ارشيف من :أخبار لبنانية

الإرهاب العابر للقارات يضرب من جديد

الإرهاب العابر للقارات يضرب من جديد
تناولت الصحف اللبنانية الهجمات الارهابية أمس على أكثر من صعيد، في ظل ما شهدته الكويت وتونس من عمليات دامية أودت بحياة عشرات الأبرياء والجرحى، تزامناً مع توسيع الإرهاب لمروحة استهدافاته ليضرب فرنسا ويصبح بذلك عابراً للقارات.

كما سلَّطت بعض الصحف الضوء على محاولات المجموعات المسلحة إحداث خرق على جبهة درعا السورية وفشلها في تحقيق ذلك بعد صد الجيش السوري محاولات هجوم لمئات المسلحين على مدينة درعا وضواحيها.

ويبقى الوضع السياسي اللبناني على حاله وسط جمود على كل الصعد ما عدا الامني حيث يواصل الجيش اللبناني تصديه للإرهابيين الذين يحاولون الدخول الى الاراضي اللبنانية.

الإرهاب العابر للقارات يضرب من جديد
بانوراما الصحف


إرهاب «داعش» يلف المشرق والمغرب
بدايةً مع صحيفة "السفير" حيث كتبت تقول انه "في يوم واحد ضرب إرهاب «داعش» مسجداً يعج بالمصلين في الكويت، وفندقاً يستقبل سياحاً أجانب في تونس، فضلاً عن ملاعب جرائمه المفتوحة في سوريا والعراق ومصر وصولا الى اليمن.

وتابعت الصحيفة، يوماً بعد يوم، يوسع الإرهاب بالشعار الإسلامي مجال نشاطه الإجرامي، نسفاً وتقتيلاً وسبياً وتدميراً، متمدداً من أقصى المشرق في اليمن مع مركز ممتاز في العراق الذي اتخذ من بعض أرضه مقرا ومنطلقا الى سوريا التي يجتاح بعض شرقها وبعض شمالها، فضلاً عن اقترابه من لبنان واتخاذه من السلسلة الشرقية مركز تموين وتدريب واسترهانه عرسال بأهلها وجوارها، من غير أن نغفل ميادين جرائمه باتساع ليبيا مرورا بمصر فضلا عن سينائها وصولا الى تونس والصومال... وها هو الآن يضيف الكويت الى قائمة ضحاياه بعدما كان قد توسع في شبه الجزيرة العربية من أقصى جنوب اليمن الى قلب السعودية.

وإرهاب «داعش» وأخواته، لا يميز بين المشرق والمغرب. ولا بين السنة والشيعة. لا بل انه يقتل من السنة أكثر مما يوغل في دماء الشيعة وغيرهم من أبناء الطوائف الإسلامية والمسيحية والقوميات المتأصلة في هذه الارض منذ مئات وآلاف السنين..

أما تركيا فيزداد افتضاح دورها، فهي تارة «الراعي» و «المشجع» والمسهل، مشتري النفط المنهوب، وتارة فاتح الحدود أمام «داعش» نحو العراق وسوريا، كما حصل منذ يومين في عين العرب (كوباني) التي عبر اليها مسلحو «داعش» من داخل الاراضي التركية.

أما لبنان، فيعيش أيامه في ظل خطره المتقدم نحوه لولا تصدي الجيش والقوى الامنية مع اندفاع «حزب الله» الى مواجهته في جبال عرسال ـ القلمون، وقبل ان تصل جحافل القتل فيه اليه، خصوصا وقد جرب عبر التفجيرات - المجازر، في الضاحية والبقاع، وهو يهدد بالمزيد من أعمال القتل في لبنان.

أما الغرب، فهو «رسمياً» في حالة حرب مع «الإرهاب». لكنه يمارس، كعادته، تناقضاته الكاملة. فهو تارة يعلن أنه متحالف ضد «الإرهاب» في العراق، لكنه يساند الإرهاب ذاته في سوريا. وأحيانا يتبين انه يميز بين «إرهاب» وآخر. فهذا «إرهاب» جيد، كما بالنسبة مثلا الى ما يسمى «جيش الفتح» المؤلف أساسا من «جبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، والآخر سيئ تجب محاربته، بحسب ما تقتضي مصلحة كل دولة من دول «التحالف» الغربي، المسنود من بعض العرب.

