ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان يواصل تخبطه في ازماته الرئاسية والحكومية والنيابية

لبنان يواصل تخبطه في ازماته الرئاسية والحكومية والنيابية
يواصل لبنان تخبطه في ازماته الرئاسية والحكومية والنيابية، وسط تراجع الحديث عن قرب انعقاد جلسة لمجلس الوزراء افساحاً في المجال امام المزيد من الاتصالات السياسية حتى أواخر شهر رمضان المبارك، وبظل ادراك المعنيين لما يمكن أن يسببه انعقاد مجلس الوزراء وسط مقاطعة اطراف سياسية وازنة من ازمة جديدة لبنان بغنى عنها، في وقت يفترض ان تشهد الساحة تراصاً في الصفوف لمواجهة تحدي الارهاب التكفيري الداهم على الحدود الشمالية.      

وفي هذا السياق، افردت صحيفة "السفير" افتتاحيتها اليوم لتحقيق اجرته من ارض الميدان من بلدات عرسال ـ اللبوة ـ القاع ـ رأس بعلبك والهرمل، مؤكدة فيه توحد الأهالي خلف الجيش في مواجهة «داعش» و«النصرة».

وكتبت الصحيفة تقول :"أن منازل البقاع الشمالي المتراصة من عرسال إلى اللبوة مروراً بالنبي عثمان والعين والفاكهة والجديدة ورأس بعلبك وصولاً إلى القاع ثم الهرمل، تعدت التوسع الطبيعي لتصهر بلدات المنطقة، فتغدو بلدة واحدة في مواجهة الخطر التكفيري في الجرود الشرقية". وتشير الصحيفة الى ان "هذه البلدات تواطأت فيها الجغرافيا مع الأمن لتطويع السياسة لما فيه مصلحة الناس بعيداً عن مواقف الممسكين بقرار القوى السياسية المتناحرة في طول البلاد وعرضها". متحدثة عن لمسها مباشرة أن العيش على بعد خطوتَين من «داعش» و«النصرة»، ليس تفصيلاً في حياة أهالي المنطقة المتروكين تاريخياً للحرمان. لافتة انطلاقاً من هذه الحال الى ان أمن اللبوة هنا يصبح مرتبطاً بأمن عرسال والفاكهة ورأس بعلبك والقاع ليست إلا خط الدفاع الأول عن الهرمل بعد الجيش اللبناني والمقاومين المرابطين عند التخوم.

تتابع الصحيفة :"ان استنفار الناس في هذه البلدات في كل زاوية، يشي بصحوة فرضت نفسها على الجميع منذ «غزوة آب» الماضي، مروراً بمعارك الجيش اللبناني في تلال «الراس» والقاع، ومعها تصدي حزب الله للهجوم «الداعشي» على جرود البلدتَين الاخيرتَين قبل نحو عشرة شهور". موضحة ان "أبناء القرى يتمترسون في خندق الدفاع الثاني بعد الجيش وحزب الله واضعين أصابعهم على زناد الدفاع عن منازلهم وعائلاتهم وأطفالهم بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية".

وتلفت "السفير" الى انه:"في متاريس الحراسة الليلية في هذه البلدات، يُلقي إبن «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«تيار المستقبل» في الفاكهة ورأس بعلبك والقاع ظهرَه الى ظهر إبن البلدة المنتمي إلى «الحزب الشيوعي» و«الحزب القومي» و«التيار العوني» و«تيار المقاومة» (ضمنا سرايا المقاومة)، أما بنادقهم، فلا تعرف سوى اتجاه واحد: الجرود المحتلة".

وتشير الصحيفة الى ان :"إبن «تيار المستقبل» في رأس بعلبك يعتبر أن شهيد حزب الله في جرود بلدته هو «شهيدنا ورفيق طفولتنا ومقعد الدراسة»، وان إبن «القوات» في القاع يقول إنه وابن الهرمل في خندق واحد للدفاع عن بلدتيهما. وفي موازاة الإثنين، يعيد مقرب من «14 آذار» في المنطقة تحديد الأولويات: «لدينا عدوان هما إسرائيل والتكفيريون، وما عدا ذلك هو خلاف في السياسة»".

