاء في الحكومة ولا يمكن وضع جدول أعمالها من دون أخذ رأينا». وأشار باسيل بعد لقائه الرئيس نبيه برّي إلى أن «جلسة مجلس الوزراء لن تعقد من دون بند التعيينات».

بدوره، شدّد برّي خلال لقاء الأربعاء النيابي أمس على «وجوب انتظام عمل مؤسسات الدولة»، مؤكداً أن «الظروف الراهنة تقتضي تحمل الجميع مسؤولياتهم حيال تحصين الساحة من جهة، والالتفات إلى المصالح العامة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للناس من جهة أخرى».

من جهة ثانية، أكّدت «محكمة التمييز الغرفة التاسعة الناظرة في قضايا المطبوعات الحكم الصادر عن محكمة المطبوعات بتاريخ 18/11/2013 في الدعوى المقدمة من اللواء الركن جميل السيّد ضد الإعلامية جيزيل خوري وجريدة المستقبل». وقضى الحكم «بإدانة خوري والصحافية فاطمة حوحو، والمدير المسؤول توفيق خطاب وتغريمهم بدفع تعويض رمزي بسبب إقدامهم على نشر مقال في جريدة المستقبل تضمن افتراءات كاذبة وذماً باللواء السيّد».

هذا في وقت، تتوالى فصول الفضائح السعودية عبر الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس والتي تنشرها جريدة "الاخبار"، وهذه المرة تحت عنوان السعودية تفضح رجال استخباراتها، ومنها أنه أنه تم تكليف السيد وليد بن عبداللطيف ناصر المعشوق للعمل بالسفارة بمسمى «ملحق» بديلاً للسيد عائض بن مناحي القحطاني اعتباراً من 01\04\1433هـ. وبناءاً عليه آمل من سعادتكم تقديم التسهيلات اللازمة له وعدم تكليفه بالأعمال التي يستغرق أداؤها جلّ وقته حتى يتفرغ للعمل المرسل من أجله. بالإضافة إلى برقية ترد على الأولى، وتقول "بالإشاةر الى برقية سموكم رقم 1038 وتاريخ 06\02\1433 بشأن إلحاق الموظّف (م7) وليد بن عبد اللطيف ناصر المعشوق، للعمل بسفارة خادم الحرمين الشريفين في الجمهورية اللبنانية بديلاً للموظف السابق عائض بن مناحي القرني. أرفق لسموكم نسخة من القرار الوزاري الخاص بضمه للبعثة الدبلوماسية بسفارة خادم الحرمين الشريفين في بيروت اعتباراً من 1\4\1433هـ. وتم تعميد وكالة الوزارة لشؤون المراسم لإصدارجوازات سفر دبلوماسية له ولعائلته. كما وتم إبلاغ سعادة السفير في بيروت لتسهيل مهمة السيد المعشوق".

"النهار": أزمة السجون: من التعذيب إلى الإحصاءات

من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" انه "اذا كانت الجلسة الـ25 لانتخاب رئيس الجمهورية لم تبدل حرفاً في جدار الازمة الرئاسية، ولا يزال المشهد الحكومي على مراوحته من دون اتضاح مصير جلسات مجلس الوزراء المعلقة حتى اشعار آخر، فان الأنظار تتجه اليوم إلى المشهد الاجتماعي – الاقتصادي - العمالي من خلال اللقاء الواسع الذي يُعقد في مجمّع "بيال" في بيروت حيث ينتظر اطلاق جرس الانذار حيال تداعيات الازمات السياسية. ويشكل اللقاء فرصة للمجتمع المدني بما فيه الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والنقابات، لاعلان موقف ضاغط توصلا إلى "قرار ضدّ الانتحار" والخروج من الشلل السياسي الذي تحوّل من موقت إلى مستدام، وملء الفراغ الرئاسي الذي يكاد يصير "قاعدة" في حين أنه استثناء. وأعلن المشاركون في التحضيرات للقاء أنه "في الوقت الذي تنتهي تحضيرات "نداء 25 حزيران" في "البيال" في جوّ من التعاون والتكامل، يؤكد المشاركون ان الاجتماع الذي تداعت اليه كل مكوّنات المجتمع المنتج من نقابات مهن حرة وعمال، مروراً بالهيئات الاقتصادية

والمجتمع المدني، هو لقاء وطني جامع وفريد في تاريخ لبنان الحديث عابر لكل الانتماءات السياسية والقطاعية وحتى الداخلية والطائفية، لإطلاق صرخة في وجه الطبقة السياسية كل الطبقة السياسية، وهي: "أوقفوا الانتحار الجماعي".

