ارشيف من :أخبار عالمية

’غرف التشتت والتناحر’ تحكم عمليات المسلحين الفاشلة في درعا

’غرف التشتت والتناحر’ تحكم  عمليات المسلحين الفاشلة في درعا

في وقت تشهد جبهات درعا انهيار المسلحين على أكثر من محور، بفعل بأس وشجاعة جنود الجيش السوري الذين ينهالون على أي مجموعة مسلحة تحاول التقدم برميها بكافة أنواع الاسلحة مانعين اياها من تحقيق أي تقدم، تشهد غرف عملياتهم انهيارات ايضاً، وذلك على خلفية الخلافات البينية بين كافة الفصائل على النفوذ والقيادة، فيما يتبادلون الاتهامات بين بعضهم البعض بالخيانة، اثر كل ضربة يتلقونها أو انشقاق في صفوفهم.

’غرف التشتت والتناحر’ تحكم  عمليات المسلحين الفاشلة في درعا
الجيش السوري

الانقسامات والخلافات على مستوى "متزعمي" الارهابيين، هي السمة الأساسية للمجموعات المسلحة في درعا في جنوب سورية، حيث بات تشكيل غرف العمليات وإنفراطها عملاً يومياً وأمراً روتينياً يتغذّى من الخلافات الشخصية والحزبية. وآخر غرف العمليات المُشكّلة، غرفة عمليات تضمّ كل من الفصائل التالية: "حركة المثنى"، "جبهة النصرة"، "حركة أحرار الشام"، "جماعة بيت المقدس"، "جند الملاحم".

وجاء تشكيل هذه الغرفة للبدء في عملية في درعا قريباً، وتشير أغلب المؤشرات إلى أنها قد تبدأ في حي المنشية حيث سيتم إستخدام مفخخات، علماً ان المسلحين حاولوا في وقت سابق التقدم باتجاه حي المنشية في مدينة درعا، فتصدّت لهم وحدات من الجيش حيث دارت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة. وبالنتيجة، أعلنت بعض الفصائل عن انسحابها من المعركة، فيما أبلغت "غرفة الموك" البعض الاخر ان هنالك إعادة هيكلة لمحاولة الهجوم مرة أخرى رغم ان الراعين الأساسيين للمسلحين في "غرفة الموك" قد لمسوا الهزيمة وفشل "عاصفة الجنوب" كما أسموها.

وبالتزامن مع تشكيل هذه الغرفة، كانت غرفة العمليات المركزية تتعرّض لهجوم من مسلحي "لواء تحرير حوران" بقيادة ابراهيم هيال، الذي عمد مسلحوه الى اطلاق النار على المجتمعين، فأصابوا شخصاً تابعاً لجيش المدفعية وحطموا سيارات عدّة بعضها يعود لـ "أبي شريف المحاميد" و"أنس الزعيم" ما دفع قادة "الفصائل" لسحب سلاحهم من العمل.

وهذه الواقعة جاءت هي الأخرى على خلفية تهديدات أطلقها المدعو "أبو هيال" الذي هدد قبل يوم واحد "ابو منذر" و"ابو شريف"!

وفي محاولة لامتصاص الخلافات، اجتمعت القيادة المشتركة لـ "فرقة 18اذار" واتخذت قراراً بعزل متزعم "لواء تحرير حوران" ابراهيم هيال عن قيادة اللواء وتقديمه للقضاء بعد "تصرّفه غير اللائق والمخزي"، بحسب وصف أحد متزعمي المجموعات المدعو "أبو حمزة الحوراني".

وبالرغم من المحاولات الحثيثة التي تبذلها "غرفة الموك" لرأب الصدع بين "القيادات" المتنافسة والمتناحرة، إلاّ أنها لم تفلح، وبات هناك أكثر من غرفة عمليات في الجنوب تضم "فصائل" موالية ومتحالفة مع "النصرة" فيما "فصائل" أخرى موالية لـ "الجيش الحر" باتت ضمن غرفة أخرى، وتتنافس هذه الغرف على السيطرة والنفوذ بحجة قتال الجيش السوري.

يشار الى ان سلاح الجو السوري استهدف مقر قيادة "عاصفة الجنوب" في سجن غرز قرب الصوامع جنوب شرق درعا مما أدى الى مقتل وجرح غالبية "قيادات" الفصائل المسلحة. وأكدت المصادر الميدانية إصابة شخصية عسكرية من غرفة "الموك" أثناء الاجتماع الذي كان يتمّ التحضير فيه لشن هجوم على درعا.

وضم الاجتماع قيادات من "جبهة النصرة" و"حركة المثنى" و"الوية العز" و"الجيش الحر"، وغالبية القتلى من "النصرة".
2015-06-28