فالحلف في العراق، يختلف عن الحلف في سوريا. والخصم في اليمن، قد لا يكون الآن «إرهابيا» من أفرع تنظيم «القاعدة» اذا كان في مواجهة «أنصار الله» والجيش اليمني. وفي ليبيا، كان عملا ثوريا مدعوما بالمطلق من الغرب، وصار إرهابيا بعد مقتل السفير الاميركي قبل ثلاثة أعوام.

ان إرهاب «داعش وأخواته» مقبول أحيانا، ما دامت قد التقت جرائمه مع مصالح البعض. مثلما أظهرت المرحلة الاخيرة أكثر من مرة، اذ كان إضعاف أنظمة العراق واليمن وسوريا وغيرها، مصلحة غربية في لحظة مؤاتية لحصد المكاسب الاقليمية، فكان الارهاب محمودا!



لبنان يكثّف تدابيره الوقائية


وبالشأن المحلي كتبت صحيفة السفير ان، الفراغ الرئاسي الذي أصاب ويصيب كل مفاصل المؤسسات والإدارات العامة، لا يمكن أن يجد تفسيراً في بلد مهدد في كل لحظة بأمنه في الداخل، كما عند مشارف حدوده التي بات بعضها محتلاً من تنظيمات إرهابية، وهي تحاول التمدد، كلما سنحت لها الفرصة، كما حصل، فجر أمس، عندما صدّ الجيش اللبناني مجموعة إرهابية كانت تحاول التسلل من جرود عرسال باتجاه البلدة، وأوقع في صفوفها قتيلين ضُبطت بحوزتهما بندقية حربية و4 قنابل يدوية وكمية من الذخائر والأمتعة وجهازين خلويين، فيما لاذ الباقون بالفرار باتجاه الجرود، حسب مديرية التوجيه في قيادة الجيش.

ومع توارد الأنباء، أمس، عن تفجير أحد المساجد في الكويت واستهداف مرفق سياحي في تونس، رفعت القوى الأمنية اللبنانية منسوب تدابيرها في جميع المناطق اللبنانية، تحسباً من احتمال وقوع هجمات إرهابية جديدة، وتُرجم ذلك بالمزيد من التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية، وبطلب التشدد في الإجراءات الحدودية، وأيضاً عند دور العبادة، خصوصاً أن بعض الخلايا النائمة «يمكن أن تستفيد من مناخ التحريض والتوتير» الذي أعقب «فضيحة رومية»، على حد تعبير مرجع أمني واسع الاطلاع.

وتابعت الصحيفة، وأظهرت حصيلة أعدَّتها جهة رسمية في بلدة عرسال أن نحو ثلاثين مواطناً من أبناء البلدة سقطوا شهداء على أيدي المجموعات التكفيرية منذ «غزوة آب» (2014) حتى الآن، وهو معطى جعل الأهالي يجددون مطالبتهم الجيش اللبناني بأن يمسك بكل مفاصل البلدة وجرودها، وأن يبادر الى منع الظهور المسلح فيها، وتوقيف كل المطلوبين.


النهار: الساعات المقبلة ستشهد تحركات بحثا عن حلول لإخراج الوضع الحكومي من دائرة المراوحة

وفي الموضوع الحكومي أشارت صحيفة النهار، الى ان المشهد السياسي الداخلي فرغ امس من كل تحرك وسط تهيب واسع غلب على الاوساط الرسمية والسياسية ليوم الهجمات الارهابية التي تنقلت بين ليون في فرنسا وتونس والكويت وترجم في التنديدات اللبنانية لهذه الهجمة الدموية المخيفة العابرة للحدود والقارات. ولم يكن لبنان في اي حال بمنأى عن التحديات الارهابية اليومية التي يواجهها الجيش على الحدود الشرقية مع سوريا والتي تبقيه في حال استنفار قصوى تمكن بفضلها فجر الجمعة من الانقضاض على مجموعة من المسلحين كانت تحاول التسلل من جرود عرسال الى داخل الحدود. وكمن الجيش للمجموعة وهاجمها في نقطة تقع جنوب شرق عرسال بين مركزي وادي عطا والحصن موقعا عددا من القتلى والجرحى في صفوفها وسحب جثتين من المهاجمين.