واشارت الصحيفة الى انه في غضون ذلك، اكتسب الاجتماع الذي عقدته امس لجنة حقوق الانسان النيابية اهمية بارزة في ظل مقاربتها لقضية التعذيب في سجن رومية من زاوية الاوضاع المأسوية للسجون في لبنان. وتوافرت لـ"النهار" الارقام والإحصاءات الدقيقة التي طرحت في الاجتماع عن واقع الموقوفين والتي تبرز في ظلها التعقيدات الكبيرة لهذه المشكلة. وفي هذه الاحصاءات ان عدد الموقوفين في السجون المعروفة يبلغ حتى يوم امس 6425 موقوفا ونسبة السوريين بينهم تبلغ 22,5 في المئة، وتبلغ نسبة الموقوفين من دون محاكمة 58,2 في المئة فيما تبلغ نسبة المحكومين 41,2 في المئة . وثمة 16 محكوما انتهت مدة محكوميتهم وكانوا لا يزالون امس في السجون، كما ان ثمة 131 سوريا بين الاحداث الموقوفين مما يناهز الـ 40 في المئة من مجموع الاحداث الموقوفين. وتركزت الاسئلة التي طرحت في الاجتماع على مراكز التوقيف والسجون

ومنها سجني وزارة الدفاع والامن العام وجرى التشديد على انشاء الهيئة الوطنية للسجون. وتعهد رئيس اللجنة النائب ميشال موسى وعضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حماده ادراج الموضوع ضمن تشريع الضرورة.

ولفتت الصحيفة الى انه شكل انعقاد المؤتمر الوزاري للاتحاد الاوروبي والدول العربية الواقعة على المتوسط في فندق "موفنبيك" في بيروت امس نسمة ملطفة للمناخ الداخلي المحموم لجهة اعادة ابراز دور العاصمة اللبنانية في استقطاب ادوار ديبلوماسية باتت تفتقدها تحت وطأة الازمات المتعاقبة التي انعكست سلبا على صورة لبنان الخارجية . وطغى ملف الارهاب على هذا المؤتمر الذي انتهى بتسليم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المفوض الاوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان ورقة تتضمن "الرؤية العربية المشتركة".

وتناول المفوض الاوروبي في حديث الى "النهار" مختلف جوانب هذا المؤتمر وتطرق الى الوضع الداخلي في لبنان فأشار الى ان "التقويم الذي سمعته يقول بان الوضع صعب وهناك مأزق على صعيد انتخاب رئيس جديد للجمهورية والوضع يؤثر على الحكومة التي لا تجتمع". واضاف هان: "ما يمكننا ان نفعله هو ان نناشد المعنيين والسياسيين المسؤولين ايجاد حل سريع ... نحترم الظروف القائمة الا انه ضمن هذه الظروف والحدود يجب البحث عن حل ومجددا اقول ان القرار يرتبط بلبنان".

اتفاق التسليح
وفي سياق ديبلوماسي آخر، أفادت "النهار" في باريس ان بعدا لبنانيا برز في المحادثات الفرنسية – السعودية التي واكبت زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الامير محمد بن سلمان امس للعاصمة الفرنسية يتصل باتفاق تسليح الجيش اللبناني .

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعلنت خلاله النتائج العملية للجنة التنسيق العليا الفرنسية - السعودية اعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ردا على سؤال عن العقد الثلاثي الفرنسي - السعودي - اللبناني الخاص بتنفيذ الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار "ان الاتفاق قائم ومستمر وليس هناك اي تجميد للعقد والأمور المتعلقة به مجدولة" بين الطرفين اللبناني والفرنسي. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: "إنني أوافق على ما أعلنه نظيري السعودي".

ولاحظت مصادر ديبلوماسية فرنسية ان "هناك العديد من التسريبات الصحافية عن هذا العقد، لكنه مستمر وتنفيذه يحتاج الى فترة زمنية طويلة تمتد على أربع سنوات". وأضاف: "منذ ان بدأ البحث في هذا الملف سربت الصحف العديد من الأخبار عن هذا الملف وكانت هذه الأخبار غير دقيقة".

"البناء": المشنوق شاطر وريفي خاسر والحكومة عالوعد يا كمّون والقلمون مضمون

صحيفة "البناء" رأت أن "المراوحة في المكان مستمرّة، ولا جديد في الأفق سوى تداعيات المواجهة المستقبلية بين الوزيرين نهاد المشنوق وأشرف ريفي، ومواصلة المساعي اليائسة لعقد جلسة حكومية أو جلسة نيابية تشريعية يتعثر كلّ منهما، بينما الأخبار الطيبة تأتي فقط من معارك القلمون وما يسجّله المقاومون فيها من انتصارات، وأمام كلّ المراوحة يتمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري بالصمت قائلاً: اللهم أني صائم. وقد لخّص مصدر سياسي في قوى الثامن من آذار المشهد بقوله: «المشنوق شاطر وريفي خاسر والحكومة عالوعد يا كمون والقلمون مضمون وبري صائم».

واشارت الى انه تفاعلت قضية تسريب شريط الفيديو لتعذيب سجناء إسلاميين في سجن رومية على المستويين السياسي والقضائي، ودافع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بعد خروجه من مجلس النواب عن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، واعتبر «أنها مؤسسة أمنية تحمي المواطنين، مبدياً استغرابه أن «حملة قامت على شريط التعرض بالضرب للمساجين في وقت لم يعر أحد الاهتمام لشريط وزع منذ 20 يوماً ويظهر تعرض العناصر الأمنية للضرب من قبل المساجين».