وتخلص الصحيفة الى ان عرسال المغلوب على أمرها، لا تشذ في عمقها عن محيطها على صعيد موقفها من المسلحين، مشيرة الى ان البلدة التي خسرت أمنها ومواردها الاقتصادية وكادت تفقد وئامها التاريخي مع محيطها الطبيعي، والتي شهدت بأم العين اعتداء المسلحين في المخيمات والجرود على أبنائها وعلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية قتلاً وخطفاً وذبحاً وإعداماً، تريد الخلاص منهم بأي ثمن وعلى يد أي جهة لبنانية، وإن كانوا يفضلون أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة وحده.

مصادر وزارية : سلام يعتزم تأجيل انعقاد مجلس الوزراء أسبوعاً آخر

وفي الشأن الحكومي، نقلت صحيفة "النهار" أمس عن مصادر وزارية أن رئيس الوزراء تمام سلام يعتزم تأجيل انعقاد مجلس الوزراء أسبوعاً آخر فلا ينعقد الاسبوع المقبل كما كان متوقعاً وإنما في الاسبوع الذي يليه، وذلك في ضوء المشاورات التي يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفهم أن رئيس الوزراء ليس في وارد الذهاب الى جلسة قريبة تؤدي الى تصعيد من دون نتيجة.

"البناء" : الحكومة في حالة ركود سياسي


من جهتها، رأت صحيفة "البناء" ان الحكومة دخلت في حالة ركود سياسي قد تستمر إلى ما بعد شهر رمضان في أعقاب تراجع التفاؤل حول عقدة التعيينات العسكرية. واشارت الصحيفة الى ان المؤشّرات لا توحي بإمكانية خرق الجمود في الشأن الحكومي. لافتة الى ان الانتكاسة الأمنية التي أحدثها تسريب فيديو تعذيب الموقفين من قبل بعض عناصر قوى الأمن الداخلي وحدها خرقت الجمود السياسي، الذي يبدو انه مستمر طالما أن المشاورات السياسية لا تزال تراوح مكانها.

ونقلت الصحيفة عن وزير العمل سجعان قزي تأكيده «أن رئيس الحكومة تمام سلام ينتظر أن تثمر الاتصالات حلولاً لعقدة التعيينات قبل الدعوة إلى جلسة، فكل فريق لا يزال متمسكاً بشروطه، في حين أن رئيس الحكومة لا يريد أن يقطع شعرة معاوية مع أحد، ولذلك يتريث في الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بانتظار بروز معطى جديد في الأيام القليلة المقبلة». وشدد قزي على «أن رئيس الحكومة ليس في وارد الاستقالة على الإطلاق.

ورجحت مصادر وزارية لـ«البناء» "أن تكون العطلة الحكومية في شهر رمضان محاولة لكسب الوقت".

وأكدت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«البناء» «أن الاقتراحات التي تقدم بها النائب وليد جنبلاط لم تنضج بعد»، مشيرة إلى «أن رئيس التقدمي يسعى لتسوية الوضع على قاعدة عدم تعطيل الحكومة».

ورأت أوساط التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن الحل الوحيد أمام الرئيس سلام للدعوة إلى جلسة هو إدراج التعيينات العسكرية بنداً أول على جدول الأعمال، وإلا لن تعقد أي جلسة منتجة».

"الجمهورية" : تراجع الحديث عن قربِ انعقاد جلسةٍ لمجلس الوزراء

بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى تراجع الحديث أمس عن قربِ انعقاد جلسةٍ لمجلس الوزراء.
ولفتت الصحيفة الى أنّه، إلى الخلاف الذي يَعوقُ هذا الانعقاد والمتمثّل بالتعيينات العسكرية والأمنية، طرَأ عاملٌ إضافيّ يَدفع سَلام إلى التريّث في الدعوة إلى جلسة، وهو تجَنّب أيّ مواجهةٍ يمكن أن تحصلَ بين وزيرَي حزب الله ووزير العدل اللواء أشرف ريفي على خلفيّة «فيديو رومية» وما وردَ على لسان ريفي مِن اتّهام مباشَر للحزب بتسريبِه، الأمرُ الذي اعتبرَه الأخير اتّهاماً سياسياً وشرارةً لتأجيجِ الشارع وتأليبِه ضدّه في هذه الظروف الحسّاسة.