وتابعت الصحيفة،اما على الصعيد السياسي، فلم تترك معالم الانسداد التي تتحكم بالازمة الحكومية اي شك في ان مسارب المخارج قد اقفلت حتى اشعار آخر وسط تسلل المخاوف من أزمة طويلة ومفتوحة أسوة بأزمتي الفراغ الرئاسي وتعطيل جلسات التشريع لمجلس النواب. وعلمت "النهار" أن الساعات المقبلة ستشهد تحركات بحثا عن حلول لإخراج الوضع الحكومي من دائرة المراوحة، ومن بين هذه التحركات لقاء يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وتدور المشاورات حول مفهوم تريث الرئيس سلام في توجيه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء والذي لا يعني التنازل عن صلاحياته التي تتطلب الانصراف الى متابعة مصالح الوطن.

وفي إطار متصل، لم تبلّغ الامانة العامة لمجلس الوزراء أعضاء الحكومة أمس بموعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء كما لم توزع عليهم أي جدول للاعمال، في حين أوضحت مصادر وزارية أن لا داعي لتوزيع جدول أعمال باعتبار أن جدول آخر جلسة الذي لم يناقش لا يزال قائماً.

وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إنه امام تصاعد المأزق الحكومي الذي تمثل في الشروط التي نقلها الوزير محمد فنيش الى السرايا اول من امس، عاد رئيس الحكومة الى دورة جديدة من التريٰث، وذلك على رغم مواجهته ضغطاً من الفريق الحكومي الآخر من اجل عقد جلسة وعدم السماح لأي فريق بتعطيل الحكومة. لذلك، يتوجٰه الرئيس سلام الى رئيس المجلس للاستئناس بموقفه الداعم مبدئياً للحكومة باستئناف جلساتها. ولكن يستبعد أن يتمكن الرئيس بري من تأمين الغطاء لجلسات مجلس الوزراء ما لم يحصل من فريق "المستقبل" وحلفائه على الغطاء المطلوب لـ"تشريع الضرورة" في مجلس النواب. وهو أعلن اخيراً انه "صائم"، بعدما أيقٰن أن الأزمة السياسية باتت شاملة وتفرض عطلة مفتوحة ما لم يؤدِّ الحوار الى تسوية لا تقتصر على المجلس والحكومة، بل تبدأ من التعيينات الأمنية. وبما أن آب واستحقاقاته الأمنية على الأبواب، وبما أن عطلة رمضان، ليست سوى رماد يوضع على نار الأزمة الحكومية، فيتوقع ان يحين موعد تسريح رئيس الأركان في الجيش فيما الحكومة في عطلة، مما يفرض تأجيل تسريحه بقرار من وزير الدفاع، فيخرج الحريق الحكومي عندها الى العلن.


البناء: جرود عرسال تنتظر معركتي درعا والحسكة

وعلى الجبهة البقاعية أشارت صحيفة البناء الى ان حزب الله والجيش السوري يواصلان دك معاقل الإرهابيين، في القلمون وعرسال، بالتوازي مع تصدي الجيش السوري في الوقت نفسه لهجوم الإرهابيين في درعا والحسكة.

وتابعت الصحيفة، وتصدّت مدفعية المقاومة لمحاولة تسلل مجموعة مسلحة إلى الأراضي اللبنانية بين جبلي العلالي والأبيض على السلسلة الشرقية في جرود معربون غرب بلدة طفيل وأوقعت في صفوفها 7 قتلى وعدداً من الجرحى.

واستدرج الجيش مجموعة إرهابية مسلحة عند الواحدة من فجر أمس إلى كمين محكم بين وادي عطا والحصن بعد أن تسللت إلى مواقعه في منطقة عقبة الجرد وتصدى لها بالرصاص والقذائف، وأوقع عناصرها بين قتيل وجريح بعد اشتباكات عنيفة، ما أدى إلى انكفائها باتجاه الجرد مخلفة وراءها جثث قتلاها بالقرب من أرض المعركة.

وأكدت مصادر عسكرية لـ«البناء» «أن العمليات العسكرية في جرود عرسال أصبحت بطيئة نسبياً، ومرد ذلك إلى أمرين، إما انتظار نتائج معركتي درعا التي بدأت من نحو ثلاثة أيام والحسكة، لاستكمال العمليات في الجرود وتحقيق انتصار معين على الأرض، أو انتظار بلورة نتائج الاتصالات التي تجرى لتأمين خروج المسلحين من جرود عرسال مقابل إطلاق سراح الأسرى المختطفين لدى «جبهة النصرة» فقط، على اعتبار أن العسكريين المختطفين لدى «داعش» يتواجدون خارج القلمون وجرود عرسال».

2015-06-27