وكان المشنوق قد حضر اجتماع لجنة حقوق الإنسان النيابية قبل ظهر أمس في المجلس النيابي، برئاسة رئيسها النائب ميشال موسى للبحث في موضوع التعذيب في السجون.

وقالت الصحيفة انه "في هذا السياق تم إخلاء سبيل «أمير الإسلاميين» في سجن رومية أبو الوليد الخميس الماضي في حين أنه من المفترض أن يخرج بعد 7 أعوام، حيث ستتم محاكمته بتهمة الانتماء إلى تنظيمات مسلحة من خارج السجن علماً أنه قد ارتبط اسمه بالإمارة الإسلامية في المبنى ب وبعدة تهم أخرى، فهل بدأت تسوية ملف السجناء الإسلاميين في ظل تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن صفقة العسكريين المخطوفين مع تنظيم النصرة قد انتهت وتنتظر التنفيذ؟"

وأشارت مصادر إسلامية لـ"البناء" إلى أن المخلى سبيله هو الملقب بـ أبو خالد يوسف أو أبو خالد ملكي من مجدل عنجر اتهم بتشكيل عصابة إرهابية مسلحة وقيامه بمحاولة السطو على بنك في شتورة وحكمته المحكمة العسكرية بالسجن 15 عاماً لكن المحكمة العسكرية التمييزية أخلت سبيله وبدأت محاكمته من خارج السجن.

وأكدت المصادر أن «موضوع الشريط انتهى، ووضعت ذلك في إطار الصراع داخل البيت المستقبلي الواحد بين الوزيرين نهاد المشنوق وأشرف ريفي، وأكدت أن لا معلومات دقيقة إذا ما كان الشريط الذي سرب من قبل شخصية سياسية أو بطريقة عفوية أو من قبل أشخاص من داخل السجن لتسليط الضوء على ما يحصل من تعذيب بحق السجناء».

واعتبرت المصادر أن «ملف سجن رومية قديم وليس جديداً وما حصل منذ أيام في الشارع كان تراكم أحداث وممارسات وإهمال من المعنيين».وأضافت المصادر: «هناك ظلم واقع على السجناء وليس فقط الإسلاميين بل من مختلف الطوائف وحتى السجناء لهم حقوق والتي تعطيهم إياها الأمم المتحدة ولكل السجناء بمعزل عن طائفتهم أو انتمائهم، وأكدت أن التحقيق في هذه القضية لم ينته، وأن العسكريين الذين ضربوا السجناء أسماؤهم باتت معروفة لدى القضاء وأوقفوا».

وكشفت "البناء" أن «القضاء لم يرجح حتى الآن أي نظرية لتسريب الشريط وأن مدعي عام التمييز ينفي في مجالسه الخاصة أن يكون طرف سياسي ما قد سرب الشريط».

بين ريفي والمشنوق

وأشار مصدر في قوى 8 آذار أن «الوزير ريفي هو الذي افتعل المشكل كله والعناصر الذين ضربوا السجناء هم من فرع المعلومات الذين طوعهم ريفي والذي كان يضعهم عند رئيس فرع المعلومات الراحل وسام الحسن أي القوة الضاربة وليسوا كما قيل أنهم من المسيحيين».

وأضاف المصدر: «استعد ريفي لضرب المشنوق ونجح في البداية ووضعه في موقع حرج والمدافع عن نفسه لكن تدخل الرئيس سعد الحريري لمصلحة المشنوق ارتد سلباً على ريفي ما جعله الخاسر الأكبر لأن الحريري خاف على المستقبل من أي انشقاق في داخله وبالتالي يتأزم الأمر أكثر».

واستبعد المصدر أن يكون لذلك أي تداعيات على الوضع الأمني في لبنان أو تهديد للاستقرار، واضعاً الأمر في خانة الخلاف الشخصي والسياسي والصراع بين المشنوق وريفي».

معلومات متضاربة حول عقد جلسة حكومية

وخطفت الأزمة الحكومية الاهتمام السياسي من الاستحقاق الرئاسي الذي طوى 397 يوماً من الفراغ مع انضمام الجلسة 25 أمس إلى سابقاتها من الجلسات التي أرجئت لعدم اكتمال النصاب إلى 15 تموز المقبل.

وأكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أن الحديث عن عقد جلسة للحكومة الأسبوع المقبل غير دقيق، فالاتصالات الجارية لإيجاد حل لملف التعيينات لم تتوصل إلى حل، لافتة إلى أن الأجواء لا توحي بحلحلة قريبة على رغم كل ما يشاع».

ولفتت المصادر إلى «مرونة في مواقف التيار الوطني الحر برزت في كلام وزير التربية الياس بوصعب عن حضور أي جلسة يدعو إليها رئيس الحكومة تمام سلام»، مشيرة إلى «مشاورات تجرى بين رئيس الحكومة والوزير جبران باسيل لوضع بند التعيينات على جدول أعمال أي جلسة سيدعو إليها».
2015-06-25