اجتماع قريب بين بري وسلام للبحث في مخارج للأزمة الحكومية


وفي هذا الاطار، تحدثت صحيفة «الجمهورية» عن اجتماع قريب سيُعقد بين رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي وسَلام للبحث في مخارج للأزمة الحكومية.

الوزير حكيم : لا مؤشرات تدل على قرب اجتماع الحكومة

وفي السياق عينه، لفت وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لصحيفة «اللواء» إلى أن الكلام عن جلسة بعد أسبوع أو أسبوعين، أو حتى دخول الحكومة في إجازة طويلة يقع في إطار التكهنات، معلناً في الوقت نفسه أن المؤشرات تدل أن ما من اجتماعات قريبة للحكومة، مع العلم أن لا شيء يحول دون توجيه الرئيس سلام الدعوة للاجتماع ساعة يشاء، لأن ذلك من صلاحياته الدستورية.

وأعرب حكيم عن اعتقاده أن وتيرة الجهود المبذولة للوصول إلى مخرج معيّن، والتي تتم بشكل يومي لا تزال ضئيلة، مذكراً بموقف حزب "الكتائب" الرافض للتعطيل في المرحلة الراهنة، باعتبار أن الضغط بهدف العمل على إدراج بند معيّن لا يجوز أن يعطل الحكومة.

فنيش : ما حصل من ممارسات مشينة بحق بعض المساجين مدان ومستنكر

الى ذلك، اكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، لصحيفة «السفير» أنه ركز في لقائه أمس مع رئيس الحكومة تمام سلام على قضية تسريب اشرطة الفيديو من سجن رومية، وقال :«ومررنا على الوضع الحكومي بشكل عام، حيث الامور لا زالت على حالها والرئيس سلام سيواصل اتصالاته مع كل الاطراف لإيجاد الحلول».
واعتبر فنيش أن «ما حصل في الفترة الأخيرة من ممارسات مشينة بحق بعض المساجين، مدان ومستنكر، وينبغي أن يستكمل التحقيق ومعاقبة كل مَن ارتكب هذه المخالفة وهذه الإساءة للحقوق الإنسانية والمخالفة القانونية. والأمر الآخر المطلوب من التحقيق أن يصل إلى معرفة مَن هو الذي سرّب الشريط ومَن أراد توظيف واستغلال هذا الحادث لغايات تدخل البلد عبر الممارسات التي حصلت في الشارع، في أجواء من الفوضى، وتوفر المناخ الملائم للاتجاهات المتطرفة والتيارات التكفيرية للعودة مجدداً من خلال إثارة العصبيات والعبث بأمن المواطنين والمناطق»، معتبراً أن اتهام حزب الله بتسريب الأشرطة وتغطية من اتُهم بالتسريب وبالتحريض، «يفتقر الى الاخلاقية السياسية والقانونية من خلال موقعه».

النائب كنعان إلى معراب الاثنين

سياسياً، وعلى صعيد الحوار بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، يرتقب ان يتوجه أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان الاثنين المقبل إلى معراب لبدء البحث في المرحلة الثانية من الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية".
وعشية زيارته معراب، زار كنعان موفداً من العماد عون البطريرك الماروني بشارة الراعي ووضعه في أجواء الحوار بين الجانبين بعد إعلان «بيان النيّات». وتزامنت الزيارة مع بدء استطلاع الرأي بأخذ عيّنات من فئات مهنية عدة، والمتفق عليه بين الرابية ومعراب، لتحديد الأقوى مسيحياً.
2015-06-26